التحدي
يواجه المغرب تحديات تتعلق بنواتج التنمية البشرية رغم ما تحقق من تقدم في العقد الماضي. فلا زالت المعدلات العامة للأمية والفوارق بين الجنسين في الحصول على تعليم ثانوي هي معدلات عالية، ولا تزال البلاد تعاني من نواتج سيئة على صعيد وفيات الأطفال والأمهات. ويجري حالياً تنفيذ مجموعة شاملة من الإستراتيجيات القطاعية من أجل قيادة التحول الاقتصادي والاجتماعي في الخمس سنوات المقبلة.
النهج المُتبع
يساند البنك الدولي للإنشاء والتعمير المغرب في نهوضه بعملية طموحة لتحديث قوانينه وسياساته ومؤسساته، وهي عملية تتميز بأبعاد بعيدة المدى سياسية واقتصادية واجتماعية. وأتاح البنك الدولي مساندة فنية وتحليلية أثُرت الإستراتيجيات في عدة قطاعات. كما اضطلع البنك الدولي أيضاً بدور مهم في إتاحة مستويات عالية نسبياً من الموارد التمويلية بينما عمل في الوقت ذاته على تحفيز استثمارات من جهات مانحة وفاعلة أخرى. وسلم البنك الدولي من يونيو/ حزيران 2005 إلى يوليو/ تموز 2009 عشر عمليات إقراض بإجمالي 1.13 مليار دولار، بما في ذلك البرنامج الوطني للطرق الريفية، الذي يمثل حجر الزاوية في النهج الذي تتبعه الحكومة في محاربة الفقر بالمناطق الريفية. وساهم البنك الدولي مساهمة كبيرة في تطوير وتنفيذ سياسات جديدة معنية بالمياه وأولويات البنية الأساسية في المغرب، شملت حوكمة القطاعات وإدارة الموارد المائية وإمدادات المياه لأغراض الري وغيرها من الأغراض، والجوانب المتعلقة بالصرف الصحي.
وفي الفترة الأخيرة القريبة، استطاع البنك الدولي أن يضطلع بدور أكبر في تعبئة ومساندة تصدي الحكومة لآثار تغير المناخ في المغرب. وركزت إجراءات التصدي بنحو خاص على قطاعي المياه والطاقة، إلا أنها تتوسع الآن لتغطي تحليلات تشخيصية أخرى حول أثر تغير المناخ على المدن الساحلية والزراعة والتنمية الاجتماعية والهجرة والقضايا الأخرى، فضلاً عن إستراتيجية إدارة المخاطر التي تهدف إلى إدارة الصدمات الخارجية وإستراتيجية للتكيف.
النتائج
بدأ المغرب عملية بعيدة المدى تسعى إلى إحداث تحول اجتماعي واقتصادي، تبوأ على أثرها مكانة مرموقة كأحد رواد الإصلاح في المنطقة. ويظهر المغرب أيضا قدرا من المرونة تجاه الأزمة العالمية وهي نتيجة للإدارة السليمة للاقتصاد الكلي والقدرات القوية على إدارة الصدمات الخارجية. وتشمل النتائج ما يلي:
- معدلات غير مسبوقة لتخفيض أعداد الفقراء بين عامي 2001 و2007، مع انخفاض معدل الفقر المطلق إلى حوالي 9 في المائة من 15 في المائة.
- زيادة إمكانية الحصول على مياه الشرب إلى 84.5 في المائة من 65 في المائة
- زيادة معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي إلى 93.5 في المائة في 2007، من68.6 في المائة في 1998
- وصول معدلات التطعيم الوطنية إلى 94 في المائة.
- وصول معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1 في المائة في المتوسط في الفترة من عام 2001 إلى عام 2008، أي ما يقارب ضعف المتوسط في العقد الماضي. وسمح هذا الأداء بمضاعفة نصيب الفرد من الدخل تقريباً فوصل إلى 2850 دولارا في 2008.
- انخفاض معدلات البطالة إلى 9.6 في المائة من 14 في المائة، بينما زاد استثمار القطاع الخاص (المحلي والأجنبي) زيادة حادة إلى 36 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من حوالي 25 في المائة.
- وحقق االمغرب وضعاً تصنيفياً بدرجة الاستثمار وأصبح مقصدا رئيسيا للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
التحرك صوب المستقبل
إن هدف مجموعة البنك الدولي في السنوات الأربع القادمة كما توضحه إستراتيجية الشراكة القطرية التي تم الانتهاء من إعدادها مؤخراً هو مساندة تنفيذ برنامج الإصلاح الذي تعتمده الحكومة، والذي سوف يركز على تيسير الإصلاح المؤسسي، وتسلسل الإصلاحات، والمساهمة في "كيفية" القيام بعملية التنفيذ. وسوف تستمر مجموعة البنك الدولي في العمل على التنسيق بين الوكالات، وبناء القدرات؛ كما سيولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالتوجه نحو تحقيق النتائج في الأنشطة التي يمولها البنك الدولي وفي البرنامج الحكومي العام.







