يوم الإيدز العالمي – أوقفوا مرض الإيدز – الوفاء بالوعد، الاستثمار في المستقبل

متاح باللغة: English, Français, 中文, Español

  • البنك الدولي يحتفل بيوم الإيدز العالمي للعام 2009 بالتزام منه بالمثابرة على المضي في مواجهة مرض هو من بين أصعب المشاكل التي تواجهها عملية التنمية في هذا الزمن.
  • مساندة البنك الدولي للبلدان تركز على تحسين فهم اتجاهات هذه الجائحة، وأين وكيف يحدث معظم الإصابات الجديدة.
  • البنك الدولي ينظم حلقة نقاش في لقاء رفيع المستوى يحضره قياديون في مجال الصحة والتنمية في موضوع " الوفاء بالوعد، الاستثمار في المستقبل ".

مع آخر الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن الإيدز وهي تبيّن اتجاهاً نحو الهبوط الباعث للرضا في عدد الإصابات الجديدة ، يحتفل البنك الدولي اليوم بيوم الإيدز العالمي للعام 2009 بالتزام منه بالمثابرة على المضي في مواجهة هذا المرض الذي يعتبر من بين أصعب المشاكل التي تواجهها عملية التنمية في هذا الزمن.

وقد وَثّق التقرير الصادر في الأسبوع الماضي عن برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس ومرض الإيدز حول آخر مستجدات وباء الإيدز في العالم استمرار إحراز التقدم. فعدد الإصابات الجديدة بفيروس مرض الإيدز هبط باستمرار بواقع 17 في المائة منذ العام 2001، كما أن عدد الوفيات السنوي نتيجة لمرض الإيدز آخذ في الهبوط أيضاً عن السنوات السابقة ولو أنه عدد محزن يبلغ مليوني وفاة. فازدياد البحوث والبيانات أدى إلى تحسين فهم فيروس مرض الإيدز والفروق الواضحة في جائحة ذلك الفيروس فيما بين المناطق والبلدان، وأيضاً داخل البلدان والمدن. ففي بنغلاديش على سبيل المثال، جهود الوقاية الجارية منذ زمن طويل التي ركزت على: بائعات الهوى، ومتعاطي المخدرات بالحقن، والرجال المثليين، والفئات الأخرى عالية المخاطر ساعدت في احتواء فيروس مرض الإيدز – ماعدا فيما بين متعاطي المخدرات بالحقن في أحد أحياء مدينة داكا. (سيصدر تقرير جديد بعد بضعة أيام).

وحسبما يقول مايكل سيديبي - المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس ومرض الإيدز – هنالك سبب " للأمل والقلق ". الأمل بسبب وجود أربعة ملايين شخص في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قيد العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية(ART) ، والقلق لأن خمسة ملايين شخص آخرين يحتاجون للعلاج حالياً. الأمل ناجم عن أن عدد الإصابات الجديدة يواصل هبوطه في كل سنة، والقلق لأن 2.7 مليون شخص أصيبوا في العام 2008، كما أن التقدم المحرز في الوقاية متفاوت وغير كافٍ. والأمل لأن نطاق تغطية خدمات منع انتقال المرض من الأمهات إلى الأطفال ازداد من 10 في المائة في العام 2004 إلى 45 في المائة، والقلق لأن هذا الأمر مازال بعيداً عن التغطية الشاملة.

ويُعتبر تقديم العلاج لأربعة ملايين شخص في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل – بما في ذلك بعض أشد بلدان العالم فقراً حيث أنظمة الرعاية الصحية تئن تحت ضغوط كبيرة جداً – إنجازاً رائعاً في مجال الصحة العامة. فعلى سبيل المثال، يغطي برنامج العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية في بوتسوانا 80 في المائة من سكانها المصابين وأدى إلى تخفيض الوفيات ذات الصلة بمرض الإيدز بأكثر من النصف في غضون خمس سنوات. ولكن التحدي مازال كبيراً في تسعة بلدان في جنوب وشرق أفريقيا، حيث تبلغ نسبة المصابين بفيروس مرض الإيدز 10 في المائة من السكان ممّن تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و 49 سنة.

