مُستجدّات إقليمية فيما يتعلق بمرض الإيدز: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

متاح باللغة: 中文, Français, Español
-- روابط ذات صلة--
 مشروعات تتعلق بفيروس ومرض الإيدز 
 وثائق وتقارير تتعلق بفيروس ومرض الإيدز 
 أخبار تتعلق بالصحة
 بيانات عن مرض الإيدز
 موجز إعلامي عن الإيدز
 موقع فيروس ومرض الإيدز* 
 موقع الأمم المتحدة الخاص بالإيدز*
 موضوع: لقد دقت الأن ساعة العمل
 الوقاية من فيروس ومرض الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفرقيا
 أسئلة شائعة   

فرصة استثنائية

تواجه بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً فرصة استثنائية لصدّ وباء الإيدز حيث أن معدلات انتشاره مازالت منخفضة. وكما تكشف تقديرات برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، كان في المنطقة عام 2007 حوالي 380 ألف شخص يحملون فيروس الإيدز و35 ألف شخص أصيبوا حديثا بالفيروس و25 ألف حالة وفاة بسبب الإيدز. وتشهد هذه المنطقة انتشارا ضعيفا لفيروس الإيدز (0.3 في المائة حاليا بين البالغين في الفئة العمرية 15-49 عاما) كما أنها أبطأ أيضا من غيرها في التصدي له. ورغم بطء انتشار الفيروس، يكمن في هذه المنطقة العديد من عوامل الخطر مثل ارتفاع نسبة الشباب الذين يتنقلون كثيرا، وارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة، وتزايد معدل تعاطي المخدرات، والانفتاح على وسائل الإعلام العالمية، وتفشي الاتجاهات المتحررة.

وفي ضوء العوامل المؤدية إلى الإصابة بفيروس الإيدز، فمن المهم مراعاة أن منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط تتحمل أعباء ضخمة أيضا فيما يتعلق بالأمراض الجنسية والإنجابية. في حين أن انتشار فيروس الإيدز ضعيف وسط عموم السكان، توجد دلائل متنامية على أن الوباء ينتشر انتشارا سريعا بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، والمشتغلات بالجنس. وقد سُجلت بالفعل معدلات انتشار عالية للفيروس بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في إيران وليبيا، وبين المشتغلات بالجنس في الجزائر، وبين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في مصر.

فالحواجز السياسية والثقافية الاجتماعية وتلك المتعلقة بنقص القدرات وعدم كفاية أنظمة الرصد، فضلاً عن بقايا الإحساس بالعار والخوف والإنكار إلى جانب الانخفاض الظاهري لمعدلات الانتشار، هي كلها عوامل تدفع باستمرار إجراءات الوقاية من الإيدز ورعاية المصابين به إلى مستوى منخفض من الأولويات. وهذا على الرغم من وجود بيئة مواتية لانتشار الفيروس نتيجة لعوامل عديدة، مثل معدلات الهجرة العالية وتزايد تعاطي المخدرات عن طريق الحقن والفقر وارتفاع معدلات البطالة ونسبة الشباب العالية إلى مجموع السكان والصراعات. ويمكن أن يصبح تأخير إجراءات التدخل أمرا مدمرا على المستوى الاجتماعي ومكلفا على المستوى الاقتصادي، حتى إذا بقيت الإصابة محصورة إلى حد كبير بين الفئات المعرضة لمخاطر عالية.

التدابير المُبكّرة ضرورة حيوية

رغم معدل الانتشار الضعيف لفيروس الإيدز حاليا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن اتخاذ تدابير مبكرة للحد من انتشاره هو أمر حيوي. فكلّما ازداد نطاق انتشار الإيدز، ازدادت صعوبة إجراءات الوقاية والعلاج وتكلفتها. وكلما تأخر تطبيق برامج الوقاية ووصولها إلى السكان المعرضين للخطر، زاد احتمال انتشار الوباء انتشارا سريعا. وهناك خياران للسياسات أمام بلدان المنطقة، هما:

1. تأخير التدابير اللازمة مع انخفاض معدلات انتشار فيروس الإيدز، ثمّ تحمّل تكاليف أكثر ارتفاعاً في سبيل مكافحته بعد انتشاره؛ أو

2. اتخاذ تدابير شاملة الآن لمنع انتشار الفيروس قبل أن يُصبح خطراً يهدد عملية التنمية.

وسوف تستلزم التدابير الشاملة تدعيم نظم المراقبة من أجل تحسين مستوى فهم الوباء وديناميكيات انتشاره في كل من البلدان، وذلك بهدف تدعيم إجراءات أفضل استهدافا وأكثر فعالية.

