البنك الدولي: 100 مليون دولار من أجل جهود الانتعاش وإعادة الإعمار في هايتي في أعقاب الهزة الأرضية التي تعرضت لها

واشنطن العاصمة، 12 يناير/كانون الثاني 2010 ـ في إطار الاستجابة لأسوأ كارثة طبيعية في تاريخ هايتي، قام البنك الدولي بتعبئة قدر كبير من الموارد الفنية والمالية لمساعدة هذه الدولة الفقيرة على التعامل مع الآثار الناجمة عن الهزة الأرضية العنيفة التي ضربتها اليوم الثلاثاء.

وأعلن البنك الدولي حزمة غير مسبوقة من المساعدات تبلغ 100 مليون دولار* يتم صرفها فوراً للمساعدة في جهود الانتعاش وإعادة الاعمار في هذه الجزيرة التي تعرضت لدمار فادح من جراء الهزة الأرضية التي ضربتها وبلغت قوتها ، وفقاً لمعظم الروايات، 7 درجات بمقياس ريختر. وقال البنك أيضاً أنه سيقوم بإيفاد فريق من الخبراء إلى هايتي لتقييم الأضرار والاحتياجات في هذا البلد في المرحلة المقبلة.

وفي معرض حديثه عن هذه الكارثة، قال روبرت زوليك، رئيس البنك الدولي، "هذا حدث مروع، ومن الأهمية بمكان أن يمد المجتمع الدولي يد العون والمساعدة إلى شعب هايتي في هذا الوقت العصيب. والبنك الدولي بصدد تعبئة مساعدات مالية كبيرة، وسيقوم بإيفاد فريق للمساعدة في تقييم الأضرار واحتياجات إعادة الاعمار".

ولم يتضح بعد بشكل كامل حجم الدمار الذي لحق بهذا البلد، لكن روايات شهود العيان والتقارير الرسمية تصف الوضع بأنه "مأساوي". وقد أصدر الرئيس الهايتي، رينيه بريفال، يوم الأربعاء نداءً عاجلاً طلباً للعون والمساعدة لبلده الذي تضرر تضرراً بالغاً من جراء هذا الزلزال، حيث قال إنه لم يفتأ يسمع صرخات المحاصرين تحت الأنقاض. وأضاف ريفال، "مازال يتعين علينا إجراء تقييم للأوضاع على أرض الواقع، لكن المشهد هنا لا يمكن تصوره". وقال إن على العاملين في مجال الإغاثة الاستعداد للتعامل مع الآلاف من القتلى والجرحى.

وقد أصبح المئات بدون مأوى بعد أن أتى الزلزال على بيوتهم التي تم بناؤها بصورة رديئة. لكن حتى الهياكل والمباني الأكثر قوة لم تكن بمنأى عن تأثير الهزة الأرضية العنيفة. إذ انهار مبنى منظمة الأمم المتحدة في هايتي مما أدى إلى مقتل 14 من موظفيها، بالإضافة إلى أن الكثيرين مازالوا محصورين تحت الأنقاض، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية. ولم تسلم مكاتب البنك الدولي الكائنة في ضاحية بيتيون - فيل بمدينة بور أوبرنس من الدمار، إلا أنه لم يلحق أي أذى بموظفيه. وأعلن الصليب الأحمر الدولي أن ثلث سكان هايتي البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة قد يحتاجون إلى معونات طارئة، وأن الأمر سيستغرق يوماً أو يومين حتى تتضح صورة الدمار الذي وقع.

من جانبها، قالت إيفون تسيكاتا، المديرة المسؤولة عن منطقة الكاريبي في البنك الدولي، "إننا لنرفع دعاءنا وصلواتنا من أجل المتضررين من هذا الزلزال".

وأضافت أن المساعدات التي يقدمها البنك الدولي ومقدارها 100 مليون دولار لن تُخصص لصالح مشروعات بعينها، ولكن سيتم توجيهها بالكامل، بدلاً من ذلك، لصالح مساندة جهود إعادة البناء. وقالت أيضاً إن البنك سيتيح موارد مالية ابتدائية بغرض إنشاء ما يُطلق عليه "صندوق إعادة إعمار هايتي" ليكون قوة جاذبة للموارد التمويلية من المجتمع الدولي من أجل عملية الانتعاش وإعادة الإعمار.

وأضافت مسؤولة البنك الدولي أن هناك حاجة لتنسيق الجهود الدولية لإعادة بناء هايتي في ضوء الدمار الذي لحق بها، حيث قال، "على الرغم من أنه مازال مبكراً تقييم كامل الأضرار الناجمة عن هذا الزلزال على اقتصاد هايتي، فمن الواضح أنها ستكون باهظة للغاية".

ومن المُرجح أن يقوم البنك الدولي في المرحلة المقبلة بتغيير تركيز مشروعاته في هايتي بغرض التأكيد على مبادرات التغذية وإعادة البناء. وأضافت أن هذه الكارثة تتيح فرصة للتركيز على "البناء بصورة أفضل في هايتي مع العمل في الوقت نفسه على تدعيم قدرات الحكومة".

الجدير بالذكر أن هايتي، التي يبلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي فيها نحو 560 دولاراً، تُعتبر أشد البلدان فقراً في نصف الكرة الغربيّ.

فحوالي نصف السكان يعيشون على أقل من دولار للشخص في اليوم، وبصفة عامة يعيش نحو 78 في المائة من السكان على الهامش وبأقل من دولارين للفرد في اليوم. وهي تعاني من ارتفاع معدلات وفيات الرضع (60 لكل 1000 ولادة حية)، وتفشي معدلات الإصابة بفيروس الإيدز بين السكان في الشريحة العمرية 15-49 عاماً حيث تبلغ 2.2 في المائة، وذلك وفقاً لتقديرات البنك الدولي.

وسيخضع تقديم هذا المبلغ الجديد البالغ 100 مليون دولار لموافقة مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي.

وتضم حافظة البنك الدولي في هايتي حالياً 14 مشروعاً رئيسياً جارياً* في مجالات تشمل: إدارة أخطار الكوارث، والبنية الأساسية، والتنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية، والتعليم، وإدارة الاقتصاد. علماً بأن كافة المساعدات الحالية من البنك إلى هايتي هي في شكل منح.

ومنذ يناير/كانون الثاني 2005، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية، وهي ذراع البنك الدولي الذي يقدم اعتمادات بدون فوائد ومنحاً إلى بلدان العالم الأشد فقراً، ما مجموعه 308 ملايين دولار إلى هايتي. علاوة على ذلك، قدمت الصناديق الاستئمانية التي يديرها البنك الدولي أكثر من 55 مليون دولار منذ عام 2003.





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/XL73OKQFM0