إحراز تقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية المتعلقة بالتغذية والصحة والتعليم، لكن ثمة أهداف إنمائية أخرى لا تسير على الطريق الصحيح

البنك الدولي وصندوق النقد الدولي: تغيّر المناخ وارتفاع أسعار المواد الغذائية والنفط يؤديان إلى تعقّد الآفاق المستقبلية

مسؤول الاتصال:
في واشنطن:

Merrell Tuck-Primdahl (202) 473-9516
Mtuckprimdahl@worldbank.org
Kavita Watsa (202)458-8810
Kwatsa@worldbank.org 

واشنطن العاصمة، 8 إبريل/نيسان 2008 ـ حذر تقرير جديد صادر عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من أن معظم البلدان ستقصر عن الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، وهي مجموعة من ثمانية أهداف إنمائية اُتفق على تحقيقها عالمياً بحلول عام 2015. ورغم توقع نجاح عدد كبير من بلدان العالم في تقليص معدلات الفقر المدقع بواقع النصف بحلول هذا التاريخ، إلا أن الآفاق المستقبلية تبدو أكثر غموضاً على صعيد الأهداف المتعلقة بتخفيض معدلات وفيات الأطفال والوفيات النفاسية، مع احتمال حدوث تقصير شديد في بلوغ الأهداف المتعلقة بإتمام التعليم الابتدائي، والتغذية، وتوفير خدمات الصرف الصحي.

وفي معرض حديثه عن ذلك، قال روبرت ب. زوليك رئيس البنك الدولي، "في عام العمل بخصوص الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، يساورني القلق بشكل خاص بشأن مخاطر عدم الوفاء بالهدف المتعلق بتخفيض الجوع وسوء التغذية ـ ذلك الهدف الإنمائي المنسي من الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة". كما يظهر هذا التقرير، فإن لتخفيض معدلات سوء التغذية آثاراً "مضاعفة"، حيث يساهم في نجاح الوفاء بأهداف أخرى من الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، منها الصحة النفاسية ووفيات الرضع والتعليم".

ويؤكد " تقرير الرصد العالمي: الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة والبيئة ـ جدول أعمال التنمية المستدامة التي لا تستثني أحداً" على الرابط بين البيئة والتنمية، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغيّر المناخ. ويحذر هذا التقرير من أن البلدان النامية ستكون أكثر المتضررين من جراء تغيّر المناخ وتدهور الموارد الطبيعية. وتحتاج البلدان النامية، حتى تتمكن من الاستفادة من المكاسب التي تحققت بشق الأنفس والبناء عليها، إلى الدعم والمساندة لمعالجة الروابط بين النمو والتنمية واستدامة البيئة.

قال دومينيك شتراوس-كان، مدير عام صندوق النقد الدولي، "إن البلدان النامية في حاجة إلى مزيد من المعونات الأجنبية والموارد المحلية للوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة. إذ مازال تحقيق معدلات نمو اقتصادية عالية وبيئة مستقرة على صعيد الاقتصاد الكلي يشكلان عاملاً جوهرياً في الحد من الفقر وزيادة الاستثمارات في مجالي الرعاية الصحية والتعليم".

ويقول هذا التقرير إن التقدم المحرز نحو الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة يتفاوت تفاوتاً كبيراً فيما بين البلدان والمناطق ومجموعات الدخل. فمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء متأخرة على كافة الأصعدة، بما في ذلك الهدف المتعلق بالحد من الفقر، على الرغم من وجود بلدان عدة في هذه المنطقة تشهد حالياً تحسناً في أداء معدلات النمو. وعلى الصعيد القطري، فإن معظم البلدان لا تسير على المسار الصحيح للوفاء بمعظم الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، ويزداد الأمر سوءاً بالنسبة للبلدان التي تمر بأوضاع هشة.

ومع تقوية الجهود التي تبذلها البلدان المعنية وشركاؤها، كما يقول هذا التقرير، فإن معظم الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة تظل قابلة للتحقيق بالنسبة لمعظم البلدان. ومن هذا المنطلق، يرسي التقرير أجندة متكاملة مكونة من ست نقاط، يتصدرها تحقيق نمو قوي لا يستثني أحداً. وتدعو هذه الأجندة كذلك إلى زيادة فعالية المعونات؛ واختتام جولة الدوحة للمحادثات التجارية بنجاح؛ وزيادة التأكيد على تدعيم البرامج في مجالات الصحة والتعليم والتغذية؛ وتوفير الموارد التمويلية ونقل التكنولوجيا لمساندة جهود التخفيف من حدة الآثار الناجمة عن تغير المناخ والتكيف معها.

قال ضياء قرشي، المؤلف الرئيسي لهذا التقرير، "إن اجتماعات هذا العام الرفيعة المستوى المتعلقة ببلوغ منتصف المدة اللازمة للوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، تتيح فرصة للاتفاق على أولويات العمل والمعالم الرئيسية لرصد التقدم المحرز".