تغيير السلوك يمكن أن يحدّ من انتقال فيروس الإيدز

على الرغم من عدم وجود لقاح ضد الإيدز، فقد ثبت أن تغيير السلوك الشخصي هو وسيلة فعالة للغاية في الحد من انتقال الفيروس. علماً بأن الشباب يتقبّلون بسهولة كبيرة الرسائل والأساليب الخاصة بالسلوك الآمن. فالتدابير المبكّرة والقوية لمكافحة هذا الوباء قد أسفرت عن نتائج جيّدة في العديد من المناطق مثل أوغندا والسنغال وتايلند وولاية تاميل نادو في الهند. ولا تؤدي الوقاية إلى تفادي المعاناة والموت فحسب، بل تحقق أيضا مكاسب كبيرة في توفير التكاليف مستقبلاً في نظام الرعاية الصحية والقطاع العام بأسره.

فتكلفة التدابير التي تتسم بالفعالية من حيث المردود – كبرامج الإعلام العامة، وعلاج الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وزيادة استخدام الواقي الذكري – تبلغ 8 دولارات أمريكية مقابل كل إصابة يتم تفاديها، مقارنةً بمئات الدولارات التي يتطلّبها علاج كل إصابة من إصابات الإيدز.

 كما يمكن لكثير من الأفراد والأزواج أن يستفيدوا من معرفة إصابتهم بهذا الفيروس. ومن الأساليب المتاحة التوسع في توفير وتسهيل خدمة الاختبارات الطوعية في المنطقة.

التحديات القائمة

  • يكمن التحدّي بصفة عامة في كيفية تحفيز القيادات السياسية والاجتماعية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على إدراك مدى الأخطار المُحدقة وأهمية اعتماد نهج استباقي للتصدّي لها. ومن التحديات الرئيسية التي ينبغي التصدي لها في المنطقة حجم المعلومات عن معدل انتشار الإيدز ومدى التعويل عليها. يمكن لنظم المراقبة الضعيفة أن تغفل عن تفشي الوباء وسط الفئات المهمشة التي تواجه مخاطر عالية. من الضروري وجود رد فعل شامل لعدة قطاعات وللمجتمع بأسره ويغطي الوزارات ومختلف الهيئات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية من أجل: تحسين نظم مراقبة الإيدز والحصول على بيانات دقيقة وحديثة عن نطاق المشكلة في المنطقة، وتحديد العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي قد تسهم في انتشار الوباء؛ كسر حاجز الصمت المحيط بالمرض؛
  • التغلّب على الخوف والوصمة الاجتماعية المصاحبين للوباء؛
  • رصد الاتجاهات لتحديد التدابير الملائمة والمبكرة.
  • تتطلّب جميع هذه الإجراءات توفّر إرادة سياسية قوية بهدف تهيئة البيئة الملائمة لها.

أنشطة البنك الدولي

قام البنك الدولي بتدشين استراتيجية مكافحة الإيدز في المنطقة تحت عنوان "الوقاية من الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: فرصة سانحة للتحرك" في ديسمبر/كانون الأول 2005 ، وذلك بهدف مساعدة الأنشطة المتعددة القطاعات على التصدي للوباء. وتحددت الاتجاهات الاستراتيجية الرئيسية الأربعة التالية كمجالات يمكن للبنك أن يقدم مساندته من خلالها لبلدان المنطقة في تصميم برامج المكافحة وتقييمها وتنفيذها:

1. إجراء حوار مع القيادات السياسية وصانعي السياسات وأصحاب المصلحة الرئيسيين، وذلك لزيادة الوعي ومنح أولوية أكبر لبرامج مكافحة الإيدز على أجندة التنمية القطرية، مع التركيز على وجه الخصوص على الوقاية وزيادة القدرة على الحصول على المعلومات.

2. مساعدة البلدان المعنية في تحديث أنظمتها الخاصة بالرصد والمراقبة وتدعيم البحوث وتقييم الجوانب الوبائية والاقتصادية والسلوكية للإيدز.

3. مساعدة البلدان في وضع استراتيجيات وبرامج مكافحة الإيدز، مع إيلاء أولوية للوقاية وزيادة القدرة على الوصول إلى المعلومات.

4. مساندة عملية بناء القدرات وتبادل المعارف من أجل الإدارة الشاملة لبرامج مكافحة الإيدز.

وتستند هذه الاتجاهات إلى ما يتمتع به البنك من ميزة تنافسية وما أجراه من مشاورات عديدة مع شركاء إقليميين ومبررات مشاركة البنك في هذا المجال.

