7-8 يونيه/حزيران 2007 – أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية – قام برنامج معهد البنك الدولي المعني بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية (PPPI) بتنظيم انعقاد التجمع الثاني للهيئات والوكالات المعنية بهذه الشراكة في جميع أنحاء العالم. وتعزيزا للبناء على النجاح الذي حققه التجمع السنوي الأول في العام الماضي - أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية لعام 2006- جرى توسيع نطاق الشبكة العالمية للشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال عن طريق إضافة بلدان جديدة إلى جانب المشاركة النشطة من قبل ممثلي القطاع الخاص. فقد شهدت أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية لهذا العام التقاء 70 مندوبا من 38 بلدا من مختلف أرجاء العالم بالمقارنة بمشاركة 23 بلدا في اجتماعات العام الماضي.
هذا إلى جانب أن تنوع الهيكل التنظيمي، والوظائف، وأنظمة إدارة الحكم وصنع السياسات فيما بين الوحدات المختلفة المعنية بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، في كل من البلدان النامية والمتقدمة، يؤدي إلى خلق فرصة فريدة من نوعها لتبادل المعارف التي أسفرت عنها أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية. وقد أكد السيد Paul Noumba Um، رئيس برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية في معهد البنك الدولي، أن "معهد البنك الدولي ملتزم بالاستجابة للطلب العالمي على تبادل المعارف فيما بين الوحدات المختلفة للشراكات بين القطاعين العام والخاص على أساس سنوي".
وفي ملاحظاتها الافتتاحية، قامت السيدة Obiageli Katrya Ezekwesili نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أفريقيا بتوضيح أطر التحديات التي تواجهها وحدات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلدان النامية. وطبقا لما أشارت إليه السيدة Ezekwesili، فإن "الاستثمارات الجارية في قطاعات البنية الأساسية تتراوح، حسب التقديرات، فيما بين 3 إلى 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل نسبة مطلوبة قدرها 7 في المائة من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة. وتشير التقديرات، فيما يتعلق بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، إلى أن الاحتياجات إلى الاستثمارات في هذا الميدان تبلغ حوالي 40 بليون دولار أمريكي في السنة، أي ما يمثل جهدا استثماريا يوميا قدره 12 سنتا للفرد في اليوم في منطقة يعيش نصف سكانها تقريبا على أقل من دولارين أمريكيين للفرد في اليوم." ولهذا السبب، تأتي أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية في وقت بالغ الأهمية حيث يزداد الوعي والاهتمام على الصعيد العالمي بسد فجوة البنية الأساسية في البلدان النامية، وخاصة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. وقد حثّت السيدة Ezekwesili المشاركين على السعي إلى تقديم إجابات على أسئلة الشواغل الملحة التالية: - كيف يمكننا توضيح الاختلاف بين الخصخصة ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية من أجل ضمان تعزيز المشاركة السياسية في العديد من البلدان؟
- إلى أي مدى تؤدي عوامل توفر الإطار الإيجابي على صعيد السياسات، وقوة الإطار التنظيمي، وتحسين مناخ أداء الأعمال بهدف تقليل تكلفة ممارسة أنشطة الأعمال، إلى خلق تحديات أمام نجاح تنفيذ نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات البنية الأساسية؟
- كيف يمكن التوفيق بين السياسات للسماح بتحديد التعرفات بمستويات تضمن استرداد التكلفة من أجل زيادة الحصول على خدمات البنية الأساسية الاجتماعية وخاصة في سياق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة؟
- هل يمكن، في ضوء أهمية دلالات ومضامين التكلفة، تعديل نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية وتهيئتها بصورة ناجحة لاستخدامها في مشروعات البنية الأساسية على الصعيد الإقليمي؟
وفي معرض شرحه وتفسيره، يقول السيد Taziona Chaponda رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في جنوب أفريقيا، "عندما أصبحت أنظمة الخزانة التي تحكم الشراكة بين القطاعين العام والخاص سارية المفعول في أواخر العام 1999، كانت السوق صغيرة نسبيا، وكانت المهارات الفنية اللازمة نادرة في مجال إعداد عدة صفقات ومعاملات معا في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص ... وبعد مضي ثماني سنوات نجحت وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء الثقة في أوساط السوق وأصبح محور التركيز الرئيسي منصبا على كيفية تدعيم التدفق السنوي للصفقات والمعاملات". وفي استراليا، من الناحية الأخرى، ما تزال قدرة القطاع العام تشكل أحد الشواغل على الرغم من حقيقة أن برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في استراليا يعد من أقدم البرامج في العالم. وقد ذكر السيد Richard Foster نائب رئيس إدارة الخزانة والمالية في مؤسسة Partnership Victoria أنه "حتى في بلد مثل استراليا وعلى الرغم من توفر القدرة الجيدة على الحصول على خدمات الاستشاريين الدوليين، إلا أنه من الضروري بناء القدرات مع الحكومة نفسها واجتذاب الأشخاص المتمتعين بمهارات ومعارف يعتد بها من أجل إدارة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص." استعراض التنفيذ، والقضايا المؤسسية، والقضايا المرتبطة بالتمويل من أجل تسهيل إجراء مناقشات أكثر تعمقا وتحديدا، تم تقسيم أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية لعام 2007 إلى الجلسات التالية: رؤية الحكومة بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإعداد المشاريع، والتحديات المالية والابتكار، والتقييم اللاحق لإدارة عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجلسات دراسة الحالات، وقضايا الخروج، والشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية الاجتماعية.
