مصر تستضيف حلقة المشاورات الأولى شبه الإقليمية عن الإستراتيجية البيئية الجديدة لمجموعة البنك الدولي

متاح باللغة: English

فبراير/ شُبَاط 2010 - أقيمت حلقة المشاورات العامة الأولى شبه الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول الإستراتيجية البيئية الجديدة لمجموعة البنك الدولي في القاهرة في 27-28 يناير 2010.

وتمثل حلقة التشاور التي استمرت يومين جزءاً من عملية تشاور واسعة النطاق تتزامن مع شروع مجموعة البنك الدولي في إعداد إستراتيجية بيئية جديدة من المتوقع أن تكتمل بحلول ديسمبر 2010. وسوف تضع الإستراتيجية البيئية الجديدة تصوراً لمجموعة من المبادئ وتقترح نهجا لتحقيق الاستدامة البيئية لحافظة مشروعات مجموعة البنك الدولي.

هذا وسوف تبني الإستراتجية الجديدة على الإستراتيجية البيئية الأولى لعام 2001 التي كان عنوانها "تقديم التزامات مستدامة: إستراتيجية بيئية لمجموعة البنك الدولي" * حيث شرحت كيفية عمل البنك الدولي مع البلدان المتعاملة معه للتصدي للتحديات البيئية، والحرص على أن تتضمن المشروعات والبرامج مبدأ الاستدامة البيئية.

وكانت هذه الحلقة نتاج تنسيق مشترك من جانب البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، وقد ضمت مجموعة واسعة من المستفيدين وأصحاب المصلحة المباشرة، مما أضفى صبغة الشمول على عملية التشاور حيث شملت جميع الأطراف المعنية دون استثناء لأحد، بالإضافة إلى مشاركة أصحاب المصلحة الرئيسيين ومنهم: مؤسسات حكومية، وجمعيات أهلية، والقطاع الخاص، ومنظمات دولية. كما ضمت حلقة التشاور أيضا أربعة مشاركين من ليبيا وخمسة من اليمن.

Cairo Consultation

وقد صرح السيد ديفيد كريج المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي في كلمة الترحيب التي ألقاها قائلاَ: "تسعى مجموعة البنك الدولي، في هذا الاجتماع، إلى معرفة وجهات نظركم وآرائكم بشأن التحديات والفرص المتصلة بالبيئة والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما في مصر واليمن وليبيا، وكيف يمكن لمجموعة البنك الدولي أن تتهيأ بشكل أفضل للسير في هذا الطريق الجديد."

وأضاف السيد كريج بقوله "وحيث أن الاستدامة البيئية هي مسؤولية الجميع، فإنه يجب علينا المشاركة على نحو تفاعلي على مستوى القاعدة الشعبية مع الأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وأجهزة الإعلام لمساندة عمليات صنع القرار.

هذا وقد ألقت الدكتورة مواهب أبو العزم الرئيسة التنفيذية لجهاز شؤون البيئة المصري كلمة الافتتاح نيابة عن وزير الدولة لشؤون البيئة. وأكدت على أهمية مساندة المجتمع الدولي للتنمية المستدامة بيئياً.

وفي هذا السياق، فإن هدفي عملية إعداد إستراتيجية مجموعة البنك يتمثلان في الوقوف على:

  1. المجالات الرئيسية التي ينبغي أن تشارك فيها مجموعة البنك لمساندة قاعدة البلدان المتعاملة معها على الصعيدين الداخلي والخارجي بغية التصدي بفعالية للأولويات البيئية والمضي قدماً صوب تحقيق المزيد من الاستدامة البيئية،

  2.  وأفضل أساليب تحقيق الاستدامة البيئية لعمليات مجموعة البنك، وذلك من خلال تحسين إطار النتائج، وبناء المعارف والقدرات، والشراكة مع الحكومات ، والقطاع الخاص، والقطاع المالي، وشركاء التنمية، ومنظمات المجتمع المدني، والاستفادة من مساندة أصحاب المصلحة الآخرين فى مجال التنمية البيئية المستدامة.

وخلال حلقة التشاور التي استمرت يومين، دعي أصحاب المصلحة المباشرة إلى تقديم ملاحظات تقييمية عن مذكرة التصورات للإستراتيجية البيئية لمجموعة البنك الدولي، التي تضمنت أسئلة تهدف إلى المساعدة في تحديد المسائل الرئيسية التي ستعالجها الإستراتيجية.

