مؤشرات عالمية لإدارة الحكم تظهر أن بعض البلدان تحقق تقدما في مجال إدارة الحكم وفي محاربة الفساد

متاح باللغة: русский, Français, Español, 中文, English
بيان صحفي رقم:2008/392/WBI

معلومات الاتصال:

في واشنطن العاصمة:

كريستوفر نيل، هاتف (202) 473-4029 ،

 بريد إلكتروني cneal1@worldbank.org

إيكاتيرينا سفيرينا، هاتف (202) 458-1042،

بريد إلكتروني esvirina@worldbank.org

واشنطن 24 يونيو/حزيران 2008 – تظهر النسخة المنقحة لهذا العام من المؤشرات العالمية لإدارة الحكم التي قام باحثون من البنك الدولي بجمع بياناتها أن حكومات كثيرة في بلدان العالم النامي تحقق مكاسب هامة في مجال السيطرة على الفساد وأن بعضها يضاهي أداء البلدان الغنية في إجراءات إدارة الحكم بصورة عامة.

 

وقال دانييل كاوفمان، الذي شارك في إعداد التقرير ومدير إدارة الحكم في معهد البنك الدولي "هناك بلدان، بعضها في أفريقيا، تحقق تقدما سريعا في مجال إدارة الحكم، الأمر الذي يستدعي بعض التفاؤل بشأن القارة السمراء"، غير أنه أقر بأن البيانات تتضمن أيضا تباينا واسعا في الأداء فيما بين البلدان، بل وفيما بين البلدان المتجاورة في القارة الواحدة. وأضاف كاوفمان قائلا "هذا التقدم يعكس ما يجري تطبيقه من إصلاحات في هذه البلدان حيث يرى الزعماء السياسيون وصانعو السياسات والمجتمع المدني والقطاع الخاص أن الحكم الرشيد ومحاربة الفساد من الأمور البالغة الأهمية لتحقيق نمو مستدام يشترك الجميع في جني ثماره."

 

وتوجد حالات من الحكم الرشيد في بلدان على جميع مستويات الدخل، حيث يناظر أداء بعض بلدان الاقتصاد الناشئ أداء البلدان الغنية في جوانب رئيسية من إدارة الحكم.  إذ أن أكثر من 12 بلداً نامياً ـ من بينها سلوفينيا وشيلي وبوتسوانا وإستونيا وأوروغواي والجمهورية التشيكية ولاتفيا وليتوانيا وكوستاريكا ـ حقق نتائج في جوانب أساسية من إدارة الحكم أعلى مما حققته بلدان صناعية كاليونان أو إيطاليا. وفي كثير من الحالات، تشكل هذه الاختلافات أهمية إحصائية.

 

وتوضح المؤشرات أن الفترة بين عامي 2002 و2007 شهدت تحسينات ضخمة في إدارة الحكم كما حدثت أيضا انتكاسات. وتشمل الأمثلة على التحسينات الكبيرة في التعبير عن الرأي والمساءلة في بلدان من بينها أوكرانيا وهايتي، والتحسينات في الاستقرار السياسي وغياب العنف/الإرهاب في الأرجنتين، وتحسينات في السيطرة على الفساد في جورجيا وتنزانيا.

 

لكن رغم ما تحقق من مكاسب في مجال إدارة الحكم في بعض البلدان، لم تتحسن نوعية نظام إدارة الحكم بصورة عامة تحسنا كبيرا على مستوى العالم خلال العقد المنصرم. ففي نفس الفترة التي سجلت فيها بعض البلدان أداء جيدا، شهد عدد مماثل من البلدان تدهورا في العديد من جوانب إدارة الحكم، ومن بينها زيمبابوي وكوت ديفوار وبيلاروس وإريتريا وفنزويلا. وفي كثير من البلدان الأخرى، لم يحدث تغير ملموس في أيٍ من الاتجاهين فيما يبدو خلال السنوات الأخيرة.

