الغابات المزروعة لأغراض إنتاج الأخشاب والمناطق المحمية تخفف الضغوط على الغابات الطبيعية في الصين

آخر تحديث: ديسمبر/كانون الأول 2007
مشروع التنمية الحرجية المستدامة (2002- 2009)

التحدي

تشير المسوحات الحالية للموارد الطبيعية إلى أن الصين بها حوالي 10 في المائة تقريباً من جميع الأنواع الحية الموجودة على كوكب الأرض. غير أن الكثير من التنوع البيولوجي في الصين يواجه خطراً سببه النمو السكاني السريع الوتيرة حيث تضاعف حجم السكان منذ عام 1949، ويقدر الآن بنحو 1.3 بليون نسمة. وقد أدت الزيادة الكبيرة في أعداد السكان ـ مقترنة بمحدودية الأرض القابلة للزراعة ـ إلى فقدان هائل للموائل الطبيعية بسبب الإنتاج الزراعي، وقطع الأشجار، وجمع حطب الوقود، ورعي الماشية. وثمة عوامل أخرى منها، على سبيل المثال وليس الحصر، الحرائق والسدود والتلوث والمبيدات الحشرية كان لها أثر سلبي على التنوع البيولوجي في الصين.
وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من التنوع البيولوجي المتبقي في الصين تتواجد في محميات طبيعية، إلا أن عدداً قليلاً من المحميات يُدار ويُقدم له التمويل على نحو يتسم بالكفاية، وكثير منها يواجه ضغوطاً متزايدة (قطع الأشجار، والصيد، والتعدين) من جانب المجتمعات المحلية
.

النهج

  • في عام 1998، إبان الفيضانات المدمرة على ضفاف نهر يانغتز ، أعلنت الحكومة الصينية حظر قطع الأشجار في مناطق شاسعة من البلاد، وقامت بوضع خطة طموحة لاستعادة النظم الإيكولوجية التي تمت تعرية غطائها النباتي حول مناطق مستجمعات المياه، وحماية المناطق المتبقية التي تتمتع بنسبة عالية من التنوع البيولوجي، وتقليل الضغوط على الغابات الطبيعية من خلال برنامج للغابات المزروعة لأغراض إنتاج الأخشاب يتميز بارتفاع الغلة .

  • نالت التنمية المستدامة اهتماماً في الخطة الخمسية العاشرة للصين بوصفها أحد محاور التركيز الوطنية الرئيسية .

  • يسعى كل من مشروع التنمية الحرجية المستدامة (2002- 2009)، الذي يقوم بتعبئة الأموال من البنك الدولي وصندوق البيئة العالمية (الذي يشترك البنك الدولي في إدارته) والمفوضية الأوروبية إلى تحسين نُهج الإدارة في (1) الغابات الطبيعية المختارة، و(2) المناطق المحمية، و(3) وزراعات الأشجار بغية تخفيف الضغوط على الموارد الحرجية، وحماية البيئة .

  • تم اختيار 13 محمية طبيعية ذات أهمية عالمية لأغراض حفظ التنوع البيولوجي في مقاطعات غانسو، وسيشوان، ويونان، وهوبي، وهيونان، وهينان. ويتضمن ذلك أراض رطبة، وغابات استوائية، ومناطق جبلية، وموائل البندا (حيوان البندا) العملاق .

  • يشدد هذا المشروع، ضمن أمور أخرى، على الإدارة المشتركة للموارد مع المجتمعات المحلية والسكان الأصليين داخل المحميات الطبيعية أو على تخومها .

  • يهدف هذا المشروع أيضاً إلى حماية مستجمعات المياه الحيوية، والحد من مخاطر فيضانات الأنهار، وضمان توفير الأخشاب لتلبية الطلب المتزايد في الصين على هذه السلعة، وذلك بما يخفف الضغوط على الغابات في مناطق أخرى في آسيا .

النتائج

استجابة لطلب السوق المتزايد على منتجات الأخشاب، فإن الغابات المزروعة لأغراض إنتاج الأخشاب في المناطق المشاركة تجاوزت الأهداف المرجوة للمشروع .

  • حتى أبريل/ نيسان 2007، وصلت مساحة الغابات المزروعة لأغراض إنتاج الأخشاب، وزراعات الأشجار لأغراض اقتصادية (أشجار الفواكه والجوز) في إطار هذا المشروع إلى حوالي 154 ألف هكتار، و67 ألف هكتار على التوالي، مع ارتفاع معدلات بقاء الأشجار حية.

  • شارك حتى الآن حوالي 650 ألف أسرة معيشية في إنشاء زراعات الأشجار وإدارتها.

  • تم إنتاج ما يزيد على 407 ملايين شتلة محسنة، وتقديم ما يزيد على 1.2 مليون يوم تدريبي للمزارعين وموظفي الغابات.

  • تم إتمام 60 في المائة إلى الآن من استقصاء خارجي عن التنوع البيولوجي في مقاطعة سيشوان. وسيتم إتمام تقرير عن مسح استطلاعي في بداية عام 2008، وسيتضمن هذا التقرير تقييماً لأثر حصاد المنتجات غير الحرجية على البندا العملاق.

