رواندا - مساعدة المقاتلين السابقين على إلقاء السلاح

تاريخ آخر تحديث: أغسطس/آب 2009
رواندا: مساعدة المقاتلين السابقين على إلقاء السلاح والتقاط المحراث

التحدي

ألقت سنوات العنف والصراع في رواندا- بعد انهيار عملية أروشا للسلام في أبريل/نيسان 1994، وما تبع ذلك من عمليات إبادة جماعية - بظلالها على البلدان المجاورة وأذكت نار الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية بصورة خاصة. ثم تُوجت مبادرات السلام الإقليمية في نهاية الأمر باتفاق لوساكا لوقف إطلاق النار في يوليو/تموز 1999 وبدأت حكومة رواندا، والعديد من الحكومات الأخرى، بسحب قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2001. وقد أدى تضافر عدة عوامل تمثلت في التقدم على الصعيد الدبلوماسي الذي أعقب اتفاق لوساكا، وسياسة حكومة رواندا الرامية إلى تشجيع عودة وإعادة إدماج أفراد الجماعات المسلحة الرواندية، وقدرات الردع التي تمتلكها قوات الدفاع الرواندية، إلى تحسين آفاق تسوية الصراع الطويل على المسار الرواندي.

النهج

تمثل إعادة إدماج المقاتلين السابقين في الحياة المدنية أمرا حاسما في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والحد من العنف المحلي. ولتحقيق هذه الغاية، نفذت الحكومة المرحلة الأولى من برنامج رواندا لتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم بمساندة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بين عامي 1997 و2001، وسرحت أكثر من 18 ألفا من جنودها. ثم طلبت الحكومة مساعدة البنك الدولي في يونيو/حزيران 2001 بهدف تجديد البرنامج وتوسيعه، وتعبئة الموارد - ومن بينها التمويل الذي تقدمه المؤسسة الدولية للتنمية - وتنسيق المساندة المقدمة من المانحين لجهود المتابعة. وتمثلت الأهداف الرئيسية لبرنامج رواندا لتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم خلال المرحلة الثانية في تسريح 22 ألف مقاتل سابق إضافيين من قوات الدفاع الرواندية و12500 من مختلف الجماعات المسلحة، وتقديم المساعدة لهم ليتمكنوا من العودة بنجاح إلى الحياة المدنية في أي بلدة أو قرية يختارونها، وتسهيل إعادة تخصيص الإنفاق الحكومي من الأغراض العسكرية إلى الأهداف الاجتماعية والاقتصادية. واستهدف البرنامج أيضا تقديم المساندة من أجل إعادة دمج نحو 15 ألف جندي سابق من القوات المسلحة الرواندية وهي الجيش الوطني السابق قبل وقوع الإبادة الجماعية، وقدمت مساندة أيضا إلى 12 ألفا من أعضاء القوات المسلحة الرواندية وقوات الدفاع الرواندية الذين سرحوا من الخدمة خلال المرحلة الأولى لكنهم كانوا يواجهون صعوبة في التكيف.

النتائج

حقق برنامج رواندا لتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم تقدما كبيرا في تمكين آلاف من المقاتلين السابقين من العودة إلى حياة مدنية منتجة.

أبرز الملامح:

- حققت المرحلة الثانية هدفها في تسريح 22 ألف جندي من قوات الدفاع الرواندية بحلول 2007 وتجاوزته، باستكمال تسريح 22675 جنديا. وتم أيضا إنهاء خدمة ما مجمله 7091 مقاتلا من 12500 مقاتل سابق من الجماعات المسلحة كان البرنامج يستهدف تسريحهم. في الوقت نفسه حصل 12969 مقاتلا سابقا من القوات المسلحة الرواندية على مساعدة لإعادة الإدماج. حصل 22675 مقاتلا سابقا من قوات الدفاع الرواندية و6262 من المقاتلين السابقين البالغين في الجماعات المسلحة الذين تم تسريحهم خلال المرحلة الثانية على رواتب لمساعدتهم في بدء عمل تجاري صغير أو مشروع زراعي.

