مسؤولا الإعلام : Robert Bisset ، + 1 202 415 9646 rbisset@worldbank.org
Sara Pais ، + 1 202 230 4600 spais@worldbank.org
النقاط الرئيسية: - بوصفها محاور النشاط الاقتصادي في العالم والمصدر الرئيسي لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، تعتبر المدن العنصر الرئيسي الفاعل في قضية الاحترار العالمي وتخفيض مسببات الاحتباس الحراري.
- 72 في المائة من إمدادات الطاقة في المدن مستمدة من الوقود الأحفوري، ونتيجة لازدياد وتيرة التوسع الحضري في جميع أنحاء العالم، يمكن أن ترتفع بصورة ملموسة مستويات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجمة عن استخدام أنواع الوقود الأحفوري.
- يتعرض حوالي 360 مليون نسمة من المقيمين في المناطق الساحلية الحضرية لأخطار ازدياد مياه البحار حيث سيرتفع منسوب مياه المحيطات بحوالي متر خلال القرن الحادي والعشرين.
- العمليات الناجحة لتخفيض نصيب الفرد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من قبل بلدان مثل ألمانيا والسويد تقدم نماذج مبشرة بالخير والأمل في نجاح برامج مماثلة لتخفيض هذه الانبعاثات من جانب البلدان ذات النمو السريع.
نيويورك، الأمم المتحدة، 15 مايو/ أيار، 2009 ـ يشير عدد العام الحالي من مطبوعة كتيب البيانات الأخضر إلى أن المدن والمقيمين فيها هما السبب الرئيسي وراء ظاهرة الاحترار العالمي، إلا أن في أيديهما أيضا أفضل السبل لإبطاء وتيرة تغير المناخ والحد من تأثيره. وبمناسبة انعقاد الجلسة السابعة عشرة للجنة الأمم المتحدة المعنية بالتنمية المستدامة، أصدر البنك الدولي اليوم هذا الكتيب السنوي المعني بتجميع الإحصائيات الخاصة بالبيئة وقضاياها. يوضح كتيب البيانات الأخضر 2009 أن المدن في العالم هي المحددات الرئيسية لتغير المناخ، نظرا لحدوث معظم النشاط الاقتصادي في المناطق الحضرية. ومن شأن هذا النشاط أن يجعل المدن مراكز رئيسية للوفرة والرخاء النسبي، مما يؤدي بدوره إلى زيادة مستويات انبعاث غازات الدفيئة – وهو أحد الأسباب الكامنة تاريخياً وراء الزيادة في مستويات انبعاث غازات الدفيئة في البلدان المتقدمة عن مثيلتها في البلدان النامية. ولكن هذا النشاط الاقتصادي آخذ في الانتشار بسبب استمرار موجات التوسع الحضري في جميع أنحاء العالم: إذ تشير التقديرات إلى أن 70 في المائة من سكان الأرض سيعيشون في المدن بحلول عام 2050. وفي حالة استمرار أنماط استخدام الطاقة على ما هي عليه دون أي تغيّر، فإن انبعاثات غازات الدفيئة سوف ترتفع بدرجة كبيرة - حيث تحصل المدن على حوالي 72 في المائة في المتوسط من إمدادات الطاقة اللازمة لها من الفحم والنفط والغاز الطبيعي. (وتندرج المدن أيضا ضمن الفئات الرئيسية المستخدمة للطاقة المتجددة، ولكن مصادر الطاقة المتجددة ما زالت تمثل نسبة صغيرة من إجمالي استهلاك الطاقة). ومع ذلك، يجب التنويه إلى سمة مهمة وفارقة: فالمقيمون في مراكز المدن الأكثر كثافة مسؤولون في أغلب الحالات عن انبعاث غازات الدفيئة بكميات أقل بما يتراوح بين 30 إلى 50 في المائة عن مستويات انبعاث هذه الغازات في ضواحي المدن. وفي تعليقها على إصدار مطبوعة كتيب البيانات الأخضر لعام 2009، تقول كاثرين سيرّا، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة " تواجه الحكومات الوطنية والأجهزة الحكومية بالمدن في جميع أرجاء العالم تحديات – وفرصا – هائلة في إطار الموازنة بين خيارات مزيج الطاقة للمستقبل. وليس هناك أدنى شك في أنه في مقدور السياسات الوطنية أن تقوم بتحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. والواقع أن هذه القرارات في غاية الأهمية، ليس بالنسبة للمدن والبلدان المعنية فحسب، بل بالنسبة أيضا لمستقبل سلامة العالم بأسره". رسائل رئيسية من كتيب البيانات الأخضر، 2009 هنالك العديد من المدن القابلة للتأثر بأخطار ارتفاع منسوب مياه البحار الناجم عن الاحترار