قام البنك الدولي، في إطار سعيه لزيادة الوعي بقضية الإيدز في المنطقة، بتنفيذ أو مساندة الأنشطة الرئيسية التالية خلال السنوات الخمس الماضية:

  • ساعد البنك الدولي حكومة لبنان في إعداد خطة العمل الوطنية لمكافحة الإيدز للفترة 2004-2009، وهي تستهدف توجيه جهود القيادات وأصحاب المصلحة في تنظيم الإجراءات الملائمة التي تؤدي إلى التصدي للمرض على الصعيد الوطني بشكل يتسم بالترابط والتنسيق . وفي إطار متابعة هذا العمل، وافق البنك الدولي عام 2005 على تقديم منحة للبنان بمبلغ 350 ألف دولار أمريكي من صندوق التنمية المؤسسية، وذلك بهدف تدعيم أنظمة الرصد والتقييم والمتابعة الوطنية في ضوء أولويات خطته الوطنية لمكافحة الإيدز. وقد تم إعداد إطار للرصد والتقييم وبدأ تطبيقه. وتمول هذه المنحة استقصاءات متكاملة عن السلوك الحيوي للفئات العالية المخاطر في بيروت وستتيح النتائج خطا أساسيا يتيح للبنان تتبع الاتجاه الوبائي للمرض إلى جانب تدعيم برامج الوقاية والمساندة التي تستهدف الفئات العالية المخاطر.
  • يقوم البنك حالياً بتمويل مشروع مساندة إصلاح قطاع الصحة في اليمن، وذلك من خلال مكوّن قدره مليوني دولار أمريكي لزيادة التوعية الصحيّة ويعتمد استراتيجية "التواصل من أجل تغيير السلوك"، وذلك بهدف تحسين السلوكيات الصّحية بما فيها الوقاية من الإيدز.
  • وافق البنك الدولي عام 2003 على منحة لجيبوتي بمبلغ 12 مليون دولار أمريكي، وهي البلد الذي لديه أعلى معدلات انتشار الإيدز في هذه المنطقة (2.8 في المائة)، وذلك بهدف تنفيذ الخطط الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز والملاريا والسل. ويجري حاليا تصميم هذا المشروع من خلال 11 وزارة وعدة منظمات غير حكومية عالمية ومحلية.
  • في يوليو/تموز 2005، قام البنك الدولي، بمشاركة منظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، بتنظيم ورشة عمل إقليمية لبناء القدرات تحت عنوان "إدارة المشتريات والسوقيات المتعلقة بأدوية الإيدز وغيرها من الإمدادات ذات الصلة". وحضر التدريب الذي استغرق خمسة أيام مشاركون من مصر وإيران والأردن ولبنان والمغرب واليمن.
  • في أبريل/نيسان 2006، قام البنك الدولي، بالمشاركة مع الحكومة الإيرانية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز ومنظمة الصحة العالمية-المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط ومنظمة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، بتنظيم عملية مشاورات فيما بين البلدان عن مكافحة الإيدز بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن. وضمت المشاورات، التي استغرقت أربعة أيام واستضافها المقر الرئيسي للجنة الرئاسية الإيرانية لمكافحة المخدرات ووزارة الصحة في طهران، مشاركين على مستوى عال من خمسة بلدان هي طاجيكستان وأفغانستان وباكستان وأوزبكستان وكرغيزستان كي يتعرفوا على التجربة الإيرانية الناجحة في الحد من الأضرار والوقاية من الإيدز بين السجناء ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن. وكانت هذه المشاورات ناجحة للغاية حيث استمع ممثلو البلدان للخبراء المحليين والدوليين الذين قاموا بزيارات ميدانية للسجون وبعض المنظمات غير الحكومية في إيران، وفي النهاية وضعوا خطط عمل فعلية لتنفيذها في بلدانهم.
  • في أواخر 2006، قام البنك الدولي، بالتعاون مع فريق الدعم الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القاهرة، بتقديم مقترح إقليمي مشترك لصندوق استراتيجية وخطة عمل مكافحة الإيدز من أجل تمويل جهود بلدان المنطقة الرامية إلى تدعيم استراتيجياتها وخططها الوطنية لمكافحة الإيدز عامي 2007 و2008. وأقر الصندوق مقترح التمويل ويجري حاليا تقديم مساندة للمغرب واستعراض طلبين للمساندة من الجزائر وتونس.
  • في مارس/آذار 2007، تعاون البنك الدولي مع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز ومنظمة الصحة العالمية-المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط في تنظيم ورشة عمل إقليمية في مراكش بالمغرب عن أعمال الرصد والتقييم تحت عنوان "تعزيز القدرات في الرصد والتقييم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وكان الهدف من ورشة العمل هذه هو تعزيز وتوسيع نطاق الجهود الحالية الرامية إلى تدعيم أنظمة الرصد والتقييم، وذلك بهدف تحسين وضع برامج مكافحة الإيدز وتنفيذها حسب السياقات المحلية والعوامل التي أدت إلى انتشار الوباء. وشارك فيها فريق من الخبراء الإقليميين ومن الجزائر وجيبوتي ومصر وإيران والأردن ولبنان والمغرب والصومال والسودان وتونس. وكانت ورشة العمل تهدف إلى بناء القدرات في الشركاء القطريين الأساسيين في مجال خطط الرصد والتقييم والجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2008 التي تركز على ما يلي: (1) تعزيز الفهم لإدارة أنظمة الرصد والتقييم من أجل إعداد خطة عمل لكل بلد على حدة بغية تدعيم أنظمتها، و(2) تعزيز الفهم لأنظمة رصد وتقييم أشد السكان تعرضا لخطر الإصابة والمؤشرات المعينة لقطاع الصحة، و(3) تعزيز الفهم لمتطلبات والاستفادة من طرق الإبلاغ التي حددتها الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن الإيدز، و(4) تبادل قصص النجاح والتحديات التي تواجه أنظمة الرصد والتقييم في مختلف أنحاء المنطقة بهدف وضع حلول للمشاكل المشتركة وإعداد إطار لمساندة الرصد والتقييم في المنطقة.