- توفرت مساندة إضافية لمن يتعرضون لمخاطر خاصة. قدمت منح نافذة مساندة الضعفاء التي تبلغ نحو 150 ألف فرنك رواندي إلى 11098 مقاتلا سابقا في قوات الدفاع الرواندية الذين جرى تسريحهم خلال المرحلة الأولى وكانوا يواجهون مصاعب في الحصول على مكان في الحياة المدنية. وامتدت منح نافذة مساندة الضعفاء لتشمل 17678 مقاتلا سابقا تم تسريحهم خلال المرحلة الثانية من برنامج رواندا لتسريح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم وواجهوا صعوبات خاصة. قدمت مساعدة متخصصة في إعادة التأهيل الاجتماعي إلى 674 من الأطفال المجندين السابقين خلال المرحلة الثاني، وقدمت الرعاية الطبية إلى 8400 مقاتل سابق يعانون الإعاقة أو الأمراض المزمنة.

- شملت المرحلة الثانية من المشروع مبادرة تتعلق بالإيدز لزيادة الوعي بالمرض وتقديم خدمات الإرشاد والتدريب التطوعية إلى المحاربين السابقين خلال عملية التسريح وإعادة الإدماج. وعمل المشروع بالتنسيق الوثيق مع برامج الإيدز القائمة لتعميم المشورة. خلال مرحلة التسريح، تم تنفيذ بروتوكول لضمان أن المقاتلين السابقين كافة (1) جرى توعيتهم بأهمية الوقاية وقيمة إجراء الفحوص، و (2) قدمت لهم المشورة قبل إجراء الفحوص، و(3) يخضعون للفحوص الطوعية، و(4) تم تقديم المشورة لهم بعد الفحوص حول الخطوات التالية، مع إحالة أصحاب النتائج الإيجابية إلى البرامج الوطنية للعلاج وتقديم النصح لأصحاب النتائج السلبية حول كيفية تجنب العدوى في المستقبل.

- المساندة المقدمة لإعادة الإندماج الاقتصادي متنوعة وشاملة،وكثيرا ما تنطوي على تشجيع المقاتلين السابقين والمدنيين على تنفيذ المشروعات المحلية (الجمعيات والتعاونيات)(ما إجماليه 9821 مشاركا) مع إعادة توزيع الأرباح عن طريق صندوق للتنمية المحلية. قدمت حزمة اقتصادية شاملة لمساعدة الجنود المسرحين من قوات الدفاع الرواندية على العودة إلى الحياة المدنية والاعتماد على أنفسهم. وعلاوة على المنح السابق ذكرها التي قدمتها نافذة مساندة الضعفاء والتي ذهبت لمن يتعرضون لمخاطر خاصة خلال مرحلتي التسريح، تلقى المقاتلون السابقون كافة وعددهم 22675 ممن تم صرفهم من الخدمة في المرحلة الثانية في نفس يوم تسريحهم حزمة احتياجات أساسية قيمتها 60 ألف فرانك رواندي لتغطية تكاليف الحصول على منزل وشراء الغذاء واللوازم المنزلية وتلبية الاحتياجات الفورية. وبعد شهر تلقوا بدل اعتراف بالخدمة من النظام المصرفي واختلف مبلغ البدل على أساس رتبة الجندي السابقة. وفي النهاية، تأهلوا للحصول على منحة لإعادة الإدماج قيمتها 120 ألف فرنك رواندي لبدء نشاط صغير يدر دخلا. وبدأ المقاتلون السابقون في الجماعات المسلحة ممن عادوا للوطن من جمهورية الكونغو الديمقراطية في الحصول على منافع مماثلة، مستمرة حتى اليوم. وتم دفع بدل الاعتراف بالخدمة إلى 12969 من المقاتلين السابقين في القوات المسلحة الرواندية، وتأهل 3242 من بينهم للحصول على منح نافذة مساندة الضعفاء.

