مؤشر جديد يقيس مدى قدرة البلدان على إقامة روابط قوية بالأسواق الدولية

متاح باللغة: 中文, English, Español, Français

  • ضياع فرص في التجارة العالمية على البلدان المتسمة بارتفاع تكلفة الخدمات اللوجستية.
  • مشاركة 800 من وكلاء الشحن على مستوى العالم في إثراء بيانات هذا المؤشر.
  • دراسة استقصائية من شأنها مساعدة البلدان المتخلفة عن الركب والجهات المانحة على إجراء التحسينات اللازمة.

5 نوفمبر/تشرين الثاني، 2007 ـ تضطلع دراسة جديدة للبنك الدولي معنية بالترتيب التصنيفي لـ 150 بلدا بتحديد الأماكن المتسمة بسهولة أو صعوبة شحن ونقل البضائع فيما بين البلدان، وحركة دخول وخروج السلع والبضائع من الموانئ وعبر الحدود.

ويستنتج مؤشر أداء الخدمات اللوجستية (LPI)*، والدراسة المصاحبة له الصادرة بعنوان "إقامة روابط قوية من أجل المنافسة: الخدمات اللوجستية للتبادل التجاري في الاقتصاد العالمي" ، أن البلدان المتمتعة بدرجات عالية من حيث إمكانية التنبؤ والكفاءة وتوافر أفضل خطوط النقل وأكفأ الإجراءات المرتبطة بالتجارة هي نفسها أيضا البلدان القادرة على الأرجح على تحقيق الاستفادة القصوى من التقدم التكنولوجي، وتحرير النظم الاقتصادية، وتفعيل سبل الوصول والنفاذ إلى الأسواق الدولية.

يقول المؤلفان الرئيسيان لهذه الدراسة، وهما جان فرانسوا أرفيس ومونيكا ألينا موسترا الخبيران الاقتصاديان في شبكة تخفيض أعداد الفقراء وإدارة الاقتصاد في البنك الدولي، "إن البلدان ذات تكاليف الخدمات اللوجستية التجارية المرتفعة ـ بصفة عامة ـ هي البلدان التي تفقد على الأرجح الفرص الناشئة عن العولمة".

ويضيف أرفيس، "إن أكبر مصدر للتكاليف لا يتمثل في واقع الأمر في تكلفة النقل (مثل تكاليف الشحن)، ورسوم الميناء وتكلفة مناولة البضائع، والرسوم الإجرائية كالتعهد الجمركي، أو حتى الأتعاب التي يتقاضاها وكلاء التخليص الجمركي، أو أية مدفوعات جانبية، بل يتمثل ذلك المصدر في إمكانية التنبؤ وجدارة التعويل ونوعية الخدمات المقدمة التي تعتبر كلها عوامل أكثر أهمية حتى من التكاليف نفسها".

وتقول موسترا، "الأهم هنا هو إمكانية الاعتماد على سلسلة التوريد ـ أي ما إذا كان سيتم تسليم السلع والبضائع في المواعيد المحددة أم لا".

وعلى غرار تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي تصدره مجموعة البنك الدولي ومؤشر القدرة على المنافسة عالميا* الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يقدم مؤشر أداء الخدمات اللوجستية مجموعة من المؤشرات المستخدمة لقياس القدرة على المنافسة على الصعيد الدولي.

ويوضح أرفيس أن مؤشر أداء الخدمات اللوجستية يقيس أداء فعالية سلسلة التوريد في التجارة الدولية، "وهو شيء لا تسبر غوره ولا تصل إلى مكنون جوهره الإحصاءات بطبيعتها".

ويستطرد أرفيس قائلا إن القدرة على القياس المرجعي "لمدى كفاية الخدمات اللوجستية وملاءمتها" للبلدان من شأنها أن تساعد على إثراء معلومات واضعي السياسات الوطنية، فضلا عن مد يد العون للمنظمات والمؤسسات الإنمائية المتطلعة للتوصل إلى حلول للمشكلات المؤثرة سلبا على قدرة أي بلد على إقامة روابط قوية بالأسواق الدولية وتعزيز النمو الاقتصادي.