ومن الملاحظ أن الأعراف والتقاليد الاجتماعية الراسخة تتغير بدرجة شديدة البطء. وتقول نسبة كبيرة جداً من السكان أن لها علاقات جنسية مع أكثر من شريك واحد، ونسبة مستخدمي الواقيات الذكرية مازالت منخفضة جداً. ففي البلدان التي يرتفع فيها انتشار المرض ارتفاعاً شديداً، تعني كثرة عدد الأزواج الذين أحدهم مصاب بفيروس مرض الإيدز أن الناس من ذوي العلاقات الثابتة وليس لديهم شريك آخر قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بالفيروس. أما الاستثمار في " الوقاية الإيجابية " فهو ضئيل جداً ولا يصل إلى المصابين بهذا الفيروس.

تغيّر وتحوّل أنماط جائحة فيروس مرض الإيدز في الإصابات الجديدة يجعل من الحيوي جداً استخدام المزيد من البيانات والمعلومات بغية التركيز على الوقاية وتوجيه الجهود إليها. وهذا ما يعتبر محور تركيز قوي للمساندة التي يقدمها البنك الدولي للبلدان المعنية. ففي إطار العمل مع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس ومرض الإيدز والشركاء الآخرين، غالباً ما تقوم أفرقة العاملين بجمع وتحليل كافة البيانات الموجودة في 96 بلداً، وذلك بغية تحسين فهم اتجاهات هذه الجائحة ومكان وكيفية حدوث الإصابات الجديدة.

وتكشف مقارنة صورة أوضاع الجائحة بجهود الوقاية الحالية والشواهد العالمية والمحلية على ما ينجح عن فجوات وعدم تناسب ونقاط قوة في جهود الوقاية. وتؤدي المقترحات الناجمة عن الشواهد لتحسين توجيه وتركيز الوقاية إلى إثراء المشورة والمساندة التي يتم تقديمها من خلال فريق استراتيجية وخطة عمل مكافحة الإيدز – الفريق القائم في البنك الدولي وهو يساند البلدان في وضع استراتيجيات وخطط مكافحة الإيدز التي " تتبع الشواهد ".

تقول دبرورك زيودي – مديرة البرنامج العالمي لمكافحة فيروس ومرض الإيدز في البنك الدولي – التي ستتولى في بداية يناير/كانون الثاني منصب نائب المدير التنفيذي للصندوق العالمي في جنيف – إن على البنك الدولي مواصلة الإسهام بدوْر قوي في مساعدة البلدان في تقديم ما يتسم بالفعالية من خدمات: الوقاية، والرعاية، والمعالجة للمجتمعات المحلية المعنية.

" قام البنك الدولي بوقفة جريئة حين خصص أول مليار دولار لمكافحة مرض الإيدز قبل عقد من السنوات من الآن على الرغم من انتشار الإنكار وعدم القيام بما ينبغي القيام به. ويبدو الآن أن المدّ الذي شهدته الجائحة آخذ في الانحسار. ولكن مازال العالم في خضمّ الجائحة. ونظراً لأن العالم مازال يعاني من أزمة الغذاء والأزمة المالية، فإن البنك الدولي يقوم بما هو صحيح في إعادة التأكيد للبلدان على تصميمه على مواصلة المساندة الفعالة لجهود الوقاية من فيروس مرض الإيدز والتغلب عليه، وذلك للمدة التي يتطلبها تحقيق النجاح ضد هذا الفيروس. وهذا ما فعله كل رئيس من رؤساء البنك الدولي منذ العام 2000 ".

