
مع سقوط نظام حكم حركة طالبان في العام 2001، كانت أفغانستان تشهد بعضا من أسوأ المؤشرات الصحية في العالم. فقد قدر معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بحوالي 256 حالة لكل 1000 ولادة حية، مقارنة مع 92 حالة وفاة لمنطقة جنوب آسيا. وكانت أفغانستان في حاجة إلى تحسين نظام تقديم الرعاية الصحية الأولية لخفض معدلات الوفيات بين الأطفال والأمهات، ولا سيما في المناطق الريفية. وفي غياب نظام قابل للاستمرار للرعاية الصحية الأولية، كانت البلاد عرضة أيضا لأمراض حديثة تعرض الصحة العامة للخطر مثل فيروس ومرض الإيدز وأنفلونزا الطيور.

استفادة من جهود المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي كانت تقدم بالفعل 80 في المائة من خدمات الرعاية الصحية وقت سقوط طالبان، قام المشروع الطارئ لتنمية وإعادة تأهيل قطاع الصحة بتمويل تنفيذ الحزمة الأساسية من الخدمات الصحية في 11 إقليما: في 8 أقاليم من خلال تعاقدات بين وزارة الصحة و8 منظمات غير حكومية، وفي 3 أقاليم من خلال تقديم الخدمات مباشرة من قبل وزارة الصحة. ولعلاج النقص في العاملات من النساء في مجال الرعاية الصحية في المناطق النائية، ساند المشروع برنامج تعليم القابلات في المجتمعات المحلية. وزيادة على ذلك، جرى تدريب العاملين الصحيين المتطوعين في المجتمعات المحلية، وفتحت مراكز صحية جديدة، وتحسنت نوعية خدمات الرعاية الصحية. وتولى طرف ثالث مهام رصد ومتابعة الأداء. واستنادا إلى النتائج الناجحة، تم تقديم تمويل تكميلي في أوائل العام 2006 وتمويل إضافي في أوائل العام 2008.
ومن أجل التصدي لما يستجد من مخاطر على الصحة العامة، قامت المؤسسة الدولية للتنمية أيضا بتمويل مشروع الوقاية من فيروس ومرض الإيدز. واستهدف المشروع مكافحة الوباء من خلال توسيع نطاق برامج الوقاية للذين تتسم سلوكياتهم بدرجة عالية من المخاطر. ويبني المشروع أيضا القدرات الوطنية لتوعية الناس عموما بكيفية تفادي الإصابة بفيروس الإيدز، ويعمل على تقوية مراقبة معدلات انتشار الإصابة بالفيروس، وإعداد خرائط لمواقع المجموعات التي تتسم بسلوكيات عالية المخاطر وحجم هذه المجموعات، ومساندة حملات التوعية والدعاية للتخفيف من وصمة العار التي تصاحب المرض في نظر المجتمع. ووقعت وزارة الصحة العامة 11 تعاقدا مع منظمات وطنية ودولية لتحقيق هذه الأهداف.
وقدمت المؤسسة الدولية للتنمية أيضا التمويل لمشروع مكافحة أنفلونزا الطيور والتأهب للتصدي لتفشي الوباء بين البشر بغية الحيلولة دون انتشار الأنفلونزا إلى البشر وذلك عن طريق وضع وتنفيذ أنشطة للوقاية من أنفلونزا الطيور العالية الإمراض واستئصالها. وتضطلع بإدارة المكون الخاص بصحة الحيوان من المشروع وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية، وبالمكون الخاص بصحة البشر وزارة الصحة العامة. وتلقى جهودهما مساندة من حملة وطنية للتوعية العامة لرفع مستويات الوعي بين الناس.