- إدراكا من المشروع أن الكثير من المقاتلين السابقين يعانون نقصا في التعليم ويحتاجون أكثر من مجرد مبلغ من المال قدم المشروع أيضا فرصا للتدريب والمساعدة الفنية. وحصل 669 مقاتلا سابقا على مساندة تعليمية رسمية فيما حصل 1885 على تدريب مهني و664 على تدريب صناعي. ووصل برنامج لمحو أمية الكبار إلى 2093 مقاتلا سابقا عام 2007 بينما قدمت برامج أخرى دورات تدريبية في المهارات الأساسية للأعمال التجارية وإدارة الصراع. وشملت حزمة مساندة للجمعيات والتعاونيات الخاصة بالمحاربين القدماء والمدنيين ما يلي (1) تدريب على ممارسة الأعمال التجارية، (2) جولات دراسية، (3) مساعدة فنية، (4) مسابقات المشروع للإثابة عن إعادة الإدماج الاجتماعي الاقتصادي الناجح. واستفاد 1523 مشاركا من منظمات محلية من هذا الجهد.
.

مساهمة المؤسسة الدولية للتنمية

تقدر تكلفة المرحلة الثانية من المشروع بنحو 62.6 مليون دولار، قدمت الحكومة 2.7 مليون بينما قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 28.8 مليون أخرى.

وجاء مبلغ 14.4 مليون دولار من الصندوق الاستئماني متعدد الجهات المانحة التابع لبرنامج التسريح وإعادة الإدماج متعدد البلدان الذي يديره البنك الدولي. (وقدمت حكومتا المملكة المتحدة وألمانيا 8.8 مليون دولار و7.9 مليون دولار على التوالي.)

ولعبت المؤسسة الدولية للتنمية دورا محوريا في صياغة نهج اقليمي على مستوى القطاعات من خلال برنامج التسريح وإعادة الإدماج متعدد البلدان (انظر www.mdrp.org)، وهي شراكة جمعت بين سبعة بلدان مجاورة و13 جهة مانحة وعددا من منظمات الأمم المتحدة وغيرهم من الشركاء لتشجيع الاستقرار والانتعاش في المنطقة عن طريق تقديم المساندة لتسريح وإعادة دمج نحو 450 ألف مقاتل سابق من بلدان منطقة البحيرات العظمى في وسط أفريقيا. وقدم برنامج التسريح وإعادة الإدماج متعدد البلدان المظلة التي قدمت المساندة لبرنامج رواندا للتسريح وإعادة الإدماج.

مازال التباطؤ في عملية نزع سلاح المقاتلين السابقين من الجماعات المسلحة الرواندية، خاصة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإعادتهم إلى أوطانهم يمثل أمراً مثيرا لقلق بالغ. وساهم برنامج التسريح وإعادة الإدماج متعدد البلدان وبرنامج رواندا للتسريح وإعادة الإدماج في زيادة الوعي عبر الحدود بالمصالح المشتركة وفي بناء الثقة التي عززت عملية التسريح، وذلك بالتعاون الوثيق مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة. ولتعزيز المكاسب التي تحققت خلال المرحلة الثانية من هذا الجهد، تم إعداد مشروع متابعة لبدء المرحلة الثالثة وقدم إلى البنك الدولي طلبا للحصول على منحة تصل إلى 18.5 مليون دولار. وتعهد البنك بتقديم منحة قيمتها 8 ملايين دولار وسينشئ صندوقا استئمانيا متعدد الجهات المانحة ويديره كي يتسنى من خلاله أن يقدم ممولون آخرون إسهاماتهم المتوقع أن تصل إلى ما إجماليه 8 ملايين دولار أخرى. وستسهم حكومة رواندا بمليوني دولار.

ويتمثل الهدف الاسمى للمرحلة الثانية من برنامج رواندا للتسريح وإعادة الإدماج في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة البحيرات العظمى (خاصة رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية) عن طريق نزع سلاح من تبقى من الجماعات المسلحة الرواندية وتسريحهم وإعادة دمجهم والاستمرار في خفض حجم قوات الدفاع الرواندية.

للمزيد من المعلومات

مشروع رواندا للتسريح وإعادة الإدماج (2002-2007)
وثائق المشروع *




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/LFGV2ZU8I0