آخر المستجدات حول فيروس H1N1: تجربة أمريكا اللاتينية تظهر أن الاتصال والمراقبة حاسما الأهمية

متاح باللغة: Français, Español, English

  • وجود أنظمة في مجال الاتصال ومراقبة الصحة العامة أمر بالغ الأهمية للتصدي الفعال لفيروس أنفلونزا H1N1
  • البنك "على أهبة الاستعداد" لمد يد المساعدة لأي بلد بما في ذلك شراء اللقاح الواقي من فيروس H1N1
  • البنك الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية يعملون على زيادة استعداد البلدان لمواجهة جائحة الأنفلونزا من خلال تقوية نظم الرعاية الصحية
  • إعداد نظم الرعاية الصحية للتصدي لمخاطر الأمراض المعدية يفيد في مواجهة التحديات الصحية المعتادة وحالات الطوارئ المحتملة

سبتمبر 24 2009 - كشفت خبرة أمريكا اللاتينية في مواجهة فيروس H1N1 في الأشهر الستة الماضية أن وجود إجراءات قوية للاتصال المبكر والصادق مع الجماهير، ونظام فعال لمراقبة أوضاع الصحة العامة أمر حاسم لتحقيق استجابة فعالة في مواجهة الفيروس.

هذا ما يراه كيث هانسن، مدير قطاع الشؤون الصحية لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي بالبنك الدولي. وكان الفيروس قد انتشر سريعا بالمنطقة في الأشهر القليلة الماضية خلال موسم الشتاء في نصف الكرة الأرضية الجنوبي.

وأعلن البنك الدولي في 28 أبريل/نيسان أنه سيساند المكسيك في جهودها لمكافحة الفيروس بقرض سريع الصرف قيمته 205 ملايين دولار أمريكي. ويقول هانسن إنه منذ ذلك الحين ساند البنك أكثر من عشرة بلدان في المنطقة، وأعلن أنه "على أهبة الاستعداد" لمد يد العون لأي بلد من خلال مساعدات مالية أو فنية أو برامجية، بما في ذلك شراء اللقاح الواقي من الفيروس حينما يصبح متاحا.

وبعد اكتشاف الفيروس في المكسيك، دأبت الحكومة على إطلاع مواطنيها كل يوم على أحدث التطورات، واتخذت إجراءات أخرى، مثل إغلاق المدارس وتشجيع الناس على أن يلزموا منازلهم، ساعدت في الحد من الإصابات والوفيات. ويقول هانسن إن معظم البلدان الأخرى حذت حذو المكسيك.

وفضلا عن ذلك، كما يقول هانسن، فإنه مع انتشار الفيروس في أنحاء المنطقة، بات واضحا أن وجود برنامج جيد لمراقبة الصحة العامة أمر ضروري لرصد الوباء والتصدي له.

يقول هانسن إن مثل هذا النظام ليس مجرد إحصاء الناس، إنما ملاحظة "أي الناس يصابون بالعدوى، وما مدى سرعة إصابتهم بالمرض، وطول مدة مرضهم، ومعرفة المدة التي يكونون فيها ناقلين للعدوى، وهل يتغير المرض والأهم من ذلك كله، أين يترك المرض أشد تأثير له، والاستعداد لمعالجة أشد الناس تأثرا."




سؤال وجواب مع ديفيد نابارو، كبير منسقي الأمم المتحدة في مجال أنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية، 15 سبتمبر/أيلول، في البنك الدولي بواشنطن.

إلى أي حد يعترينا القلق بشأن موجة ثانية من تفشي فيروس H1N1؟ وهل بلدان العالم مستعدة لمواجهته؟ وما الذي تعلمناه من التفشي الأول للفيروس ويساعدنا في الاستعداد للموجة الثانية؟

القضية هي أننا حقا يجب أن نكون مستعدين لاحتمال أن يصبح هذا الفيروس أكثر خطورة إلى الدرجة التي يسبب فيها الوفاة، أو أن يتحور بحيث يصبح فعلا فيروسا مختلفا، وينتهي بنا الأمر بموجات لاحقة تؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من الصعوبات. هل نحن مستعدون لهذا؟ لا شك أن لدينا فرصة كبيرة للاستعداد بفضل ما قمنا به من جهد بشأن أنفلونزا الطيور. ما الذي خلصنا إليه حتى الآن؟ لعل أهم شيء تعلمناه هو أن الوباء حتى إذا كان خفيفا نسبيا فإنه قد يسبب تغيبا ملموسا عن العمل، وكذلك المرض والوفاة حتى بين الشباب، ولذلك فإنه من المهم للغاية ألا نتهاون بشأن آثاره على صحة الناس أو مؤسسات الأعمال.

