تضييق فجوة التعليم والتوظيف في العالم العربي

متاح باللغة: English, Français

  
الاستثمار في الشباب يمكن أن تكون له آثار متضاعفة على نمو المنطقة.
24 أكتوبر/تشرين الأول 2008 - تعتبر معدلات البطالة في العالم العربي من أعلى المعدلات في العالم. وهي مرتفعة بشكل خاص وسط الشباب الذين تقل أعمارهم عن 24 عاما، وهم الفئة التي تشكل نحو 60 في المائة من سكان المنطقة.

وكوسيلة لمعالجة هذه المشكلة يعمل كثير من الحكومات بشكل وثيق حاليا مع القطاع الخاص على إدراج نهج المسؤولية الاجتماعية للشركات. ويشمل هذا النهج التزام مؤسسات الأعمال بإدارة وتحسين الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لأنشطتها. ولهذا النهج جاذبيته للشركات والحكومات العربية التي تسعى إلى سد الفجوة بين مهارات هؤلاء الشباب وبين احتياجات سوق العمل.

وقال جورجيجا بيتكوسكي، مدير برنامج الأعمال والقدرة التنافسية والتنمية* في معهد البنك الدولي "يكتسب نهج المسؤولية الاجتماعية للشركات زخما ويرسخ نفسه كقوة دفع في الشرق الأوسط."

وتتنامى الحوافز التي تدفع الشركات العربية إلى اتباع هذا النهج. فالشركات التي تتسم بالشفافية والالتزام بالقانون والمسؤولية لديها إمكانية أكبر للحصول على تمويل وتدعيم سمعتها واسمها التجاري، وكذلك على اجتذاب الموظفين المهرة. وأصبحت مؤسسات الأعمال والحكومات مستعدة الآن للنهوض بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، لكن الكثير منها يفتقر إلى المعرفة للقيام بهذه المهمة بصورة مقنعة.

  
الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار المصري، يشيد بعلاقة الشراكة بين معهد البنك الدولي ومعهد المديرين المصري في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تنمية المهارات التنفيذية باللغة العربية

يتصدى معهد البنك الدولي لمسألة "الكيفية" مع قادة القطاع الخاص في العالم العربي من خلال مشاورات متعمقة محددة الأهداف ومن خلال مشروعه الجديد
برنامج تنمية المهارات التنفيذية*، الأعمال الاشتمالية والمستدامة: إنشاء أسواق مع الفقراء.

وقامت مصر بتدشين مبادرة وطنية بشأن المسؤولية الاجتماعية للشركات في مارس/آذار وطلبت من معهد البنك الدولي أن يساعد معهد المديرين المصري على تنفيذ برنامج معرفي يستغرق عدة سنوات للقطاع الخاص في مصر والمنطقة.

ومنذ ذلك الحين، قام المعهد بإعداد برنامج مصمم خصيصا لقضية المسؤولية الاجتماعية للشركات والقدرة التنافسية المستدامة باللغة العربية، وتم تدشينه يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول في القاهرة. وسيتيح هذا البرنامج إرشادات توجيهية للقيادات في مؤسسات الأعمال حول كيفية وضع المسؤولية الاجتماعية للشركات في قلب نماذج أعمالها.

وسيتيح البرنامج مواد تدريبية مصممة خصيصا له وذات صلة بحقائق الأوضاع في العالم العربي، إلى جانب جلسات تفاعلية عبر الإنترنت والكمبيوتر. ومن خلال التحليلات والمناقشات التي تتناول دراسات الحالة ستتوفر للمشاركين الفرصة لمعرفة ما تقوم به الشركات في أنحاء العالم بالفعل في مجال المسؤولية الاجتماعية، وسيكون بوسعهم التفاعل مع خبراء محليين وعالميين في هذا المجال وممارسين له.

  
رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف يقوم بتدشين المبادرة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية للشركات في القاهرة.

قال رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف "المسؤولية الاجتماعية للشركات ليست مجرد تبرع أو منحة. إنها عمل منتظم ومؤسسي يساعد على تعظيم قيمة الشركة."

التوسع في الجامعات

سيتم توسيع نطاق برنامج معهد البنك الدولي ليشمل الجامعات المحلية لخلق جيل جديد من قادة الشركات التي تنهض بمسؤوليتها الاجتماعية. فالاستثمار في الشباب يمكن أن تكون له آثار متضاعفة على نمو المنطقة، مع خلق قوة عمل أفضل تأهيلا وقدرة على الاضطلاع بالعمل الحر في الوقت ذاته.

وقالت دانييلا غريساني، نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "هناك طريق واحد لبناء مستقبل أكثر إشراقا للعالم العربي، وهو بتركيز الاستثمار في أعظم أصوله، ألا وهي الشباب."

قيمة علاقات الشراكة

في ظل المنافسة من قبل مناطق العالم الأخرى وتنامي الضغوط المحلية من قوة العمل الشابة، يبذل العديد من الحكومات جهدا لاجتذاب الاستثمارات الخاصة وإشراك الشركات من خلال علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

فعلى سبيل المثال، تقوم وزارة الاستثمار المصرية من خلال علاقات الشراكة هذه بتنفيذ العديد من المشروعات في مجالات التعليم والرعاية الصحية ومياه الشرب والصرف الصحي. وتجري إدارة أكثر من 2200 مدرسة عن طريق هذه العلاقات، حيث يستثمر القطاع الخاص في إنشاء المدارس وصيانتها، بينما تقدم الحكومة رواتب المدرسين والموظفين الإداريين وتكاليف التشغيل السنوية.

  
قام الدكتور جورجيجا بيتكوسكي، مدير برنامج الأعمال والقدرة التنافسية والتنمية التابع لمعهد البنك الدولي، بإدارة إحدى الجلسات في المبادرة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية للشركات في القاهرة.

وقال وزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين "إننا سعداء بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والمنظمات المحلية... ونريد تشجيع الشركات على تجاوز التبرعات لتتقدم نحو بناء الثقة وعلاقات الشراكة."

مساهمة من إيكاترينا سفيرينا من معهد البنك الدولي.


 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/N98DS19NB0