تحسين خدمات النقل في بيرو

متاح باللغة: 中文, русский, English, Español, Français

الطريق إلى المساواة
الطرق الريفية في بيرو تحسن من سبل الفقراء للحصول على الخدمات

استعراض عام

منذ ما يزيد قليلاً على عشرة أعوام، كان أكثر من ربع سكان بيرو بقليل فقط، ممن يعيشون في المناطق الريفية، هم الذين ينتفعون بطرق جيدة، الأمر الذي كان يعوق وصولهم بسهولة إلى الأسواق أو إرسال صغارهم إلى المدارس أو الوصول إلى العيادات والوحدات الصحية. وقام البنك الدولي للإنشاء والتعمير بالتعاون مع حكومة بيرو بتدشين برنامج يعمل على إعادة تأهيل 15 ألف كيلومتر من الطرق وخلق 6 آلاف فرصة عمل و500 مشروع من المشروعات الصغرى ذات الصلة بصيانة الطرق.

موجز كامل PDF توفیر سبل الوصول إلى الخدمات أمام الفقراء في المناطق الریفیة
أبريل/نيسان 2010

الوسائط المتعددة

التحدي

يعيش ثلاثة أرباع سكان الريف في بيرو تحت خط الفقر، ويعاني نصفهم تقريباً من الفقر المدقع. ويُعرقل غياب البنية الأساسية للنقل أو عدم كفاءتها في المناطق الريفية من جبال الأنديز من فرصة وصول السكان إلى الأسواق المحلية والمدارس والمراكز الصحية، مما يعوق وبشكل مؤثر فرص إدرار الدخل والحصول على الخدمات الاجتماعية والنهل من المعارف.

ويعيش الكثير من الفئات الأكثر حرماناً وعرضة للمعاناة من سكان بيرو، بما فيهم السكان الأصليون، في مناطق نائية في جبال الأنديز أو مناطق الغابات المطيرة. وتعاني المرأة في هذه المجتمعات المحلية بصفة خاصة من نقص فرص الحصول على طرق ممهدة جيدة ووسائل نقل فعالة. وقد بلغت نسبة الأسر المعيشية الريفية في بيرو التي تتمكن من استخدام طرق في حالة جيدة 28 في المائة فحسب عام 1999.

أصبح لهذه الظروف أثر واضح على نوعية الحياة. فوفقاً للاستقصاء الذي أجراه البنك الدولي عام 2004، بلغت نسبة الانتقالات في المناطق الريفية من أجل الذهاب إلى الأسواق المحلية 60 في المائة. ولم تتوافر خدمة نقل البضائع لنسبة 60 في المائة من الأسر المعيشية الريفية سوى لمرات تتراوح ما بين 1-3 مرات أسبوعياً. وكان من شأن عدم توافر وسائل النقل وعدم انتظامها أن أثرا بشكل كبير على إنتاجية الاقتصاد الريفي حيث زادا من وقت إتمام المعاملات ووقت الانتظار وكذلك هددا جودة البضائع القابلة للتلف.


النهج المُتبع

أقرض البنك الدولي على مدار 15 عاماً 90 مليون دولار أمريكي لبيرو من أجل مشروع إعادة تأهيل الطرق الريفية وصيانتها و50 مليون دولار أمريكي من أجل مشروع الطرق الريفية الثاني و50 مليون دولار أمريكي من أجل مشروع النقل الريفي اللامركزي.

وقد مكن النهج المتبع من قبل البنك الدولي فقراء الريف في بيرو من أسباب القوة. حيث حددت أكثر من 100 خطة معنية بالطرق في مناطق بيرو، ومصممة بمشاركة جهات المجتمع المختلفة، الطرق الأكثر حيوية لاحتياجات الفقراء، والتي من المرجح أن تسهم في دفع عجلة الأنشطة الإنتاجية. وأولى البرنامج العناية للطرق الريفية وطرق المشاة والنقل النهري لمجتمعات الأمازون المحلية.

ويتضمن البرنامج أيضاً أبعاداً اجتماعية واقتصادية ومؤسسية مهمة. كما تم استحداث مكونٍ متعلق بالمساواة بين الجنسين بعدما أعد البنك الدولي خطة عمل تراعي اعتبارات المساواة بين الجنسين عام 2002، وهو الأمر الذي أسفر عن مشاركة أكبر للمرأة في تصميم المشروعات وأنشطتها. وأظهر الاستعراض الذي أُجري في عام 2007 مدى القوة التي اكتسبتها الآليات المؤسسية والتشاركية في المناطق التي تم فيها تطبيق البرنامج، وظهور قيادات جديدة، وخضوع أجهزة الحكومة المحلية لمزيد من المساءلة، فضلاً عن تحقيق معدلات مشاركة أعلى في الانتخابات.

