نظرة سريعة: - يشكل النقل عنصراً بالغ الأهمية للنمو الاقتصادي والتجارة حيث يعتمد كلاهما اعتمادا شديدا على نقل الأشخاص والسلع. ففي الواقع لا يمكن أن يتحقق أي إنتاج ما لم يتم نقل المدخلات مثل المواد الخام والعمالة والوقود من مواقع مختلفة؛ ولا يمكن تسليم المنتجات المصنّعة إلى المستهلكين بدونه، بل إن نطاقا عريضا من الخدمات لا يمكن أن يُنجز دون هذه الخدمات. ويعيش نحو مليار شخص في المناطق الريفية، لكنهم يفتقرون إلى طرق يُعوّل عليها (تصلح لكل الأجواء).
- على مدى الأعوام الخمسة والثلاثين القادمة، سيزداد سكان العالم البالغ عددهم حالياً 6.5 مليار نسمة بواقع 2.5 مليار نسمة. وفي البلدان النامية، ستحدث هناك نسبة كبيرة من هذه الزيادة في المناطق الحضرية؛ فعدد المدن التي يتجاوز تعداد سكانها مليون نسمة ستحقق طفرة من 268 مدينة عام 2000 إلى 358 مدينة بحلول عام 2015. ومن المتوقع، أن يؤدي هذا التوسع المصحوب بموجة متواصلة من العولمة وتحرير التجارة إلى تسريع شديد في وتيرة الطلب على نقل الأشخاص والسلع.
- ويشكل قطاع النقل جزءا رئيسيا من محفظة البنك الدولي حيث أقرض 38.4 مليار دولار أمريكي (أكثر من 14 في المائة من ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية) منذ عام 1998. وفي السنة المالية 2008، بلغ حجم الارتباطات 4.9 مليار دولار بنسبة 20 في المائة من مجموع ارتباطات البنك الدولي في هذه السنة. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم الإقراض في السنة المالية 2009 هذا المبلغ.
الاتجاهات والقضايا يتعين على النقل، كقطاع يقدم سلعاً وسيطة، أن يلبي مجموعة مختلفة من التوقعات الفردية والجماعية التي ترسم في مجموعها صورة شاملة لدور قطاع النقل وتأثيره في أجندة التنمية: - تسهيل النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي من خلال التجارة على الصعيد الوطني والدولي،
- تحسين أداء المدن لمواطنيها والبيئة والنمو الاقتصادي،
- تهيئة فرص اقتصادية وتحقيق النمو في المناطق الريفية،
- تيسير الوصول إلى المنشآت الصحية والتعليمية،
- أن يصبح، وهو يقوم بكل هذه الوظائف، أكثر أمانا ونظافة ويسرا لجميع المستخدمين وللمجتمع على اتساعه.
إن السياق الذي يعمل فيه قطاع النقل يتسم، في الوقت ذاته، بتغيرات عالمية ضخمة. تحول سريع إلى الحضر. يعيش نصف سكان العالم بالفعل في المدن، وتزداد نسبة الفقراء في المناطق الحضرية إلى إجمالي سكان هذه المناطق. التوسع في استخدام المركبات الآلية. على مدى السنوات العشرين القادمة، قد يتم تصنيع سيارات يفوق عددها ما تم تصنيعه خلال 110 أعوام تمثل تاريخ هذه الصناعة، وبالطبع سيتبع ذلك ازدحام مروري وإصابات وقتلى على الطرق وعواقب بيئية. زيادة حساسية التدفقات التجارية لتكلفة النقل ومدى التعويل عليه. مع إلغاء الحواجز التجارية، أصبحت تكلفة النقل الدولي تمثل في أغلب الأحوال عائقا رئيسيا أمام التكامل الاقتصادي. وحتى في البلدان الصناعية، فإن تكلفة النقل يمكن أن تشكل ما يعادل رسوما جمركية بنسبة 21 في المائة منها 9 نقاط مئوية هي تكلفة الوقت أثناء النقل. وترتفع تكلفة النقل إلى 55 في المائة في أقصى الحالات كما هو الوضع في البلدان الصغيرة غير الساحلية. إن الأهمية الاقتصادية لهذه الأرقام تزداد بارتفاع نسبة السلع الوسيطة في التجارة الدولية. فإن كانت نسبة الاستيراد في سلعةٍ وسيطةٍ ما 70 في المائة، فمن شأن الزيادة في تكلفة النقل بنسبة 5 في المائة أن تشكل ما يعادل 49 في المائة من الرسوم الجمركية. وقد أسفرت التغيرات في أسواق المنتجات وأنظمة اللوجستيات عن ارتفاع قيمة الوقت في نقل البضائع ارتفاعا كبيرا. ولا تؤثر زيادة تكلفة الوقت الذي يستغرقه النقل الدولي على حجم التجارة فحسب بل أيضا على قرارات الشركات المتعددة الجنسيات عند اتخاذ مواقع لها وعلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. زيادة