التحدي
يصل معدل العمر المتوقع اليوم لكل من نساء ورجال روسيا إلى 66 عاما، وهو ما يقل بحوالي 14 عاما عن معدل العمر المتوقع في بلدان الاتحاد الأوروبي. ويعود ارتفاع معدلات الوفاة والإصابة بالأمراض بالدرجة الأولى إلى الأمراض غير المعدية (على سبيل المثال أمراض القلب، والسكتات القلبية، والسرطان) والجروح الناجمة في الغالب عن حوادث الطرق. وترتبط هذه الأمراض بتقدم عمر السكان، وامتداد العمران، وتغير أسلوب الحياة، والسلوكيات الخطيرة بما في ذلك التدخين والإفراط في شرب الخمور، وسوء التغذية، ونمط الحياة المريح.
وفي الوقت نفسه، ومنذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، ساهمت عوامل من بينها الفقر وتدني التمويل للخدمات الصحية وقصور النواحي الفنية في معاناة روسيا من أعلى معدلات الإصابة بالسل في العالم. وفاقم من ذلك انتشار سلالات السل المقاومة للعديد من العقاقير و فيروس/مرض الإيدز.
النهج
منذ عام 2003، مول البنك الدولي للإنشاء والتعمير اثنين من المشروعات الاستثمارية على المستوى الفيدرالي في قطاع الصحة بروسيا. وقام مشروع مكافحة السل والإيدز * بوضع سياسات وخطوط إرشادية تتسق والمعايير الدولية لوقاية وتشخيص وعلاج ومتابعة مرضى السل والإيدز، يستهدف كلا من المدنيين والسجناء. وأجرى مشروع إصلاح قطاع الرعاية الصحية * اختبارا للأساليب الجديدة لإعادة هيكلة تنظيم عملية توزيع الخدمات الصحية، فيما يعكف مشروع ثالث، يجري تصميمه بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية على بناء القدرات الرامية إلى الوقاية من أمراض وإصابات القلب والشرايين وعلاجها.
النتائج
انخفض معدل الوفيات بين إجمالي عدد السكان المصابين بمرض السل بنسبة 15.4 في المائة في الفترة 2006 -2007، بينما انخفض بنسبة 37.5 في المائة بين المسجونين، وهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. علاوةً على ذلك، زاد معدل الذين يخضعون للنظام العلاجي الموحد من المرضى المصابين بمرض السل بنسبة 72.7 في المائة، بما في ذلك الخاضعون للعلاج بالملاحظة المباشرة.
كما انخفض معدل زيادة انتشار فيروس ومرض لإيدز بنسبة 7.7 في المائة في الفترة 2006 - 2008. كما قل عدد الرضع المصابين بفيروس الإيدز والمولودين لأمهات مصابات بالمرض من 13.6 في المائة إلى 9.8 في المائة في الفترة 2004 -2008.
وقد ساعدت التحسينات التي شهدها قطاع الخدمات الصحية في تقليل معدل الوفيات بين الرضع وزيادة العمر المتوقع للسكان (فوق المتوسط في روسيا) في منطقتي تجريبيتين استهدفهما مشروع الإصلاح الصحي وهما جمهورية شوفاش وفورونيج أوبلاست.
التحرك صوب المستقبل
قام مشروع تنفيذ الإصلاح الصحي * في روسيا، والذي تم تمويله في البداية كمشروع تجريبي في الفترة 2003-2008 في كل من جمهورية تشوڤاش وفورونيج أوبلاست وبدعم على المستوى الفيدرالي، باختبار أساليب جديدة لإعادة هيكلة تقديم الخدمات الصحية، لتتم محاكاته فيما بعد في مناطق أخرى. وسيستمر هذا المشروع في جمهورية تشوفاش بمقتضى قرض دون الوطني جديد قيمته 7 ملايين دولار مقدم من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير. وستركز المرحلة الثانية على بناء قدرات تقديم الخدمات للتعامل مع أمراض وإصابات القلب والشرايين التي تشكل السبب الأول للوفاة والعجز في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، سيواصل البنك تقديم المشورة الفنية للحكومات الإقليمية مقابل دفع رسوم لكل خدمة، بينما سيساعد الإقراض على المستوى الأدنى من الوطني على إعادة هيكلة تنظيم عملية تقديم الخدمات الصحية. يرتبط استخدام هذه الآليات الجديدة ارتباطًا وثيقًا بالبلدان الأخرى متوسطة الدخل.
الجهات الشريكة
وعمل البنك الدولي مع عدد من الشركاء الدوليين على تحسين قطاع الصحة في روسيا، ومنهم منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز * ، والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، والوكالة الكندية للتنمية الدولية * ، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية * ، ومراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض والوقاية منها * ، ومنتدى النقل الدولي * ، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي * ، ووزارة الصحة في المملكة المتحدة * ، وكالة الصحة العامة الكندية * ، والمعهد الوطني للصحة في فنلندا * ، ومبادرة بلومبرج للحد من تعاطي التبغ * ومؤسسة بيل وميليندا غيتس * .





