وزراء المالية وقادة المنظمات العالمية المعنية بالصحة يوفون بوعدهم لمكافحة أحد أشدّ الأمراض فتكاً بالأطفال في العالم والذي يمكن الوقاية منه بالتحصين

حفل التوقيع يمثل بداية لتفعيل آلية التزامات السوق المسبقة لتسريع إنتاج اللقاحات المضادة لأمراض المكورات الرئوية
متاح باللغة: English, Español, Français
بيان صحفي رقم:2009/407/EXC

للاتصال والاستعلام:
في ليتشي:

ريتشارد ميلز:
rmills2@worldbank.org
+1-202-509-7775

في واشنطن العاصمة:
أنجيلا فورتادو
afurtado@worldbank.org
+1-202-473-1909

ليتشي، إيطاليا، 12 يونيو/حزيران 2009 ـ أعلن وزراء مالية إيطاليا وكندا وروسيا، إلى جانب المملكة المتحدة والنرويج ومؤسسة بيل وميلندا غيتس ومجموعة البنك الدولي والتحالف العالمي للقاحات والتحصين واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية رسمياً تدشين مرحلة تنفيذ المشروع التجريبي لالتزامات السوق المسبقة بغرض تسريع إنتاج لقاحات مضادة لأمراض المكورات الرئوية في البلدان النامية. وبذلك يكون المانحون قد أوفوا بتعهدهم بتقديم 1.5 مليار دولار الذي قطعوه في روما في 9 فبراير/شباط 2007 عندما قرروا اعتماد نهج التزامات السوق المسبقة المبتكر لإنقاذ الأرواح في بلدان العالم الأكثر فقراً.

الجدير بالذكر أن أمراض المكورات الرئوية تحصد سنوياً حياة أكثر من 1.6 مليون شخص، شاملة ما يصل إلى مليون طفل دون سن الخامسة، أكثر من 90 في المائة منهم في البلدان النامية. ويتسبب الالتهاب الرئوي، وهو أكثر أشكال أمراض المكورات الرئوية الخطرة شيوعاً، في 20 في المائة من حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، مما يجعله السبب الرئيسي لحالات الوفيات بين صغار الأطفال. ووفقاً لتقديرات التحالف العالمي للقاحات والتحصين، فإن المشروع التجريبي لالتزامات السوق المسبقة لإنتاج اللقاحات المضادة لأمراض المكورات الرئوية يمكن أن يمنع أكثر من سبعة ملايين حالة وفاة بين الأطفال حتى عام 2030، مما يساهم مساهمة كبيرة في بلوغ الهدف الإنمائي الرابع للألفية المتعلق بصحة الطفل.

ولم يتم بلوغ هذا الإنجاز الذي نحن بصدده اليوم إلا بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من صدور تقرير ترمونتي الذي اقترح على وزراء مالية مجموعة الثمانية تطبيق أداة الاستثمار المعروفة باسم "التزامات السوق المسبقة". وتستهدف هذه الأداة تشجيع تطوير وإنتاج لقاحات تلبي احتياجات البلدان النامية عن طريق خلق حوافز سوقية لمنتجي اللقاحات لاستثمار المبالغ المالية الكبيرة اللازمة لإجراء البحوث وبناء القدرات التصنيعية.

قال جيليو ترمونتي، وزير المالية الإيطالي في معرض حديثه عن هذه المناسبة، "ثلاث سنوات ونصف السنة وقت طويل بالنسبة للفقراء والمرضى، لكنه قصير لتحويل فكرة معقدة ومبتكرة إلى مشروع واقعي. وتفخر إيطاليا بمساندة مبادرة الالتزامات المسبقة للسوق: فالتحصين باللقاحات استثمار في رأس المال البشري يعزز التنمية الاقتصادية طويلة الأمد".

ولا تبدي شركات المستحضرات الصيدلية في العادة اهتماماً يُذكر بالاستثمار في مجال البحث والتطوير لإنتاج اللقاحات من أجل البلدان النامية لأن هذه البلدان لا تستطيع في الغالب تحمل تكلفتها. ومن خلال التزامات السوق المسبقة، يتعهد المانحون بضمان أسعار اللقاحات بمجرد تطويرها وإنتاجها، مما يخلق إمكانات لسوق قادرة على الاستمرار في المستقبل. وفي المقابل، تأخذ الشركات المشاركة في آلية التزامات السوق المسبقة على عاتقها تعهدات ملزمة قانوناً بإمداد اللقاحات بأسعار منخفضة وقابلة للاستمرار بعد استخدام أموال المانحين.

