هايتي - إدارة شؤون المالية العامة

تاريخ آخر تحديث: يونيو/حزيران 2007

هايتي هي أحد أشدّ بلدان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي فقراً، كما أنها أيضاً من بين أشدّ البلدان فقراً في العالم. ويمثل الضعف الذي يكتنف نظام إدارة الاقتصاد عقبة كؤوداً ـ على وجه الخصوص ـ أمام تحقيق النمو الاقتصادي وتخفيض أعداد الفقراء في هايتي.

كانت عملية إصلاح إدارة الاقتصاد (EGRO) المكون الرئيسي لبرنامج استئناف نشاط المؤسسة الدولية للتنمية في هايتي في أعقاب استقالة الرئيس جان برتراند أريستيد في 29 فبراير/شباط 2004، وإقامة حكومة انتقالية. وأتاحت تلك العملية مساندة للموازنة لإجراء إصلاحات حاسمة الأهمية في مجال إدارة الاقتصاد كانت الحكومة الانتقالية قد حددتها حتى تتمكن من تشجيع إصلاحات إدارة الاقتصاد وتنمية الأطر المؤسسية على الأمد الأطول.

ساعدت عملية إصلاح إدارة الاقتصاد الحكومة على تحسين تخصيص وكفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي، وكذلك تحسين الشفافية والمساءلة في القطاع العام، وزيادة قدرة هايتي على استيعاب الموارد الخارجية.

الملامح الرئيسية:
ـ تحسين استقرار الاقتصاد الكلي: حققت هايتي نمواً اقتصادياً إيجابياً بلغت نسبته 1.8 في المائة في السنة المالية 2005 و 2.3 في المائة في السنة المالية 2006. كما انخفض العجز الكلي للحكومة المركزية (شاملة المنح) من 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2003 إلى 1.2 في المائة في السنة المالية 2006، ويرجع الفضل في ذلك إلى ارتفاع الإيرادات وزيادة ضبط وتفعيل الإنفاق العام. وجرى كذلك تخفيض معدل التضخم في آخر الفترة من 37.8 في المائة في السنة المالية 2003 إلى 12.4 في المائة في السنة المالية 2006.

ـ استعادة الإجراءات الأساسية للموازنة: إعداد الموازنات السنوية للسنوات المالية 2005 و 2006 و 2007 واعتمادها في الوقت المحدد، وتعكس تلك الموازنات الأولويات الأساسية لتخفيض أعداد الفقراء وتحقيق الانتعاش الاقتصادي. وقد شهد استخدام الحسابات التقديرية (حسابات متروك أمرها لتقديرات المؤسسات المالية) انخفاضاً كبيراً، وتجري حالياً إتاحة الفرصة للجمهور العام لتفحص بيانات مخصصات الموازنة وأوجه الإنفاق.

ـ تدعيم الرقابة المالية من خلال إقامة مؤسسة عليا لمراجعة الحسابات، وهي تعمل حالياً على تعويض التأخر في مراجعة الحسابات الحكومية.

ـ تحسين عمليات التوريد والمشتريات العامة: في بداية عام 2005، اعتمدت الحكومة مرسوماً جديداً بشأن التوريد ينص على إنشاء لجنة قومية للتوريدات العامة (CNMP)، والتأكيد مجدداً على استخدام وسائل التوريد التنافسية كأساس، وإدخال ممارسات العمل السليمة الأخرى في عملية التوريدات العامة. 

ـ اتخاذ خطوات أولية نحو إقامة الأسس اللازمة لجهاز خدمة مدنية حديث يستند إلى الكفاءة والجدارة. وجرى سن قانون جديد بشأن جهاز الخدمة المدنية وقانون بشأن تنظيم الإدارة المركزية بموجب مرسوم في يوليو/تموز 2005، كما تم إتمام إحصاء للوظائف في عدد مختار من الوزارات. وجرى كذلك إنشاء وحدة تنسيق في مكتب رئيس الوزراء وتكليفها بتطبيق القانون الجديد لجهاز الخدمة المدنية. 