منتصف الطريق إلى عام 2015 ـ حقائق سريعة
• على الرغم من زيادة الحجم الإجمالي للمعونات، إلا أن المساعدات الإنمائية الرسمية ـ التي تقدر بحوالي 103.7 بليون دولار أمريكي في عام 2007 ـ لم يطرأ عليها أي تغير. علماً بأنه للوفاء بالوعود التي قطعتها مجموعة الثمانية (G8) بزيادة حجم المعونة بواقع 50 بليون دولار أمريكي بحلول عام 2010، يتعين زيادة حجم المساعدات الإنمائية الرسمية. وفي الوقت نفسه، فإن المساعدات التي يقدمها المانحون الجدد كالصين والهند آخذة في النمو من حيث الحجم والأهمية.

• سيتعين تعزيز زخم النمو الحالي وتوسيع نطاقه في البلدان النامية في مواجهة الاضطرابات المالية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي من 4.9 في المائة في عام 2007 إلى 3.7 في المائة في عام 2008. وسيشهد معدل النمو في بلدان العالم النامية هبوطاً طفيفاً ليصل إلى 6.7 في المائة، إلا أن استمرار الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية وآثارها الكبيرة على النمو تشكل مخاطر سلبية كبيرة.

•  انخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم للفرد في البلدان النامية بواقع 278 مليون شخص بين عامي 1990-2004، وكان مستوى الانخفاض مذهلاً في السنوات الخمس الأخيرة من تلك الفترة حيث بلغ 150 مليون شخص.

• من الممكن تسريع التقدم المحرز بصورة ملحوظة. ففييتنام استطاعت، على سبيل المثال، تقليص معدلات الفقر من 58 في المائة في عام 1993 إلى 16 في المائة في عام 2006.

• ازداد عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس بواقع خمسة وأربعين مليون طفل، وانخفض معدل التفاوت بين الجنسين في المدارس الابتدائية والثانوية بواقع 60 في المائة، إلا أنه مازال هناك 75 مليون طفل في سن الالتحاق بالتعليم خارج المدارس.

• انخفاض معدل وفيات الأطفال بواقع ثلاثة ملايين طفل سنوياً، فضلاً عن إنقاذ حياة مليوني طفل آخرين بفضل التطعيم باللقاحات. إلا أننا نشهد كل أسبوع تعرض عشرة آلاف امرأة للموت نتيجة لمضاعفات يمكن معالجتها ناجمة عن الحمل والولادة، وموت أكثر من 190 ألف طفل دون سن الخامسة بسبب الإصابة بأمراض مختلفة. كما يتلقى مليونا شخص حالياً العلاج ضد مرض الإيدز، ولكن عدداً مماثلاً تقريباً يتعرض للموت سنوياً بسبب الإصابة بهذا المرض، علماً بأن عدد المصابين بفيروس الإيدز يزيد على 33 مليون مصاب.

• تُقدر الأعباء الاقتصادية للمخاطر البيئية على الصحة بحوالي 1.5-4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وتلعب العوامل المتعلقة بالمخاطر البيئية، على مستوى العالم، دوراً في 80 في المائة من الأمراض، بما في ذلك الملاريا والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي. ويموت طفل بسبب الإصابة بالملاريا كل 30 ثانية.

• يفتقر بليون شخص إلى وسيلة معقولة للحصول على مياه الشرب المأمونة، كما لا تتوفر مرافق الصرف الصحي لدى نحو 2.6 بليون شخص (40 في المائة من السكان). وسيتطلب تحقيق الغايات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي زيادة حجم الاستثمارات السنوية الحالية بواقع الضعف لتبلغ 30 بليون دولار أمريكي.

• تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه بحلول عام 2030، فإن البلدان النامية ستحتاج إلى حوالي 100 بليون دولار أمريكي سنوياً لتمويل جهود التخفيف، بالإضافة إلى 28-67 بليون دولار أمريكي لتمويل جهود التكيف.

• يفتقر حوالي ثلث السكان في البلدان النامية ـ أي حوالي 1.6 بليون شخص ـ إلى سبل الحصول على الطاقة من وسائل حديثة، ويضطرون نتيجة لذلك إلى الاعتماد على الطاقة المتولدة من الكتلة الإحيائية وأنواع الوقود الأحفوري الباعثة للكربون.

• تعادل مساحة الغابات التي تتم إزالتها سنوياً حجم بنما أو سيراليون نتيجة لتغير استخدامات الأراضي، ويتركز جانب كبير من ذلك في أمريكا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء.

• في عام 2007، زاد إجمالي التدفقات الميسرة من بنوك التنمية المتعددة الأطرف على 12 بليون دولار أمريكي، ويرجع الفضل في نسبة 10.3 في المائة من هذه الزيادة إلى المؤسسة الدولية للتنمية. وفي حين مازالت آسيا تحصل على نصف هذه التدفقات تقريباً، فقد حصلت أفريقيا على 45 في المائة في عام 2007 مقابل 37 في المائة في عام 2000.

 


ستتم إتاحة هذا التقرير والمواد ذات الصلة (بما في ذلك التحديثات الخاصة بالتقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة) للجمهور على موقع البنك الدولي على شبكة الإنترنت فور انتهاء فترة الحظر على الموقع التالي: http://www.albankaldawli.org/gmr2008

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/9GNYQGAMV0