أصبح الآن، وللمرة الأولى، ملايين من الناس في المناطق الريفية بأفغانستان تتاح لهم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية الأولية، إذ ارتفعت معدلات تغطية الخدمات الصحية في البلاد من 9 في المائة من عموم السكان في العام 2003 إلى 85 في المائة في العام 2008.
الملامح الرئيسية:
تشير دراسة أجرتها جامعة جون هوبكنز في العام 2006 إلى هبوط الوفيات دون سن الخامسة بنسبة 26 في المائة منذ العام 2002.
- زاد عدد منشآت الرعاية الصحية في الأقاليم الأحد عشر للمشروع إلى ثلاثة أمثال تقريبا من 148 منشأة إلى 421 منشأة.
- زادت معدلات الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية بين السكان في مناطق تنفيذ المشروع من 0.3 استشارة للفرد سنويا في بداية المشروع إلى 1.33 استشارة للفرد بنهاية العام 2008.
- اتسع نطاق الرعاية الصحية للأمهات الحوامل، إذ زاد عدد عمليات الولادة التي تجريها قابلات متدربات من 6 في المائة إلى 23 في المائة.
- زاد عدد الحوامل اللاتي تلقين رعاية سابقة على الولادة مرة واحدة على الأقل من 8500 في العام 2003 إلى 188760 في العام 2008. وبصورة أعم، فإن تقديرات طرف ثالث تظهر أن احتمالات الاستفادة من خدمات البرنامج لدى الإناث أكثر من الذكور، وهي علامة مشجعة على أن الحواجز بين الجنسين لا تمنع من الوصول إلى الخدمات وان استئجار موظفات طبيات وتدريب نساء ليصبحن عاملات في مجال الصحة في المجتمعات المحلية تحدث أثرا حقيقيا.
- تظهر مؤشرات من نظام إدارة المعلومات الصحية علامات على حدوث تقدم في صحة الطفل، فعلى سبيل المثال، فإن معدلات التحصين باللقاح الثلاثي للأطفال في عمر سنة واحدة زادت من 25 في المائة في العام 2003 إلى 98 في المائة بنهاية العام 2008.
- الحزمة الأساسية من خدمات الرعاية الصحية كانت تغطي 85 في المائة من سكان أفغانستان البالغ عددهم 30 مليون نسمة بنهاية العام 2008.
- تظهر التقييمات التي قام بها طرف ثالث حدوث تحسن كبير في تزويد المراكز الصحية بالعاملين والتجهيزات والإمدادات الطبية.
- أصبح معدل التغيب عن العمل لا وجود له تقريبا، وهو ما يقف على طرفي النقيض مع معدلات التغيب التي تصل إلى 40 في المائة بين أطباء القطاع العام في أماكن أخرى من جنوب آسيا.
- تشير دراسة أجرتها جامعة جون هوبكنز في العام 2006 إلى هبوط الوفيات دون سن الخامسة بنسبة 26 في المائة منذ العام 2002.
- زاد عدد منشآت الرعاية الصحية في الأقاليم الأحد عشر للمشروع إلى ثلاثة أمثال تقريبا من 148 منشأة إلى 421 منشأة.
- زادت معدلات الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية بين السكان في مناطق تنفيذ المشروع من 0.3 استشارة للفرد سنويا في بداية المشروع إلى 1.33 استشارة للفرد بنهاية العام 2008.
- اتسع نطاق الرعاية الصحية للأمهات الحوامل، إذ زاد عدد عمليات الولادة التي تجريها قابلات متدربات من 6 في المائة إلى 23 في المائة.
- زاد عدد الحوامل اللاتي تلقين رعاية سابقة على الولادة مرة واحدة على الأقل من 8500 في العام 2003 إلى 188760 في العام 2008. وبصورة أعم، فإن تقديرات طرف ثالث تظهر أن احتمالات الاستفادة من خدمات البرنامج لدى الإناث أكثر من الذكور، وهي علامة مشجعة على أن الحواجز بين الجنسين لا تمنع من الوصول إلى الخدمات وان استئجار موظفات طبيات وتدريب نساء ليصبحن عاملات في مجال الصحة في المجتمعات المحلية تحدث أثرا حقيقيا.
- تظهر مؤشرات من نظام إدارة المعلومات الصحية علامات على حدوث تقدم في صحة الطفل، فعلى سبيل المثال، فإن معدلات التحصين باللقاح الثلاثي للأطفال في عمر سنة واحدة زادت من 25 في المائة في العام 2003 إلى 98 في المائة بنهاية العام 2008.
- الحزمة الأساسية من خدمات الرعاية الصحية كانت تغطي 85 في المائة من سكان أفغانستان البالغ عددهم 30 مليون نسمة بنهاية العام 2008.
- تظهر التقييمات التي قام بها طرف ثالث حدوث تحسن كبير في تزويد المراكز الصحية بالعاملين والتجهيزات والإمدادات الطبية. - أصبح معدل التغيب عن العمل لا وجود له تقريبا، وهو ما يقف على طرفي النقيض مع معدلات التغيب التي تصل إلى 40 في المائة بين أطباء القطاع العام في أماكن أخرى من جنوب آسيا.

