نشرة صحفية رقم: 2008/117/SDN بيانات الاتصال: Roger Morier، هاتف: +1-202-473-5675 Rmorier@worldbank.org Kristyn Schrader ، هاتف: +1-202-458-2736 Kschrader@worldbank.org واشنطن العاصمة، 14 نوفمبر/تشرين الثاني2007 - قال تقرير جديد صادر عن البنك الدولي بعنوان "التجارة الدولية وتغير المناخ: الزوايا الاقتصادية والقانونية والمؤسسية"، إن تحرير نظام التبادل التجاري العالمي سيكون عاملا رئيسيا في مساعدة البلدان النامية على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لديها والتكيف مع تغير المناخ. قال وارن إيفانز، مدير إدارة شؤون البيئة بالبنك الدولي، "يشكل تغير المناخ تحديا عالميا يتطلب تعاونا دوليا. وأحد المجالات التي نجحت فيها البلدان في الالتزام بحل متعدد الأطراف وطويل الأجل هو تحرير التجارة الدولية. فقد أثبت الاندماج في الاقتصاد العالمي أنه وسيلة قوية تشجع بها البلدان النمو الاقتصادي والتنمية والحد من الفقر." وأضاف إيفانز أن "تحسين الرفاهة البشرية في المستقبل هو هدف مشترك لكل من التجارة العالمية والأنظمة المناخية. بيد أن أجندتي المناخ والتجارة قد تطورتا تطوراً كبيراً بمعزل عن بعضهما البعض مع مرور السنين على الرغم من أهدافهما الداعمة لبعضها البعض. وحيث إن الأهداف المتعلقة بتخفيض انبعاثات الاحتباس الحراري والتجارة العالمية هي أهداف مشتركة لسياسات أغلب البلدان وأيضا لكل البلدان المتعاملة مع البنك الدولي تقريبا، فمن المنطقي إذن النظر في كل من مجموعتي الأهداف معا." وتقرير "التجارة العالمية وتغير المناخ" هو إحدى المحاولات الشاملة الأولى للنظر في أوجه التضافر والتآزر بين تغير المناخ وأهداف التجارة من الزوايا الاقتصادية والقانونية والمؤسسية. ويصف هذا التقرير كيف ينظر حتى الآن إلى النقاش الدائر حول التجارة والبيئة بوصفه أمراً ضئيلاً لا يتناسب مع حجم المشاكل البيئية ذات النطاق العالمي – مثل تغير المناخ، وتقلص التنوع البيولوجي، واستنزاف مصايد الأسماك في المحيطات، والإفراط في استغلال الموارد المشتركة. فهذه القضايا المتعلقة بسلع "النفع العام" ـ والتي تتطلب تحركا عالميا تعاونيا ـ يمكن أن تؤدي إلى توترات تجارية لو أن بعض البلدان تحصد ثمار الجهود البيئية للآخرين "مجانا". ويوضح هذا التقرير أنه على الرغم من أن آليات مثل بروتوكول كيوتو (وكذلك اتفاقيات بيئية أخرى متعددة الأطراف) تتعامل مع القضايا البيئية العالمية، فإن أياً من تلك من الاتفاقيات لا يحظى بعضوية شاملة لجميع بلدان العالم. ويمكن أن يؤدي هذا الاختلال إلى صراع، وذلك مع اعتماد البلدان الأعضاء في المعاهدات للإجراءات والتدابير الضرورية للامتثال لهذه الاتفاقيات العالمية، وهو ما يمكن جعله ملزما للبلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية التي ليست طرفاً في نفس المعاهدات. قال موثوكومارا ماني، وهو خبير اقتصادي بيئي أول لدى البنك الدولي، "الهدف العام لهذه الدراسة هو تحليل الجوانب التي تتداخل فيها أجندة تغير المناخ مع الالتزامات التجارية متعددة الأطراف. وتحدد هذه الدراسة القضايا الرئيسية المطروحة وكذا الإجراءات الممكنة – سواء على المستوى الوطني أو المتعدد الأطراف- والتي يمكن أن تساعد البلدان النامية على تدعيم قدراتها في التصدي للصراعات الناشئة بين التجارة الدولية وأنظمة المناخ العالمي، في الوقت الذي تستفيد فيه من الفرص الجديدة." وعلى الرغم من وجود إمكانية للصراع بين التجارة والنظام البيئي العالمي الناشئ لمكافحة تغير المناخ، فإن هذا التقرير يقول إنه يمكن الاستفادة من بعض القضايا المدرجة حاليا على أجندة منظمة التجارة العالمية للدفع بالأهداف البيئية العالمية الأكبر. على سبيل المثال، يمكن للتحرير متعدد الأطراف لمصادر الطاقة المتجددة أو الاتفاق على إلغاء الدعم المقدم لمنتجات الوقود الأحفوري أن يخدم أهداف تغير المناخ على السواء. ويمكن أن تستخدم مفاوضات منظمة التجارة العالمية بشأن السلع والخدمات البيئية كوسيلة لتوسيع التجارة في خيارات التكنولوجيا الأكثر نظافة، ومن ثمّ مساعدة البلدان النامية على الحد من انبعاثات الاحتباس الحراري