إستراتيجية جديدة للحد من الوفيات النفاسية

متاح باللغة: Español, English, Français

  • أكثر من 350 ألف امرأة يلقين حتفهن سنويا بسبب مضاعفات الحمل والولادة معظمهم في البلدان النامية
  • الخطة تحدد مسار البنك الدولي على مدى السنوات الخمس القادمة مع اقتراب الموعد النهائي للوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية
  • البنك يسعى لمضاعفة التمويل الذي يقدمه لقطاع الصحة.

12 مايو/أيار، 2010- نظرا لأن العديد من البلدان مازالت بعيدة عن تحقيق الهدف الخامس من الأهداف الإنمائية للألفية ولم يبق سوى أقل من خمس سنوات لزيادة الجهود نحو بلوغ هذا الهدف، أصدر البنك الدولي أمس خطة بشأن عمله في مجال الصحة الإنجابية للفترة 2010 - 2015 والتي ستساعد البلدان الفقيرة على تقليص معدلاتها المرتفعة من الخصوبة والحد من تفشي حالات الوفاة بين الحوامل والأطفال.

هناك أكثر من 350 ألف سيدة يتوفين سنويا بسبب مضاعفات الحمل والولادة ـ مع حدوث 99 في المائة من هذه الوفيات في البلدان النامية.

تقول جوليان شوايتزر، القائمة بأعمال نائب رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية، "وفاة الأم بلا مبرر عند الولادة هي مأساة إنسانية بمعنى الكلمة. إنها أيضا كارثة اقتصادية واجتماعية وتحرم أطفالها من بعدها من التربية والتغذية وغالبا من فرصة التعليم".

وتضيف، "وفيات الأمهات ناجمة عن الفقر وأيضا مسببة له. وتكاليف الولادة هي غالبا أكبر سبب منفرد للهبوط بأية أسرة إلى هوة الفقر. وإذا توفيت الأم عند الولادة، فإن فرص بقاء وليدها على قيد الحياة خلال العام الأول من ولادته تتضاءل للغاية".

تكاليف الولادة هي غالبا أكبر سبب منفرد للهبوط بالأسرة إلى هوة الفقر

ـ جوليان شوايتزر، القائمة بأعمال نائب رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية

وعلاوة على ذلك، فإن عدداً كبيراً من النساء الفقيرات يلجأن إلى الإجهاض باعتباره الملاذ الأخير لتنظيم الأسرة. وتلقى نحو 68 ألف سيدة حتفهن كل عام نتيجة لعمليات الإجهاض غير المأمون، بينما تعاني 5.3 مليون سيدة أخرى من العجز المؤقت أو الدائم بسبب هذه العمليات.

وبتصديقه على خطة العمل بشأن الصحة الإنجابية للفترة 2010-2015 * ، حذر البنك من أن برامج تنظيم الأسرة وغيرها من برامج الصحة الإنجابية الضرورية للغاية للنساء الفقيرات، قد غابت عن اهتمامات الدوائر الإنمائية لدى العديد من البلدان منخفضة الدخل والحكومات المانحة وهيئات المعونة.

زيادة المعونات.. وانخفاض نسبتها لقطاع السكان والصحة الإنجابية

على الرغم من زيادة معونات التنمية الموجهة للصحة ـ من 2.9 مليار دولار عام 1995 إلى 14.1 مليار دولار عام 2007 ـ فإن المعونات المقدمة إلى برامج السكان والصحة الإنجابية لم تزد سوى بوتيرة متواضعة خلال الفترة نفسها، وذلك من 901 مليون دولار عام 1995 إلى 1.9 مليار عام 2007.

ومع بدء العد التنازلي في العام الحالي للسنوات الخمس الأخيرة على بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، مازالت الكثير من البلدان بعيدة عن تحقيق الهدف الخامس الذي يدعو إلى تخفيض معدلات الوفيات النفاسية بمقدار ثلاثة أرباع في الفترة 1990 - 2015 وزيادة الوصول الشامل للرعاية الصحية الإنجابية بحلول عام 2015. وفي ظل هذا الهدف، فإن المتوسط العالمي الحالي لمعدل تخفيض الوفيات يقل عن واحد بالمائة؛ وبالمعدل الحالي من التقدم، فإن العالم سيقصر كثيرا عن بلوغ الهدف الخامس.