تم تقديم نحو 150 مليون دولار أمريكي من التمويل في شكل منح منذ العام 2003، وهو مبلغ كبير بالنظر إلى أن إجمالي إنفاق هذا القطاع العام الأفغاني على الرعاية الصحية كان في حدود 277.7 مليون دولار في العام 2008، أتي حوالي 90 في المائة منه من مصادر خارجية.
وفضلا عن المساندة المالية المباشرة، فإن المؤسسة الدولية للتنمية عملت من أجل تقوية رعاية وزارة الصحة العامة للقطاع، ولا سيما في مجال متابعة وتقييم إدارة العقود والتنسيق مع شركائها. وشجعت المؤسسة المانحين الآخرين (مثل المجموعة الأوروبية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية) على مساندة هذه الجهود.

أُغلق المشروع الطارئ لتنمية وإعادة تأهيل قطاع الصحة في 30 يونيو/حزيران 2009. وفي مارس/آذار 2009، وافق مجلس إدارة المؤسسة الدولية للتنمية على مشروع جديد –وهو مشروع تعزيز أنشطة الرعاية الصحية لفقراء المناطق الريفية- بتمويل قدره 30 مليون دولار أمريكي لفترة 45 شهرا. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين أوضاع الرعاية الصحية والتغذية للأفغان مع التركيز بصفة خاصة على النساء والأطفال والمناطق التي تعاني نقص الخدمات من البلاد. ويساند المشروع إستراتيجية الحكومة لقطاع الرعاية الصحية والتغذية، التي تشكل الخطة الوطنية للرعاية الصحية خلال الفترة 2008-2013. وبناء على الأساس الذي أقامه البرنامج الذي سبقه، سيقدم المشروع التمويل لتوفير الحزمة الأساسية لخدمات الرعاية الصحية في 11 إقليما من خلال تعاقدات وزارة الصحة العامة مع المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية في ثمانية من هذه الأقاليم وتقديم الخدمات مباشرة من قبل وزارة الصحة. في الأقاليم الثلاثة الباقية. ولمساندة متابعة تقديم الخدمات وتقييمها، سيكلف المشروع أيضا طرفا ثالثا بإجراء تقييمات سنوية لمنشآت الرعاية الصحية والمستشفيات. وأخيرا، يهدف البرنامج إلى تطبيق آلية مبتكرة للتمويل الذي يستند إلى النتائج لتوسيع نطاق تغطية المراكز الصحية وتحسين نوعية الخدمات ولا سيما للنساء والأطفال. وعلى الرغم من زيادة نسبتها 17 في المائة في الولادات التي تتم عن طريق مراكز صحية، فإن عدد النساء الحوامل اللاتي يضعن مواليدهن في منشأة صحية ما زال منخفضا (23 في المائة)، ويلزم إيجاد نهج مبتكرة لإقناع المجتمعات المحلية بالاستفادة الكاملة من الخدمات الصحية المتاحة.

المشروع الطارئ لتنمية وإعادة تأهيل القطاع الصحي (2003-2009)