التزام البنك الدولي للبلدان المتوسطة الدخل

متاح باللغة: English, Français

خلال الاجتماعات السنوية التي انعقدت في شتنبر/أيلول 2006، التزم البنك الدولي بتحسين الخدمات المالية والتحليلية والاستشارية التي يقدّمها البنك الدولي للإنشاء والتعمير للبلدان المتوسطة الدخل.

نونبر/تشرين الثاني 2007 – يهم هذا الالتزام مباشرةً بلدان المغرب العربي الثلاثة: الجزائر والمغرب وتونس باعتبارها تندرج ضمن فئة البلدان المتوسطة الدخل*.


وحيث إن البنك يصنّف البلدان حسب دخل وثروة سكانها، فإن البلدان المتوسطة الدخل تُعرَّف بأنها البلدان التي يتراوح فيها نصيب الفرد من الدخل ما بين 1.000 و 10.000 دولار، مما يخوّل لها الاستفادة من القروض الممنوحة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير. أما البلدان المنخفضة الدخل التي يقل فيها نصيب الفرد من الدخل عن 1025دولار فتستفيد من قروض معفاة من الفائدة أو بفائدة منخفضة، وكذا من هبات من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي.

 

وتضطلع البلدان المتوسطة الدخل بدور يزداد أهمية في مجال التنمية، بحكم تجربتها الواسعة في السياسات والبرامج التنموية، ومساهمتها النشطة في خلق المنافع العامة العالمية، والمبادرات التنموية ذات الطابع الإقليمي أو العالمي، من قبيل الطاقة النظيفة، وتكامل المبادلات ومكافحة انتشار الأمراض المُعْدية. ويؤمن البنك الدولي، من خلال اعتماده لهذه الاستراتيجية، بأن إقامة شراكة أكثر فعالية مع البلدان المتوسطة الدخل ستساهم في تعزيز المساعدة التي يقدّمها للبلدان ذات الدخل المنخفض.

 

التحدي الحالي الذي يواجه البلدان المتوسطة الدخل

 

حققت اقتصادات البلدان المتوسطة الدخل معدلات نمو بلغت 5,8  بالمائة في المتوسط خلال السنوات الأربع الأخيرة، وهي أسرع وتيرة نمو تسجَّل خلال ثلاثة عقود. وقد عززت هذه البلدان حصيلتها من خلال اعتماد سياسات مالية حكيمة، وأحدثت احتياطيات دولية وخفّضت من تبعيتها للقروض العامة.

وكوفئت هذه الجهود في عدد من البلدان المتوسطة الدخل عبر توسيع تدفقات رؤوس الأموال الخاصة عبر الحدود. وهكذا بات المستثمرون ورجال المال يقرّون بأن هذه البلدان توفر ظروفاً جذابة لاستثمار أموالهم. وقد بلغت التدفقات الصافية لرؤوس الأموال الخاصة نحو البلدان النامية مستوى قياسياً وصل إلى 483 مليار دولار سنة 2005. بيْد أنه على الرغم من التقدم الذي حققته البلدان المتوسطة الدخل كمجموعة، إلا أن الأداء الاقتصادي الفردي يتفاوت بشكل كبير، وما يزال عدد من البلدان يواجه صعوبات جمة في خفض معدلات الفقر.

ويعيش في هذه البلدان ثلثا سكان العالم وأزيد من 70 بالمائة من ساكنة العالم النامي الفقيرة، أي أشخاص يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. وفضلاً عن ذلك، فإن عدة بلدان لا تتوفر على مؤسسات عامة تتمتع بالشفافية والمسؤولية تشجع نشوء قطاع خاص مزدهر وخلق فرص الشغل.