يتعاون البنك حاليا مع منظمة الصحة العالمية/المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز في فريق متابعة يقوم بتدعيم أنظمة المتابعة القطرية بغية تحسين قدراتها الإدارية على تحديد وباء الإيدز ورصده.

ورغم وجود حاجة إلى بذل مزيد من الجهد، فقد بدأ عدد من المبادرات لمكافحة الإيدز في العديد من بلدان المنطقة. فعلى سبيل المثال، ارتفع عدد بلدان المنطقة التي تقدمت بطلبات وحصلت على موافقات على منح لإعداد برامج مكافحة الإيدز من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا من بلد واحد (المغرب) في الدورة الأولى للأموال المعتمدة من الصندوق إلى تسعة بلدان في الدورة السابعة (هي الجزائر وجيبوتي ومصر وإيران والأردن وتونس والضفة الغربية وقطاع غزة والمغرب واليمن). وهذا يشير إلى أن المنطقة قد بدأت النهوض لمواجهة التحدي الذي تمثله معالجة هذه القضية في الوقت الملائم. ففي مختلف أنحاء المنطقة، من الجزائر إلى الخليج، تقوم مختلف البلدان بحشد قواها للتصدي لوباء الإيدز:

  • إعلان الجزائر 2005. في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، قامت الحكومة الجزائرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة المشترك بتنظيم "ورشة عمل الإيدز الإقليمية عن توظيف ومساندة المصابين بفيروس ومرض الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وذلك بهدف زيادة الوعي باحتياجات وحقوق هؤلاء المصابين وإشراكهم في محاربة ما يواجهونه من وصمة عار وتمييز. وحضر ورشة العمل مشاركون من 15 بلدا وممثلون عن منظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا والبنك الدولي، إلى جانب ممثلين عن مختلف الوزارات في الجزائر بما في ذلك وزارات الصحة والتضامن الاجتماعي والشؤون الدينية. وكانت ورشة العمل هذه هي أول حدث في المنطقة يبحث احتياجات وحقوق المصابين بالإيدز. وأقرت ورشة العمل في الختام إعلان الجزائر الذي جسد آراء المصابين بالإيدز ورؤاهم، وذلك من أجل تعزيز مشاركتهم في الحرب على الوباء في مجالات الدعوة والوقاية والرعاية والعلاج والحياة الإيجابية والحد من وصمة العار والتمييز. ويدعو الإعلان أصحاب المصلحة المتعددي الأطراف إلى التصدي لوباء الإيدز حيث تشترك الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والمنظمات الدينية والمجتمعية إضافة إلى المصابين بالإيدز في مكافحة المرض. ويعتمد هذا الإعلان على تعهدات قدمها 42 بلدا خلال مؤتمر قمة باريس المعني بالإيدز 1994 بشأن الحاجة إلى توسيع نطاق مشاركة المصابين بالإيدز أو المتأثرين به. ودعا بشكل خاص صانعي القرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مساندة المشاركة الحقيقية من جانب هؤلاء الأفراد في إعداد برامج مكافحة الإيدز وتنفيذها.
  • خطة العمل المعنية بمكافحة الإيدز في المغرب 2005 SIDACTION Maroc 2005 Telethon. في إطار حملة لمكافحة الإيدز، واحتفالا باليوم العالمي للإيدز 2005، قامت الجمعية المغربية "جمعية مكافحة الإيدز Association de Lutte contre le Sida" بالتعاون مع قناة 2M التلفزيونية المغربية، بتدشين برنامج مطول لجمع الأموال من أجل مساندة المصابين بالإيدز في المغرب وتوجيه رسالة أمل وتعاطف تتردد بين جميع أفراد الشعب. وتم جمع نحو 2.5 مليون دولار أمريكي خلال الحملة التي استمرت أسبوعين. وشملت