زيادة الفرص المُتاحة أمام النساء مهمّ من الناحية الاقتصادية
تحسنت المؤشرات الاجتماعية الخاصة بالنساء والفتيات، مثل مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم، تحسّناً كبيراً في البلدان النامية على مدى السنوات العشر الأخيرة.
إلا أن هذا التقدم لم تقابله زيادة في الفرص المتاحة أمام النساء للعمل والمشاركة في المجتمع.
تقول مايرا بوفينك، المديرة بالبنك الدولي المعنية بقضايا المساواة بين الجنسين، "لقد ارتفع معدل التحاق الفتيات في جميع مستويات الدراسة بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة، إلا أن الفجوة بين الجنسين في قوة العمل مازالت قائمة".
لكن تقييد الفرص الاقتصادية أمام النساء يعني كذلك إدارة اقتصادية سيئة تفتقر إلى مقومات النجاح.
وتضيف بوفينك، "من شأن زيادة مستوى الرعاية الصحية والتعليم للنساء، وكذلك رفع مستوى مشاركتهن في قوة العمل وإنتاجيتهن ودخولهن أن يؤدي إلى الحد من الفقر وتعزيز معدلات النمو".
ولكن مازال هناك شوط طويل ينبغي قطعه لزيادة الفرص الاقتصادية أمام المراهقات حتى لا يتأخرن عن الركب عند انتقالهن من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل.
وهذه السياسات ذات صلة على وجه الخصوص في الكثير من البلدان في منطقتي أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللتين حققتا تقدماً كبيراً في معدلات التحاق الفتيات بالتعليم ومعدلات إتمامه دون تحقيق تقدم مماثل في معدلات المشاركة في قوة العمل والقدرة على الحصول على الائتمانات، وتنظيم مشاريع العمل الحر.
وتستطرد بوفينك قائلة، "إن هذا الوضع يثير الكثير من الإشكاليات لأنه يفتقر إلى الإنصاف: فالفرص في الحياة يجب ألا تُحدد مُسبقاً عند الميلاد. لكنه يمثل كذلك إدارة اقتصادية سيئة تفتقر إلى مقومات النجاح: فقلة الاستثمار في النساء يقيد معدلات الإنتاجية والادخار، مما يؤدي بدوره إلى إبطاء التقدم المُحرز على صعيد الحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي".
كان ذلك غيض من فيض النتائج التي خلص إليها تقرير مرتقب للبنك الدولي بعنوان "تحقيق المساواة من أجل المرأة، أين نحن الآن (Equality for Women, Where Do We Stand)". ومن المُقرر أن يصدر هذا التقرير، الذي تم تأليفه بالاشتراك مع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، في إبريل/نيسان، وسيتناول بالبحث التقدم الذي حققته البلدان في مجال تشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من أسباب القوة الذي يمثل الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.