وقد صرح الدكتور ماجد حامد الخبير الأول لشؤون البيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي قائلاَ "إن المشاورات العامة التي نجريها اليوم هي الخطوة الأولى في عملية إعداد الإستراتيجية لأن مذكرة التصور لا تحدد سوى العناصر التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند وضع الإستراتيجية النهائية. والتشاور في هذه المرحلة المبكرة لهو دليل على حرص مجموعة البنك على الشفافية والتواصل وإشراك كافة الأطراف المعنية دون استثناء لأحد. ومن المتوقع أن تعقد جولة أخرى من التشاور بشأن مسودة الإستراتيجية بعد تجميع الملاحظات التقييمية من هذه المشاورات التي يشارك فيها العديد من أصحاب المصلحة المباشرة."

ومن ناحية أخرى قدم ممثلون عن مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني من مصر وليبيا واليمن عروضا تقديمية عن التحديات البيئية التي تواجهها البلدان الثلاثة. ومن اليمن، أطلعت الدكتورة أمل الكبسي المؤسسة والمديرة التنفيذية لمنظمة أنقذوا النباتات والحيوانات البرية في اليمن -وهي منظمة غير حكومية- المشاركين على خبرة المنظمة في التصدي لتحديات تغير المناخ في اليمن.

هذا وقد جرت عملية التشاور من خلال تقسيم المشاركين فى الجلسات إلى مجموعتي عمل من أجل إجراء مناقشات جماعية وتحديد الأولويات والعناصر الرئيسية المتصلة بهذه الإستراتيجية. وقد حددت مجموعة العمل الأولى التحديات البيئية الرئيسية الثلاث والفرص ذات الصلة في مصر واليمن وليبيا.

وقال المشاركون إن التحديات البيئية الرئيسية التي تواجهها مصر واليمن وليبيا هي:

  • آثار تغير المناخ على الموارد الطبيعية وسبل كسب العيش،

  • وإدارة الموارد الطبيعية، وإدارة المخلفات، والوعي البيئي،

  • والأمن الغذائي.

وعلى صعيد اخر ناقشت مجموعة العمل الثانية المفاضلات بين التنمية والاستدامة البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودور مجموعة البنك الدولي في:

  1. التصدي للتحديات والفرص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،

  2. والموازنة بين معالجة الأولويات الخاصة بالبلد المعني والأهداف الخاصة بسلع النفع العام العالمية،

  3.  ومساعدة الحكومة والقطاعين العام والخاص على تحقيق مستويات أداء أعلى بشأن الاستدامة البيئية.

وخلال حلقة التشاور، شارك ممثلون عن منظمات المجتمع المدني من مصر واليمن وليبيا في المناقشات، وقدموا عدة توصيات سوف تجري دراستها في الإستراتيجية الجديدة.

Cairo Consultationوقال السيد سامح سيف غالي المدير التنفيذي لمؤسسة معا للتنمية والبيئة – وهي جمعية أهلية في محافظة المنيا بمصر "لقد أتاحت هذه المشاورات فرصة جيدة للتعبير عن الأولويات البيئية من منظور القاعدة الشعبية. وكما اتضح من المناقشات، فإن إشراك الجمعيات الأهلية في السياسات البيئية للحكومة وفي المشروعات التي يمولها البنك الدولي سيكفل بلا شك الاستدامة البيئية للمشروعات."

هذا وقد أثار المشاركون فى جلسات المشاورات عدة مسائل وموضوعات رئيسية لتقوم مجموعة البنك الدولي بدراستها ومن بينها:

  • التأكيد على "إعطاء الأولوية المطلقة للبشر" في كل المشروعات،
  • وتوفير الحد الأدنى من الضمانات التى تكفل إستمرار الإستدامة المالية فىى المشروعات التي يمولها البنك،

  • واستحداث تقنية منخفضة التكلفة للبنية التحتية التي تستند إلى خصوصية المجتمعات المحلية، وزيادة التعاون مع منظمات المجتمع المدني.

 


أخبار أخرى ذات صلة

البنك الدولي سيبدأ بمناقشة قرض بقيمة مليار دولار لمصر
تقرير: بناء جامعات بارزة أشد تعقيداً مما يظن كثيرون
الإصلاحات الحكومية تعزز الفرص الاقتصادية للمرأة لكن الوضع يستدعي خطوات أكبر



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/W1XLP11610