المشروع القومي الثاني للصرف الزراعي

متاح باللغة: English

12 مارس/آذار 2007 -- المشروع القومي الثاني للصرف الزراعي الذي يمتد خلال الفترة بين عامي 2000 و2008 يجري تمويله بنحو 278.5 مليون دولار أمريكي في صورة قروض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والوكالة الألمانية للتعمير، وبنك الاستثمار الأوروبي، فضلاً عن منحة من هولندا ومساهمة حكومية بما يعادل نحو 134.8 مليون دولار. ويتصدى المشروع للتحديات المتعلقة بالصرف الزراعي. ويهدف المشروع القومي الثاني للصرف الزراعي إلى تلبية الحاجة لاتخاذ تدابير تكفل الكفاءة والاستدامة البيئية، سواء في إدارة أو استغلال موارد المياه والأراضي الزراعية بمصر، وهو مكون أساسي من مكونات استراتيجة قطاع الزراعة المصري لعام 1993 واستراتيجية المساعدة القطرية لعام 1997.

ويُتوقع أن يستفيد من المشروع ما يقرب من 400 ألف أسرة (من صغار الملاك).

المشروع القومي للصرف الزراعي

يتمثل الهدف الإنمائي للمشروع في رفع كفاءة الصرف الزراعي لنحو 0.8 مليون فدان من أراضي الري في الدلتا ووادي النيل من خلال: (أ) زيادة الانتاجية الزراعية لنحو 0.8 مليون فدان من أراضي الري من خلال تحسين ظروف الصرف عن طريق تصريف فائض مياه الري عبر مصارف مغطاة إلى المصارف الحالية المكشوفة؛ و (ب) تفادي تناقص عائد وإنتاج هذه الأراضي إذا استمرت مشكلات تراكم المياه وملوحة التربة. ويعالج هذا المشروع مسألة تحسين الصرف الزراعي على مستوى المزارع وهو ما يستتبع اللجوء إلى الصرف المغطى باستخدام الأنابيب، وتعميق المصارف الحالية المكشوفة
وتعديلها لضمان تصريف مياه الصرف المتجمعة في الحقول عبر المصارف المغطاة إلى خارج منطقة المشروع ومنها إلى شبكة الصرف ومصبها النهائي.

ومن الناحية البيئية، يُتوقع أن يكون للمشروع أثر إيجابي كبير من خلال خفض مستوى المياه الجوفية في الحقول لمنع تراكم المياه وارتفاع درجة ملوحة التربة في الأراضي المروية فضلاً عن تحسين جودة التربة بتوفير مخرج للمياه المالحة إلى شبكة الصرف. وبالإضافة إلى ذلك، فسوف يقلل المشروع من الأثار السلبية على صحة البشر من جراء التعرض للطفيليات المنتشرة في قنوات الصرف المكشوفة التي ستُستبدل بمصارف مغطاة. وسيتيح أيضا التعرف على مصادر التلوث الخارجي في شبكات الصرف المكشوف الحالية
في منطقة المشروع ووضع خطة عمل لمعالجتها. وسيدعم المشروع أيضا
جهود الوحدة البيئية التابعة للجهة المنفذة في تطبيق خطة الإدارة البيئية
وعمليات الرصد البيئي التي تقوم بها في الموقع.

وفي مجال بناء القدرة المؤسسية، يساند المشروع عدداً من سياسات الإصلاح المؤسسي، وهي: (أ) تشكيل جماعات للمنتفعين بالصرف الزراعي؛ (ب) تحسين كفاءة التوريد مع تشجيع المنافسة؛ (ج) وضع قواعد إرشادية بيئية سليمة وتطبيقها.

كما أخذ تصميم المشروع عنصر الاستدامة في الاعتبار. فهو يتصدى مباشرة لكفاءة استخدام موارد المياه والأرض في الإنتاج الزراعي. إذ أن الاستدامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستغلال الأمثل لمصادر المياه والتربة، وهو ما تحقق فيما سبق من مشاريع البنك التي ساهمت في تحسين العائدات الزراعية، مما يتيح بالتالي للمستفيدين المشاركة في تدابير اقتسام التكلفة وضمان الاستقرار المالي واستمرار برنامج الصرف. والجهة المنفذة هي المسؤولة عن تشغيل وصيانة أعمال الصرف، وتوفير المعدات اللازمة، وتدريب العاملين وتقديم المساعدة الفنية، ولذا فهي تحصل على ميزانية سنوية لتغطية تكاليف تشغيل شبكة الصرف وصيانتها. وفضلا عن ذلك فإن العائدات المتحصلة من الضرائب المفروضة
على الأراضي تساعد في توفير المساندة المالية اللازمة من أجل تغطية تكاليف تشغيل شبكة الري والصرف وصيانتها.

