
تستهدف حكومة بنغلادش توفير الكهرباء لجميع سكان المناطق الريفية بحلول عام 2020 للمساعدة على دفع عجلة التنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي. في عام 2002، بلغت إمكانية الحصول على الكهرباء في بنغلادش نسبة 30 في المائة تقريبا. ونظرا لأن هيئة كهربة الريف تقوم بتوصيل الكهرباء لحوالي 400000 مستهلك سنويا، فإنها ستحتاج إلى أكثر من 35 عاما لتوفير إمكانية الحصول على الكهرباء للجميع. وعلاوة على ذلك، فإنه من الصعب ماديا ومن غير المجدي اقتصاديا تغطية جميع أنحاء البلاد بشبكة كهرباء واحدة نظرا لأن بنغلادش عبارة عن دلتا تضم أكثر من 400 نهر.

لتحقيق هدف الحكومة المتمثل في إتاحة إمكانية الحصول الكامل على الكهرباء بطريقة فعالة التكلفة، اقترح هذا المشروع نهجا ينقسم إلى مسارين: (1) توسيع نطاق شبكة توزيع الكهرباء لتوصيل مستهلكين جدد و
(2) مساندة خيارات الطاقة المتجددة لتوفير الكهرباء في المناطق التي لا تصل إليها الشبكة عن طريق إتاحة أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية للمنازل وتنفيذ مشروع تجريبي للكتلة الإحيائية لمد الكهرباء إلى الأسواق ومؤسسات الأعمال الصغيرة المرتبطة بها والمنازل. وتتولى تنفيذ المشروع هيئة كهربة الريف من خلال تعاونيات الكهرباء الريفية التابعة لها (Pally Bidyut Samities – PBS) وشركة تنمية البنية الأساسية (IDCOL) من خلال المنظمات المشتركة فيها – بصورة رئيسية المنظمات غير الحكومية وشركات القطاع الخاص. وتقدم شركة تنمية البنية الأساسية إعانات وقروضا ميسرة للمنظمات المشتركة لشراء أنظمة خلايا ضوئية شمسية بالجملة، ويمكن عندئذ للشركاء تقديم ائتمانات للأسر الريفية لشراء هذه الأنظمة.

حتى سبتمبر 2006، كان المشروع قد أوصل الكهرباء لأكثر من 400000 مستهلك في بنغلادش. وزادت إمكانية الحصول على الكهرباء إلى 38 في المائة مقابل 30 في المائة في عام 2002. وفي الوقت نفسه، تم تزويد 80000 مستهلك بأنظمة طاقة شمسية منزلية، وهو رقم يتجاوز الرقم المستهدف أصلا وهو 50000 مستهلك. ولم يكن لهذه الأسر، التي زودت بأنظمة طاقة شمسية منزلية، أن تحصل على الكهرباء أبدا لو استخدمت طرق إمداد الكهرباء التقليدية وحدها.
الملامح الرئيسية:
فيما يلي بعض من الآثار التي تحدثها الكهرباء على حياة الناس (النتائج التي توصلت إليها دراسة استقصائية أساسية قاست الآثار الاجتماعية الاقتصادية لكهربة الريف):
- الوقت الذي يمضيه الطفل في القراءة/الدراسة يحتمل أن يزيد بنسبة 6 في المائة باستخدام الإضاءة الكهربائية مقارنة باستخدام مصباح كيروسين أو بطارية جافة.
- زيادة استخدام الكهرباء في المنزل يؤدي إلى انخفاض بنسبة 20 في المائة في عدد الأيام المدرسية التي يخسرها الأطفال بسبب المرض، مقارنة بالمناطق غير المزودة بالكهرباء؛
- استخدام الكهرباء في المنزل يتيح وقتا أطول بنسبة 18 في المائة يوميا للاستماع إلى المذياع مقارنة بالمناطق غير المزودة بالكهرباء
- الوقت الذي تستغرقه الأعمال المنزلية ينخفض بنسبة 6 في المائة في المنازل المزودة بالكهرباء مقارنة بالمنازل غير المزودة بالكهرباء
- استخدام الكهرباء في المنزل يزيد معدل انتشار ممارسة أنشطة الأعمال في المنزل بحوالي 8 في المائة مقارنة بعدم استخدام الكهرباء في المنزل