هل نخشى احتمال أن يحدث امتزاج بين فيروسي أنفلونزا الطيور وأنفلونزا H1N1؟

لقد كانت هناك حالات انتقلت فيها المادة الوراثية من فيروس إلى آخر حينما يوجد فيروسان في مضيف واحد، سواء أكان بشريا أم حيوانيا ومن ثم فإن هناك ما يدعو للقلق، وهو ما أعتقد أنه سيكون دوما ماثلا في الفيروس، لاحتمال أن يحدث اندماج بشكل ما للمواد الوراثية. وما لا يمكننا عمله هو معرفة مدى هذا الاحتمال، وعليه فإننا في موقف مؤسف يتعين فيه علينا أن نستعد لمسائل قد تكون أكثر خطورة في موقف يحيط به غموض شديد. ومعنى ذلك أنه يجب علينا أن نتخذ إجراءات لنكون على أهبة الاستعداد، إجراءات تجعلنا مستعدين لمواجهة أنواع أخرى من طوارئ الصحة العامة فضلا عن هذه الحالة الطارئة.

هناك لقاح قادم في الطريق. ما هي التحديات التي تواجهها البلدان المختلفة في الحصول على هذا اللقاح؟ وهل سيكون فعالا؟

حسنا، أولا، يبدو أن لقاحات فعالة مضادة لفيروس H1N1 بدأت الآن تخرج من خط الإنتاج. وسيتعين أن تخضع لبعض الاختبارات حينما تكون متاحة لضمان أن تكون مأمونة. وبعد ذلك يجب أن تتاح لمختلف البلدان إمكانية الحصول عليها. والآن فإنها ليست رخيصة، ولذا فإن الدول الغنية سيمكنها الحصول على اللقاحات بشكل أيسر من الدول الفقيرة. ومن ثم فإن أحد القضايا التي ندرسها جديا في الوقت الحالي هي كيفية تمكين البلدان الفقيرة من الحصول على الحد الأدنى الأساسي من اللقاحات من أجل موظفيها الصحيين وغيرهم من الموظفين الأساسيين.

هل هناك شيء يمكن للأمم المتحدة العمل فيه بشكل وثيق مع البنك الدولي؟

إننا ناقش ذلك اليوم، وهو كيف يمكن للأمم المتحدة والبنك أن يتعاونا في هذه القضية، كما نفعل في قضايا أخرى لها صلة بالأنفلونزا والاستعداد لمواجهة الوباء.

وهل تقوية نظم الرعاية الصحية عموما جزء كبير من هذا النهج؟

إن الهدف من العمل الذي نضطلع به هو إعداد نظم الرعاية الصحية لمواجهة كل أنواع المخاطر المتصلة بالأمراض المعدية، وخاصة تلك التي تنبع من مملكة الحيوان. ويعني ذلك أن العمل الذي نقوم به الآن هو النوع الذي سيكون له أثر مفيد مهما كان نوع الخطر الصحي الذي قد ينشأ.

ويقول هانسن إن مثل هذه الإجراءات تؤتي ثمارها، إذ تساعد على تقوية نظم الرعاية الصحية لمواجهة التحديات الصحية المعتادة وكذلك حالات الطوارئ والأوبئة. وعلى سبيل المثال، فإن مشروعات صحية في البرازيل والأرجنتين أقيمت لتسريع صرف أموال لتلبية أشد الاحتياجات الطبية إلحاحا للمجتمعات المحلية، وكذلك تعزيز الاستعداد لمواجهة الأوبئة.

