موزامبيق - اغتنام الفرص في قطاع التعدين

آخر تاريخ للتحديث: أغسطس/آب 2009
موزامبيق: اغتنام الفرص في قطاع التعدين

التحدي

موزامبيق بلد غني بالمعادن ويتمتع ببيئة جيولوجية مواتية لتطوير الأنشطة التعدينية. ومع هذا، ففي عام 2001 لم يكن هناك تأثير ملحوظ للتعدين على الاقتصاد ـــ إذ كان يمثل أقل من واحد بالمائة من إجمالي الناتج المحلي وأقل من اثنين بالمائة من الصادرات. بالإضافة إلى هذا، أشارت تقديرات وزارة الثروة المعدنية في موزامبيق إلى أن قيمة الصادرات غير القانونية من الذهب تبلغ نحو 10 ملايين دولار ومن الأحجار شبه الكريمة بما يتراوح بين 30 - 40 مليون دولار سنويا. وشكلت عائدات المالية العامة السنوية من قطاع التعدين نحو مليون دولار. ونتيجة لذلك، بدا البلد كما لو كان يفقد فرصة عظيمة لتوسيع اقتصاده، وخلق الوظائف وتخفيض أعداد الفقراء.

النهج

في عام 2001، تم البدء في تنفيذ مشروع بناء القدرات على إدارة الموارد المعدنية بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية من أجل تحسين القدرات المؤسسية في قطاع التعدين بموزامبيق. وكان الهدف من المشروع هو إصلاح الإطار التنظيمي، وتشجيع زيادة الاستثمارات الخاصة في التعدين، وتخفيف حدة الفقر في مناطق تنتشر فيها مشاريع التعدين الصغيرة.

النتائج

ساعد هذا المشروع على قيام قطاع تعدين رسمي ناجح. ونتيجة لذلك، زاد متوسط الاستثمارات السنوية في قطاع التعدين ـــ من 10 ملايين دولار عام 2001 إلى 90 مليون دولار سنويا في الفترة من 2002 إلى 2006. وبفضل هذه الاستثمارات أصبحت الصادرات المعدنية قريبة من تحقيق زيادات كبيرة: فمن صادرات معدنية لم يكن متوسطها السنوي يتجاوز 6 ملايين دولار في الفترة من 2002 إلى 2006، إلى متوسط سنوي واعد سيصل إلى مليار دولار مع وجود منجم مواتيز Moatize للفحم قيد الإنشاء منذ مارس/آذار 2009.الملامح الرئيسية:- زيادة مطردة في قدرة موزامبيق على إصدار تراخيص جديدة للتعدين. كان النظام القديم يشهد فترات تأخير كبيرة في إصدار صكوك ملكية جديدة. ومع إنشاء سجل عقاري جديد خاص بمواقع التعدين عام 2003 له أربعة مكاتب إقليمية، أصبح النظام يعمل اليوم بكفاءة. ونتيجة لذلك، تم إصدار 315 ترخيصا في عام 2001، و 305 في عام 2002، و 590 في عام 2003، و 785 في عام 2004، و 978 في عام 2005، و 866 في عام 2006.- تحديث قانون التعدين. وضعت اللوائح الجديدة تشريع التعدين في موزامبيق على قدم المساواة مع أفضل الممارسات العالمية. وتضمن ذلك إقرار: قانون جديد للتعدين، ولوائح بيئية، ولوائح تجارية، ولوائح للصحة والسلامة، ومعايير أساسية للإدارة البيئية لأنشطة التعدين الصغيرة. - تطوير البنية الأساسية الجيولوجية. كانت المعلومات والخرائط الجيولوجية لدى موزامبيق قديمة للغاية. وكان من الصعوبة بمكان توضيح أو تحديد حجم الموارد المعدنية ومن ثم من الصعوبة جذب الاستثمارات. وأجرى المشروع مسحا جيوفيزيائيا جويا للمنطقة غطى شريطا بطول 192441 كيلومترا (حوالي 168189 كيلومترا مربعا) ومسحا جويا عالي الكثافة يغطي شريطا طوله 521837 كيلومترا (حوالي 136218 كيلومتراً مربعاً.) وبهذا قام المشروع بإعداد ونشر خرائط جيولوجية.- تبسيط المعلومات وتقاسمها. تم تسليم جميع البيانات الخاصة بالخرائط للمديرية الوطنية للجيولوجيا، حيث وضع المشروع نظام معلومات للتعدين. كما قام المشروع بتحديث المتحف الوطني للجيولوجيا الذي يساعد على تحسين المعرفة العامة بالقطاع لكل الأطراف المعنية.- تأسيس نظام قوي لإدارة البيئة. كان البلد من قبل ينقصه نظام قوي لمحاسبة حائزي رخص ممارسة التعدين على الالتزام بالمتطلبات البيئية. وربط المشروع بين عملية إصدار التصاريح البيئية وعملية تطبيق رخصة التعدين حتى يتسنى تتبعهما معا. ولدعم هذا الابتكار، تم إجراء تشخيص للمراجعة البيئية والاجتماعية؛ وأنشئت وحدة مراقبة بيئية لدى المديرية الوطنية للمناجم التابعة للوزارة؛ وتم إنشاء نظام معلومات للإدارة البيئية.- تحسين قدرة مشروعات التعدين الصغيرة على الاستمرار. كانت الأنشطة التعدينية الصغيرة في السابق غير منظمة، مما أدى إلى إلحاق أضرار محتملة بالصحة والبيئة. وأقام المشروع مواقع تعدين تجريبية محدودة النطاق ــ بالتربة الطفلية والذهب ــ لاستعراض تقنيات أفضل. وهي تشمل ما يلي: إثنا عشر موقعا تجريبيا لإنتاج السيراميك في أربع ولايات، مجهزة بالقمائن مع تدريب 50 شخصا (من بينهم 20 امرأة)؛ وستة مواقع في ثلاث ولايات مع تدريب 90 شخصا.- انتعاش أنشطة القطاع الخاص. في عام 1996، كانت هناك 10 شركات خاصة. وفور إنجاز المشروع، قفز هذا الرقم إلى 22، ومنها قطاعات كبيرة ذات إمكانيات عظيمة لتحقيق عائدات كبيرة للحكومة. وقدم المشروع دعما مباشرا لامتياز منجم مواتيز Moatize للفحم، والموافقة اللاحقة على خطة تطوير المنجم بتكلفة 2 مليار دولار.