مشاركة 800 خبير ومتخصص دولي في مجال الخدمات اللوجستية في هذا الاستقصاء

شارك نحو 800 من الوكلاء الدوليين لشحن ونقل البضائع والشركات الدولية العاملة في مجالات النقل السريع، وهي أطراف مُشتغلة بأنشطة الخدمات اللوجستية على الصعيد العالمي في 100 بلد، في استقصاء عبر موقع على الانترنت لترتيب البلدان وتصنيفها استنادا إلى عوامل مثل كفاءة وكلاء التخليص الجمركي أو كفاءة شركات خدمات النقل بالسكك الحديدية، ومدى التخليص على شحنات الصادرات وإتمام شحنها طبقا للجداول والمواعيد المحددة، ومدى حدوث أنشطة إجرامية أو السعي والمطالبة بمدفوعات (رشوة) مقابل تقديم معلومات أو تسهيلات غير مشروعة.

وقد منح المؤشر المركز الأول لمنظومة النقل والشحن والخدمات اللوجستية الرئيسية في سنغافورة، بينما جاءت أفغانستان، وهي بلد غير ساحلي خارج من أتون صراعات رئيسية، في المركز الأخير.

وحلت جميع البلدان المتقدمة المرتفعة الدخل، مثل مجموعة البلدان الصناعية الرئيسية السبعة، في قمة قائمة البلدان المتصدرة للأداء في هذا المجال، بينما كانت هناك اختلافات كبيرة في أداء البلدان النامية حتى البلدان المتماثلة منها من حيث مستويات الدخل القومي.

وتضيف هذه الدراسة أن الصين، على سبيل المثال، احتلت المركز الثلاثين (30) من بين 150 بلدا، في حين كان أداء بعض البلدان المصدرة للبترول ذات الدخل الأعلى، مثل الجزائر (المركز 140)، أقل بصورة ملموسة من إمكاناتها وقدراتها اللوجستية.

وتميل البلدان المتمتعة بتوافر خدمات لوجستية جيدة في منظومة الشحن وفعالياته إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه نحو التصدير ـ الذي يُنظر إليه، جنبا إلى جنب مع التجارة، كوسيلة للحصول على المعرفة والتكنولوجيا.

 الحلقة المفرغة

تضيف هذه الدراسة أن البلدان التي حلت في قاع المؤشر "عادة ما تعتبر البلدان التي انزلقت إلى حلقة مفرغة من الإفراط في وضع القواعد واللوائح التنظيمية، وسوء نوعية الخدمات المقدمة، وقصور الاستثمار".

وفي وقت سابق من هذا العام، نوّه تقرير تمويل التنمية العالمية إلى أنه على الرغم من أن صافي تدفقات رؤوس الأموال من القطاع الخاص إلى البلدان النامية قد بلغ مستوى قياسياً قدره 647 بليون دولار أمريكي في عام 2006، إلا أن هذه الأموال لم تذهب إلى البلدان الأشد فقرا. وفي الحقيقة، فإن 82 في المائة من تدفقات رؤوس الأموال من القطاع الخاص إلى البلدان النامية في السنوات الأخيرة قد اتجهت إلى 20 بلدا فقط من 135 بلدا مشمولاً في التحليل الوارد في تقرير تمويل التنمية العالمية.

كما أن هذه الدراسة الاستقصائية تشير بوضوح إلى أن "نوعية الخدمات اللوجستية، في عالم اليوم القائم على المنافسة الشديدة، يمكن أن تؤثر بصورة رئيسية على القرارات التي تتخذها أية شركة بشأن البلدان التي تستضيف مقارها، والموردين الذين تشتري منهم الإمدادات والتوريدات، والأسواق الاستهلاكية التي ينبغي أن تدخلها".

