اليمن : مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية

متاح باللغة: English, Español, Français

اليمن : مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية
تخفيف حدة الفقر
تحسين إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية وتعزيز الفرص الاقتصادية

عرض عام

في اليمن، يعيش أكثر من ثلث السكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة في حالة من الفقر، وهو عدد قد يزداد بالنظر إلى النمو السكاني وتقلص موارد المياه والاعتماد الشديد للاقتصاد على سلعة واحدة هي النفط. غير أن الحكومة تعمل مع صندوق تنمية القدرات المؤسسية والمجتمعات المحلية لتحسين تقديم الخدمات الأساسية من خلال: إنشاء فصول دراسية للأطفال، وتدريب العاملين في مجال تقديم الرعاية الصحية، وتحسين شبكات المياه وإقامة طرق جديدة.

التحدي

يواجه اليمن، وهو أحد ّ البلدان الأشدّ فقراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحدياتٍ جساماً في بيئة عالمية وإقليمية يسودها الغموض والاحتمالات المجهولة. فما زالت نسبة كبيرة من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة تمر بأحوال معيشية صعبة. ويأتي اليمن، الذي يبلغ نصيب الفرد فيه من إجمالي الناتج المحلي 1209 دولارات أمريكية ويعيش 34 في المائة من سكانه تحت خط الفقر، في المرتبة 140 من أصل 182 بلداً على مؤشر التنمية البشرية لعام 2009. وتواجه جهود اليمن لتخفيض أعداد الفقراء أيضا مجموعة كبيرة من المعوقات، نوجزها فيما يلي: النمو السكاني السريع (أكثر من 3.5 في المائة سنويا)، والافتقار إلى بدائل واضحة للاقتصاد القائم على النفط، وضعف القدرات المؤسسية والتواصل من جانب الدولة، والاستنزاف السريع لاحتياطيات المياه (من المتوقع أن تنضب مستودعات المياه الجوفية التي تغذي المدن الرئيسية في غضون 15-30 عاما القادمة)، وسوء حالة البنية التحتية، وقضايا عدم المساواة بين الجنسين.


تتطلب جهود الحد من الفقر في اليمن اعتماد تدابير منها تحسين البنية التحتية على مستوى القرى وزيادة الخدمات الاجتماعية المقدمة من خلال نُهُج وأساليب متنوعة تراعي الظروف المحلية من شأنها معالجة احتياجات المناطق الريفية المهمشة. ويتفشى الفقر في المناطق الريفية حيث  يعيش  الكثير من السكان. وتواجه عملية تقديم الخدمات الاجتماعية تحديات خطيرةً بسبب توزع السكان ووعورة التضاريس. ويوجد في اليمن رسمياً حوالي 35 ألف قرية (قرابة 136 ألف مستوطنة بشرية) يعيش في كثير منها أقل من 100 أسرة، وهو ما يجعل تقديم الخدمات الاجتماعية والمحافظة عليها أمرا باهظ التكاليف
.


النهج المُتبع

يسعى اليمن من خلال العمل مع المؤسسة الدولية للتنمية إلى معالجة كثير من هذه المشكلات الكبيرة من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية. ومن خلال التنفيذ على ثلاث مراحل، أصبح الصندوق الاجتماعي أداة مهمة من أدوات شبكة الأمان لتخفيض أعداد الفقراء عن طريق إتاحته فرص التنمية للفقراء. والآن فإن الصندوق الاجتماعي قادر على تقديم مجموعة متنوعة من وظائف إدارة المخاطر الاجتماعية للفقراء والضعفاء في إطار السياق القطري والاحتياجات الحكومية المتغيرة. والبرامج الرئيسية للصندوق هي: (1) برنامج للتنمية المجتمعية والمحلية يساند المشروعات الفرعية التي تراعي احتياجات المجتمعات المحلية في مختلف القطاعات، و (2) برنامج لتنمية المنشآت الصغيرة والصغرى يقدم المساعدة الفنية لجهات تقديم التمويل الأصغر، ويساعد في تهيئة بيئة مواتية لتنمية المنشآت الصغيرة والصغرى، و(3) برنامج لتنمية القدرات يركز على تنمية قدرات المؤسسات المحلية ومنها هيئات الحكم المحلي والحكومة المركزية، والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية، و(4) برنامج أشغال كثيفة في استخدام الأيدي العاملة يتيح شبكة أمان لتقديم النقد مقابل العمل للأسر الأكثر فقرا.


