أزمة الغذاء: مذكرة خلفية مرجعية [29 مايو/أيار 2008] برنامج الاستجابة لأزمة الغذاء العالمية: سيقدم هذا البرنامج الجديد موارد سريعة لتمويل برامج الاستثمار ومساندة الموازنات في بلدان مؤهلة للاقتراض من كل من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) والبنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD)، وذلك بغرض تلبية الاحتياجات الفورية الناشئة عن أزمة الغذاء في العالم. وبالإضافة إلى تمويل العمليات الجديدة، من شأن البرنامج الجديد وموارده البالغة 1.2 مليار دولار تعجيل خطى تنفيذ عمليات جار إعدادها حالياً، ومن بينها اعتماد مساندة مؤقت لبنغلاديش بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي يستهدف مساعدة حكومة بنغلاديش في التصدي للأزمة. صندوق استئماني وحيد الجهة المانحة: باستخدام تحويلات من دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وهو ذراع البنك الدولي في التعامل مع البلدان متوسطة الدخل، يقوم البنك الدولي حالياً بإنشاء صندوق استئماني بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي. وسيقوم هذا الصندوق بإتاحة المساعدة لأشد البلدان والأقاليم الفقيرة ضعفاً وتأثّراً بالأزمة والمحدودة القدرة على الحصول على الموارد التمويلية فوراً. أما سقف القدرة على الحصول على مبالغ من هذا الصندوق الاستئماني فهو 10 ملايين دولار لكل من البلدان المؤهلة، وتجري الموافقة اليوم على منحة لكل من: هاييتي (بمبلغ 10 ملايين دولار)، وجيبوتي (بمبلغ 5 ملايين دولار)، وليبيريا (بمبلغ 10 ملايين دولار) بالترافق مع البرنامج. وفي يونيو/حزيران، سيتم تجهيز معاملات طلبات لكل من: طاجيكستان، وتوغو، واليمن. ومن شأن هذه المشروعات مساندة شبكات الأمان المخصصة لكل من: الأكثر ضعفاً وتعرّضاً للمعاناة، والمغذيات الدقيقة اللازمة لمكافحة سوء التغذية، وإتاحة البذور والأسمدة للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، والتعويض عن الانخفاض الحاد في إيرادات المالية العامة في بعض البلدان. علماً بأن البنك الدولي تلقى طلبات من سبعة بلدان أخرى وهو سيقوم بتجهيز معاملاتها على جناح السرعة. صندوق استئماني متعدد الجهات المانحة: لتسهيل قيام الشركاء الآخرين في عملية التنمية بمساندة جهود البلدان في التصدي للأزمة الحالية، يجري خلق صندوق استئماني متعدد الجهات المانحة. وهو يستهدف تكميل أنشطة المساعدة الغذائية الطارئة التي يقوم بها كل من: برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وذلك من خلال تقديم المساندة الفورية الخاصة بالإنتاج كالبذور والأسمدة من أجل المحاصيل القادمة، ولاسيما للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة. كما سيسهل هذا الصندوق تنسيق السياسات والعمليات فيما بين الشركاء في عملية التنمية ويساعد في ضمان أن تكون مساندة البلدان شاملة وخاصة بكل من البلدان المحددة. زيادة مساندة قطاع الزراعة: تقوم مجموعة البنك الدولي حالياً بزيادة المساندة لقطاعات الزراعة على الصعيد العالمي بحيث تبلغ 6 مليارات دولار في السنة القادمة مرتفعة من 4 مليارات دولار. وتشمل هذه المساندة: قروضاً من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومنحاً واعتمادات بشروط ميسّرة جداً من المؤسسة الدولية للتنمية وهي ذراع البنك الدولي في مساندة أشد البلدان فقراً، مع تمويل للصناعات الزراعية والتجارة. فعلى سبيل المثال، سيزداد الإقراض لأغراض الزراعة في أفريقيا من 450 مليون دولار إلى ما يزيد على 800 مليون دولار، كما سيزداد الإقراض لأغراض الزراعة في أمريكا اللاتينية من 250 مليون دولار إلى ما يزيد على 400 مليون دولار. وسيواصل البنك الدولي مساندة مشروعات جديدة لأغراض الزراعة والتنمية الريفية في منطقة جنوب آسيا بأكثر من مليار دولار. كما يتوقع البنك الدولي مضاعفة قروضه لأغراض الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي، أما القروض لأغراض تخفيف المخاطر الاجتماعية فستبلغ حوالي 800 مليون دولار في السنة القادمة. وتتوقع مؤسسة التمويل الدولية زيادة أنشطة التمويل التي ستقوم بها لأغراض الصناعات والتجارة الزراعية بحيث تبلغ قيمتها ما يزيد على 1.7 مليار دولار، مرتفعة من المستوى الحالي البالغ 1.3 مليار دولار في هذه السنة. أدوات إدارة المخاطر: يجري حالياً عرض عدة مقترحات على مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي بغية دراستها والنظر فيها. ففي يونيو/حزيران، سيقوم المجلس بدراسة اقتراح يقضي بأن بقوم البنك الدولي بالعمل كوسيط في الأسواق المالية بشأن قدرة البلدان الفقيرة على الحصول على الأدوات المالية المشتقة المتعلقة بالطقس والأحوال الجوية. فهذا الاقتراح يحمي تلك البلدان من آثار الجفاف الذي يسبب ارتفاع أسعار الذرة إلى مستويات لا تقدر عليها تلك البلدان. فالأدوات المالية المشتقة مربوطة بمؤشر يقيس مستويات هطول