 

وتوضح المؤشرات أنه حينما يكون هناك التزام، يمكن – بل ولا بد – أن تتحقق تحسينات في إدارة الحكم.  وشهدت بلدان في جميع مناطق العالم خلال العقد المنصرم بين عامي 1998 و2007 تحسينات كبيرة في إدارة الحكم، حتى مع البدء في بعض الحالات من مستوى متدنٍ للغاية. وتشمل الأمثلة على ذلك ما يلي:

  • غانا وإندونيسيا وليبيريا وبيرو في مجال التعبير عن الرأي والمساءلة،
  • رواندا والجزائر وأنغولا في مجال الاستقرار السياسي وغياب العنف/الإرهاب،
  • أفغانستان وصربيا وإثيوبيا في مجال فعالية الحكم،
  • جورجيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية في مجال نوعية التنظيمات،
  • طاجيكستان في مجال سيادة القانون،
  • ليبريا وصربيا في مجال السيطرة على الفساد.

 

وقال آرت كراي، وهو كبير خبراء اقتصاديين في مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي وأحد مؤلفي هذا التقرير "المؤشرات العالمية لإدارة الحكم وغيرها من جهود القياس مفيدة في إثارة مناقشات عامة حول ما تواجهه إدارة الحكم من تحديات وتسجله من نجاح... لكن في الوقت ذاته، فإن المناقشات عن إدارة الحكم استنادا إلى إجراءات تجريبية ينبغي أن تتسم بالواقعية بشأن حدود البيانات القائمة. وفي هذا الصدد، فمن الأهمية بمكان أن يأخذ المستخدمون بجدية هامش الخطأ في المؤشرات العالمية لإدارة الحكم والذي يعكس الصعوبات الكامنة في قياس إدارة الحكم باستخدام أي نوع من البيانات."

 

وتقرير العام الحالي هو التحديث السابع للمؤشرات، وهو يمثل جهداً لباحثي البنك الدولي استمر على مدى عشر سنوات بغية إنشاء وتحديث أشمل مجموعة متاحة حاليا من المؤشرات القطرية عن إدارة الحكم. ويمكن الاطلاع على المجموعة الصادرة حديثا من المؤشرات الكلية المحدثة، وكذلك بيانات من المصادر الأساسية، على الموقع التالي: www.govindicators.org. وتغطي هذه المؤشرات 212 بلداً وإقليماً، وتستقي بياناتها من 35 مصدراً مختلفاً بغرض الحصول على آراء عشرات الآلاف من المشاركين في الاستقصاءات على مستوى العالم، إضافة إلى الآلاف من الخبراء العاملين في القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية. ويستفيد من المؤشرات العالمية لإدارة الحكم صانعو السياسات ومنظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم باعتبار أن المؤشرات أداة لتقييم ما تواجهه إدارة الحكم من تحديات ورصد ما تشهده من إصلاحات، وكذلك الأكاديميون الذين يبحثون في أسباب تطبيق الحكم الرشيد ونتائجه.

 

ويساعد تحسين إدارة الحكم في محاربة الفقر ورفع مستويات المعيشة.فالبحوث التي جرت خلال العقد المنصرم تبيّن أن تحسين إدارة الحكم يزيد من مستوى التنمية، وليس العكس. فعندما يطرأ تحسّن على إدارة الحكم درجة واحدة في قيمة الانحراف المعياري، تنخفض معدلات وفيات الرضع حوالي الثلثين ويرتفع الدخل ثلاثة أمثاله تقريبا على المدى الطويل. ويُعتبر هذا التحسن سهل المنال بالنظر إلى أنه لا يشكّل سوى جزء صغير فقط من الفرق بين أسوأ البلدان وأفضلها أداءً. ففي مجال سيادة القانون على سبيل المثال، لا يفصل بين الصومال أو أفغانستان في أدنى المراكز وبين بلدان مثل كينيا وبوليفيا، أو لا يفصل بين هذه البلدان وبلدان أخرى مثل غانا أو مصر، أو لا يفصل بين غانا أو مصر وبين البرتغال أو أستونيا، أو لا يفصل بين هذه البلدان وبين أفضل البلدان أداءً مثل الدنمرك أو سويسرا، سوى نقطة واحدة فقط في قيمة الانحراف المعياري.

 

وقد خلص التقرير كذلك إلى أن الحكم الرشيد يؤدي أيضا إلى تعزيز فعالية المساعدات الإنمائية بدرجة ملحوظة بصورة عامة، والمشروعات التي يمولها البنك الدولي بصورة خاصة.