- تبلغ التكلفة الكلية للمشروع حوالي 298 مليون دولار أمريكي، قدمت منها المؤسسة الدولية للتنمية اعتمادا بمبلغ 191 مليون دولار أمريكي، وقدمت الحكومة 92 مليون دولار أمريكي، وقدم صندوق البيئة العالمية منحة قدرها 8 ملايين دولار أمريكي، وقدمت المجتمعات المحلية حصة في شكل أسهم قيمتها 7 ملايين دولار أمريكي.
- إلى جانب المكون الاستثماري المتمثل في زيادة إمكانية حصول سكان المناطق الريفية على الكهرباء، أسهمت المؤسسة الدولية للتنمية في تصميم مكونات المشروع لزيادة السلامة المالية لتعاونيات الكهرباء الريفية.
- عن طريق ترشيد حدود تقديم الخدمة بين شركات المرافق (الكهرباء) الحضرية والريفية وتجديد شبكة التوزيع القديمة (اللذين ساندهما المشروع)، تم تخفيض الفواقد من الشبكة التابعة لهيئة كهربة الريف من أكثر من 18 في المائة في السنة المالية 2001 إلى أقل من 13 في المائة في السنة المالية 2006.
- أدى ترشيد حدود تقديم الخدمة إلى تخفيض ازدواجية الاستثمارات نظرا لأن شركات الكهرباء الحضرية وهيئة كهربة الريف كانتا تقومان معا في الماضي بتوصيل المستهلكين في المناطق شبه الحضرية. ونظرا لأن هذا المشروع قام برسم حدود تقديم الخدمة بوضوح وبدأت شركات المرافق الحضرية في نقل أصولها في المناطق شبه الحضرية لهيئة كهربة الريف، فقد انخفضت الاستثمارات المطلوبة لتوصيل نفس المستهلكين إلى النصف.
- أثبت هذا المشروع أهمية خيارات الطاقة المتجددة كوسيلة عملية لإمداد الكهرباء. في الماضي، لم تكن الحكومة تثق كثيرا في هذه الوسائل. أما الآن فقد شرعت الحكومة أيضا في الإسهام بأموال لتشجيع خيارات الطاقة المتجددة.
- بمساندة من المؤسسة الدولية للتنمية، تقوم هيئة كهربة الريف بإدخال نظام كمبيوتر في مقرها الرئيسي وكذلك في معظم تعاونيات الكهرباء الريفية وتجري دراسة لإعادة الهيكلة المالية لاستعراض آلية الدعم التي تستخدمها هذه التعاونيات ولإيجاد وسائل لتحسين توجيه الدعم وإضفاء الصبغة التجارية على التعاونيات السليمة ماليا.

لتحقيق رؤية الحكومة لقطاع الكهرباء المتمثلة في توفير الكهرباء للجميع بحلول عام 2020، يتعين على الحكومة أن تضمن أن هيئة كهربة الريف وتعاونيات الكهرباء الريفية تعملان على تحقيق هذه الرؤية بطريقة مستدامة. وتتمثل استراتيجية المؤسسة الدولية للتنمية في تعزيز القدرات الإدارية لهيئة كهربة الريف لضمان قدرتها على العمل بطريقة مستقلة وبمعزل عن الحكومة. وسيتطلب هذا إجراء بعض التغييرات في الهيكل الحالي للهيئة. وترغب المؤسسة في مساندة هذا التغيير نظرا للدور الاستراتيجي للهيئة في كهربة الريف. كما أن سوق أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي خلقها هذا المشروع ستتطلب بعض المساندة الإضافية إلى أن تصبح سوقا ناضجة. وبينما أبدى بعض المانحين الآخرين كالوكالة الألمانية للتعمير والمؤسسة الألمانية للتعاون الفني بالفعل اهتماما، فقد يكون مطلوبا تقديم مزيد من المساعدات من المؤسسة الدولية للتنمية وصندوق البيئة العالمية.

مشروع كهربة الريف وتنمية الطاقة المتجددة (2002-2008)
وثائق المشروع*