والبنك الدولي هو جزء من شراكة عالمية تقودها منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الإقليمية في أمريكا اللاتينية (منظمة الصحة للبلدان الأمريكية). وقالت منظمة الصحة العالمية في 28 أغسطس/آب إن فيروس H1N1 أصبح السلالة السائدة من سلالات الأنفلونزا في معظم أرجاء العالم، وإن أعدادا كبيرة من الناس في كل البلدان ما زالوا عرضة للإصابة. وتضيف المنظمة أن تأثير الوباء في موجة ثانية من جائحة الفيروس قد يتفاقم لأن أعدادا أكبر من الناس تصبح مصابة بالعدوى.

ويعمل البنك الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لزيادة استعداد البلدان لمواجهة الأوبئة، من خلال إجراءات منها تقوية نظم الرعاية الصحية البشرية والحيوانية، وهو جهد بدأ في إطار التصدي لفيروس أنفلونزا الطيور.

وقال ديفيد نابارو، كبير منسقي الأمم المتحدة في مجال أنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية، الأسبوع الماضي إن الأمم المتحدة والبنك الدولي يعتزمان العمل معا لمساعدة البلدان النامية على الحصول على اللقاح الواقي من فيروس H1N1 والاستمرار في مساندة الاستعداد بوجه عام لمواجهة الأوبئة.

وقال هانسن "إن الهدف من العمل الذي نضطلع به هو إعداد نظم الرعاية الصحية لمواجهة كل أنواع المخاطر المتصلة بالأمراض المعدية، وخاصة تلك التي تنبع من مملكة الحيوان. ويعني ذلك أن العمل الذي نقوم به الآن هو النوع الذي سيكون له أثر مفيد مهما كان نوع الخطر الصحي الذي قد ينشأ."

وأضاف هانسن قوله: "ليس الهدف هو مجرد تعقب المرض اليوم ، إنما أن نكون حقا مستعدين لما قد يحدث في المستقبل وتقوية الاستعداد العام للبلدان."


حوار كامل من الأسئلة والأجوبة عن فيروس H1N1 في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي مع كيث هانسن، خبير الرعاية الصحية بإدارة المنطقة بالبنك الدولي

كيف كان سلوك فيروس H1N1 في أمريكا اللاتينية؟

شهدت معظم بلدان أمريكا اللاتينية أول مواجهة لها لفيروس H1N1 في موسم الأنفلونزا الحالي. وكما حدث في المكسيك، ويبدو أنه يحدث في أماكن أخرى في العالم، فإن الفيروس ينتشر بسرعة. إنه يحل محل أنواع الأنفلونزا الأخرى ويصيب قطاعا غير معتاد من السكان.

ماذا تعني بعبارة قطاع غير معتاد؟

تصيب الأنفلونزا المعتادة في الأغلب الطاعنين في السن والصغار. وتترك هذه الأنفلونزا فيما يبدو أثرا أكبر بين البالغين الشباب، ولكن ليس بهذه الدرجة بين المواطنين كبار السن، الأمر الذي ينبئ بأن كبار السن قد يكون لديهم مناعة من إصابة قديمة بالأنفلونزا. وينطبق هذا على أي سلالة جديدة من سلالات الأنفلونزا، وهو أمر غير مستغرب لكنه يشكل تحديا لأي نظام للرعاية الصحية. ويجب على البلدان جميعا أن تواجه هذا بطريقة أو بأخرى، وإني أعتقد أن بضعة دروس بدأت تتكشف.

ما هي تلك الدروس؟

أحد الدروس هو أن وجود نظام نشط للاتصال المبكر والصادق مع الجماهير أمر ضروري. وهذا ما قامت فيه المكسيك بدور رائد في أبريل/نيسان، حينما تحركت سريعا عقب حصولها على معلومات، ودأبت كل يوم تقريبا على إطلاع المواطنين عليها من خلال مختلف أجهزة الإعلام، مع توخي الوضوح وبث الطمأنينة وفي الوقت نفسه الصدق قدر المستطاع في نقل المعلومات. وحذت حذوها معظم البلدان الأخرى.

