يبحث تقرير التحويلات النقدية والتنمية ثلاثة موضوعات رئيسة وينتهي إلى التوصيات المحددة التالية:
تطوير القطاع المصرفي
للتحويلات تأثير إيجابي على التنمية المالية في منطقة أمريكا اللاتينية، إلا أن الوصول إلى المنافذ المصرفية الفعلية محدود في البلدان الأخرى، كما أن كلفة هذه الخدمات أعلى في المنطقة. ففي عام 2004، تم إرسال 7 في المائة فقط من جميع التحويلات التي تلقتها أمريكا اللاتينية عبر البنوك، في مقابل 78 في المائة أرسلت عبر الشركات العاملة في مجال تحويل الأموال و11 في المائة من خلال الأفراد المسافرين إلى بلدانهم الأصلية.
ولزيادة إمكانية حصول المهاجرين وأسرهم على الخدمات المصرفية، يقترح المؤلفان أن تعمل البنوك على تعزيز جهودها لخدمة المهاجرين عن طريق خفض الكلفة ومواءمة المنتجات لاحتياجات المهاجرين. وستزيد هذه الجهود من احتمالات قيام المهاجرين بإرسال تحويلاتهم عبر الحسابات المصرفية، مما يعظم من تأثير التحويلات على التنمية المالية المحلية. كما يشيران أيضاً إلى أن الحكومات يمكنها تقليص الكلفة التنظيمية نتيجة فتح البنوك فروعا ومنافذ أخرى لخدمة هذه الجاليات.
تسهيل تدفق التحويلات
بالنسبة للمهاجرين الذي يرسلون أموالا إلى بلدانهم الأصلية، لا تزال كلفة التحويلات باهظة، إذ تصل الرسوم إلى 20 في المائة من المبلغ المرسل، بحسب حجم ونوع التحويل وكذلك مصدره ومقصده. وفي هذا النطاق، يجب أن توجه المخاوف التنظيمية إلى تسهيل الخدمات بأقل كلفة ممكنة وإلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين.
ويوصي التقرير بأن تقوم الحكومات والجهات القائمة بتقديم خدمة التحويلات بتعزيز الشفافية من خلال جمع وطبع الأسعار المقارنة وشروط الخدمة بين مختلف الجهات. وأشار المؤلفان إلى نموذج الحكومة المكسيكية، التي قامت بتدشين موقع على الإنترنت يمكن من خلاله للجمهور مقارنة الأسعار ومستويات الأمان ومواقع إجراء التحويلات النقدية من الولايات المتحدة إلى المكسيك: http://www.condusef.gob.mx. ويمكن استكمال هذه الجهود عن طريق توعية المستخدمين بالمسائل المالية الأساسية.
كذلك يقترح البنك الدولي أن تسمح السلطات في البلدان المتلقية للتحويلات بمشاركة عدد كبير من المؤسسات المالية في سوق التحويلات النقدية عن طريق ضمان عدم وجود قيود تنظيمية تمثل عبئاً كبيرا يعوق المشاركة. وعلى وجه الخصوص، فإن جمعيات الادخار والإقراض والاتحادات الائتمانية ومؤسسات التمويل الأصغر ربما تكون في مركز يؤهلها لأن تعمل بمثابة وكلاء للدفع، حيث إن شبكاتها قد تكون أقرب إلى المتلقين المعتادين للتحويلات من شبكات البنوك التجارية الكبيرة.
الحد من الآثار على الاقتصاد الكلي
رغم أن التحويلات تحمل في جعبتها عدداً من الآثار النافعة، إلا أنها قد تؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف، مما قد يفضي إلى الحد من القدرة التنافسية العالمية لاقتصاد البلدان المعنية.
وفي هذا السياق، يخلص التقرير إلى أنه يتعين على الحكومات أن تدرس قائمة بالإجراءات المالية اللازمة لزيادة الإنتاجية، وكذلك إجراء بعض الإصلاحات الممكنة للحد من الضرائب على دخل العمال.