تطوير البنية التحتية والخدمات في إندونيسيا

متاح باللغة: 中文, русский, Español, English, Bahasa (Indonesian), Français

المشاركة المباشرة
تمكين المجتمعات المحلية من خلال الخدمات

عرض عام

يأتي التخفيف من حدة الفقر بين الأولويات القصوى في إندونيسيا، ولذلك ينصب تركيز هذا البلد على برامج التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية. ويشجع البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية تلك المجتمعات على المشاركة في عملية التخطيط، ويقدم المساندة المالية لها، الأمر الذي يتيح تمويلا مباشرا ويتسم بالشفافية لأنشطة التخفيف من حدة الفقر، ويعزز الشراكة بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية لتقديم الخدمات على أفضل وجه إلى أكثر المناطق حاجة لها.

موجز كامل PDF تمكین المجتمعات المحلیة في إندونیسیا
أبريل/نيسان 2010

التحدي

في عام 1998، واجهت إندونيسيا اضطرابات سياسية وأزمة مالية. وكان البلد يعاني من أنظمة سياسية وإدارية يعصف بها الفساد، ومن استفحال الفقر. وكان لتخفيض قيمة العملة المحلية، الروبية الإندونيسية، أكثر من 50 في المائة وإغلاق الكثير من متاجر الصناعات التحويلية أثر هائل على دخول السكان. وسعت الحكومة الجديدة إلى زيادة ثقة الشعب من خلال تطبيق برامج تتجنب الطبقات العليا المعرضة للفساد في الحكومة.

مع وجود 17 ألف جزيرة وملايين القرى في شتى أرجاء الأرخبيل، كان يتعين على إندونيسيا الوصول إلى أفقر المناطق لضمان حصول هؤلاء السكان على فرصة متكافئة للنمو والتطور. ويعد الفقر مع عدم وجود دخل مشكلة خطيرة تتجلى في ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأمهات، وضعف إمكانيات الحصول على المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، ونواتج التعليم. علاوة على ذلك، تزداد أشكال عدم المساواة، ولا تزال التفاوتات بين المناطق كبيرة. وأصبح تخفيف حدة الفقر من الأولويات القصوى في إندونيسيا.


النهج

بالرغم من التقدم الكبير الذي تحقق خلال السنوات القليلة الماضية في التصدي للفقر، لا يزال كثير من الناس فقراء ومعرضين للمعاناة. وساعد النمو الاقتصادي المستدام الكثير من الإندونيسيين على الإفلات من براثن الفقر من خلال خلق فرص العمل والسماح بزيادة الإنفاق العام على الرعاية الصحية، والتعليم، والبنية التحتية. وتراجع معدل الفقر من 16.7 في المائة من السكان في 2004، إلى 14.1 في المائة في 2009. وبالرغم من هذا التقدم الكبير، يعيش ما يزيد عن 32 مليون إندونيسي حاليا تحت خط الفقر الوطني، وهو ما يعادل 21 دولارا أمريكيا شهريا، ويعيش نحو نصف كل الأسر المعيشية تقريبا حول خط الفقر.

ولتسريع الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة الفقر وضمان تكافؤ الفرص والاشتمال، أعلن الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو في 16 أغسطس/آب 2006، البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية كمظلة سياسية وعملية لكل برامج تمكين المجتمعات المحلية في البلاد. ويبني البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية في الأساس على ثمار العشر سنوات السابقة من الخبرة الناجحة في برنامج تنمية كيكاماتان، ومشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية، والبرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية – الحضرية وهو ما يعرف الآن البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية في المناطق الريفية * والبرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية في المناطق الحضرية * على التوالي. ويعد البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية في الوقت الراهن برنامجا وطنيا يغطي كل القرى والمدن في البلاد، ويتبنى نهج التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية * مع المساعدة الفنية والمالية من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

ويجري تحقيق الأهداف الكلية للبرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية من خلال الوسائل التالية: (أ) مشاركة المجتمعات المحلية في عملية تخطيط مفتوح، و(ب) تقديم منح للمجتمعات المحلية بشكل مباشر والشفافية في تمويل "قائمة" مفتوحة من أنشطة التخفيف من حدة الفقر، و(ج) تعزيز قدرة الحكومة المركزية والحكومات المحلية على المشاركة مع مؤسسات المجتمع المحلي في تقديم الخدمات.