ودرس آخر مستفاد هو أن المراقبة ذات أهمية حاسمة، وأن وجود برنامج جيد لمراقبة أوضاع الصحة العامة عنصر ضروري للقدرة على التصدي بفعالية. ولا يتعلق هذا بإحصاء الناس فالأنفلونزا أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار، وفي أي بلد لم يعد مجديا إحصاء عدد المصابين بالعدوى. ولكن المهم هو تتبع سير الوباء ككل، ومعرفة أين تتحرك موجات العدوى، ونوع من يصابون بالعدوى، وما مدى سرعة إصابتهم وطول مدة مرضهم ومعرفة المدة التي يكونون فيها ناقلين للعدوى، وهل يتغير شكل المرض، والأهم من ذلك كله، أين يترك المرض أشد أثر له، والاستعداد لمعالجة أشد الناس تأثرا.

هل يعمل البنك الدولي مع المؤسسات الدولية الأخرى والبلدان في شأن هذه المراقبة والاستعدادات لحدوث جائحة في المستقبل؟

نعم، لقد قامت شراكة عالمية كبيرة تضم مؤسسات كثيرة على رأسها منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الإقليمية في أمريكا اللاتينية وهي منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. والبنك الدولي شريك رئيسي في هذا المسعى. وتقوم منظمة الصحة العالمية بدور رائد في كل الجوانب السريرية والفنية والطبية لهذا المسعى، ويحاول البنك المساهمة بمساعدات مالية وبرامجية من خلال مختلف أشكال المساندة.

ما هي الأمور التي قدمها البنك الدولي لمساعدة البلدان في المنطقة؟

لقد قدمنا تقريبا كل أنواع المساندة التي يعرضها البنك. وفي بعض البلدان اتخذ هذا شكل مساندة مالية. وفي بلدان أخرى، أعددنا مشروعات جديدة أو أجزاء جديدة لمشروعات جارية لتمكين هذه البلدان من الاستعداد لاستمرار تفشي الأنفلونزا. وفي بلدان ثالثة، اتخذ شكل مساعدة فنية أو تبادل المعارف أو التحدث إلى البلدان الأخرى التي مرت بهذا أو شهدت تفشي مرض سارس منذ بضعة أعوام لاستخلاص الدروس من أجل إدارة ورقابة فعالة للوباء. وفي بلدان أخرى، اتخذ شكل مساعدة هذه البلدان على إجراء بعض التخطيط المستقبلي، وتقدير تكاليف التصدي المحتمل، والحرص على أن تدرس كل الجوانب قبل المضي قدما.

ما عدد بلدان المنطقة التي يعمل معها البنك في الوقت الحالي؟

على الأرجح حوالي 12 بلدا. وقد كنا على اتصال بها جميعا من البداية. وقررت عشرة بلدان إلى 12 بلدا الاستعانة بالمساندة المباشرة للبنك بشكل أو بآخر، بما في ذلك التمويل. وأجرينا حوارا مع كل البلدان المتعاملة معنا تقريبا.

الآن وقد لاحت في الأفق بوادر لقاح واق من المرض، فهل توجد أي خطط لمساعدة البلدان في شراء اللقاح؟

نعم. البنك مستعد لتقديم المساندة لأي بلد سواء أكانت مالية أم فنية أم برامجية. ولدينا مشروعان لتمويل مشتريات اللقاح بطريق مباشر. ولا شك أن اللقاحات هي مجرد جزء صغير من الصورة الأعم للمشكلة. ومن الأمور البالغة الأهمية تقوية شبكات المعامل والمختبرات ونظم المراقبة عموما. والبنك مستعد للتعاون في كل هذه الأمور، ولنا دور في بلدان كثيرة.