يدل ما تحقق من تقدم حتى الآن على أن المشروع مازال، بعد 6 سنوات تقريباً من بدء التنفيذ، يحقق تقدماً مطرداً. وتظهر المؤشرات أن المشروع سيحقق أهدافه الإنمائية. فقد فاقت الزيادة في العائدات ما كان مستهدفاً. وانخفضت مستويات المياه الجوفية وملوحة التربة كما كان متوقعاً. وزيادة في الإيضاح تجدر الإشارة إلى أن مجموع مساحة الأرض المتعاقد على تزويدها بشبكة الصرف المغطى
تبلغ حالياً 423185 فداناً (أي نحو 84% من إجمالي المساحة) تم الانتهاء من نحو 338240 فداناً منها (بنسبة 68% من إجمالي المساحة). ويبلغ إجمالي المساحة المتعاقد حالياً على تزويدها بنظام الصرف المغطي 405415 فداناً (أي نحو 138% من إجمالي المساحة المقترحة) تم الانتهاء من نحو 330445 فداناً منها (بنسبة 110% تقريباً من إجمالي المساحة المقترحة). ويبلغ حالياً إجمالي المساحة المتعاقد على إجراء أعمال تحسين الصرف المكشوف بها 365255
فداناً (أي نحو 100% من إجمالي المساحة) اكتمل العمل في مساحة 346185 فداناً منها (أي بنسبة 95% تقريباً من إجمالي المساحة). وتم ذلك خلال مدة زمنية تعادل 85% من المهلة الزمنية التي انقضت من سريان اتفاقية القرض إلى موعد الإغلاق.

المشروع القومي الثاني للصرف الزراعي

 
شهد العنصر البيئي تقدماً من حيث بناء القدرات الداخلية والتدريب فضلاً عن تنفيذ المشروع التجريبي لخطة الإدارة البيئية. وبالإضافة إلى ذلك، يجري تدريب العاملين في الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف باستخدام موارد الموازنة العامة ومن خلال المشاريع المختلفة التي يمولها المانحون. كما تم وضع نظام معلومات الإدارة الخاص بمهام الإدارة والمتابعة وقاعدة بيانات المصارف. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الجهة المنفذة نطاق أنشطة المتابعة والتقييم لتشمل المفهوم المعياري (الذي تم تطبيقه عام 2005) والذي يشمل ضمن ما يشمل عناصر مالية وتشغيلية واجتماعية اقتصادية وبيئية.

وإضافة إلى ما تقدم، فقد كانت هناك تطورات ملحوظة تتعلق بالآتي: (أ) مشاركة القطاع الخاص في صيانة المصارف الزراعية الصغيرة المكشوفة؛ وهي تجربة رائدة للمراحل المبكرة من استراتيجية مشاركة القطاع الخاص وخطة العمل التي ستتيح الفرصة لزيادة مشاركة صغار المقاولين في أنشطة الصيانة إلى جانب تقليل الاعتماد على شركات المقاولات الكبرى وما تنفذه الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف من أشغال عامة؛ (ب) مشاركة المزارعين من خلال تشكيل جمعيات المستخدمين الخاصة بالتحصيل.

تتعلق الصعاب التي واجهها التنفيذ بخفض قيمة الجنيه المصري كما ذكر آنفاً وهو ما أدى إلى بعض التأخيرات. وقد استرد تنفيذ المشروع الآن عافيته ولم يعد تعاني من التأخير سوى بضعة تعاقدات.

ومن الجدير بالذكر أن تجربة مصر في التصدي للتحديات المتعلقة بالصرف الزراعي هي الأكثر
نجاحاً بكل المقاييس. وكل مشاريع البنك الدولي في مجال الصرف تمثل قصة نجاح أسهمت فيها جهود المانحين الآخرين ومنهم على سبيل المثال الهولنديون الذين ركزوا على البحوث. والشبكة - بوضعها الحالي - تقف على أسس راسخة تماماً وتسير على ما يرام. ويجري تصنيع الأنابيب وكل اللوازم الأخرى محليا في الوقت الراهن.

 


أخبار أخرى ذات صلة

أول اتفاق للبنك الدولي في إطار تمويل الكربون بشأن كمر النفايات الصلبة في مصر
اقتصادات بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آخذة في النمو ولكنها تحتاج إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية من أجل المواكبة في عالم تسوده المنافسة
مصر: القرض الثاني لسياسة التنمية المعنية بالقطاع المالي



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/ZBOIMJNCX0