ـ في عام 2004، صادقت الحكومة على اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة الفساد (منظمة الدول الأمريكية)، وأنشأت وحدة لمكافحة الفساد أتمت مؤخراً مسحاً تشخيصياً شاملاً عن حالة أسلوب إدارة الحكم، وتصورات وتجارب السكان فيما يتعلق بالفساد في هايتي، وذلك كمدخل لتصميم إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد. 

ـ لتحسين إدارة وشفافية المؤسسات العامة الرئيسية، أنجزت شركات مراجعة دولية عمليات المراجعة المالية للهيئة الوطنية للموانئ (APN)، وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية (TELECO)، والشركة الوطنية للكهرباء (EDH). وتعتزم السلطات حالياً زيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، وكذلك في قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي. 

ـ بوسع المجتمع المدني حالياً رصد ومتابعة برنامج إصلاحات إدارة الاقتصاد، ورفع معلومات تقييمية إلى الوزارات والهيئات المعنية.

ـ تنسيق وتحفيز جهود المانحين لاستئناف العمل مع هايتي، ومساندة الإصلاحات التي تضطلع بها الحكومة في مجال إدارة الحكم. 

ـ ساندت المساعدات الفنية المكثفة والعمل التحليلي الذي قدمتها المؤسسة الدولية للتنمية بشأن إصلاح إدارة الاقتصاد كذلك الحكومة في تحديد ملامح برنامج الإصلاحات للسنوات 2004-2006 الذي حظي بمساندة عملية إصلاح إدارة الاقتصاد. 

ـ بعد دفع الشريحة الأولى، عمل خبراء المؤسسة الدولية للتنمية على رصد تنفيذ هذا البرنامج، وقدموا مساعدة فنية مدعومة بمنحة من صندوق البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط لأغراض إصلاح إدارة الاقتصاد، بالإضافة إلى منحتين لأغراض المساعدة الفنية في مجال إصلاح الاقتصاد. 

ـ بلغت التكلفة الكلية لهذا المشروع 61 مليون دولار أمريكي، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية منها اعتماداً بقيمة 36.5 مليون دولار أمريكي، ومنحة بقيمة 24.5 مليون دولار أمريكي، جرى دفعها على شريحتين.

مازالت هايتي تواجه تحديات واسعة النطاق، ولا يمكنها الخروج من الحلقة المفرغة من الفقر ومعدلات النمو المتدنية إلا عن طريق استمرار الجهود المبذولة واستمرار المساندة الدولية على الأمد الطويل. 

وقد استمرت الحكومة المنتخبة حديثاً في الإصلاحات الجاري تنفيذها في إدارة الاقتصاد والتي كانت قد بدأت في إطار عملية إصلاح إدارة الاقتصاد، ومن ثم، تطبيق العديد من الإجراءات الإضافية في إطار برنامج إصلاح إدارة الاقتصاد (عملية إصلاح إدارة الاقتصاد 2، والمنحة الثانية للمساعدة الفنية لإدارة الاقتصاد). وستركز الأولويات في إطار عملية إصلاح إدارة الاقتصاد 2 على ضمان تطبيق الإطار القانوني والمؤسسي الجديد الذي جرى استحداثه بموجب عملية إصلاح إدارة الاقتصاد بشكل كامل وبفعالية. 

وبالنظر إلى طبيعة وعمق المشاكل المتعلقة بإدارة الحكم في هايتي وضعف القدرات المؤسسية القائمة، فإن مواصلة مساندة تلك الإصلاحات ستكون حاسمة الأهمية لضمان فعالية استخدام الموارد الداخلية والخارجية لأغراض التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

عملية إصلاح إدارة الاقتصاد 1 (2005-2006)، عملية إصلاح إدارة الاقتصاد 2 (2007-2008)
وثائق المشروعين 1* | 2*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/5VDFZQORB0