أثيوبيا - الأمن الغذائي

تاريخ آخر تحديث: يوليو/تموز 2007

منذ منتصف الثمانينيات، أصبحت صور الجفاف الشديد والمجاعة الواسعة النطاق مرتبطة ارتباطا وثيقا بأثيوبيا. ومازال الأمن الغذائي اليوم أحد السمات المميزة للفقر في المناطق الريفية من أثيوبيا وقد ازداد سوءا بالفعل في السنوات الأخيرة. فمتوسط عدد السكان الذين يحتاجون إلى معونات غذائية في الفترة 2001-2004 كان أعلى من المتوسط التاريخي قبل سبع سنوات (1994-2000)، ولا تشمل هذه الاتجاهات بشكل كامل النقص الحاد في الأغذية خلال سنوات استثنائية مثل عام 2003، حين احتاج حوالي 13 مليون شخص إلى معونات غذائية عاجلة.

ويقوم معظم هذه الأسر بزراعة الكفاف على قطع صغيرة من الأراضي المتدهورة نوعيتها، وتتعرض هذه الأسر لتقلبات المناخ. كما تواجه معاناة يومية مع الجوع والفقر المدقع وعدم اليقين من مختلف المصادر.

ويجري تمويل برنامج شبكة الأمان الإنتاجية، الذي بدأ تنفيذه عام 2005، من مصادر يعول عليها تستمر عدة سنوات، وهو يمثل تحولا من نظام طوارئ توجهه اعتبارات الإغاثة إلى شبكة أمان إنتاجية توجهها اعتبارات التنمية. ويتيح هذا البرنامج قدرا متناميا من السيولة النقدية بدلا من المساعدة الغذائية:

- من خلال أشغال عامة كثيفة العمالة تتصدى للأسباب الكامنة وراء انعدام الأمن الغذائي،
- في صورة منح للأسر المعيشية التي لا تستطيع القيام بالأشغال العامة مثل الأيتام والأمهات الحوامل والمرضعات وكبار السن ومرضى الإيدز.

وتهدف المرحلة الثانية وهي قيد التنفيذ إلى تدعيم المكاسب التي تحققت حتى الآن ومواصلة تعميق الإصلاحات، وبخاصة عن طريق زيادة تدعيم نظام الإدارة في البرنامج ومستوى الإنتاجية في الأشغال العامة. كما أنها ستعزز قدرة البرنامج على توسيع نطاق الاستجابة للجفاف.

في عام 2005، وصل البرنامج إلى 5 ملايين شخص يعانون معاناة مزمنة من انعدام الأمن الغذائي في المناطق الريفية، وتوسع أكثر عام 2006 ليصل إلى 7.23 مليون شخص. وحقق البرنامج في عام 2006 أكثر من 172 مليون يوم عمل في الأشغال العامة مع التركيز على إعادة تأهيل المناطق المتدهورة تدهورا حادا وإقامة أصول إنتاجية في المجتمعات المحلية (مثل إقامة المصاطب والطرق الفرعية وإعادة زرع الغابات والري على نطاق صغير) في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ويعمل فيها البرنامج.

أبرز الملامح:
- أتاح هذه البرنامج التحوّل من المعونات الغذائية الطارئة إلى التحويلات النقدية، حيث تلقى حوالي 4.5 مليون منتفع تحويلات نقدية عام 2006 لمشاركتهم في البرنامج.
- ويظهر تقييم مبدئي أجري بعد عامين ونصف العام من بدء البرنامج، بما في ذلك بيانات مسحية للأسر المعيشية نوعية وكمية، أن البرنامج يحقق أثرا إيجابيا ملموسا بتحسين مستوى الأمن الغذائي للمنتفعين والمساعدة على حماية أصولهم.

(1) حماية الأصول: استطاع ثلاثة من بين كل خمسة منتفعين تجنب بيع أصولهم لشراء أغذية عام 2005، وهو رد اضطراري شائع على نقص الغذاء لدى الأسر المعيشية. ونسب حوالي 90 في المائة من الأسر المعيشية هذا الدخل إلى المشاركة في البرنامج.

(2) الأمن الغذائي: ذكرت ثلاثة أرباع الأسر المعيشية أنها استهلكت كميات أكبر أو أفضل من الغذاء عام 2005 مقارنة بعام 2004 وأرجع 94 في المائة من هذه الأسر ذلك إلى البرنامج. واحتفظ 3 من بين كل خمسة منتفعين بكميات أكبر من الإنتاج الغذائي لاستهلاكه بدلا من بيعه لتمويل احتياجات أخرى، وقال 90 في المائة من المنتفعين أن الفضل يرجع في ذلك إلى البرنامج.