الوعي بالتكاليف الجماعية من جراء عدم كفاية عنصر الأمان في النقل. بعد مرور أكثر من قرن بقليل على سقوط أول قتيل في حادث سيارة عام 1896، يحصد الموت حياة 1.2 مليون شخص ويُصاب نحو 50 مليون آخرين كل عام نتيجة لحوادث الطرق. وفي كل يوم يموت ما يزيد على 3200 شخص متأثرين بإصابات الحوادث المرورية حيث تمثل البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 90 في المائة من هذه الوفيات. وهذا يكلف هذه البلدان ما بين 1 و2 في المائة من إجمالي ناتجها القومي-- في الغالب ما يزيد على إجمالي المعونات الإنمائية التي تتلقاها. ومن المتوقع أن تصبح وفيات وإصابات حوادث الطرق بحلول عام 2020 ثالث أكبر سبب لعبء المرض على مستوى العالم. إدراك أثر النقل على تغير المناخ. يعتبر النقل البري وحده مسؤولاً عن حوالي 25 في المائة من الغازات الناتجة عن النشاط البشري التي تزيد من سرعة تغير المناخ. وفيما يتعلق بالنقل بصفة عامة، يوضح الاستعراض الذي قام به ستيرن عام 2006 أن هذا القطاع يساهم بنسبة 14 في المائة من انبعاث غازات الدفيئة على مستوى العالم، ويأتي في المرتبة الثانية بعد توليد الكهرباء. وعلى المستوى القطري، تواجه آليات الإنجاز الفعال، بالنسبة لكل من البنية التحتية والخدمات، معوقات حادة. - معوقات الموازنة تقيد الاستثمار وتؤدي إلى نقص أنشطة الصيانة والإضرار بالنمو.. فثمة توافق عام بأنه يتعين أن تصل استثمارات البنية التحتية في البلدان النامية إلى ما بين 7 و9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، غير أن التقارير تشير إلى أن ما يتم تحقيقه لا يتجاوز 3.5 في المائة- أي حوالي النسبة المطلوبة لقطاع النقل وحده.
- القدرات المؤسسية المحدودة تعوق تنفيذ ترتيبات الحوكمة الفعالة لاستثمارات القطاع الخاص، لا سيما، في إطار شراكات القطاعين العام والخاص. وفي معظم الحالات ستظل هناك حاجة إلى مزيج من التمويل المقدم من القطاعين العام، والخاص لتلبية التوسع في الطلب على البنية الأساسية للنقل وخدماته.
- ضعف الأجهزة التنظيمية يؤدي في أغلب الأحيان إلى إعاقة تنفيذ حوافز الأداء الكفء في حالات المنافسة المحدودة أو الاحتكارات المحلية، أو يحول دون تدفق استثمارات القطاع الخاص عندما تكون هذه الأجهزة غير قادرة على تهيئة فرص متكافئة لتشجيع المنافسة المتوازنة وتوفير المناخ القانوني المشجع على نحو كاف، وضمان النزاهة التعاقدية.
اتجاهات إستراتيجية يدخل قطاع النقل في الوقت الحالي في نمط جديد ومختلف. وتبعاً لذلك، تقترح الإستراتيجية المحدثة لقطاع النقل الخاصة بالبنك بعنوان وسائل نقل آمنة، ونظيفة، وميسورة التكلفة من أجل التنمية، نهجاً متماسكاً لمعالجة هذه المجموعة من القضايا التالي ذكرها. - النقل الآمن. إن هذه الإستراتيجية، إدراكاً منها بأهمية النقل في تحقيق النواتج المرجوة لبرامج الرعاية الصحية في إطار الأهداف الإنمائية للألفية، تشدد على الحاجة إلى الحد من انتشار الإيدز وتناول قضية الأمان في جميع وسائل النقل، ولا سيما النقل البري. إن النقل الجوي، وإن كان أكثر أماناً على مستوى العالم، مازال يسجل معدلات أمان وسلامة تؤثر بصورة كبيرة على آفاق النمو والاستثمار في بعض المناطق، ولا سيما في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. وقد أصبح أمن النقل وسلسلة التوريدات أيضاً قضية رئيسية في ضمان تحقيق سبل نفاذ تتسم بالإنصاف لصادرات البلدان النامية إلى أسواق البلدان المتقدمة، ويتعين التعامل معها أيضاً باعتبارها من سلع النفع العام العالمية الجديدة.
- النقل النظيف. تتضمن هذه الإستراتيجية، تجسيدا لمساهمة النقل في المقاصد البيئية الأوسع نطاقاً للأهداف الإنمائية للألفية، مجموعة القضايا الوثيقة الترابط وهي النقل- الطاقة- البيئة، وذلك من منظور استهلاك الطاقة إلى منظور الانبعاثات وحتى الأثر الذي يحدثه تغيّر المناخ.
