ليبيريا تتأهل لتخفيف أعباء ديونها

متاح باللغة: English, Español, 中文, Français

  • مانحون دوليون يسقطون 4.6 مليار دولار من الديون عن كاهل ليبيريا
  • رغم سجل ليبيريا من الاضطرابات السياسية، فإنها تعمل على تعزيز نظمها الحكومية
  • من العوامل المحركة الرئيسية التخفيف من الفقر والإسراع إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية

واشنطن، 29 يونيو/حزيران 2010 - اتخذت المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك الدولي لتقديم الاعتمادات والمنح بدون فوائد لأشد البلدان فقرا، وصندوق النقد الدولي قرارا يوم الثلاثاء بتأهل ليبيريا لتخفيف أعباء الديون التي تثقل كاهلها بما يصل مجمله إلى 4.6 مليار دولار.

ويعني هذا أن ليبيريا قد وصلت إلى "نقطة الإنجاز" في إطار مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك).

وتعليقا على ذلك، قالت رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف: "كنت على ثقة من أن ليبيريا ستصل إلى نقطة الإنجاز لمبادرة هيبيك بالرغم من التحديات... لقد ركزنا على بناء المؤسسات وسن القوانين وتمرير قانون الإدارة المالية العامة، وكذلك التأكد من تشكيل لجنة تدقيق عامة تقوم بوظائفها على النحو الصحيح، وبتفعيل جهود مكافحة الفساد."

وكان قد تم تدشين مبادرة هيبيك عام 1996 تحت إشراف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بهدف تقليل أعباء الديون الخارجية عن كاهل البلدان المؤهلة المنخفضة الدخل بحيث تستطيع تخصيص موارد إضافية للوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية.

وتمثل نقطة الإنجاز نهاية عملية المبادرة والتي بدأت عام 2005 عندما اتفق مجلسا المديرين التنفيذيين في البنك والصندوق على أن ليبيريا قد أوفت بشروط بلوغ "نقطة القرار"، حين تبدأ البلدان المعنية في الحصول على تخفيف من أعباء الديون على أساس مؤقت.

تعزيز السياسات والبرامج

وشهد تاريخ ليبيريا الحديث سنوات من الصراع وعدم الاستقرار السياسي. وأدى إنقلاب عسكري في عام 1980 إلى اندلاع حربين أهليتين أسفرتا عن مقتل الآلاف وتدمير البنية التحتية للبلد وخلفتا جيلا من الجنود الأطفال ممن يعانون من حالة صدمة.

وتم توقيع اتفاق للسلام الشامل عام 2003، واليوم لا يزال هذا البلد يتعافى من الآثار المدمرة للحرب وما ارتبط بها من تفكك اقتصادي.

ويعتمد منح تخفيف من أعباء الديون ضمن مبادرة هيبيك على تنفيذ سياسات تسهم بفاعلية في تخفيض أعداد الفقراء. وقد تمت الموافقة على إستراتيجية تخفيض أعداد الفقراء * في ليبيريا في شهر مارس/آذار 2008. ومنذ ذلك الحين تعمل الحكومة على زيادة تحسين أمن البشر، وتساعد على قيام نظام أكثر قوة للنزاهة والعدالة الوطنية، وتعمل أيضا على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، وشكلت كذلك لجنة مكافحة الفساد في ليبيريا.

ويجري إعادة بناء البنية التحتية المتداعية، وخلال العام الماضي تم إصلاح 650 طريقا وتشييد ستة جسور. كما حقق البلد تقدما في قطاعات النقل والاتصالات والإسكان. وبغية إصلاح البنية التحتية لقطاع الصحة وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية، تم تطوير معايير الهندسة المعمارية للمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات. ولتحسين جودة التعليم، اعتمدت الحكومة شهادة لتدريب المعلمين وعينت 80 مدربا.

وفي هذا السياق، قالت أوبياجيلي إيزيكويسيلي، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة أفريقيا: "نهنئ ليبيريا على إحراز تقدم ملحوظ تجاه هذه المرحلة المهمة... بالرغم من صعوبة المناخ الاقتصادي في فترة ما بعد الصراع وما يحيط به من تحديات، نفذت الحكومة إصلاحات ضرورية لبلوغ نقطة الإنجاز لتخفيف أعباء الديون في إطار مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون. ومن شأن تخفيف أعباء الديون أن يزيح قدرا كبيرا من عبء المديونية عن كاهل ليبيريا ويوفر الموارد لمطلوبة لتمويل أوجه الإنفاق في مجالات رئيسية للوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية.

ولا يزال البنك الدولي ملتزما بمد يد العون لليبيريا في إنعاش اقتصادها ودفع عجلة التنمية البشرية والاجتماعية.ومنذ ثلاثة شهور فقط، في مارس/آذار 2010، قامت إيزيكويسلي بزيارة ليبيريا وأعلنت عن مساندة مالية وفنية وإضافية. وسيتيح التمويل الجديد بناء عدد من المنشآت، ويشمل أيضا 16 مليون دولار لمشروع خدمات توظيف الشباب، ومليونا دولار لمؤسسة مدينة مونروفيا لإدارة النفايات الصلبة، ومساندة للميزانية الحكومية بقيمة 11 مليون دولار.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/RSN8EQQF90