الأمطار. وحين يقلّ هطول الأمطار عن مستوى محدد، يصبح البلد المعني مستحقاً لاستلام دفعات نقدية محددة. ويستطيع ذلك البلد باستخدام تلك الأموال شراء حق الخيار بما من شأنه وضع سقف لأسعار الذرة. الاقتراح الثاني قيد الدراسة والنظر فيه قدّمته مؤسسة التمويل الدولية – وهي عضو في مجموعة البنك الدولي وتتولى تشجيع تنمية القطاع الخاص. وهي تخطط لمساندة أنشطة التأمين على المحاصيل والمواشي بالنسبة للمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة في بلدان العالم النامية، وذلك من خلال خلق شركة تقوم بالتأمين ضد مخاطر الكوارث الناجمة عن الطقس والأحوال الجوية الأخرى استناداً إلى مؤشرات محددة. وسيوجّه برنامج إعادة التأمين المستند إلى مؤشر عالمي خدماته إلى المزارعين والمجتمعات الزراعية من بين المستفيدين الآخرين. علماً بأن البنك الدولي يعمل حالياً مع الهيئات والجهات الشريكة له على خلق أدوات تحوّط متعلقة بالطقس والأحوال الجوية. ففي إثيوبيا، بدأ برنامج الغذاء العالمي – بمساعدة فنية من المجموعة المعنية بإدارة مخاطر السلع الأولية في البنك الدولي – تنفيذ أداة مالية مشتقة لأغراض المساعدات الإنسانية المتعلقة بالطقس والأحوال الجوية، فهي أتاحت الموارد المالية المخصصة للطوارئ عند حدوث جفاف شديد خلال الموسم الزراعي في أثيوبيا في العام 2006. مساندة السياسات: إضافة إلى المساندة المالية التي يقدمها، يقوم البنك الدولي بتقديم المشورة الفنية والبحوث والمشورة بشأن السياسات إلى البلدان. ففي الأشهر الستة الأخيرة، سعى أكثر من 40 حكومة للحصول على المشورة من البنك الدولي بشأن السياسات المتعلقة بكيفية معالجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وفي إطار الشراكة مع: برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا، ومؤسسة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة وغيرها، أنجز البنك الدولي تقييمات للاحتياجات في ما يزيد على 25 بلداً، ويقوم حالياً بإجراء تقييمات في المزيد من البلدان. فتقييمات الاحتياجات الاجتماعية والزراعية ستكون وسيلة لإرشاد سياسات الاستجابة للأزمة والمساعدة المالية لتلك البلدان. بعض الأمثلة على الأنشطة التي تقوم بها حالياً مجموعة البنك الدولي: في منطقة أفريقيا: يقوم البنك الدولي بإتاحة 100 مليون دولار أمريكي من أجل: بوركينا فاصو، وبوروندي، وكوت ديفوار، وغانا، ومدغشقر، ومالي، والنيجر من خلال تمويل إضافي وإعادة هيكلة عمليات يجري تنفيذها حالياً. تم إنجاز تقييمات سريعة للاحتياجات في كل من: بوركينا فاصو، وبوروندي، وليبيريا، ومالي، وسيراليون، وتوغو. وجار حالياً إعداد تقييمات في كل من: إريتريا، وغينيا، وغينيا بيساو، وكينيا، وملاوي، وموريتانيا، والنيجر. في غينيا، يقوم البنك الدولي بإعداد عملية طارئة لمساندة الموازنة الحكومية بما يساعدها في التغلب على الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والنفط. يقوم البنك الدولي بالعمل حالياً على: إدارة الري والمياه في إثيوبيا، واستخدام الأسمدة في ملاوي، وقدرة المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة على الوصول إلى الأسواق في السنغال، وتنويع المحاصيل في كل من مالي وأوغندا. في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى: يقوم البنك الدولي بالعمل حالياً مع كل من قيرغيز وطاجيكستان من خلال تقديم المساعدة المالية الفورية للإضافات الغذائية من أجل: النساء الحوامل، والأمهات المرضعات، والرّضّع والأطفال الصغار، مع التركيز على معالجة نقص التغذية ونقص مغذيات محددة كالفيتامين ألف والحديد والفولات. وجارٍ إعداد مشروعات في هذين البلدين من أجل تحسين البيئة المؤسسية والبنية الأساسية للمزارعين ومربي القطعان وزيادة الإنتاج والإنتاجية. وفي أوكرانيا وروسيا، يقوم البنك الدولي بمساندة زيادة الإنتاج الزراعي وإنتاجية قطاع الزراعة. في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي: يقوم البنك الدولي بتقديم منحة بمبلغ 10 ملايين دولار لحكومة هاييتي من أجل: الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في ذلك البلد، وتحسين توجيه المساعدات، ومساندة استجابات جانب العرض التي تحسّن الدخل بالنسبة للمزارعين. وفي هندوراس، يقوم البنك الدولي بإعداد عملية طارئة لمواجهة أزمة غذائية بهدف مساندة جهود ذلك البلد في التصدي للأثر السلبي الناجم عن ازدياد أسعار المواد الغذائية. في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: يقوم البنك الدولي بإعداد عمليتين من عمليات الاستجابة السريعة في جيبوتي واليمن. ففي جيبوتي، قامت الحكومة بتخفيض كافة الضرائب على الاستهلاك المحلي من خمس مواد غذائية أساسية إلى الصفر. ومن شأن المساندة من البنك الدولي مساعدة حكومة جيبوتي في الحفاظ على توازن المالية العامة في أثناء إعداد ما من شأنه تعزيز سياسات الضرائب الجديدة.
|