ما الذي يمكن أن يفعله البنك الدولي للمساعدة؟

يقف البنك الدولي على أهبة الاستعداد لمساندة الحكومات من خلال التمويل والمساعدات الفنية. والبنك الدولي مستعد للمساعدة من خلال مزيج من استراتيجيات التكيف والعلاج التي تتضمن برامج الاستجابة السريعة وكذا برامج تتطلب أفقا أبعد. وينبغي أن يكون الهدف هو التحرك الآن مع التفكير بشأن أفضل السبل لتقديم النصح والمساعدة في تطبيق سياسة مستدامة وفعالة على المدى المتوسط. وعليه فإن مكونات المساندة التي يقدمها البنك للحكومات في المنطقة يمكن أن تتضمن التمويل والمساعدة الفنية والعمل التحليلي. وهذه المكونات لا يمكن تطبيقها سوى عبر إجراء حوار مكثف مع الحكومات حول السياسات من أجل تصميمها بما يتلائم مع كل بلد والاستفادة من الدروس العملياتية الناتجة عن تجارب مختلف البلدان.

وستتطلب الاستجابة السريعة مزيجا من المساعدة المالية الطارئة والتقييم السريع لجدوى زيادة البرامج القائمة. والمعلومات المتعلقة بالأسر المعيشية المعرضة للمخاطر، والتي يتم الحصول عليها من البرامج الموجهة القائمة، مثل برنامج التحويلات النقدية المشروطة، هي مدخل مهم في سياسات الاستجابة العاجلة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للبنك أن يزيد مساندته المالية لبرامج التحويلات النقدية مع عدم الإخلال بالكفاءة. ويشكل تسريع الصرف للقروض القائمة وسيلة من وسائل توفير المساندة المالية الطارئة وكذا تقديم منح سريعة للبلدان الأعضاء في المؤسسة الدولية للتنمية، والتنسيق بين المانحين لإتاحة التمويل الميسر. ويمكن أن يوفر خيار السحب المؤجل تسهيلات ائتمانة طارئة في حالة الضغوط المستقبلية على الماليات العامة.

وعلى المدى الأبعد، يتعين أن ينصب تركيز البنك على خيارات السياسات المستدامة. وقد أعاد المسلسل الحالي لتضخم أسعار الغذاء تركيز انتباه العالم على دور سياسات الغذاء. وأمام البنك دور مهم ليلعبه في تحويل الحوار الدائر بشأن السياسات إلى إجراء دائم لا يهدف فقط إلى إدارة الأزمة الحالية بل أيضا إلى تنفيذ إجراءات أطول أمدا.

وعلى الأمدين المتوسط والطويل، يمكن للبنك أن يساعد الحكومات في دمج استراتيجيات تأمين ضمن تخطيط سياسات الغذاء الخاصة بها، من خلال التمويل والدعم الفني. وتمثل خبرات البنك في السياسات الزراعية أهمية خاصة حيث تهدف إلى تحسين استجابة جانب العرض ـ على سبيل المثال من خلال برامج التنمية الريفية والإجراءات الرامية إلى زيادة الإنتاجية الزراعية. والأمر نفسه ينطبق على برامج مثل التغذية المدرسية، والطعام مقابل العمل، وكوبونات الطعام، وأنواع أخرى من الإعانات الموجهة للمستهلكين. ويمكن للبنك على المدى المتوسط أن يوفر المساعدة الفنية وكافة أنواع المساندة الضرورية لخلق أو مواصلة إعداد مثل هذه البرامج.

كما يمكن أن تقدم مساندة البنك الدولي من خلال برامج التكيف التي تتسم بأهمية أكبر كاستجابة سريعة، وبرامج العلاج المصممة للمدى الأطول. ويتعين أن تشتمل الاستراتيجيات قصيرة وطويلة الأجل على مكونات من التمويل والمساعدات الفنية وأن تستند إلى عمل تحليلي. وهناك حاجة لإجراء حوار سياسات مكثف مع الحكومات لضمان تصميم هذه المكونات بما يناسب ظروف كل بلد.

وقد اضطرت الزيادة الكبيرة الأخيرة في أسعار الأغذية المزيد من البلدان إلى السعي للحصول على مشورة ومساندة البنك. ويجري هنا عرض الاستجابات والإجراءات قصيرة وطويلة الأجل وسياسات التكيف والعلاج. ويزداد تقسيم سياسات التكيف بين تلك الموجهة للأسر المعيشية والموجهة على مستوى الاقتصاد الكلي. وستتبع مساندة البنك للبلدان المتعاملة معه نفس النمط (الجدول 9).

وتُعتبر الدول الأعضاء في المؤسسة الدولية للتنمية مؤهلة للحصول على تمويل في شكل منح والتنسيق بين المانحين لمساندة التمويل الميسر، وهو ما يشكل جزءا مهما من استجابة البنك الدولي وتعامله مع أزمة الغذاء في هايتي. وقروض سياسات التنمية هي مناسبة لمساندة الميزانية العامة على المدى الطويل.





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/EJENQ7AR72