يوم الإيدز العالمي في البنك الدولي
سينضم رؤساء هيئات عالمية مثل: الصندوق العالمي، وخطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للإغاثة من الإيدز، ونائب وزيرة الخارجية الأمريكية جاك لو إلى المديرة المنتدبة في البنك الدولي نغوزي أوكونجو-إويالا وضيوف بارزين آخرين وموظفي البنك الدولي في التوعية بأن خطر فيروس مرض الإيدز مازال يهدد حياة الناس، وهو فيروس تم التعرّف عليه قبل 28 سنة في العام 1981.

كانت أولى وقائع برنامج اليوم العالمي للإيدز هي قيام البنك الدولي بعرض فيلمين جديدين في مدينة دلهي عن فيروس مرض الإيدز في الأسبوع الماضي. وشاهد الفيلمين حشد كبير من الناس ملأ المكان تماماً. وكانت مخرجة الأفلام الشهيرة ساي بارانجباي من بين 26 من الفائزين بمنحة في مسابقة سوق التنمية في منطقة جنوب آسيا، وذلك عن مقترحات مبتكرة لتخفيض وصمة العار والتمييز فيما يتعلق بمرض الإيدز. ففي إخراج فيلم " الإبرة " عملت ساي بارانجباي مع متعاطي المخدرات بالحقن وناشطين وخبراء اجتماعيين على " تخفيف الضرر " – أي منع عدوى فيروس مرض الإيدز التي تنتقل من خلال مشاطرة الإبر والحقن. وسيتم عرض هذا الفيلم على شاشات التلفزيون الحكومي في الهند في 31 ديسمبر/كانون الأول. أما الفيلم الثاني فهو يبيّن كيف أن السلوك الجنسي الرامي لتخفيف وطأة ليالي الوحدة بعيداً عن الأهل والمسكن يمكن أن يعرّض سائقي الشاحنات – وزوجاتهم – لخطر الإصابة بفيروس مرض الإيدز. وقالت مريم كليسون – منسقة شؤون مكافحة مرض الإيدز في منطقة جنوب آسيا في البنك الدولي: " حظي الفريق المؤلف من سبعة سائقي شاحنات/ممثلين حضروا " شخصياً "عرض الفيلم بالتصفيق الحاد ".

في منتصف صباح يوم الثلاثاء، سيحضر أكثر من 400 شخص رفيعي المستوى لقاء وحلقة نقاش مع قياديين في مجال الصحة والتنمية وآخرين في موضوع " الوفاء بالوعد، الاستثمار في المستقبل ". وسيلقي نائب وزيرة الخارجية الأمريكية السيد جاك لو كلمة بعد الملاحظات الافتتاحية التي يلقيها رئيس البنك الدولي روبرت زوليك والمديرة المنتدبة نغوزي أوكونجو-إويالا و بليندا أوتينو. بليندا هي معلمة مدرسة في كينيا وهي من بين 33 مليون مصاب بفيروس مرض الإيدز، وهي ستروي حكايتها الملهمة في الفيلم الوثائقي الفائز بالجائزة بعنوان: " الشجاعة والأمل ". ومن بين المتحدثين أيضاً الدكتور جين بيب، مدير شبكة عيادات طبية تقدم المعالجة المجانية لنصف مليون شخص في هايتي كل سنة. ووجدت دراسة تتبّع النواتج الصحية للمعالجة بمضادات الفيروسات الرجعية في هاييتي أن 40 في المائة عانوا من الجوع – وأمضوا يومهم أحياناً دون أن يذوقوا الزاد في فترة أزمة الغذاء التي أطلقت شرارة الاضطرابات في هايتي. وازدادت مخاطر وفاتهم بنسبة 36 في المائة مقارنة بنسبة 20 في المائة بين من كانوا يجدون ما يكفيهم من الطعام - فمضادات الفيروسات الرجعية لا يمكن تناولها على معدة خاوية. وهذا ما يشكل دليلاً شديد الوضوح من عيادات طبية على كيفية تقويض الفقر والجوع للمكاسب التي تحققت في الحياة والصحة نتيجة استثمارات هائلة في أنشطة المعالجة.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/Q4SDK7UFZ0