النتائج

بين عامي 1998 و2006، وصل برنامج تنمية كيكاماتان، ومشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية لأكثر من 50 ألف قرية في الحضر والريف، واستفاد منهما ما يزيد عن 11 مليون أسرة مع تحقيق إنجازات كبيرة. وفي 2008، أظهر تقييم دقيق لآثار برنامج تنمية كيكاماتان أن متوسط نصيب الفرد من الاستهلاك الحقيقي ارتفع 11 في المائة بين الأسر المعيشية الفقيرة، وأن عدد الأسر المعيشية التي أفلتت من قبضة الفقر في المناطق الفرعية الفقيرة ارتفع 9.2 في المائة في المناطق التي شملها البرنامج مقارنة بمناطق الضبط. وأظهر التقييم أنه نتيجة لمساهمة برنامج تنمية كيكاماتان، قل احتمال سقوط الأسر التي تعيش قرب خط الفقر في براثن الفقر، وأنه كلما طال أمد حصول منطقة فرعية ما على تمويل من برنامج تنمية كيكاماتان، زاد التأثير المتوقع على إنفاق الأسر المعيشية الريفية. وخفض برنامج تنمية كيكاماتان معدل البطالة بنسبة 1.5 في المائة مقارنة مع مناطق الضبط

وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2009، ساهم برنامج تنمية كيكاماتان/البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية – الريفية، ومشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية/البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية – الحضرية في بناء أو إعادة تأهيل أكثر من 62 ألف كيلومتر من الطرق، و11 ألف محطة لمياه الشرب النظيفة، و11 ألف مشروع للري، و6500 كيلومتر من أنابيب الصرف، و17500 مركز صحي قروي و10 ألاف مدرسة جديدة. وإلى جانب هذه المشاريع هناك أيضا أكثر من 30 ألف نوع آخر من أنشطة البنية التحتية المنتجة من المنظور الاقتصادي. وفر برنامج تنمية كيكاماتان/البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية – الريفية نحو 90 مليون يوم عمل ، بينما خلق مشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية/البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية – الحضرية 20 مليون يوم عمل. صنفت عمليات التقييم الفني المستقلة جودة البنية التحتية بين 91 و93 في المائة أو"جيد" إلى "جيد جدا". وخلص تقييم مستقل إلى أن تكلفة البنية التحتية القروية التي بنيت في إطار برنامج تنمية كيكاماتان ومشروع مكافحة الفقر في المناطق الحضرية والبرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية أقل بدرجة كبيرة - أقل 56 في المائة في المتوسط - مقارنة بعمليات مماثلة تنفذ عن طريق عقود حكومية.

وكانت مساهمة المجتمع المحلي في البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية-الريفية والبرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية-الحضرية مرتفعة. وبلغت نسبة مشاركة النساء في اجتماعات البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية 45 في المائة في المتوسط. وكان نحو 60 في المائة ممن حضروا تلك الاجتماعات ينحدرون من القطاعات الأفقر من المجتمع المحلي. ومع ذلك، في 2008 وجد تقييم للآثار واستعراض للمساواة بين الجنسين أن البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية يمكنه أن يفعل المزيد لتعزيز مشاركة النساء والفئات الضعيفة.


نظرة إلى المستقبل

ستبقى مشروعات التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية النماذج الرئيسية في تخفيف حدة الفقر في إندونيسيا. وناقشت الحكومة الاستمرار في البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية حتى عام 2015 على مرحلتين. تتمثل المرحلة الأولى (2007-2009) في الوصول إلى تغطية وطنية شاملة لكل القرى والأحياء الحضرية وعددها 79 ألفا. وبعد التغطية الشاملة، سيتحول البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية إلى وضع يتسم بالاعتماد على مزيد من الاكتفاء الذاتي إذ ستتولى الحكومات المحلية قدرا أكبر من المسؤولية عن التمويل. وحاكت بعد الحكومات المحلية بالفعل هذا النموذج، باستخدام مصادرها المالية الخاصة، لتنفيذ استثمارات في مناطق لم تشهد إجراءات تدخلية من قبل. أيضا بمرور الوقت، سيتم دمج المبادرات الصغيرة للتصدي للفقر في البرنامج الوطني لتمكين المجتمعات المحلية بغية جعل عملية وضع البرامج على المستوى المحلي أكثر تبسيطا وتنسيقا واستجابة لاحتياجات المستفيدين.


الشركاء

وزارة تنسيق الرعاية الاجتماعية للشعب في إندونيسيا، ووزارات المناطق المحرومة، والأشغال العامة، والمالية، والشؤون الداخلية، والرعاية الاجتماعية، والتعاونيات ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، والزراعة، والاتصالات والإعلام، والشؤون البحرية والمصايد، والصناعة والتجارة. حكومات أستراليا، وكندا، والدنمرك، وهولندا، والمملكة المتحدة.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/7NO1FIJAY0