عرض عام • بدأ النمو الاقتصادي للصين في التباطؤ عن معدلاته القياسية التي بلغها في أوائل عام 2007، بينما بدأ ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من معدلات التضخم.
• ضعفت التوقعات العالمية وأصبحت غير مؤكدة، لكن من المرجح أن تشهد الصين نموا قويا وإن كانت في وضع جيد يؤهلها لتحفيز الطلب عند الحاجة.
• تحتاج سياسات الاقتصاد الكلي إلى التعامل مع تحديات التضخم واستمرار الفوائض الخارجية.
• أعلنت الحكومة مؤخرا عن المزيد من الإجراءات الإدارية لاحتواء التضخم.
• لا يغير التعديل الأخير لتعادل القوة الشرائية من النتائج التي تم الانتهاء إليها بشأن النمو والحد من الفقر في الصين. آخر التطوّرات الاقتصادية • ظل النمو الاقتصادي قويا عام 2007، لكن يبدو أن الاقتصاد قد تباطأ بعض الشيء في النصف الثاني منه. • يعود التباطؤ في الطلب إلى انخفاض مساهمة التجارة الخارجية في نمو إجمالي الناتج المحلي الذي ما لبث الطلب المحلي المتزايد أن عوضه بشكل جزئي. • من السابق لأوانه القول بما إذا كانت هناك عودة مطردة في التوازن العام لنمط النمو. • تكشف البيانات التجارية الأكثر تفصيلا عن تزايد قوة الطلب على الواردات في الاقتصاد المحلي الصيني على مدى عام 2007. • زاد التضخم بدرجة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية. • يبدو أن بعض الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الأجور قد بدأت تطفو لكن ليست لها بعد أية تداعيات ذات بال على التضخم العام. • ليست هناك حتى الآن سوى علامات قليلة على الضغوط الناجمة عن الإفراط في الطلب، لكن المخاطر تظل قائمة. • تحدث هذه التطورات التي تعتري الأسعار والتكلفة على خلفية وجود فوائض ضخمة في ميزان المدفوعات الذي يواصل تعزيز السيولة. • وحتى الآن، ساهمت الفوائض في موازين المدفوعات (واستجابة السياسات لها) بشكل أساسي في ارتفاع أسعار الأصول ـ الأسهم بشكل خاص ـ مقابل التضخم في أسعار السلع. الآفاق والسياسات الاقتصادية الآفاق الاقتصادية: • تدهورت آفاق النمو العالمي لعام 2008 بدرجة كبيرة وسط اضطرابات الأسواق المالية وتزايد حالة عدم اليقين. • تأثير الضعف المتوقع للنمو العالمي على الاقتصاد الصيني هو أمر حتمي على الاقتصاد المحلي للصين أن يواصل قوة الدفع التي اكتسبها. • ينبغي أن يزيد الاستهلاك بقوة. • في ضوء هذه الاعتبارات، نتوقع نموا في الناتج المحلي الكلي بنسبة 9.6 في المائة لعام 2008. • من المرجح أن تظل الفوائض في الميزان التجاري والحساب الجاري عند مستويات 2007 العالية على بصفة عامة.(الجدول 1) • سوف تخف ضغوط الأسعار عام 2008، لكن لا يرجح أن ينزل التضخم إلى مستويات منخفضة. • ربما تكون المخاطر المتعلقة بضغوط الأسعار في تصاعد. سياسات الاقتصاد الكلي في ضوء هذه التطورات والتوقعات، فإن القضايا الثلاث الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد الكلي التي ينبغي على واضعي السياسات أن يتعاملوا معها هي: 1. التأثير المحتمل لتباطؤ الاقتصاد العالمي على الصين: الصين في وضع جيد يمكنها من التعامل مع التباطؤ العالمي المحكوم، لكن في حالة حدوث تباطؤ عالمي أكثر حدة وتأثيرا على الاقتصاد، فإنها ستكون في وضع قوى من حيث الاقتصاد الكلي بحيث تحفز الطلب. 2. التضخم: حتى الآن، هناك تداعيات محدودة لارتفاع أسعار المواد الغذائية على التضخم العام وليس هناك إفراط واضح في الطلب بعد. ويحتاج واضعو السياسات الاقتصادية إلى التأكيد على بقاء الوضع كما هو وعلى أن توقعات التضخم مازالت قيد الاحتواء. ويتطلب هذا اعتماد سياسات مالية متشددة نسبيا (انظر التفاصيل أدناه) ونوع من التواصل الفعال، مع احتفاظ سياسات سعر الصرف بأهميتها. كما نفذت الحكومة إجراءات إدارية (التفاصيل أدناه) تتضمن بعض الضوابط السعرية، بالإضافة إلى إمكانية النظر في استخدام الدعم المباشر. 3. الفوائض الضخمة المستمرة في ميزان المدفوعات التي تضخ السيولة للاقتصاد. تضمنت مخاوف التضخم والفوائض في موازين المدفوعات دلالات انعكاسات على النقد وأسعار الصرف وكذا على الإجراءات المالية والإدارية. سياسات النقد وأسعار الصرف • تواصل الإجراءات الإدارية لعب دور في السياسة النقدية التي تظل بدورها مقيدة بسياسة سعر الصرف. • بالنظر إلى الأمام فربما تواصل السياسة النقدية التعويل على الرقابة على الائتمان وإدارة السيولة. • سارعت السلطات من وتيرة ارتفاع سعر صرف العملة مقابل الدولار. الإجراءات المالية والإدارية:
اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات الإدارية والمالية للحد من ارتفاع الأسعار، والإبقاء على السلع في متناول الجميع، وإدارة التوقعات.
