مارس 2008 - تحت عـنـوان "الـفـلاحـة في مـركـز التنمية"، خلص التقرير الجديد حـول التنمية في العالم إلى أنه تم إهمـال القطاع الفلاحي والقطاع القروي اللذين لم يستفيدا من استثمارات كافية خلال السنوات العشرين (20) الماضية.
ففي حين يعيش 75% مـن سكان العالم الفقراء في المناطق القروية، خصص للفلاحـة في البلدان النامية 4% فقط من المساعدات العمومية للتنمية. في تـونـس التي كان يمثل عدد السكان القرويين فيها سنة 2005 حوالي 35% مـن مجموع السكان، خصص 7% من النفقات العمومية للقطاع الفلاحي.
يتوقع حسب نفس التقرير أن يساهم ارتفاع إجمالي الناتج القومي بفضل الفلاحـة في تقليص الفقـر بشكل أكثر فاعلية بمعدل أربعة أضعاف. في البلدان التي تشهد تحولات مثل الصين والهند والمغرب، تساهم الفلاحـة في المتوسط بنسبة 7% فقط فـي نمو إجمالي الناتج القومي، لكن ضعف المداخيل القروية بالمقارنة مـع المداخيل الحضرية يمكن ان يشكل مصدر توتر كبير. بلغت هذه المساهمة في تونس 11%.
وحسب التقرير، فإنه يتعين بعث مزيد من الديناميكية في القطاعين القروي والفلاحي من أجل تقليص التفاوتات بين المداخيل القروية والمداخيل الحضرية والحد من الفقر، لكن دون السقوط في فـخ الإعانات والحمائية التي تقف حاجزا أمام النـمـو وتثقل كاهل المستهلكين الفقراء بالعبء الضريبي.
يتعين على البلدان الغنية إصلاح بعض السياسات التي تضر بالفقراء
كمثال على ذلك، يتعين على الولايات المتحدة إلزاميا خفض الإعانات لفائدة القطن التي تؤدي إلى تراجع أسعاره بالنسبة للمزارعين الصغار في إفريقيا؛
في القطاع الجديد للوقود الحيوي، فإن الرسوم الجمركية المرتفعة والإعانات المهمة في البلدان الغنية ترفع أسعار المواد الغذائية وتحد من فرص التصدير بالنسبة للمنتجين الفاعلين في البلدان النامية؛
يجب على البلدان الصناعية، وهي المسؤولة الأولى عـن الارتفاع الحراري للمناخ، مضاعفة جهودها في أسرع وقت لمساعدة الفلاحين الفقراء وتكييف أنظمتهم الإنتاجية لتتلاءم والتغيرات المناخية.
خـطـة عمل جديدة من أجل فلاحة في خدمة التنمية حسب السيد روبيرت ب. زوليك(Robert B. Zoellick)، رئيس مجموعة البنك الدولي، "يتعين على البلدان اعتماد إصلاحات ضرورية لخفض الإعانات التي تـولـد الاختلالات ولفتح الأسواق. ويجب على المجتمع المدني، وبشكل خاص جمعيات المنتجين الفلاحيين، الانخراط أكثر في إعداد السياسات الفلاحية".
طـرق أخرى ممكنة. إن تشجيع المستثمرين الصغار على اقتحام القطاعات المربحة جدا ذات القيمة المضافة الكبيرة والمتمثلة في زراعة الحدائق وتربية الدواجن وتربية الأسماك ومنتجات الحليب، سيؤدي إلى ارتفاع الإنتاجية في قطاع المنتجات الغذائية الأساسية، كما سيؤدي إلى خلق مناصب الشغل القروية غير الفلاحية.
إجراءات من أجل حماية البيئة يوصي التقرير باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعداد أنظمة إنتاج أكثر قابلية للاستمرار، كما يقترح حوافـز يمكن أن تشجع حماية البيئة، حيث أن الفلاحة تستهلك 85% من المياه في العالم وتساهم في اجتثاث الغابات وتدهور التربة والتلوث.
لقي تطبيق التسعيرة حسب وحدة الحجم بالنسبة لمياه السقي عراقيل في العديد من البلدان النامية باستثناء أرمينيا وإيران والأردن والمغرب وجنوب إفريقيا وتـونـس.
معطيات إضافية
·يمثل السكان القرويون 35.1%من مجموع السكان (2003-2005)؛
·بلغت نسبة النساء في اليد العاملة الفلاحية خلال نفس الفترة 41.7%؛
·تمثل الصادرات الفلاحية 9.3%من مجموع الصادرات بتونس (2005)
·تمثل القيمة المضافة الفلاحية 11%من إجمالي الناتج القومي (2006)