رؤية الحكومة بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص: من الأهمية بمكان بالنسبة للحكومة أن تفهم رؤيتها بوضوح من أجل التمكن من قيادة الهيئات الحكومية المختلفة، وخاصة عندما تكون معظم هيئات القطاع العام غير راغبة في التخلي عن المنطقة المريحة المعنية بالمشتريات والتوريدات العامة. فمن شأن وضوح الرؤية أن يتيح للحكومات الإمكانية الكاملة لاستكشاف آفاق خيارات السياسات من أجل تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد ورد ملخص واضح لذلك في حديث السيد Francois Bergere سكرتير عام وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في فرنسا، حيث قال "إن المبررات العامة القوية والمؤيدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص تتمثل في أن العوامل الاقتصادية والسياسية والقانونية تتقارب للتركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص بوصفها الأداة الرئيسية لتنفيذ مشاريع البنية الأساسية التي تمس الحاجة إليها."
إعداد المشاريع: يرتبط إعداد المشاريع، في معظم البلدان، بتكاليف هائلة من شأنها فرض أعباء على ميزانية المؤسسات العامة. وقد أدى ذلك إلى إنشاء برامج تسهيلات ملائمة في إطار الميزانية لتقوم بدور محدد في تمويل العمليات الاستشارية وغيرها من الخدمات المرتبطة بمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد تم خلال هذه الجلسة تسليط الضوء على مفهوم نظام إدارة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص من قبل المتحدث السيد Filip Drapak رئيس مؤسسة Centrum المعنية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في الجمهورية التشيكية. وقد أكد السيد دراباك على أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على مجلس المشاريع الذي سيقوم بالإشراف على قواعد اللعبة، وجعله جزءا من كل مشروع، وإشراكه في التقييم والفرق القائمة بالتفاوض.
التحديات المالية والابتكار: وقد قام السيد Conor Kelly مدير عام بنك DEPFA بتقديم اقتراح مؤداه أنه لا ينبغي أن تكون مشاركة البنوك التجارية الدولية والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف "بمثابة الحل السحري لتلبية كافة احتياجات القطاع العام فيما يتعلق بالبنية الأساسية لأن هناك بديلا لطرق التوريدات التقليدية تم اختباره وتجريبه ومن شأنه تمكين القطاع العام من أسباب تحسين الاستفادة من الابتكار، وكفاءات ورأسمال القطاع الخاص." وأكدت هذه الجلسة أيضا على أهمية أن تكون الجهات الراعية للمشاريع الجديدة على الأرجح عبارة عن كونسورتيومات متشابكة، بالاشتراك مع المستثمرين المحليين الصاعدين.