 

مساهمة ودعم البنك الدولي


لم تعُد بعض البلدان المتوسطة الدخل في حاجة إلى الحصول على دعم مالي مهم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لأنها أنشأت احتياطيات كبرى من العملة الصعبة وتتمتع موازنتها بوضعية جيدة. إلا أن البلدان المنخفضة الدخل ما تزال في حاجة إلى استثمار في شكل أموال لمشروعات البنيات التحتية الأساسية العامة والمرافق الاجتماعية.
بالنسبة إلى هذه البلدان، فإن الدعم المالي الذي تقدّمه مؤسسات مثل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ضروري لتنفيذ إصلاحات مؤسساتية أو سياسات تنموية، وكذا للاستثمار في تنمية رأس المال البشري الضروري لجذب الاستثمارات المالية الخاصة.


وتطلب البلدان المتوسطة الدخل بشكل متزايد منتجات قروض وضمانات مرنة لتخفيض المخاطر المالية، وكذا استشارات مالية مكيَّفة لمساعدتها في تدبير مخاطر الموازنة التي تواجهها حكوماتها. كما أن هذه البلدان تميل أكثر فأكثر إلى أن تطلب من البنك الدولي دراسات اقتصادية وقطاعية ومساعدة تقنية دون قرض مواكبة. ويأخذ البنك الدولي في الاعتبار هذا التطور في الحاجيات عبر اتخاذ إجراءات في المجالات التالية:

 

• خدمات الاستراتيجية والتنسيق
سوف يعتمد البنك إجراءات تروم الرفع من نوعية ومرونة استراتيجيات المساعدة القُطْرية بغية الاستجابة للحاجيات المتباينة للبلدان المتوسطة الدخل وتحسين وضع خبرته وتمويله رهن إشارة البلدان الشريكة.
• الخدمات المالية
سوف يعمل البنك على تبسيط مساطره الداخلية لخفض التكاليف غير المالية للمعاملات، بحيث تظل تكلفة قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير تنافسية؛ وكذا لدراسة الوسائل الكفيلة بجعل أدوات التمويل مفتوحة أكثر في وجه المقترضين المؤهَّلين الذين وضعوا سياسات مالية وأخرى للاقتصاد الكلي تتسم بالمتانة والصلابة؛ وإيجاد حلول تستند إلى السوق من أجل مساعدة البلدان على مواجهة الكوارث، وإضافة قرض للإدارات دون القومية إلى خط منتجاته القياسية.
• خدمات إنتاج المعرفة في مجال التنمية
سوف تشمل عمليات التحسين إعداد وتنفيذ نموذج للمقاولة التي تقدّم خدمات مؤدى عنها يقدّمها خبراء البنك الدولي، فضلاً عن المرونة، وعلى مستوى أكبر إعداد نموذج يساهم في توثيق الصلات بين بحوث البنك وعملياته. وسوف يتيح ذلك رفع العراقيل أمام الخدمات الاستشارية على المستوى الدولي. وهكذا من شأن شراكات أكثر صلابة مع البلدان متوسطة الدخل أن تستفيد من هذه الخبرة وتسهّل إقامة تعاون أكبر مع المؤسسات المحلية لتقوية الدعم الذي يقدّمه البنك لهذه البلدان.


وتتمثل عملية تحسين أخرى في تشجيع تعاون أكبر بين مؤسسات مجموعة البنك الدولي – وهي البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الدولية للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار– بحيث تشتغل في إطار تشاور أوثق لحفز التنمية وضمان تعاون أفضل بين مجموعة البنك الدولي وباقي شركاء التنمية المتدخلين في البلدان المتوسطة الدخل. ويهم مجموع هذه الإجراءات بلدان المغرب العربي التي يُرتقَب أن تستفيد منها مباشرة.

 

 

 


 


أخبار أخرى ذات صلة

اقتصادات بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آخذة في النمو ولكنها تحتاج إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية من أجل المواكبة في عالم تسوده المنافسة
المغرب: مشروع مساندة المكتب الوطني للكهرباء في المغرب
المغرب: القرض الثالث لسياسات التنمية المعنية بإصلاح الإدارة العامة



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/ILJH0TJZN0