العالمي سوف تكون لسياسات الطاقة المنتهجة من قبل البلدان – وبالتالي المدن – آثار مباشرة على سلامة العديد من المدن الساحلية الكبيرة في العالم. إذ أن هنالك حوالي 360 مليون نسمة من سكان المناطق الحضرية الذين يعيشون في مناطق ساحلية غير مرتفعة، وهو ما يجعلهم عُرضة لمخاطر ارتفاع منسوب مياه البحار وازدياد العواصف والأعاصير نتيجة لذوبان الأجراف الجليدية. وتشير تقديرات العلماء إلى أن منسوب مياه البحار قد ارتفع بواقع 17 سنتيمترا في القرن العشرين، فضلا عن توقع زيادة أخرى بواقع متر واحد على مدى المائة سنة القادمة (ويمكن تعديل هذه التنبؤات بالزيادة في حال حدوث كارثة مثل ذوبان الصفيحة الجليدية في غربي المنطقة القطبية الجنوبية) وسوف تكون البلدان النامية أقل قدرة من البلدان المتقدمة على التكيف مع التحديات الناشئة من هذه التحولات المناخية. في مقدور القرارات المتخذة على صعيد السياسات أن تحدث تغييراً إلى الأفضل استنادا إلى موجات التوسع الحضري في بلدان ذات أعداد سكانية كبيرة وسريعة النمو، مثل الصين والهند، واستيعابها نسبة أكبر من الصناعات التحويلية العالمية، فإنه من المتوقع أن ترتفع مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ـ حتى وإن استمرت مستويات الانبعاثات المقاسة بالنصيب الفردي أكثر انخفاضا في العقود القادمة من مثيلتها في البلدان المتقدمة. وعلى أية حال، يجب أن تكون هذه البلدان قادرة على الاستفادة من تجارب بلدان مثل ألمانيا والسويد اللتين قامتا على مدى الأربعين سنة الماضية بإحداث تخفيض هائل في النصيب الفردي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. أهمية العلاقة بين التخطيط الحضري والاستثمار في البنية التحتية انطلاقا من كونها أكثر كثافة سكانية، تقدم المناطق الحضرية خيارات أكثر فعالية من حيث التكلفة بالمقارنة بالمناطق الريفية فيما يتعلق بالقدرة على الحصول على خدمات المياه، والصرف الصحي، وإدارة المخلفات الصلبة. فعلى سبيل المثال، نجد أن مناطق مثل منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة شرق ووسط آسيا، ذات معدلات التحضر الأعلى، تتمتع أيضا من حيث الحصول على خدمات الصرف الصحي بقدرات أكبر من تلك المتاحة لدى المناطق ذات معدلات التحضر الأدنى مثل منطقة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة جنوب آسيا. وتميل المدن الكثيفة والمدمجة إلى أن تكون أكثر استدامة من المدن المترامية الأطراف. والواقع أن المدن ذات الكثافة السكانية الأعلى تستخدم قدرا أقل من الطاقة لقطاع النقل بمستويات أكثر انخفاضا لانبعاثات الغازات الناجمة عن النقل، كما أنها قادرة على توفير الخدمات بتكلفة أقل إلى جانب تمتعها بإمكانات تنفيذ المزيد من التدابير والإجراءات المعنية بتحسين كفاءة استخدام الطاقة. وبالمثل، فإن البلدان التي تفضل وسائل النقل الخاصة تستهلك قدرا من الطاقة حسب معيار المسافر/الكيلومتر الواحد أكبر مما تستهلكه البلدان ذات المستويات المرتفعة لوسائل النقل العام والوسائل غير الآلية. ومع ارتفاع الكثافة السكانية، يتجه الناس إلى زيادة استخدام وسائل النقل الجماعي، مما يؤدي إلى تقليل النصيب الفردي من الطاقة المستهلكة في النقل. ويمكن أن يرجع سبب ارتفاع الاستهلاك الفردي للطاقة في الولايات المتحدة وغرب أوروبا إلى ارتفاع مستويات الدخل، بينما يُعزى في الشرق الأوسط إلى إعانات دعم أسعار الوقود. معلومات عن هذا الكتيب: يمكن لوسائل الإعلام التقدم بطلب للحصول على الأشكال والرسوم البيانية الموضحة للرسائل الواردة في هذا البيان. العدد السنوي العاشر لمطبوعة البنك الدولي كتيب البيانات الأخضر 2009 هو مرجع سريع بحجم الجيب للبيانات البيئية والإنمائية الرئيسية لأكثر من 200 بلد. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع التالي على شبكة الإنترنت: www.worldbank.org/environment/dataandstatistics * |