
هايتي هي أحد أشدّ بلدان منطقة الكاريبي تعرضاً للمخاطر وتضرراً من الكوارث الطبيعية (الأعاصير، والفيضانات، وموجات الجفاف، والزلازل، الخ). وتقع جزيرة هيسبانيولا في منتصف حزام الأعاصير، وهي عرضة لعواصف شديدة من شهر يونيو/حزيران وحتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وتشمل آثار العواصف والأعاصير المدارية وقوع أضرار بفعل الرياح، وفيضانات، وانهيارات أرضية، بالإضافة إلى ازدياد قوة الأمواج في المناطق الساحلية. ويرجع ارتفاع درجة تعرض هايتي لتلك الأحداث إلى ازدياد مستويات الفقر، وضعف مرافق البنية الأساسية، وتدهور البيئة، وتاريخ حكوماتها المفتقرة إلى الفعالية في معالجة مشاكل المالية العامة الشديدة.
وفي ضوء سوء حالة البنية الأساسية الاقتصادية ونقص جاهزيتها، فإن الأحداث الطبيعية المناوئة الأقل جسامة التي تحدث بشكل متكرر تتسبب أيضاً في إحداث آثار بالغة على السكان والأصول والممتلكات الاقتصادية. وفي الماضي، لم تلق الجهود الرامية إلى الحد من التعرض للمخاطر وإدارة الكوارث إلا اهتماماً محدوداً للغاية من الحكومات المتعاقبة في هايتي.

يسعى مشروع الانتعاش الطارئ وإدارة الكوارث الذي تموله المؤسسة الدولية للتنمية إلى (1) مساندة إعادة التأهيل في المناطق المتأثرة بالأحداث الطبيعية المناوئة التي وقعت مؤخراً، (2) تدعيم قدرات هايتي على إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية وتحسين استجابتها للحالات الطارئة الناجمة عن الأحداث الطبيعية المناوئة؛ و(3) الحد من تعرض المجتمعات المحلية للمخاطر عن طريق أنشطة تحديد المخاطر وتخفيف حدتها.

خلال موسم الأعاصير في عام 2006، قامت مديرية الحماية المدنية (DPC)، بمساعدة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بإتباع خطة التأهب الوطنية لمواجهة الأعاصير: وجرى بنجاح تشغيل نظام الإنذار المبكر الوطني ضد الأعاصير، كما تم تنسيق الاستجابة والإغاثة إلى المناطق المتضررة من جراء الأحداث الطبيعية المناوئة بشكل جيد.
أبرز الملامح:
ـ تحديد أربعة مشاريع فرعية لإعادة التأهيل يجري تنفيذها حالياً. وكان أكبر تلك المشاريع مشروع إعادة تأهيل مستجمع مياه فوندز فيريتيز الذي جرى إعداده في إطار منحة مقدمة من الصندوق الاستئماني للبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط إلى الحكومة الهايتية في عام 2005.
ـ إعادة تنشيط اللجنة المختصة بالوعي العام والتثقيف، التي أعدت حملة قومية لتوعية الجمهور لموسم الأعاصير التالي في عام 2007. كما أعدت تلك اللجنة منهجاً تجريبياً لإدارة الكوارث يجري حالياً وضعه موضع التنفيذ في عدد من المدارس الكائنة في المناطق التابعة لبورت أو برينس.
ـ مول مشروع الانتعاش الطارئ وإدارة الكوارث (ERDMP) تجديد المركز المعني بتنسيق أنشطة مشروع مديرية الحماية المدنية وتدريب جهاز موظفيه، وتزويده بما يلزم من معدات وتجهيزات. وفي ضوء أهمية اتسام عملية التنسيق بالقوة في هذا القطاع، فإن هذا المركز لا يستضيف وحدات تنسيق مشروع الانتعاش الطارئ وإدارة الكوارث فحسب، ولكنه يستضيف أيضاً وحدات تنسيق برنامج إدارة المخاطر والتهديدات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومشروع تخفيض التعرّض للمخاطر الطبيعية الذي يموله الاتحاد الأوروبي. وستتم قريباً استضافة وحدة تنسيق مشروع إدارة الكوارث التابع لبنك التنمية للبلدان الأمريكية في هذا المركز أيضاً.
ـ يمول مشروع الانتعاش الطارئ وإدارة الكوارث أنشطة تجديد مركزين إداريين لعمليات الطوارئ (EOC) في لأرتيبونايت وليز نيبيز وسيبدأ المركز الإداري لعمليات الطوارئ في مباشرة أعماله في يونيو/حزيران 2007.
ـ حتى هذا التاريخ، مول مشروع الانتعاش الطارئ وإدارة الكوارث إعادة تنشيط/إنشاء وتدريب 52 لجنة من لجان الحماية المدنية المجتمعية في 54 من بين أشدّ المجتمعات المحلية تعرضاً للمخاطر في هايتي.

ـ تعمل المؤسسة الدولية للتنمية كعامل مُحفِّز في إعادة تنشيط العمل بشأن إدارة الكوارث، وتنسيق الجهود التي يبذلها الكثير من شركاء التنمية وتركيزها، بما في ذلك مانحون متعددو أطراف من قبيل الاتحاد الأوروبي وبنك التنمية للبلدان الأمريكية، والمنظمات غير الحكومية الدولية كمنظمة خدمات الإغاثة الكاثوليكية ومؤسسة التنمية للبلدان الأمريكية ومنظمة أوكسفام (المملكة المتحدة). كما أتاح الدور التجميعي للمؤسسة الدولية للتنمية وتعاونها الوثيق مع شركاء التنمية الآخرين، ولاسيما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إطار عمل مهماً لاستئناف العمل بصورة متعددة الأطراف في هذا المجال المهم في هايتي.
ـ تبلغ التكلفة الكلية لهذا المشروع 12 مليون دولار أمريكي، وهو ممول بمنحة من المؤسسة.

في مارس/آذار 2007، وافقت المؤسسة الدولية للتنمية على منحة بقيمة 9 ملايين دولار أمريكي لتمويل رسوم الانضمام إلى صندوق التأمين الكاريبي لمواجهة مخاطر الكوارث وأقساط التأمين السنوية لثلاث سنوات، مما ساعد هايتي على تأمين نفسها ضد الآثار التي قد تنجم عن الكوارث الطبيعية الكبيرة على الاقتصاد الكلي. ويقدم صندوق التأمين الكاريبي لمواجهة مخاطر الكوارث، الذي أعده البنك الدولي، إلى حكومات البلدان الكاريبية المشاركة سيولة فورية في حالة تعرضها لإعصار أو زلزال كبير.