تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

خلال العقد المنصرم شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ثورة. فخلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2007، زاد عدد مستخدمي الانترنت عشرة أمثال في البلدان النامية. وهناك ثلاثة مليارات مشترك في خدمات الهاتف المحمول في العالم النامي، وهو ما يتجاوز عدد مستخدمي الهاتف في البلدان الصناعية.

تم تخصيص نحو 30 مليار دولار في بلدان مؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية للاستثمارات في شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية في السنوات ما بين 1997 و2007. ويدر قطاع التكنولوجيا سنويا ما يعادل نحو أربعة في المائة في المتوسط من إجمالي الناتج المحلي. وتظهر معظم الأبحاث الحالية التي يجريها البنك الدولي أنه مقابل كل زيادة بنسبة 10 في المائة في عدد المشتركين في الهواتف المحمولة هناك 0.8 في المائة زيادة مباشرة في النمو الاقتصادي، وعند احتساب المزايا والمنافع غير المباشرة واللاحقة، فإن الأثر على نمو إجمالي الناتج المحلي من الممكن أن يتجاوز 5 في المائة. ومقابل كل زيادة 10 في المائة في وصلات الانترنت عالية السرعة، هناك زيادة بنسبة 1.3 في النمو الاقتصادي.

وتعد خدمات الانترنت عالي السرعة والهاتف المحمول الميسورة التكلفة حجر الأساس لاقتصاد حديث ومتكامل على المستوى العالمي. ويزيد المزارعون في القرى النائية إيراداتهم عن طريق استخدام الهواتف المحمولة في الوصول إلى معظم أسعار المحاصيل الحالية. وتصبح الحكومات أكثر كفاءة وشفافية عندما تستخدم الانترنت في الإفصاح عن المعلومات وتجعل الخدمات العامة متاحة على نطاق أوسع. وتوفر صناعات خدمات تكنولوجيا المعلومات المحلية فرص عمل في الأجل الطويل وتزيد الإنتاجية والصادرات. ويعتبر تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كقاطرة للتنمية، عميقاً لأنها تخلق فرصا عبر جميع قطاعات الاقتصاد والمجتمع.

وأصبح دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية أكثر أهمية في السياق المالي العالمي الحالي. وبينما تعكف البلدان على وضع الخطط للتخفيف من آثار الأزمة وتحقيق الانتعاش، يمكن أن توفر الاستثمارات في البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فرص عمل في الأجل القصير، وفي الوقت نفسه تضع الأساس لنمو طويل الأجل. وبالفعل، تدمج بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الاستثمارات في التردد واسع النطاق ضمن برامج للتحفيز الاقتصادي، مما يبرز دور التردد واسع النطاق (broadband ) في الإنتاجية الاقتصادية. ويمكن أن تشهد أيضا البلدان النامية نفس التأثير التحفيزي المتوقع أن يحدثه الإنفاق (وقت التقلبات) على البنية الأساسية للتردد واسع النطاق في البلدان المتقدمة ، وذلك في صورة توفير فرص عمل في الأجل القصير وزيادة فورية في الطلب الكلي.

وتعتبر مجموعة البنك الدولي أكبر مؤسسة مانحة دولية في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية. فهي تساند أنشطة هذه التكنولوجيا في أكثر من 80 بلدا، بمحفظة تزيد قيمتها على ثلاثة مليارات دولار. وتنصب مساندة مجموعة البنك على:

  • تعزيز أطر السياسات والأطر التنظيمية،

  • التشجيع على المنافسة في القطاع الخاص التي ثبت أنها عامل محرك لنمو هذا القطاع وخفض التعريفات، و

  • زيادة مشاركة القطاع الخاص عبر الاستثمارات في الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، وشركات الإعلام في الأسواق الجديدة.

انخراط مجموعة البنك الدولي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تقوم مشاركة مجموعة البنك الدولي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على ثلاث ركائز أساسية هي:

  • زيادة الوصول إلى البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومن بينها خدمات التردد واسع النطاق الميسورة التكلفة والوصول إلى المناطق الريفية؛

  • تعميم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغية تحسين توصيل الخدمات العامة والخاصة عبر القطاعات؛ و

  • تشجيع الابتكار عبر تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات وتعبئة روح العمل الحر في هذا القطاع على الصعيد المحلي.

وتعزز هذه الركائز الثلاثة أنشطة مجموعة البنك الدولي المتمثلة في تقديم المشورة في مجال السياسات العامة وتقديم القروض واستثمارات القطاع الخاص والأبحاث والعمل التحليلي في هذا القطاع.

المشورة في مجال السياسات العامة وتمويل برامج التنمية

خلال العقد الماضي، ساند البنك الدولي حكومات في أكثر من 80 بلدا ناميا بغية تشجيع توسيع نطاق سبل الوصول إلى خدمات المعلومات والاتصالات ميسورة التكلفة. ويقوم البنك الدولي بذلك من خلال الخدمات الاستشارية بشأن السياسات والإصلاحات التنظيمية لأسواق الاتصالات القادرة على المنافسة، وكذلك عبر تحفيز تمويل علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوصيل الخدمات إلى المناطق المحرومة من الخدمات وكذلك لتسريع وتيرة إنشاء شبكات النطاق الواسع (broadband ). وتشمل هذه الأنشطة ما يلي:

  • تعزيز إصلاح هذا القطاع في 65 بلدا مؤهلاً للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية.