 

يقول شلومو يتزهاكي، مدير الجهاز المركزي للإحصاء في إسرائيل وأستاذ الاقتصاد في الجامعة العبرية "حتى منتصف تسعينيات القرن العشرين، لم أكن أعتقد بإمكانية قياس إدارة الحكم.إلا أن المؤشرات العالمية لإدارة الحكم قد أظهرت خلاف ذلك. إذ أنها تشكل أحدث البيانات حول كيفية إنشاء مؤشرات دورية عن إدارة الحكم يمكن أن تكون أداة على قدر بالغ من الأهمية لكل من محللي السياسات وصانعي القرارات للمقارنة بين بلدانهم وبين البلدان الأخرى. وتلك المؤشرات تظهر للجمهور ـ على نحو فريد ـ البيانات بصورة مجمعة ومفصلة، بالإضافة إلى الهوامش التقديرية للخطأ لكل بلد على حدة. كما أنها تضع بشكل محدد معياراً للشفافية في البيانات."

 

###

يمكن الاطلاع على تقرير "أهمية نظام إدارة الحكم 7" والتجميع الهيكلي للنتائج الرئيسية وتحديث بيانات المؤشرات العالمية لإدارة الحكم، على الموقع التالي: http://www.govindicators.org.

 

لا تعبر المؤشرات العالمية لإدارة الحكم عن آراء البنك الدولي أو مديريه التنفيذيين أو البلدان التي يمثلونها. ولا تستخدمها مجموعة البنك الدولي في أغراض تخصيص الموارد.


 

خلفية عامة

(Brochure)

المؤشرات العالمية لإدارة الحكم 2008

 

            مع تنامي اتفاق الآراء على أهمية الحكم الرشيد من أجل التنمية وفعالية المعونات، تتنامى كذلك الجهود الرامية إلى قياس ورصد أداء نظام إدارة الحكم.

 

            ويحاول مشروع المؤشرات العالمية قياس نظام إدارة الحكم عن طريق تجميع آراء وتقارير من مختلف المصادر، مثل وحدة معلومات مجلة إيكونوميست، ومؤسسة Latinobarometro، ومؤسسة Afrobarometer، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة غالوب لاستطلاعات الرأي، ومؤشر Bertelsmann Transformation Index، وقاعدة البيانات المؤسسية للهيئات الحكومية الفرنسية، ومركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وتقرير آفاق الاقتصاد في أفريقيا، ومؤشر النزاهة العالمية، ومؤسسة Economic Risk Consultancy في آسيا، ومنظمة صحفيون بلا حدود.

 

            ويعرّف مؤلفو هذا التقرير إدارة الحكم بأنها التقاليد والمؤسسات التي تُمارَس السلطة على أساسها في بلد ما. ويشمل ذلك عملية اختيار الحكومة ومراقبتها واستبدالها، وقدرة الحكومة على أن تضع وتنفذ بفعالية سياسات سليمة، واحترام المواطنين والدولة للمؤسسات التي تحكم التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية.

 

            وتقيس المؤشرات العالمية لإدارة الحكم ستة تعريفات عامة لإدارة الحكم تشمل العناصر الرئيسية لهذا التعريف، هي كالتالي:

 

  • التعبير عن الرأي والمساءلة: ـ يقيس هذا المكون مدى قدرة مواطني بلدٍ ما على المشاركة في انتخاب حكومتهم، بالإضافة إلى حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية وسائل الإعلام.
  • الاستقرار السياسي وغياب العنف:احتمال زعزعة استقرار الحكومة عن طريق وسائل غير دستورية أو باستخدام العنف بما في ذلك الإرهاب.
  • فعالية الحكم: نوعية الخدمات العامة، وقدرة جهاز الخدمة المدنية واستقلاله عن الضغوط السياسية، ونوعية إعداد السياسات.
  • نوعية التنظيمات: قدرة الحكومة على توفير سياسات وتنظيمات سليمة تتيح تنمية القطاع الخاص وتساعد على ذلك.
  • سيادة القانون: يقيس هذا المكون مدى ثقة المتعاملين في سيادة القانون في المجتمع والتقيد بها، بما في ذلك نوعية إنفاذ العقود وحقوق الملكية والشرطة والمحاكم، بالإضافة إلى احتمال وقوع جرائم وأعمال عنف.
  • الحد من الفساد: يقيس هذا المكون مدى استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة، بما في ذلك أعمال الفساد، صغيرها وكبيرها، بالإضافة إلى "استحواذ" النخبة وأصحاب المصالح الشخصية على مقدرات الدولة.

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/6NS7YCUYU0