في الوقت الذي يحتمل أن تنظر الحكومة في اتخاذ إجراءات إضافية، هناك العديد من الملاحظات التي يجب أن تدلي بها منها. كيف تساعد هذه الاعتبارات العامة على تقرير ما ينبغي عمله إذا احتدمت ضغوط الأسعار؟
• في ظل هذه الظروف الحالية، فإن للضوابط السعرية فوائد وتكاليف قصيرة الأجل. • على المدى الأبعد، يرجح أن تزيد الآثار الضارة للحوافز عن فوائدها المرجوة. • كذلك يجب مراعاة الاقتصاد في استخدام الإجراءات الإدارية، مثل الضوابط السعرية والحصص، ولا ينبغي الاعتماد على هذه الإجراءات لفترات طويلة من الزمن. • لا يجب أن تشتت الاعتبارات قصيرة الأجل الانتباه عن التوجه الاستراتيجي للإصلاح. • بالنظر إلى الوضع القوي للمالية العامة للحكومة، يمكن للسلطات النقدية أن تنظر في تقديم دعم مباشر. • للحد من التكاليف والإبقاء على الدعم المبرر، يجب أن يوجه الدعم المباشر إلى الفئات الأكثر احتياجا إذا كان هذا ممكنا من الناحية العملية. • يجب أن يتوازى استخدام الإجراءات الإدارية والمالية مع سياسات متسقة تتعلق بالاقتصاد الكلي.
سياسات مالية وهيكلية أخرى- المفتاح لإعادة التوازن تم خلال الشهور الستة الماضية اتخاذ العديد من المبادرات الخاصة بالسياسات المالية والهيكلية. وتشمل النقاط البارزة الأخرى:
• تقديم مؤسسات الأعمال المملوكة للدولة المكاسب للحكومة من عام 2008. • تم إحراز بعض التقدم في تخفيض كثافة استخدام الطاقة وانبعاث الغازات. • تقوم الحكومة بشن حملة على المخالفين للضوابط البيئية.
سياسة قطاعات المال والشركات وتطوراتها تطورات سوق رأس المال
• شهدت سوق الأوراق المالية الصينية عاما آخر من النمو السريع في 2007. • تم إدخال إصلاحات كبيرة على إجراءات إنفاذ القانون فيما يتعلق بسوق الأسهم. • وسعت أسواق رأس المال قبولها للمستثمرين الأجانب. • تم طرح أول سندات للشركات بمقتضى قواعد جديدة ومبسطة.
تمويل مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة: • تم بذل الكثير من الجهد لتحسين حصول مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة على التمويل من خلال أسواق رأس المال عام 2007. • المناقشات جارية بشأن مجلس جديد مختص بمشاريع النمو. تمويل الإسكان • صعدت حكومة الصين من جهودها لتلبية الطلب على المساكن التي تستطيع الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل التي تعيش في المدن دفع تكاليفها.
هناك عقبات عديدة أمام تطوير الأدوات المناسبة لهذه الفئة من المقترضين: 1. عدم وجود نظام معلومات فعال عن الائتمان لمساعدة مانحي القروض على تتبع التاريخ الائتماني للمقترضين. 2. نظرا لأن نظام تسجيل الممتلكات في الصين ليس نظاما شاملاً على الصعيد الوطني، فإنه يجعل من الصعب على مقدمي القروض التحقق من الوضع الإسكاني للمقترضين. 3. ينعدم وجود شركات فعالة للتأمين على القروض في السوق كي تتقاسم المخاطر مع مقدمي القروض العقارية لتخفيض المبالغ المدفوعة مقدما وتوفير التغطية التأمينية الضرورية للمعسرين، وهو ما من شأنه مساعدة الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل على شراء منازلهم في وقت أقرب. |