البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان يحذران من أن تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية سقطا من اهتمامات التنمية العالمية

متاح باللغة: English, Français, Español
بيان صحفي رقم:2009/450/HD

مسؤول الاتصال بالبنك الدولي في واشنطن:
فيل هاي Phil Hay،
هاتف: (202) 473-1796
هاتف محمول 4092909 (202)
phay@worldbank.org

مسؤول الاتصال بصندوق الأمم المتحدة للسكان في نيويورك:
عمر غرز الدين
هاتف: (212) 297-5028
 
gharzeddine@unfpa.org

واشنطن، 30 يونيو/حزيران، 2009 – حذر البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة عشية الذكرى السنوية العشرين لليوم العالمي للسكان من أن تنظيم الأسرة وغيرها من برامج الصحة الإنجابية قد سقطت من الاهتمامات الإنمائية لكثير من الحكومات المنخفضة الدخل والمانحة للمعونات ووكالات الإغاثة الدولية.

وقالت المنظمتان إن هذه البرامج الحيوية للفقيرات تمثل أهمية بالغة لتعزيز رفاهة المرأة اقتصاديا واجتماعيا، وخاصة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، ومن أجل خفض الفقر المزمن والعدد المرتفع لوفيات الأمهات والرضع.

وقالت جوي فومافي، نائبة رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية ووزيرة الصحة السابقة في بوتسوانا "إن تراجع الاقتصاد العالمي قد أضر كثيرا بالنمو والتنمية في البلدان الفقيرة في مختلف أنحاء العالم، وأصبح الأمر في عداد الطوارئ الإنمائية للنساء لأنهن أول من يعانين حين تنشب الأزمة الاقتصادية أظافرها." وأضافت "حتى قبل نشوب الأزمة، سقطت خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية من اهتمامات البلدان المنخفضة الدخل والمانحين ووكالات التنمية، وكانت النتيجة أننا فقدنا وقتا ثمينا لمساعدة النساء على الحصول على هذه الخدمات الصحية الحيوية، ومساعدة البلدان المعنية على المضي بوتيرة أسرع تجاه الحد من الفقر."

وفي كلمة بالبنك الدولي بمناسبة اليوم العالمي للسكان، قالت المدير العام لصندوق الأمم المتحدة للسكان ثريا عبيد إن الاستثمار في المرأة هو اختيار يتسم بالذكاء أثناء نشوب أزمة اقتصادية عالمية ويخفض من موازنة الرعاية الصحية في أنحاء العالم. وأضافت "الحقيقة المحزنة والمؤلمة هي أن وفيات الأمهات تمثل أكبر قدر من الإجحاف في مجال الصحة في العالم، ومن بين جميع الأهداف الإنمائية للألفية فإن أكبر قدر من التخلف عن المسار هو في تحقيق الهدف الخامس الخاص بتحسين صحة الأم. ومع نشوب الأزمة المالية وانخفاض ميزانيات الرعاية الصحية، ستزداد صعوبة بلوغ هذا الهدف. إن الأمر لا يتعلق بغياب المعارف التي تعوق التقدم، بل بغياب الإرادة السياسية اللازمة لحامية صحة المرأة وحقوقها."

وتظهر بيانات مبدئية جديدة للبنك الدولي أنه في حين ارتفع حجم المعونات الإنمائية الرسمية عالميا لغرض الرعاية الصحية ارتفاعا حادا من 2.9 مليار دولار عام 1995 إلى 14.1 مليار عام 2007، أي زيادة خمسة أمثالها تقريبا خلال 12 عاما، فإن المعونة المخصصة للسكان والصحة الإنجابية زادت زيادة أكثر تواضعا خلال الفترة ذاتها من 901 مليون دولار عام 1995 إلى 1.9 مليار دولار عام 2007. وفي أعلى البلدان الخمسة والثلاثين خصوبةً في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، زادت المعونة المخصصة لغرض تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية للمرأة من 150 مليون دولار عام 1995 إلى 432 مليون دولار عام 2007 في حين ارتفع مجموع المعونة المخصصة للرعاية الصحية في هذه البلدان من 915 مليون دولار إلى 4.9 مليار دولار في الفترة نفسها.

وانخفضت المساندة لبرامج السكان والصحة الإنجابية انخفاضا شديدا كنسبة من إجمالي المعونة لأغراض الصحة من نحو 35 في المائة عام 1994 إلى 12 في المائة عام 2008.

