
في هايتي، يعيش قرابة 90 في المائة من الأسر الفقيرة و67 في المائة من الأسر شديدة الفقر في المناطق الريفية. والبنية التحتية الأساسية في هذه المناطق (مثل الطرق الفرعية، والمياه الصالحة للشرب، والري، والصرف الصحي) لا وجود لها أو مستنزفة بصورة كبيرة مما يفاقم من عزلة هؤلاء الناس واستبعادهم. وتشير مسودة تقرير استقصاء الظروف المعيشية للأسر لعام 2003 إلى أن 11 في المائة فقط من الأسر الريفية يمكنها الحصول على الكهرباء. ويعد إصلاح هذه الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل لسكان المناطق الريفية أمرا ضروريا لتعزيز الرفاهة الإنسانية والنمو الاقتصادي ودعم الاستقرار الاجتماعي.

يعتبر تعزيز الشراكة لبناء القدرات الريفية مبدأ فعالا على جميع المستويات في هذا المشروع الذي تسانده المؤسسة الدولية للتنمية، والذي يحول الموارد العامة بصورة مباشرة إلى منظمات تعمل في المجتمعات المحلية الريفية الفقيرة، وفي المجتمعات شبه الحضرية التي تعيش على مشارف المدن. وهذا المشروع، الذي تتولى وزارة التخطيط في هايتي تنفيذه، يقدم التمويل لجهود ذاتية تبذلها المجتمعات المحلية للوفاء بالأولويات المحلية من خلال تحديث البنية التحتية الأساسية، وتوفير الوظائف، والمهارات الجديدة التي من شأنها تحسين رأس المال الاجتماعي. ويبلغ متوسط حجم المنحة 17500 دولار أمريكي، في حين توفر المنظمات المحلية العمالة اللازمة لتنفيذ أنشطة المشروع، وتشغيل وصيانة أصولها الجديدة. وساعدت زيادة مشاركة السكان في عملية صنع القرار الخاصة بالمشروعات المحلية في تحسين التخطيط والنواتج، بينما كان تعزيز التماسك الاجتماعي والإدارة الرشيدة مفيدا في التحرك وحل المشكلات الجديدة.

اعتبارا من مايو/أيار 2009، تم التخطيط لنحو 615 مشروعا تم اختيارها محليا وتنفيذها في 59 تقسيما إداريا من كل الإدارات الإقليمية العشرة، حيت تم تعبئة سكان المناطق الريفية لاستخدام الأموال العامة في تلبية مجموعة من الاحتياجات المحلية، من مد أنابيب المياه إلى افتتاح المتاجر وبناء المدارس.
أبرز الملامح:
-تم استثمار أكثر من 10.75 مليون دولار في مشروعات تقوم على إدارتها المجتمعات المحلية (لا تشمل المساعدة الفنية والتدريب المقدم للفئات المشاركة).
-يشارك نحو 4030 منظمة محلية بفاعلية في 59 مجلسا محليا لتنمية المشروعات تم انتخابها بطريقة ديمقراطية. وتتخذ هذه المجالس التي تتألف من ممثلين منتخبين من مؤسسات محلية (80 في المائة) وممثلين عن المجالس البلدية (20 في المائة) جميع القرارات الخاصة بتنفيذ المشروعات الفرعية في نطاق سلطاتها. وينتخب كل مجلس محلي لتنمية المشروعات لجنة تنفيذية لإدارة أموال المشروعات الفرعية والإشراف الفعلي عليها. و32 في المائة من أعضاء اللجنة المنتخبة من النساء.
-نفذت وزارة التخطيط عن طريق التعاقد مع جهات تقديم الخدمات 788 جلسة تدريبية لبناء القدرات الإدارية للمؤسسات المحلية المختارة.
ويصنف الرسم البياني التالي المشروعات الفرعية على أنها إنتاجية أو اجتماعية أو لقطاع البنية التحتية، ويوضح أنواع المشروعات الفرعية الرئيسية وحصص الاستثمار فيها.
المشروعات الفرعية بحسب القطاع

المصدر: تقرير فصلي من مقدمي الخدمات، 30 أبريل/نيسان 2009

يمول مشروع التنمية المدفوع باحتياجات المجتمعات المحلية من خلال منحتين من المؤسسة الدولية للتنمية بقيمة إجمالية تبلغ 46 مليون دولار. وتمت الموافقة على المنحة المبدئية وقدرها 38 مليون دولار في يوليو/تموز 2005، تبعتها منحة أخرى بقيمة ثمانية ملايين دولار تمت الموافقة عليها في يناير/كانون الثاني 2009. ومن المقرر الانتهاء من المشروع في يونيو/حزيران 2010.

-من المتوقع تنفيذ نحو 1450 مشروعا فرعيا محليا عند الانتهاء من المشروع.
- يجري حاليا تنفيذ التنمية المدفوعة باحتياجات المجتمعات المحلية في مناطق حضرية تتسم بقدر أكبر من عدم الاستقرار. وتم تدشين مشروع قومي جديد للتنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية في المناطق الحضرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بتمويل من منحة مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية حجمها 15.7 مليون دولار وأربعة ملايين دولار من بنك التنمية في منطقة الكاريبي. وسيمول المشروع نحو 380 مشروعا فرعيا في 10 من 17 "منطقة حضرية فقيرة ذات أولوية" حددتها حكومة هايتي في خمس بلديات.