  • تمت صياغة خطط لإدارة موارد المجتمعات المحلية لمجموع القرى البالغ عددها 26 قرية بداخل المناطق المحمية أو متاخمة لها. وتلقى القرويون في أحد المجتمعات المحلية (غونشان) تدريباً لتحسين الممارسات الزراعية، كما استفادوا من قروض لشراء المستلزمات الزراعية. ومن خلال تربية سلالة محسنة من الخنازير، يقوم القرويون الآن ببيع صغار الخنازير للقرى المجاورة.

  • تم تصميم مواقد وأجهزة طهي تعمل بالغاز والحطب الموفرة للطاقة بصورة محددة للمجتمعات المحلية التي تقع في زمام المشروع، وتم تعميمها بنجاح في جميع المحميات الطبيعية البالغ عددها 13 محمية. وفي محمية بيموكسويشن (Baimaxueshan ) الطبيعية، تم توزيع 436 موقداً موفراً للطاقة، و29 جهاز طهي موفراً للطاقة على الأسر المعيشية المحلية المحيطة بالمحميات الطبيعية. وقامت بعض الشركات الخاصة بالبدء في تصنيع هذه المواقد الموفرة للطاقة وبيعها في المناطق التي تقع في زمام المشروع وما حولها.

  • تحسنت الغلة التي تنتجها الأسر المعيشية، بصورة كبيرة، من خلال عدد من الأنشطة الزراعية ومجموعة متنوعة من المحاصيل الجديدة التي قام المشروع بإدخالها. وفي محمية تانغيجياه (Tangjiahe) الطبيعية، أدى نشاط تربية النحل إلى تحسين دخول الأسر المعيشية بواقع 25 في المائة سنوياً (2000 رينمنبي [عملة الصين]) بعد إدخال هذا النشاط. في محمية بيياند ( Baiyand ) الطبيعية، أدى إنتاج شتلات عالية الجودة من أشجار الجوز إلى تحسين الدخول بواقع 5 في المائة (400 رينمنبي)، وفي محمية بيانكو (Piankou) الطبيعية، أدى إدخال أصناف جديدة من الذرة إلى تحسين الدخول بما يزيد على 10 في المائة (900 رينمنبي).

  • سجلت كافة المحميات الطبيعية الخاصة بالمشروع البالغ عددها 13 محمية نتائج خاصة بالنبات وملاحظات خاصة بالحيوان ضمن تقاريرها التي تم إعدادها بناءً على الدوريات التي تم القيام بها. ويبين ذلك إما استقراراً أو انتعاشاً مشجعاً في التنوع البيولوجي. في محمية بيموكسويشن (Baimaxueshan)، على سبيل المثال، على الرغم من عدم ظهور أية تغيرات ملحوظة خاصة بالقرد الذهبي في مقاطعة يونان، إلا أن أعداد الدببة السوداء وحيوان الشيهم ازدادت.

مساهمات البنك الدولي

  • يشارك كل من البنك الدولي وصندوق البيئة العالمية (الذي يشترك البنك الدولي في إدارته) والمفوضية الأوربية الصين في هذا المشروع .

  • قدم البنك الدولي قرضاً بقيمة 93.9 مليون دولار أمريكي للتوسع في الغابات، كما قدم صندوق البيئة العالمية منحة بقيمة 16 مليون دولار أمريكي للمكون الخاص بالتنوع البيولوجي في المشروع، وقدمت المفوضية الأوروبية 15 مليون دولار أمريكي لصالح الغابات الطبيعية. بلغ التمويل المشترك من جانب الصين 105.6 مليون دولار أمريكي .

  • ركز برنامج بناء القدرات على تدريب الموظفين، وتعزيز قدرات هيئات التدريب الإقليمية، وتشجيع تبادل الخبرات التدريبية والدروس المستفادة في جميع المحميات الطبيعية. (تجاوز مجموع التدريب المقدم لموظفي المحميات الطبيعية 12455 شخصاً، منهم 6232 مزارعاً، وعضواً من المجتمعات المحلية) .

  • تم الشروع في دراسة عن السياحة البيئية في المحميات الطبيعية الواقعة في زمام المشروع البالغ عددها 13 محمية. وستساعد استنتاجات ونتائج هذه الدراسة الحكومة على صياغة سياسة وطنية بشأن السياحة البيئية للمحميات الطبيعية في الصين .
  • قام البنك الدولي، بشكل عام، بمساندة قطاع الغابات في الصين من خلال 8 مشروعات تغطي 21 مقاطعة منذ عام 1985، مما نتجت عنه زراعات غابات تجاوزت 3.8 مليون هكتار .

الخطوات التالية

تعتبر المشاركة المجتمعية في غاية الأهمية لتحقيق فعالية إدارة المناطق المحمية، ويتعين مواصلة التركيز عليها. ومن الضروري تدعيم تسويق منتجات الأشجار الاقتصادية (الجوز والفواكه) لمساعدة الأسر المعيشية من المزارعين الذين يعيشون بمفردهم في المناطق التي تقع في زمام المشروع على الوصول إلى عدد كاف من الأسواق حيث يستطيعون بيع فاكهتهم بأسعار معقولة .




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/CEQC4FUHW0