إدارة الدين في البرازيل جنبتها وطأة الأزمة المالية

متاح باللغة: 中文, Español, English, Français, русский

أفضل الممارسات
تحسن الخدمات العامة في البرازیل بسبب تحسن إدارة الدین

عرض عام

تحت وطأة عبء ثقيل من الديون في نهاية التسعينات من القرن الماضي، تعاونت البرازيل مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومتخصصين أخرين في القطاع المالي لصياغة نهج جديد لإدارة الدين لم يسفر فقط عن توفير مليارات الدولارات من مدفوعات خدمة الدين، لكنه أرسى أيضا أساسا جديدا للقوة الاقتصادية التي ساعدت في حماية البرازيل من حدة الأزمة المالية العالمية. وتستخدم الأموال التي توفرت نتيجة لتنفيذ إصلاحات يساندها البنك الدولي للإنشاء والتعمير في توسيع نطاق الخدمات العامة وتحسين جودتها في أنحاء البرازيل.



موجز كامل PDF الخدمات العامة في البرازيل تلقى دعما ثمينا من تحسن إدارة الدين
أبريل/نيسان 2010

التحدي

في النصف الثاني من التسعينات، ارتفعت ديون البرازيل لنحو 600 مليار دولار أمريكي أو 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، من 450 مليار دولار (40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في أوائل التسعينات. وجاء جزء كبير من هذه الزيادة نتيجة لتركيبة ديون مرهقة أدى فيها انخفاض أسعار الصرف وصدمات أسعار الفائدة إلى زيادة المديونية لتصل إلى 6.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في التسعينات.

وكان التحدي يتمثل في تحسين نوعية إدارة الدين الحكومي كوسيلة للحد من مواطن الضعف في الاقتصاد الكلي، لا سيما تلك التي تنجم عن إدارة أصول الحكومة وخصومها. وكان من الضروري تعزيز إدارة الديون لاستكمال إصلاحات المالية العامة التي تبنتها حكومة البرازيل في بداية العقد الأول من القرن الحالي. وللحد من المخاطر الناجمة عن مزيج الديون المرتفعة التي يصعب التعامل معها، سعت حكومة البرازيل إلى إحداث تحسينات فنية وتكنولوجية ومؤسسية في النهج الذي تتبعه لإدارة الديون.

وكان جزء كبير من المشكلة يتعلق بالمؤسسات. في نهاية التسعينات، لجأت البرازيل إلى تطبيق إطار عمل مخصصا لإدارة الدين، يضطلع من خلاله البنك المركزي وأمانة الخزانة الوطنية بمسؤوليات مختلفة وفي بعض الأحيان متداخلة. ولم يكن هناك تكامل بين الجهتين، وسعى الجانبان في بعض الأحيان لتحقيق أهداف متعارضة. وساهم الافتقار لنظم معلومات يمكن الاعتماد عليها، وضعف القدرات الفنية والمؤسسية ونظام الإدارة العامة في تفاقم مشكلات سياسات إدارة الدين الصعبة بالفعل.


النهج

في ضوء غياب نماذج لإدارة الدين في أمريكا اللاتينية، والكثير من البلدان الأخرى، بدأت حكومة البرازيل بمساندة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير في وضع إطار عمل على مستوى عالمي لإدارة الديون. وعمل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومسؤولو الخزانة البرازيلية مع اتحاد من المستشارين من القطاع الخاص لبلوغ هذا الهدف.

وفيما يتعلق بمكون إدارة الدين، قدم البنك مساعدة فنية لتطوير صلاحيات مجموعة من المستشارين المكلفين بمراجعة التنظيم والعمليات. واتخذ أيضا قرار لوضع نظام "داخلي" لإدارة الدين، بدلا من تعديل نظام جاهز بالفعل، حتى يراعي المتطلبات المعقدة والفريدة لإدارة ديون البرازيل.

وأثمر النجاح الذي حققته هذه المبادرة توفير مليارات الدولارات التي تستخدمها الحكومة في تحسين معيشة كافة البرازيليين.