وكانت اللامركزية عنصراً بالغ الأهمية لتحقيق النجاح. فهناك أكثر من 130 بلدية ريفية تتحمل في الوقت الحالي المسؤولية الكاملة عن تنفيذ أعمال مشروع الطرق، بعد أن كان الهدف المبدئي هو وصول 12 بلدية للعمل بشكل لامركزي. وتم في هذه البلديات إنشاء مؤسسات للطرق الإقليمية من أجل متابعة إدارة الطرق الريفية.


النتائج

حسن برنامج الطرق الريفية منذ عام 1995 ظروف النقل لأكثر من 3.5 مليون بيروفي، مما أسفر عن انخفاض أوقات الانتقال وتكاليفه وزاد من معدلات الحصول على الخدمات الاجتماعية والتعليم وحسن من الفرص الاقتصادية، مع وجود تقييمات تظهر تحقيق فوائد كبيرة للفئات الأكثر فقراً والمجتمعات الأكثر عزلة.

وبحلول نهاية المرحلة الثانية من المشروع في عام 2006، كانت نتائج المشروع قد تجاوزت الأهداف الأولية المخطط لها وأسفرت عما يلي:

  • إعادة تأهيل أكثر من 15 ألف كيلومتر من الطرق الريفية؛
  • إنشاء أكثر من 500 مشروع من المشروعات الصغرى لصيانة هذه الطرق؛
  • خلق نحو 6 آلاف فرصة عمل دائمة؛
  • تخفيض الزمن المستغرق في الانتقال بالمواصلات بنسبة 30 إلى 58 في المائة؛
  • تحسين انطباع المجتمعات المحلية عن ظروف الطرق المحسنة.

تم خفض الزمن المستغرق في الانتقال بالمواصلات إلى الأسواق ومراكز الأحياء والمناطق إلى النصف بعد إعادة تأهيل الطرق. كما زادت خدمات الشحن ونقل المسافرين المتوافرة إلى أكثر من الضعف. وتم خفض التكاليف بنسبة 18 في المائة بالنسبة للشحن و78 في المائة بالنسبة لخدمات نقل المسافرين. وقدر تحليل الأثر المعدل الاقتصادي للإيرادات بواقع 31 في المائة، أي ما يوازي 64 مليون دولار أمريكي قيمة صافي المنافع.

وأظهر تقييم المشروع الثاني للطرق الريفية أن المشروع له آثار مهمة من بينها: زيادة في نسبة الالتحاق بالمدارس تبلغ 8 في المائة، وزيادة في نسبة التردد على المراكز الصحية بنسبة 55 في المائة، وارتفاع في مساحة الأراضي المستخدمة في الزراعة بنسبة 16 في المائة، وكذلك ارتفاع في رواتب الرجال المشتغلين بالزراعة يبلغ 20 في المائة.

استفادت كذلك الفئات الأكثر عرضة للمعاناة، ولا سيما النساء والفتيات بصفة خاصة، من البرنامج. فعلى سبيل المثال، زادت نسبة الملتحقات بالتعليم الأساسي بنسبة 7 في المائة، وتمثل النساء الآن 24 في المائة من العاملين في المشروعات الصغرى ذات الصلة بالطرق، مقارنة بالهدف المبدئي الموضوع والذي قدر بنسبة 10 في المائة.

وتم تكرار التجربة الناجحة للمشروعات الصغرى البيروفية في بوليفيا وإكوادور وغواتيمالا وهايتي وهوندوراس. كما قُدمت على أساس تجريبي في برنامج الطرق الريفية الممول من قبل البنك الدولي في الصين.


التحرك صوب المستقبل

يشجع برنامج الطرق الريفية في بيرو، في إطار مرحلته الثالثة، ممارسات التخطيط التشاركي ليس للطرق الريفية فحسب، بل وأيضاً للأنواع الأخرى من خدمات البنية الأساسية في الريف مثل المياه/الصرف الصحي وكهربة الريف والاتصالات السلكية واللاسلكية. وأوضحت إحدى دراسات البنك الدولي أن المنافع الأكثر شمولاً تنتج عن توافر العديد من خدمات البنية الأساسية الريفية لسكان الريف. ومن ثم يعمل البرنامج في الوقت الحالي على تجريب إعداد 12 خطة من خطط البنية الأساسية الريفية التشاركية.



أخبار أخرى ذات صلة

قاعدة بيانات جديدة للبنك الدولي تكشف هيمنة الشركات الكبرى على أسواق التصدير
العالم النامي يتأخر في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالغذاء والتغذية
تقرير: بناء جامعات بارزة أشد تعقيداً مما يظن كثيرون



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/9FD3X8GUX0