  • توفير أكثر من 20 مليون دولار من المعونات المستندة إلى نتائج لتمويل علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل الوصول إلى المناطق الريفية في نيبال، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وأوغندا، والوصول إلى 3356 منطقة نائية وخدمة ما يزيد على 7.8 مليون شخص.

  • تسهيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لزيادة الوصول إلى خدمات الانترنت عالي السرعة ميسورة التكلفة في أفريقيا من خلال مشروعي النظام البحري (الكابل المغمور) الحالي في شرق أفريقيا EASSy، والبرنامج الإقليمي للبنية الأساسية للاتصالات . وقد أثار هذان المشروعان سباقا للربط في شرق وجنوب أفريقيا بأسعار من المتوقع أن تنخفض خمسة أمثال أو يزيد على ذلك. وتجري محاكاة جزء من هذا النهج حاليا في وسط وغرب أفريقيا.

  • مساندة مكونات لتكنولوجيا المعلومات تزيد قيمتها على سبعة مليارات دولار في شكل قروض حالية في إطار مشروعات إقراض عبر قطاعات مثل التعليم، والصحة، وإدارة القطاع العام، ومن بين ذلك تقديم مساندة محددة لعناصر الحكومة الالكترونية في غانا، وإثيوبيا، وكينيا، ومنغوليا، والمغرب،ومنظمة دول شرق الكاريبي، ورواندا، وسري لانكا، وتونس، وأوكرانيا، وفييتنام.

استثمارات القطاع الخاص

تقدم مؤسسة التمويل الدولية تمويلا طويل الأجل لمشروعات القطاع الخاص في مجال الاتصالات والإعلام، ومؤسسات القطاع الخاص المستدامة التي تتوسع أو تخضع لعملية تحديث، وكذلك لمؤسسات مملوكة للدولة تجري خصخصتها. كما تستثمر مؤسسة التمويل الدولية في نماذج أعمال مبتكرة تستخدم تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمساعدة في توصيل الخدمات العامة، والعمل بفاعلية في مجال تقديم رؤوس أموال المخاطر للاستثمار في مشروعات جديدة أو مجموعة استثمارات خاصة. ويشمل ذلك:

  • تعبئة سبعة مليارات دولار في صورة استثمارات قطاع خاص في مجال البنية الأساسية للاتصالات، ومشروعات الإعلام، والتكنولوجيا.

  • توفير تمويل قدره 1.5 مليار دولار وتعبئة 330 مليون دولار أخرى لأربعة وثمانين مشروعا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في 32 بلدا مؤهلاً للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية لتوسيع شبكات المحمول والبيانات بصورة أساسية.

  • مساندة نماذج أنشطة الأعمال في القطاع الخاص التي تستهدف توصيل الخدمات العامة ومن بينها الحكومة الالكترونية في شيلي، وروسيا، وتركيا، والصين، و"الخدمات الصحية الالكترونية" في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، والخدمات البنكية عبر الهاتف المحمول في جنوب أفريقيا، والتعليم في نيجيريا

البحث،والعمل التحليلي، والتعلم، والابتكار

يشمل العمل التحليلي الدراسات والتقارير والبيانات حول الاتجاهات السائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية، ونشر أفضل الممارسات لمساعدة صانعي القرار في القطاعين العام والخاص. ويشمل ذلك:

  • إعداد سلسلة التقارير الرئيسية عن استخدام المعلومات والاتصالات في أغراض التنمية.

  • استضافة مجموعة محاور التركيز الخاصة بالتنمية الالكترونية الديناميكية، وهي مجتمع أساسه الممارسة يوفر مناسبات تعليمية لأكثر من 1500 عضو خارجي على مستوى العالم.

  • استضافة برنامج "إنفو ديف" وهو شراكة متعددة الجهات المانحة تعمل على تشجيع الابتكار والبحث لأغراض التنمية القائمة على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد قدم هذا البرنامج أكثر من 20 مليون دولار لشبكته العالمية من حاضنات نشاط الأعمال، مما ساعد على تقديم المساعدة المالية والفنية إلى 168 حاضنة تساند بدورها أكثر من 10700 مشروع متوسط الحجم وصغير ومتناهي الصغر في 75 بلدا.

لمزيد من المعلومات حول عمل مجموعة البنك الدولي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يرجى زيارة:
www.worldbank.org/water

مسؤول الاتصال الإعلامي: ألكسندرا كلوبفر، هاتف (202)473-4645، بريد إلكتروني: aklopfer@worldbank.org
إيان لارسن, هاتف (202)458-1833، بريد إلكتروني: ilarsen@ifc.org
روجيه مورييه، هاتف (202)473-5675، بريد إلكتروني: rmorier@worldbank.org
تم التحديث في سبتمبر/أيلول عام 2009