التقييم اللاحق لإدارة عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص: من شأن الافتقار إلى وجود المبادئ التوجيهية الخاصة بالمحاسبة وإعداد التقارير والإبلاغ بها أن يؤدي إلى تقويض أسس إجراء رصد فعال وفي الوقت المناسب لتنفيذ العقود. إذ ينبغي أن تكون هذه المبادئ التوجيهية بمثابة الأدوات التي تحكم أنشطة الإدارة التي سيجري تنفيذها في كل مرحلة من مراحل المشروع، كما أنها تتيح أيضا وسيلة لمعالجة القضايا التي يتعذر تناولها بصورة ملائمة في العقد. وقد قام السيد Taziona Chaponda رئيس الخزانة الوطنية في جنوب أفريقيا بالتشديد على أهمية وجود خطة لإدارة العقود من أجل تعزيز قدرة الحكومات على إنفاذ العقود بصورة فعالة. واختتم السيد تشابوندا حديثه قائلا "من أجل تمكين شراكات القطاعين العام والخاص من الوسائل الكاملة لإضافة قيمة إلى تقديم الخدمات العامة، فإن تحقيق "قيمة النقود" في هذه الصفقات والمعاملات يتوقف بصورة حاسمة على التقييم اللاحق لإدارة تنفيذ هذه المشاريع."
جلسات دراسة الحالات:
مطار الملكة عالية الدولي، الأردن: قام السيد Moazzam Mekan الخبير الرئيسي المعني بالاستثمار في إدارة الخدمات الاستشارية بمؤسسة التمويل الدولية بمناقشة العوامل الرئيسية لنجاح مشروع مطار الملكة عالية الدولي. وأكد السيد ميكان أيضا على حاجة الحكومة الأردنية إلى إنشاء فريق معني بالإدارة السليمة للعقود.
رحلة مؤسسة ProInversion في اتجاه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بيرو: اضطلع السيد Rene Cornejo رئيس مؤسسة ProInversion في بيرو بشرح رحلة الانتقال من الخصخصة إلى إنشاء الوحدة المعنية بالشراكات بين القطاعين العام والخاص في بيرو.
قضايا الخروج:تمثل قضايا الخروج المخاطر التي تنشأ بفعل التغيرات في حقوق ملكية المستثمرين، التي يحتمل أن تحدث خلال دورة حياة المشروع. وقد قال السيد ريتشارد فوستر، نائب رئيس مؤسسة Partnerships Victoria في استراليا "إنه على الرغم من عدم قيام الحكومة الاسترالية بعرقلة حدوث تغيرات في الملكية، إلا أن ذلك من شأنه أن يخلق مخاطر بالنسبة للحكومة." وفي معرض حديثه عن تقليل هذه المخاطر إلى أدنى حد ممكن، اقترح السيد فوستر وجوب قيام الحكومات بالتزام جانب الحرص والعناية الواجبة بشأن التغيرات في الملكية، فضلا عن القيام بصورة ملائمة وكافية بتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بذلك.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية الاجتماعية: ما زال استخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات البنية الأساسية الاجتماعية ماضيا في طريقه نحو التطور بمقارنته باستخدام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية الاقتصادية. إلا أن معالم اتجاه هذا التطور تعتبر غير واضحة حتى الآن. فقد ثار الكثير من الجدل بشأن استخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص ونطاقها في القطاعات الحساسة اجتماعيا، مثل قطاعي التعليم والصحة. وعلى الرغم من إدراك القيمة المضافة المتحققة بفعل توفير البنية الأساسية، إلا أن هناك عزوفا كبيرا من جانب القطاع الخاص عن تقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم. وقد اضطلع المتحدثون في هذه الجلسة بمناقشة مزايا وعيوب الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية الاجتماعية، بالإضافة إلى عوامل النجاح، والمخاطر والتحديات الماثلة. هذا وقد انتهت أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية لعام 2007 بجلسة استعراض ختامية قام المندوبون خلالها بتدشين اتخاذ الخطوات المقبلة واستعراض الدروس المستفادة. وقام السيد Jay Hyung Kim مدير عام الوحدة المعنية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في كوريا بعرض تلخيص قال فيه "لم تكن أيام اجتماعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية فرصة ممتازة فحسب للتفاعل مع وحدات الشراكة المماثلة الأكثر تقدما، بل كانت أيضا ميدانا لقيام معهد البنك الدولي باستحداث مجموعة شاملة من الموارد القيّمة بما في ذلك الموقع الالكتروني المبتكر على شبكة الانترنت المعني بالشراكة العالمية بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية: http://www.globalpppi.org."
ساهم في كتابة هذا المقال كل من Patchareporn Talvanna و Periklis Saragiotis من برنامج معهد البنك الدولي المعني بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية. |