الأنشطة التي جرت خلالها جلسات تحدث فيها المصابون بالإيدز عما يعانونه من إحساس بوصمة العار والتمييز، كما ضمت خبراء مغاربة وأجانب وشخصيات بارزة فضلا عن المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز الذي شارك في مناقشات حول مختلف القضايا المرتبطة بالإيدز ووجهة نظر الإسلام في هذه القضية. وسوف تستخدم التبرعات في شراء أدوية للمصابين، وتحسين الاختبارات لكشف الفيروس، وزيادة إجراءات الوقاية والتوعية للتصدي لوصمة العار الملازمة للمرض.
  • ندوة السعودية حول حقوق الإنسان والإيدز في دول مجلس التعاون الخليجي. في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، قام وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة ومشاركة البنك الدولي، بتنظيم ندوة حول حقوق الإنسان والإيدز في منطقة الخليج في العاصمة السعودية الرياض. وكان هذا المؤتمر، الذي يهدف إلى تحديد كيفية اعتماد نهج إنساني واجتماعي لمكافحة الإيدز، هو الأول من نوعه في منطقة الخليج. ومن بين التوصيات المبدئية للندوة ما يلي: (1) الحصول على مساندة يُعوّل عليها لمكافحة المرض من الفكر الديني والتقاليد الاجتماعية، و(2) تهيئة بيئة قانونية مواتية وتعزيز قبول المجتمع من خلال زيادة إحساس السكان بهذه القضية والقضاء على ما يلازم المرض من وصمة عار وتمييز، و(3) تحسين نظام المتابعة ولا سيما بين الفئات المعرضة لمخاطر عالية والضعيفة، و(4) ضرورة وضع نهج متعدد القطاعات للتصدي لقضية الإيدز، و(5) ضرورة أن تكون الحكومات قدوة في احترام وتطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشأن معاملة مرضى الإيدز سواء أكانوا مواطنين أم غير مواطنين، و(6) توفير الرعاية الصحية لجميع المرضى على حد سواء بصرف النظر عن طبيعة مرضهم، و(7) استعراض البرامج التعليمية والصحية بغية تعزيز إجراءات الوقاية، و(8) إعداد استراتيجية صحية وطنية شاملة تشدد على إجراءات الوقاية والدعوة من أجل التواصل مع الفئات الضعيفة والمعرضة لمخاطر عالية. وأسفرت مشاركة البنك في هذه الندوة عن طلب مساندة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز التي تضعها الحكومة السعودية وذلك بموجب برنامج البنك للتعاون الفني الذي تُسترد تكاليفه.

البرنامج الإقليمي لمكافحة الإيدز في الدول العربية. شاركت زعامات دينية إسلامية ومسيحية في مؤتمرين إقليميين عن القيادات الدينية ومرض الإيدز في المنطقة العربية عقدا في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول 2004 ونوفمبر/تشرين الثاني 2006 تحت رعاية جامعة الدول العربية. وأسفر الحدث الأول عن توقيع 80 من القيادات الدينية من 19 بلدا عربيا إعلان القاهرة عام 2004 والذي أقره أكثر من 300 شخصية دينية أخرى ونص على التزامهم بالتصدي للإيدز.

واعتمدت القيادات الإسلامية والمسيحية خطة عمل تستند إلى أدوارهم الرئيسية في التصدي للوباء، وتشكلت لجنة تسيير إقليمية من القيادات الدينية لتسهيل مرحلة المتابعة وتوجيهها. وهناك الآن حوالي 40 ألف مجموعة منشورات مسيحية وإسلامية عن الإيدز تم إعدادها من جانب قيادات دينية عربية أو لصالحهم وقام البرنامج الإقليمي بنشرها كما يمكن الحصول عليها من خلاله، إضافة إلى عقد خمسة برامج تدريبية شبه إقليمية باستخدام هذه المجموعات.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/XSK31SE3M0