
على الرغم مما تحقق من تقدم، فإن السنغال مازال بلدا فقيرا، إذ يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد حوالي 850 دولارا أمريكيا. وقد تراجع معدل الفقر (حسب تعريفه بأنه العيش على أقل من 0.63 دولار يوميا) من 68 في المائة عام 1994 إلى نحو 50 في المائة اليوم. لكن مثل هذا الفقر مازال متفشيا ويحد من الفرص المتاحة أمام كثير من السنغاليين. وأشد الفئات تضررا من هذا الوضع هم الصغار: فواحد من كل أربعة أطفال تحت سن الخامسة يعاني سوء التغذية.

استهدف مشروع تعزيز التغذية في السنغال تحسين أحوال التغذية لفئات السكان المعرضة للخطر. وتعاون المشروع مع منظمات غير حكومية محلية لتقديم الغذاء والنهوض بالنمو في المناطق الريفية في ثلاث مناطق: هي فاتيك، وكاولاك، وكولدا. وتعاقد المشروع أيضا مع 12 منظمة غير حكومية لتنفيذ 34 مشروعا فرعيا على مستوى المقاطعات، وفي الوقت نفسه تعاون عن كثب مع الحكومة المحلية. وحشد المشروع موظفي الصحة والتغذية في كل مجتمع محلي الذين يقدمون خدمات رصد النمو، والمشورة إلى النساء الحوامل وأمهات الأطفال الصغار، وكذلك الخدمات الأساسية مثل التطعيم، وعلاج الأطفال المصابين بالديدان، والتكميل والتعزيز بالمغذيات الدقيقة.

أدَى المشروع إلى تراجع نسبته 17 في المائة في خطر الإصابة بسوء التغذية للأطفال في منطقة تنفيذ المشروع.

من بين التكلفة الكلية للمشروع البالغة 20.2 مليون دولار، ساهمت المؤسسة الدولية للتنمية بمبلغ 15 مليون دولار. وقد تم الموافقة على هذا التمويل في مارس/آذار 2002 وكان تاريخ الإقفال يوليو/تموز 2006.

تبين أن وزارات، ومانحين، ومنظمات غير حكومية هم شركاء نشطون في تصميم البرنامج وتنفيذه ورصد نتائجه. وجاء التمويل من شركاء التنمية المذكورين أدناه:
- البنك الأفريقي للتنمية: 4.5 مليون دولار أمريكي،
- صندوق الأمم المتحدة للطفولة: 3.3 مليون دولار أمريكي،
- برنامج الغذاء العالمي: 2.7 مليون دولار أمريكي، و
- مؤسسات أخرى متعددة الأطراف: 0.6 مليون دولار أمريكي.

أسفر المشروع الأول عن نتائج مبشرة إلى درجة جعلت البنك الدولي وحكومة السنغال يمضيان قدما بالمشروع الثاني لتحسين التغذية في السنغال والذي لقي الموافقة عليه في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006. وتبلغ التكلفة الكلية للمشروع 42.4 مليون دولار أمريكي، وهو يهدف إلى توسيع نطاق انتشاره لتحسين أحوال التغذية لفئات السكان المعرضة للخطر.