تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

متاح باللغة: Español, English, Français

السياق

يعتبر التقدم التكنولوجي قوة دافعة كبيرة وراء النمو الاقتصادي وخلق الوظائف. وتعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على وجه الخصوص، تشكيل العديد من جوانب الاقتصادات والحكومات والمجتمعات بالعالم. وفي البلدان النامية، تقوم الحكومات والشركات والأفراد باستغلال القوة التحويلية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تعزيز كفاءة الخدمات العامة وتنمية الأعمال وتقوية الشبكات الاجتماعية وتوسيع نطاقها. فأكثر من 75 في المائة من سكان العالم لديهم الآن القدرة على استعمال الهاتف المحمول، حيث سيقارب عدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول بحلول نهاية عام 2013 نحو 7 مليارات نسمة على مستوى العالم. وبدأت خدمات وصناعات جديدة في الظهور. ففي تنزانيا، على سبيل المثال، أصبح عدد وكلاء التحويلات النقدية عبر الهاتف المحمول أكبر من جميع الوسطاء الماليين الآخرين بنسبة عشرة إلى واحد. وصارت لدى أكثر من نصف من يعيشون على أقل من دولارين في اليوم في ذلك البلد القدرة على الحصول على تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

وفي الوقت نفسه، مازالت أسعار الحصول على خدمات الإنترنت الثابتة والمحمولة عريضة النطاق باهظة التكلفة في بعض البلدان حيث يشكل نقص البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاختناقات التنظيمية عائقا أمام تطوير خدمات الاتصالات عريضة النطاق. إذ تبلغ تكلفة خدمات الإنترنت عريضة النطاق عبر الهواتف المنزلية الثابتة حوالي 30 في المائة من المتوسط الشهري لنصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في بعض البلدان النامية – مقابل نسبة لا تتعدى 1.7 في المائة من متوسط الدخل القومي بالبلدان الغنية. ويخفي هذا المتوسط اختلافات كبيرة فيما بين البلدان وداخلها، مما يؤثر في الفرص المتاحة للمواطنين. ففي جيبوتي، على سبيل المثال، تزيد تكلفة الحصول على حزمة خدمات الإنترنت عريضة النطاق عبر الهاتف المحمول على دخل أفقر 60 في المائة من السكان. ويمكن للاستثمارات في مرافق البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإصلاح السياسات، إذا تم تنفيذها بالطريقة الصحيحة، أن تشكل عنصرا فاعلا أساسيا في الحد من الفقر وفي تعزيز الرخاء المشترك: إذ ترتبط زيادة قدرها 10 في المائة في وصلات الانترنت عالية السرعة بزيادة قدرها 1.4 في المائة في المتوسط في النمو الاقتصادي بالبلدان النامية.

الإستراتيجية

تهدف إستراتيجية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، (e) التي اعتمدتها مجموعة البنك الدولي عام 2012، إلى مساعدة البلدان النامية على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إحداث تحول في أسلوب تقديم الخدمات العامة، وتحفيز الابتكارات، وزيادة الإنتاجية، وتحسين القدرة على المنافسة. وتعكس هذه الاستراتيجية التغيرات السريعة التي شهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال العقد المنصرم من الزمن، بما في ذلك الزيادة الهائلة في استخدام الهواتف المحمولة والإنترنت، وهبوط حاد في أسعار أجهزة الكمبيوتر والإنترنت المحمول، مع زيادة هيمنة وسائط التواصل الاجتماعي. وفي إطار هذه الإستراتيجية، يركز البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار على ثلاثة مجالات ذات أولوية:

• إحداث تحول: جعل التنمية أكثر انفتاحاً وقابلية للمساءلة، وتحسين تقديم الخدمات – على سبيل المثال بتيسير قدرة المواطنين على إبداء آرائهم وتعليقاتهم التقييمية للحكومات والشركات المقدمة للخدمات.

• الترابط: التوسع في إتاحة القدرة على الإنترنت عريض النطاق بسعر ميسور – بما في ذلك أمام النساء، والمعوقين، والمجتمعات المحلية المحرومة، والسكان الذين يعيشون في مناطق نائية وريفية.