مساهمة المؤسسة الدولية للتنمية

في عام 2001، تم البدء في تنفيذ مشروع بناء القدرات على إدارة الموارد المعدنية. ومن مجمل تكاليف المشروع البالغة 38.4 مليون دولار، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 21.2 مليون دولار. وفي محاولة لتعزيز الشفافية في قطاع التعدين الناشئ في موزامبيق، تساند المؤسسة الدولية للتنمية الحكومة حاليا لتنفيذ المبادرة الدولية للشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية. وتحدد هذه المبادرة المتعددة المانحين معايير دولية للشركات كي تنشر ما تدفعه وللحكومات لكي تكشف ما تحصل عليه من الصناعات الاستخراجية، مما يؤدي بدوره إلى التشجيع على زيادة الشفافية والمساءلة.

الشركاء

يساهم صندوق التنمية الاسكندنافي بمبلغ 11.7 مليون دولار، وتقدم جمهورية جنوب أفريقيا 1.3 مليون دولار، والبنك الأفريقي للتنمية 1.2 مليون دولار، وحكومة موزامبيق 1.1 مليون دولار. .

الخطوات التالية

وفي ظل وجود أساس قوي لتعزيز القدرات المؤسسية، والاستثمار والإنتاج، يجب على موزامبيق الآن أن تعمل على ضمان تحقيق العدل والشفافية والمسؤولية حتى تذهب العائدات الجديدة إلى حيث يجب وتعود الفوائد على البلاد كلها. لم يحن بعد الوقت لكي تعتبر الحكومة أو المؤسسة الدولية للتنمية أن هذا العمل قد أنجز تماماً. وفي إطار هذا الجهد، رعت المؤسسة الدولية للتنمية نقاشاً حول المسؤولية الاجتماعية لشركات الصناعات الاستخراجية يهدف إلى تعزيز الآثار الإنمائية لصناعات الموارد من خلال الاستخدام الفعال لمواردها واستثماراتها في المسؤولية الاجتماعية للشركات.

للمزيد من المعلومات

مشروع بناء القدرات على إدارة الموارد المعدنية (2001-2007)
وثائق المشروع *


أخبار أخرى ذات صلة

قاعدة بيانات جديدة للبنك الدولي تكشف هيمنة الشركات الكبرى على أسواق التصدير
العالم النامي يتأخر في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالغذاء والتغذية
نقص مرافق الصرف الصحي يكلف 18 بلداً أفريقيا حوالي 5.5 مليار دولار سنوياً



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/UG6THEUF40