Also available in:  French ,  English ,  Spanish ,  Chinese
 

تفاوت الدخل يعزز الحاجة الماسة إلى توفير الحماية للناس وليس للصناعات

نظرة عامةالاختلالات العالميةالاحتباس الحراري العالميتفاوت الدخل

21 مايو/ أيار 2008 - يؤكد التقرير الجديد الصادر عن لجنة النمو بعنوان "تقرير عن النمو: إستراتيجيات النمو المطرد والتنمية التي لا تستثني أحدا"وجوب تصدى البلدان لمحاربة ازدياد مستويات التفاوت في الدخل على مستوى العالم من خلال تفعيل أنظمة التأمينات الاجتماعية أو اعتماد سياسات مماثلة من شأنها تقديم مساندة للعمال بدلا من الاكتفاء بحماية الصناعات.

ويرى التقرير أن أساليب حماية الشركات وفرص العمل ضد أية منافسة من شأنها أن تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. "ولعل النهج الأفضل يتمثل في حماية الناس ومصادر دخلهم، عن طريق مساندة العمال الباحثين عن فرص للعمل بعد فقدان وظائفهم وضمان استمرار حصولهم على الخدمات الأساسية خلال تلك الفترات الانتقالية."

والواقع أن واضعي السياسات في معظم البلدان "لم يكلفوا أنفسهم عناء فعل شيء يُذكر من أجل تحسين" الآثار الناجمة عن اتجاهين هما: ضمان حرية الانتقال السريع للنشاط الاقتصادي من موقع إلى آخر؛ واستخدام التقنيات المؤدية إلى توفير الأيدي العاملة، وخاصة في مجالات معالجة المعلومات.

ويرى التقرير أن "هذين الاتجاهين يؤديان إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وإن كانا ينطويان أيضا على مخاطر محتملة من شأنها التهديد بزوال بعض الوظائف التي يشغلها الناس والإطاحة بالأمن الوظيفي".

وينوه التقرير بأنه نظرا لإلقاء المسؤولية عن معظم الزيادة في تفاوت الدخل على عاتق العولمة، "فإن النتيجة لا بد أن تتمثل في ازدياد مشاعر التشاؤم تجاه منافع العولمة في البلدان النامية والبلدان المتقدمة على حد سواء".

ويمكن، من الناحية السياسية، أن تتحول هذه المواقف بسهولة إلى توجهات داعمة لفرض النزعة الحماية. وبينما كان من المُفترض استكمال جولة الدوحة لمباحثات التجارة العالمية في عام 2004، إلا أنها ما زالت مستمرة حتى الآن، ويُنظر إلى هذه الجولة بوصفها اختبارا حقيقيا لمدى التزام العالم بتحقيق مرونة النظام التجاري المتعدد الأطراف.

ربما تحتاج الحكومات إلى إدخال تعديلات على شبكات الأمان

يرى التقرير "أنه يمكن توزيع منافع الاقتصاد العالمي على نطاق واسع فيما بين البلدان المختلفة وفي داخلها شريطة بذل جهود كافية من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. فمكاسب الرفاهية الصافية المتحققة من الانفتاح الاقتصادي في وسعها أن توفر موارد كبيرة يمكنها التعويض عن أية خسائر ناجمة بسبب العولمة، إذا توفرت لدى الحكومات الإرادة السياسية لإدارة هذه المشكلة. ولكن العبارات البلاغية والخطب الرنانة هي ما تحظى به هذه الأولوية في الوقت الحالي دون أن تقترن الأقوال بالأفعال".

ويضيف التقرير أنه ربما يتعين على الحكومات أن تقوم بتغيير سياساتها المحلية من أجل حشد الدعم والتأييد اللازمين للاقتصاد العالمي المبني على الانفتاح. وقد يعني ذلك تكييف شبكات الأمان في البلدان، وتعديل أنظمة التأمينات الاجتماعية والنظم الضريبية.

"والواقع أن النهج البديل سيء بشكل واضح. إذ يتمثل في إبقاء النظام المحلي في شرنقة هلامية عديمة القوام والنأي بعيدا عن التفاعل مع الاقتصاد العالمي نفسه".

ويرى روبرت سولو، الحائز على جائزة نوبل وعضو لجنة النمو، " أن هناك ضرورة ماسة لوجود نوع ما من أنواع المنافسة في كل مرحلة من مراحل التنمية الاقتصادية."





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/D3NWA9UDN0