• الابتكار: تطوير صناعات خدمية تنافسية تقوم على أساس المعلومات والاتصالات والتشجيع على الابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمختلف قطاعات الاقتصاد – مع التركيز على خلق الوظائف، وبوجه خاص للنساء والشباب.

وبلغ إجمالي القروض الجديدة للبنك لمشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات القائمة بذاتها 171 مليون دولار لصالح ستة مشاريع في السنة المالية 2013. إلا أنه يتزايد حاليا إدراج مكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المشاريع عبر مختلف القطاعات، كالتعليم والصحة والزراعة وإدارة القطاع العام. وقد شهدت حافظة البنك للمشاريع الجاري تنفيذها وتتضمن مكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات زيادة كبيرة، وذلك من حوالي 500 مليون دولار في عام 2006 إلى حوالي 1.7 مليار دولار في عام 2014. وقد استثمرت مؤسسة التمويل الدولية حوالي 4.5 مليار دولار، وقامت بتعبئة 2.7 مليار دولار أخرى من التمويل منذ عام 2001 في مشاريع القطاع الخاص في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان النامية. وفي السنة المالية 2013، ارتبطت المؤسسة بتقديم موارد تمويلية صافية قدرها 569 مليون دولار من أجل 25 مشروعاً وقامت بتعبئة 590 مليون دولار من التمويل الإضافي. وقدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ضمانات استثمار يبلغ مجموعها ملياري دولار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ عام 1988، من بينها 722 مليون دولار لمشاريع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. وخلال السنة المالية 2013، بلغ مجموع الضمانات 40 مليون دولار لمساندة أربعة مشاريع.

ويوفر العمل التحليلي المتعمق المعلومات اللازمة لعمل البنك في البلدان النامية، حيث تتضمن المطبوعات التي أصدرتها مجموعة البنك الدولي مؤخرا ما يلي: شبكات الإنترنت واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والربط الشبكي للعمل، وإحداث تحول إلكتروني في أفريقيا، ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إعادة الإعمار فيما بعد انتهاء الصراع، ومجموعة أدوات استراتيجيات النطاق العريض. (e)

النتائج

يهدف عمل مجموعة البنك الدولي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى تمكين الناس من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. وترد أدناه أمثلة عن أحدث المشاريع التي أدت إلى تقليل الحواجز أمام الحصول على خدمات شبكة الإنترنت والهاتف المحمول، وزيادة فرص العمل وتحسين فعالية عمل الحكومة وشفافيتها.

في منطقة المحيط الهادئ، يساعد البنك الدولي سكان الجزر النائية في الحصول على خدمات الإنترنت عريض النطاق (e) بحيث تكون أكثر سهولة وأقل تكلفة لربطهم بأصدقائهم وأعمالهم والحصول على المعرفة. وفي أغسطس/آب 2013، تم مد كابل من الألياف البصرية لمسافة 830 كيلومتراً يربط بين دولة تونغا التي تتألف من 176 جزيرة تتوزع على مساحة 700 ألف كيلومتر مربع من المحيط، ودولة فيجي وما وراءها بشبكات الإنترنت العالمية فائقة السرعة. ونتيجة لذلك، انخفضت أسعار الاشتراك الشهري في خدمات الإنترنت للعائلات لكل جيجابايت حوالي 60 في المائة، وازداد استخدام خدمات الاتصالات عريضة النطاق عشرة أمثال. ومن المتوقع أن يسهم وصول خدمة الإنترنت عريضة النطاق إلى تونغا في خلق مزيد من الوظائف المحلية من خلال توسع أنشطة الأعمال وتيسير سبل الحصول على خدمات الصحة والتعليم. ومن المتوقع كذلك أن تمتد الفوائد إلى أنحاء منطقة المحيط الهادئ مع انضمام البلدان الأخرى إلى الربط الإقليمي بمنطقة المحيط الهادئ.

