بيانات جديدة تظهر أن هناك 1.4 مليار نسمة مازالوا يعيشون على أقل من 1.25 دولار أمريكي للفرد في اليوم، لكن التقدم المحرز ضد الفقر مازال قوياً

بيان صحفي رقم:2008/065/DEC

للاتصال:

في واشنطن العاصمة:
Merrell Tuck، هاتف:  9516-473 (202) -هاتف محمول: (202) 415-1775
mtuckprimdahl@worldbank.org
برنامج المقارنات الدولية: Richard Fix، هاتف: (202) 473-3399

واشنطن العاصمة، 26 أغسطس/آب 2008 ـ صرح البنك الدولي أن التقديرات الاقتصادية المُحسّنة أظهرت وجود عدد أكبر من الفقراء في أنحاء العالم عما كان مُعتقداً في السابق، كما كشفت في الوقت نفسه تحقق نجاحات كبيرة في الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر المدقع.

وتتيح التقديرات الجديدة، التي تعكس تحسّناً في بيانات الأسعار القابلة للمقارنة دولياً، صورةً أكثر دقة عن تكلفة المعيشة في البلدان النامية، كما تحدد خطاً جديداً للفقر عند مستوى 1.25 دولار أمريكي للفرد في اليوم.  وتستند تلك التقديرات إلى النتائج التي خلص إليها برنامج المقارنات الدولية 2005 (ICP)، التي نُشرت في وقت سابق من هذا العام.

وفي دراسة جديدة بعنوان "العالم النامي أكثر فقراً عما كان مُعتقداً، لكنه ليس أقل نجاحاً في الحرب ضد الفقر"، قام كل من Martin Ravallion و Shaohua Chen بتنقيح تقديرات الفقر منذ 1981، وخلصا إلى أنه مازال هناك 1.4 مليار شخص (واحد من بين كل أربعة) في العالم النامي يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم في 2005، وذلك مقابل 1.9 مليار شخص (واحد من بين كل اثنين) في 1981.

واستند تقدير سابق ـ ذكر أن هناك 985 مليون نسمة يعيشون تحت مستوى خط الفقر الدولي السابق عند مستوى دولار للفرد في اليوم في 2004 ـ إلى أفضل البيانات المتوفرة (حينئذ) عن تكلفة المعيشة من العام 1993.  وأشارت البيانات القديمة كذلك إلى أن عدد الفقراء بلغ حوالي 1.5 مليار شخص في 1981. إلا أن البيانات الجديدة والأفضل بكثير لبرنامج المقارنات الدولية حول الأسعار في البلدان النامية تكشف أن هذه التقديرات كانت منخفضة للغاية.

ومازالت التقديرات الجديدة تقوم بتقييم أوضاع الفقر في العالم باستخدام معايير قياس الفقر في البلدان الأكثر فقراً.  ويشكل خط الفقر الجديد المحدد عند مستوى 1.25 دولار لعام 2005 متوسط خط الفقر الوطني الخاص بالبلدان 10-20 الأكثر فقراً.

 قال مارتن رافاليون Martin Ravallion، مدير مجموعة بحوث التنمية بالبنك الدولي، "إن التقديرات الجديدة تمثل تقدماً كبيراً في قياس أوضاع الفقر بالنظر إلى استنادها إلى بيانات أفضل بكثير عن الأسعار، مما يضمن قابلية مقارنة خطوط الفقر فيما بين مختلف البلدان. كما تحسنت البيانات المستقاة من مسوحات الأسر المعيشية من حيث نطاق التغطية القطرية، والوصول إلى البيانات، وحُسن التوقيت".

من جانبه، قال جاستين لين Justin Lin، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاديات التنمية ورئيس الخبراء الاقتصاديين، " إن البيانات الجديدة تؤكد أنه من المُرجح أن يبلغ العالم الهدف الإنمائي الأول للألفية الجديدة المتعلق بتخفيض مستوى الفقر لعام 1990 بواقع النصف بحلول 2015، كما تؤكد أن معدل الفقر قد انخفض بواقع نقطة مئوية واحدة سنوياً منذ 1981.  لكن الأخبار التي تبعث على الجزع بأن الفقر أكثر انتشاراً عما كان مُعتقداً، تعني ضرورة مضاعفة جهودنا، وبخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء".

وتظهر هذه البيانات الجديدة استمرار وجود اختلافات ملحوظة فيما بين المناطق على صعيد التقدم المحرز ضد الفقر.  ففي منطقة شرق آسيا، انخفض معدل الفقر بين السكان الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم من حوالي 80 في المائة في 1981 إلى نحو 18 في المائة في 2005.  إلا أن معدل الفقر في أفريقيا جنوب الصحراء مازال يراوح مكانه عند نسبة 50 في المائة في 2005 ـ وهو معدل لم يقل عن المعدل السائد في 1981، رغم بشـائر التقدم المشجعة التي لاحت أخيراً.