النتائج

منذ ذلك الحين تحسنت الصورة الاقتصادية للبرازيل بصورة كبيرة، ولعبت التحسينات في إدارة الدين دورا مهما. وأدى تراجع تكاليف التمويل في البرازيل، إلى ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى توفير أموال تستخدم في تحسين الخدمات العامة للبرازيليين. وبطبيعة الحال، يصعب قياس الدرجة التي ساهم بها تحسن إدارة الدين - ودور البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إصلاحها في السنوات الأخيرة - في قوة أداء الاقتصاد البرازيلي، لكن كان هناك تراجع واضح وكبير في تكاليف التمويل في البلد:

  • فقد انخفضت أسعار الفائدة المحلية على السندات الحكومية إلى 12 في المائة في المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية من 24 في المائة أوائل العقد الحالي.
  • وتراجعت أسعار الفائدة الخارجية على السندات الحكومية إلى خمسة في المائة من تسعة في المائة خلال الفترة نفسها.
  • وتحسنت تركيبة الدين تحسنا ملحوظا. ففي عام 2002، كان 35 بالمائة من ديون البرازيل يرتبط بأسعار الصرف الأجنبي، في حين كانت الحكومة دائنا صافيا في هذه الفئة من الديون بحلول 2008. وانخفضت الديون ذات الفائدة المتغيرة إلى 31 في المائة في 2008 من 42 في المائة في نهاية 2002، بينما ارتفعت نسبة القروض بأسعار فائدة ثابتة إلى 27 في المائة في 2008 من اثنين في المائة فقط في 2002. وزاد متوسط أجل الديون إلى 27 شهرا من 11 شهرا بين عامي 2002 و2008.
  • وبوجه عام، انخفضت مدفوعات الفوائد إلى أقل من ستة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2008/2009 من تسعة في المائة في 2002.

ونتيجة لذلك، أتاح تراجع تكاليف التمويل للحكومة البرازيلية إعادة تخصيص موارد تقدر بثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي كانت تستخدم فيما سبق في التزامات خدمة الدين لتوسيع نطاق تقديم الخدمات العامة وزيادة جودتها. وبصورة خاصة، ساهم بدء التحويلات النقدية المشروطة الحديثة، والتحسينات في خدمات التعليم والرعاية الصحية في انخفاض كبير في معدل الفقر إلى 24 في المائة في 2008 من 34 في المائة في 2002.

وساعد التحسن في إدارة الدين العام أيضا في حماية البرازيل من وطأة الأزمة المالية العالمية. ويعني التغير في تركيبة الدين لا سيما، تحول البرازيل إلى دائن صاف للديون المقومة بالدولار، أن التراجع الذي طرأ في الآونة الأخيرة على قيمة العملة البرازيلية ساعد حقا في خفض الدين الحكومي إلى 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في ديسمبر/كانون الأول 2008 من 42 في المائة في أغسطس/آب من نفس العام. وكان التأثير الإيجابي على وضع المديونية هو المردود لإستراتيجية إدارة الديون التي تم تبنيها منذ عام 2003، والتي تهدف إلى تقليل التعرض لصدمات أسعار الصرف وزيادة الاحتياطيات الدولية.

وفي ضوء قوة العوامل الأساسية للاقتصاد الكلي خلال عقد من الزمن حتى 2008، منحت مؤسسات التصنيف الائتماني -ستاندرد أند بورز وفيتش ثم خدمة المستثمرين في مؤسسة موديز- في 2009- البرازيل تصنيفا استثماريا. واستشهدت المؤسسات الثلاث بسياسات إدارة الدين الحصيفة التي انتهجتها البرازيل كأحد الأسباب الرئيسية وراء رفع التصنيف من تصنيف عالي المخاطر إلى تصنيف استثماري. ولا شك، أن أهم تأثير لهذا الانجاز هو خفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للبلد.


نظرة إلى المستقبل

واليوم، يعتبر نظام إدارة الدين في البرازيل من بين أفضل الممارسات. ويمول البنك استكمال النظام المتكامل لإدارة الدين العام في البرازيل من خلال تمويل تكميلي يضاف إلى عملياته التي تم إعادة هيكلتها وتوسيعها في الآونة الأخيرة. ويواصل البنك العمل مع حكومات الولايات بصورة منفردة لتطوير قدراتها على إدارة الدين.


الشركاء

أمانة الخزانة الوطنية البرازيلية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكالة التعاون البرازيلية.


للمزﻴد من المعلومات، ﺑرجاء زيارة موقع المشروعات.

أخبار أخرى ذات صلة

قاعدة بيانات جديدة للبنك الدولي تكشف هيمنة الشركات الكبرى على أسواق التصدير
العالم النامي يتأخر في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالغذاء والتغذية
التحول المالي في ولاية ريو غراندي دو سول البرازيلية



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/0840VKHA80