وفي أفغانستان، ساند اعتماد بقيمة 22 مليون دولار إصلاح قطاع الاتصالات مما جعل سوق الاتصالات السلكية واللاسلكية أكثر جاذبية واستقطب أكثر من 1.2 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص. وساعد ذلك في زيادة أعداد مشتركي الهواتف (e) من 57 ألفا إلى 13.4 مليون بين عامي 2002 و 2010، وتقليل التكاليف من دولارين للدقيقة الواحدة إلى 10 سنتات للدقيقة. ويقوم البنك الدولي حاليا بتمويل مشروع بقيمة 50 مليون دولار يستهدف تحقيق عدة أمور منها توفير خدمات الإنترنت للمزيد من المستخدمين، والبناء على الاستخدام الواسع للهواتف المحمولة لتحسين تقديم الخدمات العامة، ومساندة روح تنظيم مشاريع العمل الحر الوليدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وحتى الآن، تم مد حوالي 186 كيلومترا من الألياف البصرية. واعتمدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سياسة الوصول المفتوح إلى الشبكة الأساسية الوطنية، وهو ما كفل الوصول غير التمييزي إلى خدمات الإنترنت عريض النطاق بأسعار الجملة لجميع الشركات. وحصل حوالي 600 أفغاني على تدريب وأصبحوا فنيين مهرة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وفي المكسيك، يأتي تعزيز خلق الوظائف التي تتطلب مهارات عالية في صناعة تكنولوجيا المعلومات أيضا في صميم مشروع المكسيك أولا (MexicoFIRST)، وهو عبارة عن معهد يحظى بمساندة البنك الدولي يقوم بتدريب واعتماد العمالة المكسيكية في مجال تكنولوجيا المعلومات للحصول على وظائف ذات مرتبات عالية. وحتى عام 2013، اعتمد المعهد أكثر من 64 ألف متدرب. ووجدت دراسة لتقييم الأثر أن الخريجين حصلوا في المتوسط على زيادة في الأجر تبلغ 36 في المائة بعد إتمام برنامج الاعتماد والتخرج. علاوة على ذلك، تؤدي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى ظهور أشكال جديدة من العمل (e)، مثل التعاقد عبر الإنترنت والأعمال فائقة الصغر في بيئات يعوقها نقص البنية التحتية المادية الجيدة، أو قيود السفر والانتقالات، أو الأعراف الاجتماعية. وفي الأراضي الفلسطينية، حيث ترتفع معدلات البطالة بين الشباب والإناث بوجه خاص، قدم البنك المساعدة الفنية بغرض تسهيل إنشاء شراكات تجارية للعمل عبر شبكة الإنترنت بين العمالة الفلسطينية والشركات الدولية للعمل عبر الإنترنت.

وفي أوغندا، جرى استغلال قوة تكنولوجيا الهواتف المحمولة لضمان تحقيق الأمن الغذائي. ففي مارس/آذار 2013، ساعد أخصائيو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحكومة في الحصول على آراء وتعليقات سريعة عن انتشار مرض ذبول الموز البكتيري في محصول الموز (e)بالبلاد، الذي يشكل أحد المواد الغذائية الأساسية التي يستهلكها أكثر من 14 مليون نسمة في أوغندا. وقاموا بذلك من خلال شبكة Ureporters، التي أنشأتها منظمة اليونيسف وتضم أكثر من 190 ألف متطوع يستخدمون تكنولوجيا الهاتف المحمول للإبلاغ عن قضايا التنمية. وخلال فترة لم تزد عن خمسة أيام، ساعدت الرسائل النصية المتبادلة بين أعضاء هذه الشبكة في تتبع انتشار المرض، وزيادة الوعي بأساليب العلاج.

وفي مولدوفا، ساعد البنك الدولي والشركاء في إعداد أجندة طموحة تستهدف إحداث تحول في تقديم الخدمات العامة باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك تبادل أول بنية تحتية سحابية مشتركة للقطاع العام لأحد البلدان المتعاملة مع البنك الدولي، وتدشين خدمات إلكترونية عبر الإنترنت أدت إلى تحسين التفاعلات بين المواطنين والحكومة. وتوجد حاليا 395 خدمة على بوابة الخدمات الحكومية، منها 95 خدمة يمكن القيام بها عبر شبكة الإنترنت. وقد حازت مولدوفا على العديد من الجوائز الدولية، منها واحدة من منظمة الشفافية الدولية، على عملها في هذا المجال بدعم من البنك.

للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع التالي (e)

للاتصال:

فلور دي برينيف، هاتف: +1 (202) 473 5844 ، بريد إلكتروني: fdepreneuf@worldbank.org

آخر تحديث مارس/آذار 2014




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/O3E2Q3OU50