مزيد من الحقائق والتحليلات الأساسية

• هذا هو أول جهد رئيسي لتحديث البيانات المتعلقة بالفقر على أساس قياسات تعادل القوى الشرائية للعام 2005.  وتستند التقديرات الجديدة للفقر أيضاً إلى بيانات مستقاة من 675 مسحاً للأسر المعيشية في 116 بلداً نامياً.  وقد أجريت مقابلات لعينة عشوائية تتألف من أكثر من 1.2 مليون أسرة معيشية لوضع التقدير الخاص بالعام 2005، وتمثل البلدان التي تم سحب تلك العينة منها 96 في المائة من السكان في العالم النامي.  لكن الفوارق الزمنية في توّفر بيانات المسوحات تعني أن هذه التقديرات الجديدة لا تعكس بعد الآثار السلبية المحتملة الكبيرة على الفقراء نتيجة للارتفاع الحاد الأخير في أسعار السلع الغذائية والوقود منذ 2005.

• انخفض عدد الفقراء بواقع 500 مليون شخص منذ 1981 (من 52 في المائة من سكان العالم النامي في 1981 إلى 26 في المائة في 2005)، ومازال العالم يسير على المسار الصحيح لتخفيض معدل الفقر الخاص بالعام 1990 بواقع النصف بحلول 2015.  ولكن، وفقاً لمعدل التقدم المحرز حالياً، سيظل هناك حوالي مليار نسمة يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم في 2015.  كما سيظل معظم الناس الذين أفلتوا من براثن الفقر عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم خلال الفترة 1981-2005 يعيشون في حالة من الفقر وفقاً لمعايير البلدان المتوسطة الدخل.

• شهدت منطقة شرق آسيا تحقيق تقدم باهر منذ 1981، عندما كانت الأكثر فقراً على مستوى العالم.  ففي الصين، انخفض عدد من يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم بأسعار 2005 من 835 مليون نسمة في 1981 إلى 207 ملايين نسمة في 2005.  وقد أشار تقدير سابق للبنك في 2004 إلى وجود 130 مليون شخص في الصين يعيشون على أقل من دولار للفرد في اليوم على أساس تعادل القوة الشرائية لعام 1993. وعليه، فإن الحسابات الجديدة تكشف وجود عدد أكبر من الفقراء عما كان مفترضاً سابقاً، ورغم ذلك ما زال النجاح الباهر الذي حققته الصين في مجال الحد من الفقر قائماً.

• وعلى صعيد العالم النامي، خارج الصين، انخفض معدل الفقر عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم من 40 في المائة إلى 29 في المائة خلال الفترة 1981-2005. إلا أنه في ضوء النمو السكاني، فإن ذلك التقدم ليس كافياً لتخفيض العدد الكلي للفقراء الذي مازال في حدود 1.2 مليار نسمة.

• وفي منطقة جنوب آسيا، انخفض معدل الفقر عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم من 60 في المائة إلى 40 في المائة خلال الفترة 1981-2005، لكن مرة ثانية، فإن ذلك الانخفاض ليس كافياً لتخفيض إجمالي عدد الفقراء الذي بلغ نحو 600 مليون نسمة في 2005.  وفي الهند، ارتفع معدل الفقر عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم بأسعار 2005 من 420 مليون شخص في 1981 إلى 455 مليون شخص في 2005، في حين انخفض معدل الفقر كنسبة من إجمالي السكان من 60 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.

• وفي أفريقيا جنوب الصحراء، بلغ معدل الفقر عند مستوى 1.25 دولار للفرد في اليوم حوالي 50 في المائة في 2005 ـ وهي نفس النسبة تقريباً في 1981، بعد ارتفاعه ثم انخفاضه خلال تلك الفترة.  وتضاعف عدد الفقراء تقريباً من حوالي 200 مليون شخص في 1981 إلى حوالي 380 مليون شخص في 2005. وإذا استمر هذا الاتجاه على حاله، فلن يحل 2015 إلا ويعيش في أفريقيا ثلث فقراء العالم.  ولا يزيد متوسط الاستهلاك بين الفقراء في أفريقيا جنوب الصحراء على 70 سنتاً للفرد في اليوم في 2005، وهو مستوى ضئيل للغاية.  وفي ضوء تفشي الفقر بشدة في أفريقيا، من الضروري تحقيق معدل نمو أعلى من المناطق الأخرى حتى يمكن تحقيق نفس الأثر على الفقر.

• أما على صعيد البلدان المتوسطة الدخل، فإن الخط الوسيط للفقر بالنسبة لجميع بلدان العالم النامية ـ المحدد عند مستوى دولارين للفرد في اليوم ـ هو أكثر ملاءمة. وبلغ عدد من يعيشون على دولارين في اليوم للفرد نحو 2.6 مليار نسمة في 2005 ـ وهو رقم لم يتغير إلى حد كبير منذ 1981. ويشير ذلك إلى إحراز تقدم أقل في الجهود الرامية إلى تجاوز عقبة خط الفقر عند مستوى دولارين للفرد في اليوم. ولكن بهذا المقياس، فإن معدل الفقر يكون قد انخفض خلال الفترة 1981-2005 في منطقة أمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن ذلك التخفيض ليس كافياً لتخفيض إجمالي عدد الفقراء. أما منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى فقد شهدت ارتفاع معدل الفقر عند مستوى دولارين للفرد في اليوم، رغم وجود علامات على تحقيق تقدم منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.

--




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/RVP8F9WZX0