كيف أثر الفيروس على الناس والاقتصاد في المنطقة؟

كثيرا ما يسأل الناس ما هو الأثر الكلي لوباء كهذا؟ وأول رد على ذلك هو أنه يُمرض الناس ويودي بحياتهم. وما زال هذا أهم إجابة على السؤال، لكن من الواضح للجميع أن له آثارا تتجاوز ذلك. وقد شهدنا أن المدارس في المكسيك، والحكومة ومعظم المنشآت العامة أغلقت لمدة أسبوعين. وحدث الشيء نفسه في بلدان في المخروط الجنوبي. وانخفضت حركة السفر انخفاضا كبيرا إلى بعض هذه البلدان. وتراجعت السياحة مع توخي الناس لما يسمى "التباعد الاجتماعي" إذ يبتعدون عن الأماكن المزدحمة والأسواق وتلغى مباريات كرة القدم أو تقام في ملاعب خالية من المشاهدين. ومن الواضح أن هذا كان له أثر على الاقتصاد، لكن النقطة المهمة التي ينبغي أن نضعها نصب أعيننا هي أن هذا كان له أثر لأن الناس يفعلون الصواب. وليس هذا من تلك الأمثلة التي اتخذت فيها بلدان إجراءات غير صائبة كانت في نهاية الأمر عبئا عليها. وفي هذا الشأن، فإن فعل الصواب يكلف مالا ويضر بالاقتصاد، وهو إلى حد ما أمر لا مفر منه، لأن البقاء في المنزل إذا مرضت هو إحدى التوصيات الرئيسية. ونحن نريد من الناس أن يستمروا في فعل هذا. وما نتمناه قطعا هو أن يكون الوباء خفيفا وسريعا إلى أقصى حد ممكن. ولذلك فإننا نريد أن نفعل كل ما في وسعنا لمساندة نظم الرقابة والتحكم حتى تستطيع البلدان تقليل الآثار قدر الإمكان. ولا نريد أن نقع في شراك القول بأن الأمر يكلف هذا القدر من المال، ولذلك ربما كان ينبغي للناس أن يذهبوا إلى أعمالهم ومدارسهم. فذلك سيجعل الأمور تزداد سوءا.

وقد يكون الوباء باهظ التكلفة للاقتصاد، وقطاع الأعمال، وهذا هو السبب في أنه يستحق استثمار الكثير من أجل تقوية إجراءات جيدة للمراقبة ومتابعة أوضاع الصحة العامة والحفاظ على هذه الإجراءات. والاقتصاد أيضا ليس مقياس كل شيء. فالقضية الأساسية هي أن حياة الناس، وصحتهم، وإنتاجيتهم، وسعادتهم كلها جميعا في خطر. والأوبئة ليست أمورا يمكن منعها منعا باتا لكن يمكن الحد منها، وهذا هو دور النظام الجيد للصحة العامة والمجال الذي يمكن فيه للشركاء مثل البنك تقديم المساندة.

ماذا سيفعل البنك للمساعدة في تقوية نظم الرعاية الصحية في أمريكا اللاتينية؟

في كل من الأرجنتين والبرازيل، لنا مشروعات للصحة العامة أقيمت لهدف واضح هو تحسين استعداد البلدين وتأهبهما لمواجهة التحديات الصحية المعتادة وكذلك الاستعداد لحالات الطوارئ والأوبئة. وفي هذين البلدين استطعنا تخصيص أموال على الفور، في يوم أو يومين، لتلبية أشد الاحتياجات إلحاحا لهذين البلدين. ولكل البلدان التي نقدم لها مساندة ، فإننا نتبنى وجهة النظر القائلة إن هذه المساندة يجب أن تكون استثمارات تساعد البلدان على أن تكون جاهزة على الفور، وتؤتي ثمارها على الأجل الطويل.

ولنفترض أن هذا الوباء تبين أنه خفيف جدا أو اختفى بمعجزة بين عشية وضحاها، فإنه مع ذلك سيستحق اتخاذ كل هذه التدابير لأن هذا هو الصواب الذي ينبغي عمله وهو تقوية المراقبة، واستجابة نظم الصحة العامة، وشبكات المختبرات، وتدابير الاستعداد، والاحتياطيات الإستراتيجية من العقاقير الضرورية، وليس مجرد اللقاحات اللازمة للوقاية من هذا الفيروس ولكن نوع العقاقير التي يتطلبها نظام جيد للرعاية الصحية. ومن ثم فإن الهدف ليس هو مجرد تعقب المرض اليوم، إنما أن نكون حقا مستعدين لما قد يحدث في المستقبل وتقوية الاستعداد العام للبلدان."

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/VIKF6AWK60