الضفة الغربية وغزة: مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي

متاح باللغة: Français, English, Español

 شبكة الأمان الاجتماعي
في الضفة الغربية وغزة: في طليعة الجهود من أجل التغير
إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي وفعاليتها في مساعدة الشرائح الأكثر فقراً

عرض عام

ساند مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي السلطة الفلسطينية في إعداد وإدارة أحد أكثر برامج التحويلات النقدية تقدما في المنطقة الذي يمكن توسيعه خلال أوقات الأزمات. وقدم المشروع، بعد دمجه مع مبادرة أخرى يساندها الاتحاد الأوروبي، تحويلات نقدية إلى أكثر من 63 ألف أسرة فقيرة باستخدام آليات وقاعدة بيانات فعالة لاستهداف الفقراء.

الوسائط المتعددة

التحدي

ثمة حاجة لتحسين آليات المساعدات الاجتماعية بغرض الحد من مستويات سوء التغذية، وحماية صحة ورفاهة السكان الفلسطينيين الذين عانوا من ارتفاع مستويات الفقر والبطالة والنمو السكاني في الضفة الغربية وغزة. ومع ذلك، فعلى الرغم من ارتفاع مستويات التمويل المقدم من المانحين، فإن برامج المساعدات الاجتماعية في المنطقة كانت تفتقر إلى التنسيق ووجود آلية فعالة لاستهداف الفقر، الأمر الذي أدى إلى عدم الكفاءة في استخدام الموارد. ولم تكن هناك إستراتيجية وطنية لتوجيه مبادرات الحماية الاجتماعية وكانت القدرات المؤسسية لوزارة الشؤون الاجتماعية محدودة، ولا تكفي لأداء مهمة إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي وإدارة برنامج متقدم واسع النطاق للمساعدات النقدية. ونتيجة لأزمتي ارتفاع أسعار الغذاء والنفط في الآونة الأخيرة، استمر تدهور الظروف ليُشكّل مزيدا من الخطر على تغذية السكان الفلسطينيين وصحتهم ورفاهتهم، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في غزة.


النهج المُتبع

تركز مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي في وقت واحد على تنمية القدرات داخل وزارة الشؤون الاجتماعية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية، وعلى توفير المساعدات النقدية لأكثر الأسر فقراً في الضفة الغربية وغزة. وأدت جهود الإصلاح التي يساندها المشروع وتقودها الوزارة إلى إنشاء قاعدة بيانات فعالة لاستهداف الفقراء، واستخدم الجهاز المصرفي تقديم التحويلات النقدية ومتابعتها. وأدى أيضا إلى إنشاء برنامج وطني للتحويلات النقدية تديره السلطة الفلسطينية من خلال اندماج مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي مع برنامج حالات العسر الشديد الذي يسانده الاتحاد الأوروبي. وأتاح برنامج إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي للسلطة الفلسطينية الفرصة لإثبات قدرتها على قيادة عملية الإصلاح الصعبة وعلى إدارة برنامج متقدم واسع النطاق للمساعدات النقدية. وأبرز هذان الإنجازان معا التزام السلطة الفلسطينية بمساعدة شعبها، وعززا من مصداقيتها لدى المانحين عموما. 


النتائج

مع استمرار تعاون السلطة الفلسطينية والمانحين والتزامهم، ساند مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي تحقيق الإنجازات التالية:

  • تلقى ما يقرب من 5 آلاف من أفقر الأسر تحويلات شهرية تتراوح من 85 - 130 دولارا أمريكيا في عام 2009، و
  • تلقى أكثر من 25 ألفا من أكثر الأسر فقراً تحويلا مالياً قيمته 200 دولار أمريكي في عام 2009، وسيتلقون تحويلا بقيمة 135 دولارا بحلول نهاية عام 2010 لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والنفط العالمية، و
  • تأكدت دقة الآلية الرئيسية للبرنامج لاستهداف الفقراء وإمكانية التعويل عليها في استعراضين لمدى أهليتها، وزيارات منزلية، وعملية تحقق مكتبية نفذتها شركة استشارية مستقلة (2008 و2009)، و
  • أُنشئت شبكة فعالة يمكن التعويل عليها للأمان الاجتماعي (2008) يمكن توسيع نطاقها وقت الأزمات، وقدم البرنامج تحويلات نقدية إلى أكثر من 63 ألفا من الأسر الأكثر ا فقراً في عام 2010.

 

تمويل البنك

ساندت المؤسسة الدولية للتنمية المشروع الأصلي والجاري تنفيذه لإصلاح شبكة الأمان الاجتماعي من خلال منحة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي. وفي عام 2008، قدم الصندوق الاستئماني لغزة والضفة الغربية للمشروع منحة إضافية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لمساندة جهود السلطة الفلسطينية لتخفيف شدة الفقر التي تضمنتها الخطة الفلسطينية للإصلاح والتنمية. وأعقبت ذلك منحتان إضافيتان من الصندوق الاستئماني لبرنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي و3.4 مليون دولار في عامي 2009 و2010 على التوالي.