- النقل الميسور التكلفة. مسألة يسر التكلفة لا تهم الفقراء في المناطق الريفية والحضرية فحسب، بل تهم أيضاً اقتصاد الشحن بأسره، حيث أن الهدف هو زيادة القدرة التنافسية لتعزيز النمو الاقتصادي. وتشدد هذه الإستراتيجية على الحاجة إلى زيادة المعرفة بتكاليف النقل والرقابة عليها، وذلك فيما يتعلق بكل من الركاب والشحن، على المستوى المحلي والإقليمي والحضري والريفي. ويتمثل أحد العناصر الأساسية في هذا النهج في تنفيذ استراتيجية نقل حضري فعالة، والوصول إلى الفقراء في المناطق الحضرية الذين تتزايد أعدادهم. أما على جانب الشحن، فيتعين تعزيز العمل التعاوني بشأن التجارة وتيسير النقل جنباً إلى جنب مع أجندة تخفيض أعداد الفقراء وإدارة الاقتصاد، ولا سيما بشأن القضايا المتعلقة بالجمارك والعبور.
وبعيداً عن هذا التصنيف، تستعرض أجندة النقل والمسؤولية الاجتماعية كل هذه الموضوعات، وتركز على الشمول والمساواة بين الجنسين وشرائح السكان المعرضة للمعاناة وإمكانية الحصول على الخدمات والرعاية الصحية (75 في المائة من الوفيات النفاسية يمكن تفاديها من خلال الحصول على الرعاية الأساسية لحالات طوارئ الولادة في الوقت المناسب) والروابط البيئية. الإقراض كانت القروض المخصصة لقطاع النقل في السنة المالية 2008 (4.9 مليار دولار أمريكي) تمثل 20 في المائة من الارتباطات الجديدة للبنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية). وزادت قروض المؤسسة الدولية للتنمية للبلدان المؤهلة للاقتراض منها بنسبة 31 في المائة. وفي حين كان قطاع الطرق والطرق السريعة يشكل 83 في المائة من مجموع القروض الممنوحة لقطاع النقل في الفترة بين السنتين الماليتين 1997-2007، انخفضت القروض الممنوحة لهذا القطاع في السنة المالية 2008 بنسبة 38 في المائة بما يشكل 57 في المائة من الارتباطات الجديدة، مما يعكس إعادة التوازن في حافظة النقل بالبنك الدولي تمشيا مع أهداف هذه الإستراتيجية. وفي الوقت ذاته، زادت القروض الممنوحة للسكك الحديدية والنقل الجوي بنسبة 14 و2 في المائة على التوالي من الارتباطات الجديدة. بيد أن هذا الاتجاه قد يتأثر تأثرا طفيفا في السنة المالية 2009 نتيجة للتركيز على الاستثمار في الطرق في كثير من خطط التحفيز الاقتصادي الوطنية. قروض البنك الدولي السنوية لقطاع النقل  محفظة المشروعات الجارية في قطاع النقل في نهاية السنة المالية 2008
يشرف قطاع النقل حاليا على 174 مشروعا بصافي ارتباطات إجمالية 23 مليار دولار أمريكي تشكل 23 في المائة من محفظة البنك. وتشكل منطقتان، هما منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، أكبر نسبة من صافي الارتباطات (26 و20 في المائة على التوالي). المؤشرات الرئيسية لأداء محفظة النقل أظهر استعراض حديث أجرته مجموعة التقييم المستقلة التابعة للبنك الدولي تحسّن مؤشرات الأداء في قطاع النقل، ولا سيما بمقارنة السنة المالية 2006 بالسنة المالية 2005. فضلاً عن هذا، أوضحت تقييمات الجودة لمشروعات النقل التي أجرتها مجموعة ضمان الجودة أن قطاع النقل يواصل أداءه الجيد فيما يتعلق بنوعية العمليات عند دخولها حافظة المشروعات، وكذلك جودة الرقابة عليها، إذ أن 100 و 90 في المائة من المشروعات حازت على تقييم مرض بصورة معقولة أو أفضل من ذلك في أحدث تقييم أجرته مجموعة ضمان الجودة. للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع التالي على الإنترنت: www.worldbank.org/transport مسؤولو الإعلام: روجيه مورييه Roger Morier: (202) 473-5675 البريد الإلكتروني: rmorier@worldbank.org روبير بيسيه Robert Bisset: (202) 458-5191 البريد الإلكتروني: rbisset@worldbank.org كارولينا أوردون Karolina Ordon: (202) 458-5971 البريد الإلكتروني: kordon@worldbank.org تم تحديثه في أبريل/نيسان 2009 |