ومن شأن الاستعانة بالتزامات السوق المسبقة لمكافحة أمراض المكورات الرئوية تشجيع إنشاء مصانع جديدة مخصصة لإنتاج اللقاحات اللازمة. وسيؤدي ذلك، على المدى الطويل، إلى خلق سوق قابلة للاستمرار ذاتياً بأسعار يمكن للبلدان المستفيدة تحملها. ويبلغ السعر الحالي للقاح المتوفر المضاد لأمراض المكورات الرئوية أكثر من 70 دولاراً في البلدان الصناعية. إلا أنه بفضل التزامات السوق المسبقة، فإن السعر بالنسبة للبلدان النامية في الأمد الطويل سيكون 3.5 دولار. وفي يونيو/حزيران 2008، أكد مجلس إدارة التحالف العالمي للقاحات والتحصين عزمه تقديم 1.3 مليار دولار لمساندة قيام البلدان الفقيرة الراغبة في شراء لقاحات ضد أمراض المكورات الرئوية. ويأمل التحالف في مساعدة ما يصل إلى 60 في المائة من البلدان الأكثر فقراً في العالم على استخدام هذه اللقاحات بحلول عام 2015.

قال دكتور ريتشارد سيزيبرا، وزير الصحة الرواندي، "أؤيد الالتزام المسبق الذي تم إطلاقه اليوم. فهذه الآلية المبتكرة، التي جرى تدشينها لإنتاج لقاحات مضادة لأمراض المكورات الرئوية والتي آمل أن تتوسع لتشمل أمراضاً أخرى، ستمكن كل من يحتاج إلى اللقاحات في البلدان النامية من الحصول عليها. فهي تعطي الصناعة، بما في ذلك الصناعة في البلدان النامية، درجة من اليقين بوجود سوق وربح معقول، وتتيح على الجانب الآخر للبلدان المعنية، كما هو الحال بالنسبة لبلدي، الفرصة للتصدي للتحديات الصحية الرئيسية التي تؤثر على شعوبها".

ويعطي المانحون، مع الاحتفال الذي جرى اليوم، الضوء الأخضر بتفعيل آلية التزامات السوق المسبقة حيز التنفيذ بصورة تامة، مما سيساعد على إنشاء سوق جديدة وقعت في إطاره جميع الأطراف المعنية على حزمة من الاتفاقات القانونية التي تحدد أدوار كل منها. وبالإضافة إلى المساندة المالية، سيتيح التحالف العالمي للقاحات والتحصين الدعم الإداري والبرنامجي. ووفقاً لما تم الاتفاق عليه مؤخراً في اجتماع مجلس المديرين التنفيذيين، سيوفر البنك الدولي قاعدة للخدمات المالية لضمان فعالية عمل هذه الالتزامات. وستقوم منظمة الصحة العالمية بإجراءات التأهيل المسبق للقاحات، وستتولى اليونيسف مسؤولية التوريد والتوزيع الدولي نيابة عن الحكومات.

ويمكن لشركات المستحضرات الصيدلية تسجيل رغبتها في المشاركة في آلية التزامات السوق المسبقة اعتباراً من 15 يونيو/حزيران 2009. علماً بأنه لم يتم صرف أموال المانحين إلا بعد أن تستوفي اللقاحات المقترحة المعايير الفنية الصارمة المتفق عليها وطلبها من جانب البلدان النامية.

هذا وقد شهد الاحتفال، الذي استضافه الوزير ترمونتي ـ ورأسه البروفسور ديفيد فليمنغ وهو أحد المخططين الرئيسيين لمفهوم ونموذج التزامات السوق المسبقة ـ مشاركة وزراء المالية ومسؤولين رفيعي المستوى آخرين من البلدان المانحة والمنفذة، ومؤسسة بيل وميلندا غيتس، وجوليان لوب-لفيت الأمين التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، وروبرت زوليك رئيس مجموعة البنك الدولي، إلى جانب ممثلين عن أكبر رابطتين لصانعي المستحضرات الصيدلانية تمثلان شركات المستحضرات الدوائية في البلدان المتقدمة والنامية ـ الاتحاد الدولي لرابطات صانعي المستحضرات الصيدلانية، وشبكة منتجي اللقاحات في البلدان النامية.

مساهمات المانحين ـ الارتباطات المسبقة للسوق (بالدولار)

إيطاليا

635 مليون دولار

المملكة المتحدة

485 مليون دولار

كندا

200 مليون دولار

روسيا

80 مليون دولار

النرويج

50 مليون دولار

مؤسسة بيل وميليندا غيتس 

50 مليون دولار 

المجموع 

1.5 مليار دولار 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/GSC9D6DQ40