كيف سيساعد البنك على سد هذه الهوة

من المتوقع أن يزيد التمويل الذي يقدمه البنك إلى قطاع الصحة خلال السنة المالية 2010 بمقدار ثلاثة أضعاف ليصل إلى 4.1 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق ـ يمثل زيادة بنسبة 40 في المائة عن الرقم القياسي في العام السابق ـ وذلك دعما لأنظمة صحية أكثر قوة، وتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية ومعالجتها، وتحسين الصحة النفاسية وصحة الأطفال والصحة العامة والصرف الصحي.

ويعمل البنك عن كثب مع الحكومات، ووكالات المعونة والمانحين، وشركاء آخرين لتعزيز الأنظمة الصحية للبلدان حتى يتسنى تحسين قدرة النساء على الوصول إلى خدمات جيدة النوعية لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية؛ والقابلات الماهرات أثناء الولادة؛ والرعاية للولادات الطارئة؛ وخدمات العناية بعد الولادة بالأمهات وحديثي الولادة.

وفي إطار خطته الجديدة، سيساعد البنك 58 بلدا من البلدان التي تعاني ارتفاعاً في معدلات الوفيات النفاسية والخصوبة على تحسين أنظمة الصحة الإنجابية لديها بالسبل التالية:

زيادة وسائل منع الحمل ـ فأول خطوة نحو تجنب الوفيات النفاسية هي التأكد من وصول السيدات إلى الوسائل الحديثة لمنع الحمل، والقدرة على تنظيم أسرهن.

زيادة الزيارات المتكررة قبل الولادة ـ فالسيدات اللائي يواصلن الحمل يحتجن للرعاية أثناء هذه الفترة الحرجة لصحتهن وصحة أجنتهن.

نشر المعرفة بالصحة الوقائية ـ فأغلب الوفيات النفاسية يمكن تجنبها كما أن حلول الرعاية الصحية الرامية إلى الوقاية من المضاعفات وإدارتها معروفة جيدا.

تدريب موظفي الرعاية الصحية الجدد ـ من الطرق المهمة لتعزيز أنظمة الصحة تدريب العاملين الجدد في مجال الرعاية الصحية وتعزيز مهارات العاملين الحاليين في هذا المجال بتزويدهم بمهارات التوليد وتوزيعهم بشكل فعال.

التعليم: جزء مهم من الإشكالية

يرتبط ارتفاع معدلات المواليد ارتباطا وثيقا بضعف الصحة وسوء التعليم أو انعدامه وترسخ الفقر. ويظهر تحليل الاستقصاءات السكانية والصحية في المناطق كلها أن النساء اللاتي حصلن على تعليم ثانوي أو تعليم جامعي مستوى ينجبن عددا أقل من الأطفال من أقرانهن اللاتي لم يحصلن إلا على التعليم الابتدائي أو لم يحصلن على أي تعليم.

وتقول الدكتورة ساديا شودري، وهي أخصائية أولى في مجال الصحة الإنجابية وصحة الطفل في البنك الدولي والتي شاركت في تأليف التقرير الجديد "إن التشجيع على تعليم الفتيات والنساء وإتاحة فرص النجاح يقفان على نفس القدر من الأهمية مع تشجيع استخدام وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة على المدى البعيد".

وأضافت "توسيع نطاق التعليم وزيادة المساواة بين الجنسين شكلان من أشكال تحديد النسل بالنسبة للنساء. ونحن نرى مرارا وتكرارا كيف أن تعليم النساء يوفر لهن المعارف المنقذة لحياتهن، ويساعدهن على بناء المهارات الوظيفية التي تتيح لهن الانضمام إلى قوة العمل والزواج في وقت لاحق، ويمنحهن القوة لتحديد عدد الأطفال الذين يردن إنجابهن وموعد ذلك ـ وهذه كلها مؤهلات دائمة سيقمن بنقلها إلى بناتهن أيضا".




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/RXOK6LMNU0