وتضيف الدراسة أن سلسلة التوريد غير الموثوقة التي لا يمكن التعويل عليها ربما تعني الاضطرار إلى الاحتفاظ بمستويات أعلى من مخزون الإمدادات أو المنتجات التامة الصنع، أو إجبار شركات الشحن على استخدام إحدى وسائط النقل الأكثر تكلفةً، مثل النقل الجوي، من أجل ضمان وصول السلع والبضائع في الموعد النهائي المحدد.

ويشكل انعدام إمكانية التنبؤ أحد القيود والعقبات الرئيسية الماثلة أمام الشركات والبلدان الساعية إلى تنويع مصادرها لتحقيق الإنتاج الأعلى قيمة. والواقع أن البلدان تواجه، في سلاسل الإنتاج العالمية، تحديا مزدوجا لا يتمثل في ضرورة الحفاظ على كفاءة سلسلة الصادرات فحسب، بل كفاءة سلسلة المدخلات والمكونات المستوردة أيضا.

ويقول أرفيس "إنه يمكن شرح وجود اختلافات كبيرة بين أداء البلدان من خلال استجلاء حقيقة أن الأداء الكلي لأي بلد يتأثر إلى حد كبير بهمزة الربط والوصل الأشد ضعفا في سلسلة التوريد".

"بالنسبة للبلدان التي تعاني من الإعاقات والقيود الشديدة ـ وهي عادة بلدان غير ساحلية في أفريقيا وآسيا الوسطى ـ هناك حاجة ماسة إلى إيجاد حلول مبتكرة، وهو المجال الذي ينبغي أن تلعب فيه الجهات المانحة الدولية دورا هاما".

وتشير موسترا إلى قيام الشركات الدولية الكبيرة العاملة في مجالات الخدمات اللوجستية بتوزيع الاستقصاء الذي أجراه البنك الدولي عن الخدمات اللوجستية عبر الانترنت على جهاز موظفيها المشتغلين في الميدان "بمناولة سلع التبادل التجاري بشكل مباشر".

الجدير بالذكر أن هذا الاستقصاء الذي جرى إعداده باللغة الإنجليزية قد تمت ترجمته إلى اللغات الفرنسية والأسبانية والصينية، وقد أسفر عن أكثر من 5,000 تقييم. ومن المحتمل إجراء استقصاء للمتابعة في أوائل عام 2008 مع ترجمته أيضا إلى اللغتين الروسية والبرتغالية

طلب الاستقصاء من المجيبين تقييم مدى سهولة الشحن من البلد الذي يعملون فيه إلى ثمانية من الشركاء التجاريين طبقا لسبع فئات:

طُلب من المجيبين أيضا تقييم تجربة الشحن استنادا على أداء الخدمات اللوجستية، والبيئة والمؤسسات المساندة للعمليات اللوجستية في البلد الذي يعملون فيه طبقا لست فئات:

  • كفاءة التخليص الجمركي من قبل مصلحة الجمارك والهيئات الأخرى العاملة على الحدود والمنافذ.
  • نوعية النقل والبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات اللازمة للخدمات اللوجستية.
  • سهولة ومدى إمكانية تحمل تكلفة الترتيبات المرتبطة بالشحنات الدولية.
  • الكفاءة التخصصية لصناعة الخدمات اللوجستية المحلية.
  • القدرة على تتبع مسار الشحنات الدولية على طول خطوط النقل والشحن.
  • التكاليف اللوجستية المحلية (تكاليف النقل)
  • دقة الالتزام بالمواعيد المحددة لوصول الشحنة إلى جهة المقصد.
  • تكلفة الشحن المباشر
  • نوعية النقل والبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات
  • القدرة والكفاءة في توفير عناصر ومقومات الخدمات التي يحتاج إليها القائمون بتقديم الخدمات اللوجستية
  • أداء عملية التخليص الجمركي على كل من الصادرات والواردات
  • نطاق الممارسات التي يمكن أن تؤثر على أداء الخدمات اللوجستية
  • الاتجاهات العامة



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/LT1FXCRXS0