يتمثل التحدي القائم بشأن الإيدز في بلدان شرق آسيا والمحيط الهادئ في عنصرين: (1) منع ظهور حالات إصابة جديدة بالفيروس و(2) تقديم الرعاية للمصابين. ففي عام 2005، كان حوالي مليون شخص في المنطقة بحاجة إلى علاج من الفيروسات الرجعية، وهو ثاني أكبر عدد في العالم. وفي رد فعل على هذه الجائحة، قام جميع بلدان المنطقة بإنشاء برامج قطرية لمكافحة الإيدز. بيد أن ردود الفعل القطرية هذه غير متسقة لا في التركيز ولا في درجة النجاح. وهناك تباين واسع بين مختلف البلدان وداخل كل بلد سواء من حيث الالتزام السياسي، أو كفاية التمويل لجهود المكافحة، أو مدى توفر برامج الوقاية الفعالة والعلاج. ففي حين تمثل بعض البلدان قصص نجاح، لا تزال بلدان أخرى متخلفة في مكافحة الإيدز. وتعتبر تايلند وكمبوديا نموذجين للبلدان التي تثبت أنه يمكن الحد من تفشي الوباء إذا توفّر التزام حكومي قوي، ورد فعل مبكر وكافٍ مع تمويل متزايد، وأنشطة جيدة الاستهداف. ففي تايلند، انخفضت الإصابات السنوية الجديدة بالفيروس من 140 ألف حالة قبل عشر سنوات إلى 15 ألف حالة عام 2005. وأثبتت تايلند وكمبوديا مدى أهمية إشراك بضعة قطاعات رئيسية (حين يتعلق الأمر بوباء يتغذى على الجنس التجاري)، مثل وزارة الصحة وأصحاب بيوت الدعارة والشرطة (وزارة الداخلية) وأجهزة الحكم المحلي. ويمثل هذان البلدان نموذجين للنجاح، لكن في داخل حدود كل منهما، كما هو الحال في البلدان الأخرى، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله. وفي العديد من البلدان مثل تيمور الشرقية والفلبين فإن معدلات الإصابة بفيروس الإيدز تعتبر منخفضة للغاية رغم السلوك المتسم بقدر عالٍ من المخاطرة، ومن ثمّ فإنها تملك فرصة نادرة لمنع تفشي الوباء في المستقبل. عودة إلى أعلى الصفحة |