لديها والتكيف مع تغير المناخ. وبالمثل، يمكن لنظام من المعايير والعلامات المميزة التي تتسم بقدر أكبر من الشفافية والمبررات أن يعمل لصالح كل من الأهداف التجارية والبيئية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التسعير الأكثر اتساقا لمنتجات الطاقة حسب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، يمكن أن يتناقض مع بعض القضايا التجارية المتعلقة بالقدرة على المنافسة والتسرب. ويوصي هذا التقرير أن يقوم المجتمع الدولي ـ ضمن جملة تدابير وإجراءات أخرى ـ بما يلي: • التركيز على مجالات قليلة تتجلى فيها أوجه التضافر والتآزر على الأمد القصير: فالتكنولوجيا المتسمة بكفاءة استخدام الطاقة وتكنولوجيا الطاقة المتجددة الضرورية لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى ما دون المستويات الحالية، متاحة حالياً إلى حد كبير. ويمكن للبلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أن تقوم بدورها من خلال النظر في تحرير تجارة السلع غير الضارة بالمناخ والتي تتسم بالكفاءة في استخدام الطاقة وذلك في إطار مفاوضات جولة الدوحة الجارية لدعم بروتوكول كيوتو. وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ يمكن أيضا المساعدة على تسريع وزيادة توضيح أجندة نقل التكنولوجيا. وفي إطار بروتوكول كيوتو، فإن الأولوية الأهم المرتبطة بالتجارة يمكن أن تمنح لتسهيل اعتماد سياسة موحدة لتسعير انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. • إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية لزيادة نشر التكنولوجيا النظيفة في البلدان النامية: تكتسي إمكانية الحصول على تقنيات الطاقة النظيفة غير الضارة بالبيئة أهمية خاصة بالنسبة للبلدان ذات الاقتصادات سريعة النمو. إذ تجد هذه الدراسة أن إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام أربعة أنواع من تكنولوجيا الطاقة النظيفة (الرياح والشمس والفحم النظيف والإضاءة المقننة) في 18 من بين البلدان النامية ذات الانبعاثات العالية المحدثة للاحتباس الحراري يمكن أن يفضي إلى زيادة في حجم التبادل التجاري تصل إلى 13 في المائة. وإذا ترجمت إلى نسب تقليص في الانبعاثات، فإن هذه المكاسب تشير إلى أن أثر تحرير التجارة يمكن أن يكون كبيراً – حتى في داخل مجموعة فرعية من تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وبالنسبة لمجموعة مختارة من البلدان. • تيسير حقوق الملكية الفكرية، وقواعد الاستثمار والسياسات المحلية الأخرى لتحفيز الاستيعاب واسع النطاق للتكنولوجيا النظيفة في البلدان النامية. ففي الوقت الذي يشكل فيه الاستثمار الأجنبي المباشر أهم وسيلة لنقل التكنولوجيا، غالبا ما تؤدي أنظمة حماية الحقوق الفكرية الضعيفة (أو التي يظن أنها ضعيفة) في البلدان النامية إلى إعاقة نشر تكنولوجيا معينة خارج إطار المشروع المستخدمة فيه. وغالبا ما تنقل شركات البلدان المتقدمة، التي تخضع لقوانين الحماية الفكرية الأكثر قوة في الداخل، القليل من المعرفة مع المنتج مما يعوق نشر التكنولوجيا التي تمسّ الحاجة إليها على نطاق واسع. بالإضافة إلى هذا، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر يخضع أيضا لمجموعة اللوائح المحلية والقيود التي تحكم الاستثمار في هذا البلد. كما أن العديد من هذه البلدان لديها معايير بيئية متدنية، وغرامات منخفضة على التلوث، وسياسات تنظيمية بيئية ضعيفة. • استطلاع المزيد من الإمكانيات الهائلة للتجارة بين البلدان النامية (التجارة فيما بين بلدان الجنوب) في معرض تشجيع تكنولوجيا الطاقة النظيفة. فقد جرت العادة على أن البلدان النامية هي بلدان مستوردة للطاقة النظيفة بينما البلدان المتقدمة هي مصدرة لها. ومع تحسين مناخ الاستثمار لديها وامتلاكها لقاعدة عريضة من المستهلكين، تصبح البلدان النامية لاعبا رئيسيا في تصنيع تكنولوجيا الطاقة النظيفة. وتبشر هذه التطورات بازدهار عملية نقل التكنولوجيا فيما بين بلدان الجنوب مستقبلا. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع التالي على شبكة الإنترنت: www.worldbank.org/environment ###
|