زوليك: إننا بحاجة إلى العمل، وتوفير الموارد، وتحقيق النتائج المرجوة لمواجهة أزمة الغذاء

متاح باللغة: English, Español, Français

للاتصال والاستعلامات
في روما
Rachel Winter Jones
+33-62-314-1745
rjones1@worldbank.org
واشنطن العاصمة
Carl Hanlon
chanlon@worldbank.org
+1 202 473 8087
 
روما، 4 يونيه/حزيران 2008 ـ أصدر رئيس مجموعة البنك الدولي، روبرت ب. زوليك، البيان التالي في مؤتمر صحفي أجري في روما أثناء المؤتمر الرفيع المستوى المعني بالأمن الغذائي العالمي.
 
"لقد شهد اجتماع روما تحقق توافق واسع في الآراء بشأن الأسباب المحدثة لأزمة الغذاء التي يشهدها العالم اليوم، وما يتعين علينا القيام به لمعالجة هذا الوضع. ولا شك أن التحدي الماثل أمام المجتمع الدولي الآن يكمن في القيام بذلك.  إننا بحاجة إلى العمل، وتوفير الموارد، وتحقيق النتائج المرجوة في الوقت الفعلي.
 
لقد ردد القادة الأفارقة هنا اليوم في روما وفي مؤتمر طوكيو الدولي المعني بالتنمية في أفريقيا في الأسبوع الماضي أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يعرض إصلاحاتهم، وإستراتيجيات النمو في بلدانهم، والأهم من ذلك كله شعوبهم، لأخطار جسيمة.  وهم يطرحون السؤال ذاته:  ماذا يمكن أن نفعل الآن؟ وليس الشهر القادم.   أو خلال عام.  بل الآن.
 
لقد اندلعت أعمال شغب في أكثر من 30 بلداً على مستوى العالم، ومن المرجح أن يسقط 30 مليون أفريقي في براثن الفقر، وهناك 100 مليون نسمة على مستوى العالم عرضة لمخاطر السقوط في وهدة الفقر، ويعاني 850 مليوناً من سوء التغذية؛ أضف إلى هذا وذاك أن هناك ملياري نسمة يجاهدون مع إشراقة كل يوم للوفاء بمتطلبات شظف العيش.  فإذا لم نستطع التصرف الآن. فمتى؟
 
إن هذه الأزمة ليست بكارثة طبيعية. بل إنها كارثة من صنع البشر ويمكننا معالجتها. وهي لا تتطلب إجراء بحوث معقدة. ونحن نعرف ما ينبغي فعله.
 
ولهذه المهمة شقان: التصدي للخطر الذي يواجه اليوم الملايين من البشر ممن بات تأمين الطعام بالنسبة لهم يشكل صراعاً يومياً، ثم تحويل ارتفاع أسعار الطعام إلى فرصة ينبغي اغتنامها بالنسبة لقطاع الزراعة في بلدان العالم النامية، وبالنسبة للمزارعين في تلك البلدان.  وإنني أؤمن أن بإمكاننا أن ننجح في كلا الأمرين.
 
لقد وضع فريق العمل الذي يقوده الأمين العام للأمم المتحدة إطاراً شاملاً للعمل.  وهذا أمر مهم، ويمكن أن يساعد في توجيه إجراءات وبرامج العمل على الأمدين القصير والطويل.
 
وعلى صعيد التحدي الأول، فقد اقترحت أن يلتزم هذا الاجتماع بمساعدة البلدان العشرين الأكثر تضرراً وتعرضاً للمعاناة من جراء أزمة الغذاء في الأسابيع القادمة.  وعلينا ـ من خلال العمل مع برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبنوك التنمية، بالإضافة إلى الدعم المادي الذي يتيحه المانحون الثنائيون ـ أن نقوم بذلك العمل قبل حلول موعد اجتماع مجموعة الثمانية في يوليو/تموز. ثم نواصل العمل لفعل المزيد.
 
كما يتعين على الوكالات والحكومات المشاركة في هذا الاجتماع أن تلتزم أيضاً بتوفير البذور والأسمدة للمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة خلال الموسم الزراعي في الأشهر القادمة.  وقد يشكل ذلك الخط الفاصل بين تأمين الطعام أو مكابدة الجوع في وقت الحصاد التالي.
 
يجب علينا كذلك الموافقة على دعوة دولية لرفع إجراءات الحظر أو القيود المفروضة على صادرات الموارد الغذائية التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار تلك المواد وإلحاق الضرر بالفقراء.
 
وإذا ما اتخذنا هذه التدابير الثلاثة الآن، فسيكون بمقدور المجتمعين منا هنا في روما أن نحدث أثراً إيجابياً في حياة الملايين من البشر الذين سيكون بوسعهم الحصول على قوت يومهم.  إن الاختيار هنا واضح لا لبس فيه.
 
وعلينا كذلك أن نستشرف آفاق المستقبل إلى ما بعد هذه الأزمة.  وفي اجتماع مجموعة الثمانية، يجب إحراز تقدم في التصدي للتحدي الأطول أمداً المتعلق بزيادة إنتاج الغذاء بواقع الضعف على مستوى العالم على مدى فترة الثلاثين عاماً القادمة.
 
وكما أوجزت في مقالة لي في الأسبوع الماضي، فإن تحقيق ذلك يقتضي زيادة الإنتاجية الزراعية في البلدان النامية حتى يمكنها الاستفادة من الطلب المتنامي على الغذاء.
 
وفي إطار هذه الإستراتيجية الأطول أمداً، من شأن الاستثمار في صغار المزارعين، والأنشطة الزراعية التجارية، والبحوث الزراعية أن يزيد الغلة بواقع ثلاثة أمثال.  علاوة على ذلك، يمكن الاستعانة بأدوات جديدة لإدارة المخاطر لحماية المزارعين الفقراء.
 
إن التخفيف من حدة الإعانات والتشريعات والشروط الإلزامية والرسوم الجمركية المتعلقة بالوقود الحيوي المستخرج من الذرة والبذور الزيتية، واختتام جولة الدوحة المتعلقة بالتجارة يجب أن يكونا جزءاً من هذه التدابير الأطول أمداً.
 
هذه هي الأجندة التي نقترحها على اجتماعي مجموعة الثمانية، وعلينا مواصلة دفع هذه الأجندة قدماً إلى الأمام.  إننا اليوم في روما، ويمكننا ونحن هاهنا أن نتخذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه الأزمة الآن، بل وعلينا أن نقوم بذلك".
 
للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة: http://www.worldbank.org/albankaldawli/topics/foodprices/
 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/WZ44N0A470