وتظهر أرقام صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 500 ألف امرأة تتوفى كل عام خلال الحمل والولادة نتيجة لمشاكل صحية يمكن تجنبها وعلاجها. ومقابل كل امرأة تتوفى هناك 20 سيدة أخرى تعاني إصابات وإعاقات يمكن أن تستمر مدى حياتهن وتحرمهن من التمتع بحياتهن من الناحية المادية. ومن جميع المناطق، يوجد في أفريقيا أعلى معدل في العالم لوفيات الأمهات، إذ يزيد 100 مرة على الأقل عن مثيله في البلدان المتقدمة.

وفي كلمة في هذه المناسبة أيضا بالبنك الدولي، قالت مارجريت بولاك، القائمة بأعمال نائب مساعد وزيرة الخارجية لمكتب السكان واللاجئين والهجرة، بالنيابة عن إدارة الرئيس باراك أوباما، إن تراجع معدلات المواليد لا يمكن أن يتحقق من خلال تحسين برامج الرعاية الصحية فحسب، وإن تحسين التعليم للفتيات وتكافؤ الفرص الاقتصادية للمرأة وانخفاض عدد الأسر التي تعيش تحت خط الفقر، هي كلها أيضا عوامل حيوية.

وتابعت "لقد شهدنا وقتا تلو الآخر أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع المحلي والمجتمع على اتساعه. بعبارة أخرى إنه استثمار في مستقبلنا. إن الولايات المتحدة تشارك في ذلك وملتزمة به، ونحن نتطلع إلى العمل في علاقة شراكة لضمان أن تتمتع نساء العالم بالصحة والاحترام واحترام حقوقهن."

وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، ازداد سكان العالم أكثر من الضعف ليصل إلى ستة مليارات نسمة، وهي زيادة مذهلة تقدر بحوالي 3 مليارات نسمة خلال فترة لم تتعد 40 عاماً. وبالرغم من أن هذه الوتيرة قد تراجعت حالياً ليصل المعدل إلى 1.2 في المائة سنوياً، فإن العالم يشهد الآن زيادة 75 مليون نسمة كل عام خلال هذا العقد. ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، وسيكون أغلبية السكان على الأرجح في أشدّ بلدان العالم فقراً.

ونوّه تقرير حديث للبنك الدولي بعنوان قضايا السكان في القرن الواحد والعشرين: دور البنك الدولي إلى أن حجم الأسرة يمكن أن يؤثر تأثيرا عظيما أيضا في وظيفة المرأة في مكان العمل. ويشير مسح استقصائي شمل عدة بلدان إلى أن نسبة النساء في قوة العمل تتعلق مباشرةً بمعدلات المواليد على المستوى الوطني. ففي بوليفيا، على سبيل المثال، كانت هناك صلة قوية بين استخدام النساء وسائل منع الحمل وحصولهن على عمل خارج المنزل. كما أشارت تلك الدراسة كذلك إلى أن متوسط معدل نمو الدخل في الفلبين لكل امرأة حملت من مرة إلى ثلاث مرات كان أكثر بواقع الضعف من مثيله للمرأة التي حملت أكثر من سبع مرات. ويفيد هذا التقرير أن أعلى معدلات المواليد في العالم توجد في أفريقيا جنوب الصحراء حيث مازال متوسط معدل الخصوبة يزيد على خمسة أطفال لكل امرأة.

وتقول جوي فومافي " غالباً ما يشكل الوضع المتدني للمرأة حاجزاً نظراً لافتقار النساء في العديد من المجتمعات إلى القدرة على اتخاذ قراراتهن المتعلقة باستخدام وسائل منع الحمل أو استخدام وسائل رعاية الصحة الإنجابية الأخرى. كما أن تعليم الفتيات وتحسين الفرص الاقتصادية المتاحة أمام النساء مع إعطائهن في الوقت ذاته صلاحية تصميم برامج الصحة الإنجابية وإدارتها والإشراف عليها يشكل سبلاً بالغة الأهمية للتشجيع على زيادة إمكانية الحصول على البرامج الضرورية للرعاية الصحية."

للمزيد من المعلومات عن عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان، برجاء النقر هنا: http://www.unfpa.org/public *

للمزيد من المعلومات عن عمل البنك الدولي في مجال السكان والصحة الإنجابية، يرجى النقر هنا: الرابط الدائم لهذه الصفحة: http://go.worldbank.org/K2TASY3TI0 *




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/I5RQ5EAM10