(3) استغلال الخدمات التعليمية والصحية: ذكر نحو نصف المنتفعين الذين شملهم المسح أنهم استخدموا منشآت الرعاية الصحية في السنة 2005/2006 أكثر مما استخدموها في السنة 2004/2005 ونسب 76 في المائة منهم ذلك إلى البرنامج. وقام أكثر من ثلث الأسر المعيشية بقيد عدد أكبر من الأبناء في المدرسة وعزا 80 في المائة منها ذلك إلى المشاركة في البرنامج.

(4) إقامة أصول للأسر المعيشية: اشترى حوالي ربع المنتفعين من البرنامج أصولا جديدة لأسرهم، أو اكتسبوا مهارات جديدة، خلال عام 2005. واعتبر البرنامج المحرك الرئيسي وراء اكتساب هذه المهارات (86 في المائة) ومن المفترض أن ذلك حدث نتيجة الحصول على تدريب في البرنامج، إلى جانب كونه سببا لإقامة أكثر من نصف الأصول الإضافية (55 في المائة).

(5) إنشاء أصول مجتمعية: يحقق البرنامج حاليا نحو 172 مليون يوم عمل/فرد سنويا من خلال مكون الأشغال العامة الكثيفة العمالة. وأسفر هذا عن إنشاء أصول مجتمعية كبيرة في المجتمعات المحلية المنتفعة، مع ظهور آثار اقتصادية وبيئية. وتشير النتائج المبكرة من المسح الأساسي للبرنامج إلى أن الأسر المعيشية أعربت بصورة عامة عن مستوى عالٍ من الرضا عن الأصول المجتمعية الجديدة، مع تنويه 77 في المائة من المشاركين في المسح إلى أن المجتمع المحلي ككل قد انتفع من الأصول التي أنشئت بمساعدة البرنامج.

- في إطار المرحلة الأولى من البرنامج، بلغت مساهمة المؤسسة الدولية للتنمية 113.7 مليون دولار أمريكي (70 مليون دولار تمت الموافقة عليها في الأصل للمشروع، و43.7 مليون دولار من التوفير في تكاليف المشروع الطارئ للتسريح وإعادة الدمج في أثيوبيا وتم تحويلها إلى البرنامج).

- المرحلة الثانية يجري تمويلها كما يلي: المؤسسة الدولية للتنمية (175 مليون دولار)، ووزارة التنمية الدولية البريطانية (195 مليون دولار)، والاتحاد الأوروبي (196 مليون دولار)، والوكالة الكندية للتنمية الدولية (17.4 مليون دولار)، والوكالة الأيرلندية للمعونة (18 مليون دولار) والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (12 مليون دولار) والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (ما يعادل 38 مليون دولار) وبرنامج الغذاء العالمي (ما يعادل 26.6 مليون دولار). وتقدم الحكومة الأثيوبية مساهمات عينية تتمثل في الإشراف على البرنامج ومساندة الإدارة (رواتب العاملين والمكاتب والاتصالات..إلخ).

- وقدمت المؤسسة الدولية للتنمية مدخلات فنية ملموسة في إعادة تصميم النظام القائم الذي يستند إلى المعونات الغذائية لإقامة نظام أكثر إنتاجية ويتم تمويله في الأساس من المنح.

- استفادت من خبرة البنك العالمية ومبتكراته في تصميم شبكات الأمان وساعدت الحكومة في تكييفها حسب الأوضاع في أثيوبيا.

- اجتذبت مساهمات إضافية كبيرة من شركاء التنمية الآخرين، وذلك في إطار برنامج منسق.

- يستكمل البرنامج استثمارات أخرى مثل مشروعات الأمن الغذائي وتنمية المجتمعات الرعوية التي تمولها المؤسسة.

يتلقى البرنامج تمويله من كونسرتيوم ضخم من المانحين الدوليين من بينهم الوكالة الكندية للتنمية الدولية والاتحاد الأوروبي والحكومة الأيرلندية ووزارة التنمية الدولية البريطانية والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج الغذاء العالمي والبنك الدولي.

ستركز المرحلة الثالثة التي لم تتم الموافقة عليها بعد على التكامل بين البرنامج وغيره من البرامج والخدمات الحكومية الرئيسية لضمان تحقيق تقدم ملموس تجاه هدف الحد من انعدام الأمن الغذائي خلال عمر البرنامج.

مشروع شبكات الأمان الإنتاجية - المرحلة الأولى (2004-2006)، المرحلة الثانية (2007-2010)
وثائق المشروع 1 2*

 


أخبار أخرى ذات صلة

إثيوبيا: تحسن دخول النساء
البنك الدولي يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة ويقدم دراسة عن البث الإذاعي والتنمية
أثيوبيا - مرحلة ما بعد انتهاء الصراعات



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/BM79I78EL0