الشركاء

أقام البنك الدولي شراكة قوية مع الاتحاد الأوروبي قدمت تمويلا موازيا، ومع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مجال تبادل المعلومات وتنسيق المساعدات. وأدى التعاون بين البنك الدولي والاتحاد الأوروبي إلى اندماج مشروعين منفصلين لتكوين برنامج التحويلات النقدية الفلسطينية، الذي يتسق مع إعلان باريس عن فعالية المعونات لعام 2005، ومع إستراتيجية السلطة الفلسطينية للتحويلات النقدية لعام 2010. وتعزز هذا التعاون والتنسيق بفضل استخدام المانحين لقاعدة بيانات مشتركة لاستهداف الفقراء ، وعقد اجتماعات مع أصحاب المصلحة المباشرة، وجهود مجموعة العمل للحماية الاجتماعية.


المُضيّ قُدُماً

يهدف البنك الدولي إلى التعاون مع آخرين في تقديم المساندة للإصلاحات الخاصة ببرنامج التحويلات النقدية الحالي، والمزيد من تدعيم قدرات وزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم التحويلات النقدية إلى الفقراء من خلال مشروع مقترح مدته عامان. وسيجري استكمال عملية تجديد مسوغات أهلية الأسر المستفيدة من مساعدات التحويلات النقدية في الضفة الغربية وغزة. وستستمر الوزارة في تحديد الأنواع الأخرى من المساعدات وتقديمها للأسر الفقيرة التي لم تعد مؤهلة لتلقي التحويلات النقدية. ويُرجى أن تخفض وزارة الشؤون الاجتماعية المستويات المرتفعة للمنافع لتمكين برنامج التحويلات النقدية من الوصول إلى عدد كبير من الأسر الفقيرة، وضمان استدامة البرنامج على المدى الطويل.


المنتفعون

شيرين أبو حجاج أرملة عمرها 37 عاما تعيش في بلدة القرارة بخان يونس في قطاع غزة. تقول شيرين "أنا أرملة وأعول خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و14 عاما. وليس لأسرتي مصدر دخل. ونحن نعتمد اعتمادا كاملا على مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي الذي يساعد في تزويدنا بالحد الأدنى من المساندة اللازمة لتوفير نفقات معيشتنا اليومية ولا سيما الغذاء. وإني في غاية الشكر لوجود مثل هذا البرنامج الذي يهتم بحالات العسر الشديد مثل حالتي. وأرجو بكل إخلاص أن يستمر في العناية بأسرتي في مثل هذه الظروف القاسية."

سلمى الزقمات أرملة عمرها 73 عاما تعيش في خان يونس بقطاع غزة.
تقول سلمى "أنا وحيدة وأعيش في غرفة واحدة تضم مطبخا وحماما. وفضلا عن ذلك، فإني أعاني من المرض منذ وقت طويل وليس لي مورد دخل. وقبل المساندة التي يقدمها مشروع إصلاح شبكة الأمان الاجتماعي كنت أحصل على مساعدة عينية متقطعة من الجيران الذين كانوا يعطونني شيئا لأطعمه لا يكاد يكفي لوجبة واحدة في اليوم. ولا يسمح لي سني ولا حالتي الصحية بالعمل، وحتى لو كان يمكنني العمل، فإن الفرصة غير موجودة. وبدأت أحصل على المنافع النقدية قبل نحو عامين. ولولا هذه المساندة، لما تمكنت من البقاء على قيد الحياة. فهي تساعدني على شراء الطعام والدواء. وتعطيني إحساسا بالأمان والحماية – ولم أعد يقلقني أني وحيدة لا يهتم بأمرها أحد.

"ناصر أبو عاصي عمره 50 عاما ويعيش في حي الزيتون وهي منطقة مكتظة بالسكان في مدينة غزة. وهو يعيش مع أفراد الأسرة التسعة الآخرين في منزل صغير جدا لا تزيد مساحته على 50 مترا مربعا، ولا يتاح له الحصول على خدمات إمداد المياه أو الصرف الصحي. يقول ناصر "كنت أعمل بائعا متجولا. ولكني أصبحت عاطلا عن العمل منذ عام 2004 بسبب عجزي، وليس لأسرتي مورد دخل. وقد أثَّر هذا الفقر المدقع والبؤس تأثيرا سلبيا على تحصيل أطفالي في المدرسة. ونتيجة لهذا، أصبحت مريضا نفسيا، لأني أشعر بالعجز واليأس في وجه هذه التحديات المعيشية الكثيرة. وأنا الآن من المستفيدين من مشروع البنك للتحويلات النقدية. والمنافع النقدية التي أحصل عليها، وإن كانت صغيرة للغاية، فإنها ساهمت كثيرا في تخفيف معاناة أسرتي إذ أتاحت لنا شريانا من المساندة...لقد أصبحت هذه المساندة والاستمرارية حيوية للغاية ولا سيما للفقراء في غزة."

 

 


للمزﻴد من المعلومات، ﺑرجاء زيارة موقع المشروعات.

أخبار أخرى ذات صلة

قاعدة بيانات جديدة للبنك الدولي تكشف هيمنة الشركات الكبرى على أسواق التصدير
البنك الدولي يساند خططاً لزيادة الوظائف للشباب الفلسطيني
البنك الدولي يجدد مساندته لتنمية القطاع الخاص في الضفة الغربية وغزة



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/VW25MQWQ30