التحدي
بيهار هي واحدة من بين أكبر ولايات الهند وأكثرها فقراً حيث تضم 8.5 في المائة من سكان الهند بينما لا تسهم إلا بنسبة 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الهندي. ولا يملك نحو نصف الأسر في هذه الولاية أية أراض أو أن لديها حيازات صغيرة للغاية. ويشكل العمال الزراعيين في الوقت نفسه نسبة 48 في المائة من القوى العاملة، وهو ما يعادل تقريبا مثلي المستوى الوطني البالغ 27 في المائة. ولا ينتظم مليونا طفل بين السادسة والثالثة عشرة في المدارس، وترتفع مستويات التغيب بين المعلمين، وتبلغ نسبة الأمية 48 في المائة. وتُعتبر الخدمات العامة والبنية الأساسية من بين الأسوأ في الهند. علاوة على ذلك، لا توجد طرق ربط بين نحو 60 في المائة من منازل الولاية وشبكة الطرق، ولا تتوفر المياه عبر الأنابيب إلا لنسبة 21 في المائة من المنازل، فيما لا تستطيع الغالبية العظمى من الأسر الحصول على الكهرباء.
النهج
بدءاً من 2007، ساند البنك الدولي للإنشاء والتعمير برنامج إصلاح في بيهار يستغرق عامين من خلال قرض/اعتماد لأغراض سياسات التنمية لولاية بيهار. ويهدف برنامج الحكومة إلى تحسين كل من سياسة المالية العامة، وإدارة الشؤون المالية العامة، ونظم الإدارة العامة. كما يسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال الإصلاحات في القطاع الزراعي، ومناخ الاستثمار، ومرافق البنية الأساسية، مع التركيز على الطرق. ويدعم تحسين تقديم الخدمات العامة في قطاعات التعليم والحماية الاجتماعية. وقد ساعد التمويل الذي وفره البنك الدولي للإنشاء والتعمير على خلق مجال في المالية العامة لأغراض التنمية من خلال تمويل المصروفات الحكومية المدرجة في الميزانية والتي تتضمن سداد الدين العام الباهظ التكلفة.
النتائج
زادت حصيلة الضرائب في بيهار بنسبة مثيرة للإعجاب بلغت 19 في المائة سنويا منذ بدء برنامج الإصلاح في 2005/2006، وزاد حجم الميزانية 158 في المائة بين 2004/2005 و2008/2009. وقد تسارع إجمالي الناتج المحلي في الولاية ليرتفع من متوسط سنوي قدره 4.5 في المائة في الفترة من 1999/2000 إلى 2003/2004، وهي فترة ما قبل الإصلاح، إلى 10.7 في المائة في الفترة بين 2004/2005 و2008/2009. وأدى إصلاح إدارة الشؤون المالية العامة ـ مقترناً بزيادة تفويض الصلاحيات المالية ـ إلى مضاعفة الإنفاق على التنمية بواقع ثلاثة أمثال في مجالات مثل الطرق والصحة والتعليم.
وبحلول ديسمبر/كانون الأول 2009 ت، كان قد تمت إعادة تأهيل نحو 1900 كيلومتر من إجمالي 3000 كيلومتر من شبكة الطرق السريعة الوطنية، إلى جانب 3432 كيلومترا من الطرق المحلية بين 2006/2007 و2008/2009. وفي قطاع الصحة، ارتفع متوسط عدد المرضى المترددين على العيادات الخارجية بالمستشفيات الحكومية إلى 4380 في أكتوبر/تشرين الأول 2008، مقابل 39 مريضاً في يناير/كانون الثاني 2006، كما ارتفعت نسبة السكان المحصنين كلية الآن إلى 53 في المائة في 2008، مقابل 18.6 في المائة في 2005، وزاد عدد حالات الوضع التي تتم في مراكز للرعاية الصحية من 112371 في السنة المالية 2006/2007 إلى 780000 في 2008/2009 (حتى ديسمبر/كانون الأول 2008). كما يتم في الوقت الراهن صرف الأدوية مجانا للمرضى.
وفي قطاع التعليم، انخفض عدد الأطفال المتسربين من التعليم بنسبة 77 في المائة في الفترة من 2006/2007 إلى 2008/2009. وفي عام 2008، عممت الحكومة نظام وجبة منتصف اليوم الدراسي لتقدم لكل التلاميذ في الصف السادس إلى الثامن، ومن ثم زيادة نطاقها لتصل إلى ما يقرب من 11 مليون طفل.
التحرك صوب المستقبل
رغم إقفال قرض سياسات التنمية الذي قدمه البنك الدولي للإنشاء والتعمير في 31 ديسمبر/كانون الأول عام 2009، فإن هذا القرض قد يكون الأول من بين أربع قروض لأغراض سياسات التنمية خلال الفترة 2007 - 2011 ويصل مجموعها إلى 900 مليون دولار. وقد قدم البنك 150 مليون دولار إلى أول قرض لأغراض سياسات التنمية، بينما قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 75 مليون دولار في صورة اعتماد. وهناك طلب يجري الإعداد له للعملية القادمة ومن المرجح أن يتم تنفيذه في السنة المالية 2011.







