صور فوتوغرافية
التحدي
كان تحقيق النمو السريع والتوسع العمراني من الأمور الضرورية لتخفيض إعداد الفقراء في الصين في الخمسة والعشرين عاما الماضية، وكذلك كان شأن عدد من الإصلاحات من بينها فتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمارات العالمية. ورغم انخفاض المستوى العام للفقر، زادت صور التفاوت، وأصبح ما تبقى من الفقراء يتركز في الريف ومناطق الأقليات.
نفذت الحكومة سلسلة من البرامج لتحديد من هم الذين لم يجنوا الفوائد الكاملة لنمو الصين السريع وسبل الوصول إليهم. وقبل عام 1990، كان برنامج تخفيض أعداد الفقراء في الصين يعتمد بصورة أساسية على مشروعات لسنة واحدة وفي قطاع واحد لكنه لم يتمكن من التصدي للفقر في أكثر المناطق تأثرا. علاوة على ذلك، كان النظام الإحصائي المستخدم في تحديد موقع الفقراء محدودا.
استعانت الحكومة بالبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتحديد اجراءات جديدة لخفض أعداد الفقراء، من بينها تحسين تصميم برامج لمن تبقى من الفقراء. كما أرادت الحكومة ضمان الحصول على المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب لفهم التوزيع المتغير لأوضاع الفقر والعوامل التي قيدت من تقدم هؤلاء الذين فاتهم اللحاق بركب الازدهار في الصين.
النهج المتبع
شملت الشراكة بين البنك والصين لتخفيض أعداد الفقراء: 1) مشروعات تجريبية بمساندة من البنك في صورة تمويل ومساعدة فنية، و 2) تقييم النتائج وإدراجها في عملية رسم السياسات.
في 1992، شارك البنك والمجموعة الصينية الرائدة لتخفيض أعداد الفقراء في دراسة مهمة تهدف إلى (1) وضع منهجيات جديدة لتعزيز رصد الفقر، و(2) وضع نموذج متعدد القطاعات لتخفيض أعداد الفقراء يركز على تعزيز انتقال الأيدي العاملة، و(3) تحويل نتائج عمليات تقييم الفقر والمشروعات الإرشادية إلى خيارات للسياسات، و(4) وضع نهج طويل الأجل لتخفيض أعداد الفقراء.
وضع مشروعان تجريبيان في وقت لاحق - هما مشروع تخفيض أعداد الفقراء في الجنوب الغربي و مشروع تخفيض أعداد الفقراء في جبال كينبا- نظاما جديدا لرصد الفقر في الصين تم اعتماده على المستوى الوطني ويُطبق حاليا في كل مقاطعات الصين الفقيرة وعددها 592 مقاطعة.
وفر المشروعان التجريبيان عددا كبيرا من فرص العمل بعيدا عن قطاع الزراعة وعززا الخدمات الصحية والتعليمية، فضلا عن تحسين سبل الحصول على مياه الشرب الآمنة والطرق الريفية وغير ذلك من مرافق البنية التحتية الرئيسية، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال تحسينات في الأراضي وتنويع المحاصيل اتجاها إلى محاصيل عالية القيمة وتنويع المنتجات الحيوانية.
وأوصت دراسة أجراها البنك في 2001 بتعزيز النُهج التشاركية وتصميم مشروعات تستهدف بصورة مباشرة من تبقى من الفقراء، ولا سيما في المناطق النائية ومجتمعات الأقليات العرقية والمعاقين.
يشدد مشروع تنمية المجتمعات الريفية الفقيرة الذي ينفذ خلال الفترة 2005 -2010 بمساندة من البنك ووزارة التنمية الدولية البريطانية على التنمية المدفوعة باحتياجات المجتمعات المحلية. ويشكل هذا النهج لجانا قروية توافق على المشروعات وتقيمها، وتسمح بسيطرة المجتمعات المحلية على التمويل.
النتائج
ساهمت شراكة البنك مع الصين في :
وصلت مشاريع تخفيض أعداد الفقراء الرئيسية التي ساندها البنك (ومن بينها مشروع تخفيض أعداد الفقراء في جانسو ومنغوليا الداخلية) لنحو ثمانية ملايين مستفيد حتى الآن. وباستخدام مستوى الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد يوميا، تراجع معدل الفقر في الصين من 85 في المائة في 1981 إلى 27 في المائة في 2004، وهو خفض شمل ما يزيد قليلا على 600 مليون شخص.
التحرك صوب المستقبل
تعد الحكومة الصينية والبنك الدولي حاليا مشروعا للتنمية المستدامة في المناطق الفقيرة. وسيقوم المشروع بتجربة أساليب جديدة لتقديم مساعدة لتخفيض أعداد الفقراء لأشد المجتمعات المحلية فقرا عن طريق تمكينها من اختيار وتطبيق المبادرات بنفسها. كما سيساعد المشروع الذي يشارك في تمويله صندوق البيئة العالمي في التصدي لمخاطر تغير المناخ المحتملة وتدهور الأرض.
الشركاء
يضم شركاء الحكومة الصينية المجموعة الرائدة لتخفيض أعداد الفقراء، ومكتب الاحصاءات الوطني * ، والحكومات الإقليمية والمحلية. ومن بين الشركاء الدوليين وزارة التنمية الدولية * (المملكة المتحدة)، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي * ، ومؤسسة فورد * ، والمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء * ، والمنظمة الدولية للمعوقين * ، والوكالة الكندية للتنمية الدولية * ، وصندوق البيئة العالمي * ، ومنظمة كير الأسترالية، ومؤسسة الصين للحد من الفقر * .