 ويهدف ذلك إلى توفير المساندة المالية خلال الصدمات والأزمات وأي ركود للمواسم الزراعية، وفي الوقت نفسه زيادة الموارد الإنتاجية لهذه المجتمعات المحلية. وساندت المؤسسة الدولية للتنمية هذا البرنامج من خلال برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية (2008-2009)،  نتيجة لذلك، ساعدت اليمن على تعبئة المزيد من الأموال من الجماعة الأوروبية ووزارة التنمية الدولية البريطانية التي تساند البرنامج حاليا. وسيتم تطبيق الدروس المستفادة من الإجراءات التدخلية لهذه البرامج السابقة على مشروع المرحلة الرابعة للصندوق الاجتماعي للتنمية
.
 


النتائج

يظهر التحليل نجاح الصندوق الاجتماعي للتنمية في الوصول بخدماته إلى النساء الفقيرات. فنصف المستفيدين من خدمات الصندوق الاجتماعي هم من النساء، ونحو 12 في المائة من الأسر التي تأثرت بالصندوق تعولها النساء (بالمقارنة مع 7.2 في المائة للمتوسط الوطني للأسر التي تعولها نساء). وما زال مد نطاق تغطية الخدمات الأساسية لتشمل المجتمعات المحلية الأكثر فقراً محور التركيز الرئيسي لعمليات الصندوق. وعلى سبيل المثال، تضمنت المساندة المقدمة من برنامج التنمية المجتمعية خلال المرحلة الثالثة وحدها، بناء وإعادة تأهيل 7606 فصول دراسية وهو ما عاد بالنفع على 684046 طفلا (هذا الأثر الكبير مرجعه مضاعفة الفترات الدراسية في اليوم الواحد في المناطق الحضرية وفي أطرافها وكذلك الحجم الكبير جدا للفصول الدراسية في المدن الكبيرة). وفضلا عن ذلك، نجح البرنامج في تدريب 220 من الكوادر العاملة في مراكز الرعاية الصحية و1992 عاملا في مجال الرعاية الصحية، وبناء 187 شبكة لتجميع المياه، وتنفيذ 114 حملة للتوعية بالصحة العامة والبيئة، وبناء 92 طريقا فرعيا تخدم 531810 أشخاص.
ومن المنحة المخصصة لبرنامج الأشغال العامة من الصندوق الاستئماني التابع لبرنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية وقيمتها 9.1 مليون دولار أمريكي، تم دفع 6.7 مليون دولار كأجور استفاد منها 40813 شخصا (16820 أسرة). ووفر البرنامج أيضا مرافق البنية التحتية الأساسية للمجتمعات المحلية الفقيرة في مجالات الري، وتجميع المياه، وحماية التربة، واستصلاح المدرجات الزراعية.

 

تمويل البنك

أُنشئ الصندوق الاجتماعي للتنمية في عام 1997 بناء على مشورة البنك الدولي للحكومة لتدعيم شبكتها للأمان الاجتماعي وتبني منهج تحركه اعتبارات الطلب في التنمية المجتمعية. وقام البنك بدور رئيسي في تقديم المساندة المالية والفنية للصندوق الاجتماعي خلال المراحل الثلاث، التي تضمنت على التوالي اعتمادات بقيمة 30 مليون دولار أمريكي، و75 مليون دولار، و60 مليون دولار. وتقدم المؤسسة الدولية للتنمية خلال المرحلة الرابعة الحالية تمويلا بقيمة 60 مليون دولار أمريكي في إطار منحة تتضمن 38.8 مليون دولار من برنامج التصدي للأزمات التابع للمؤسسة الدولية للتنمية. ويلعب البنك أيضا دورا في تعزيز مفاهيم وممارسات التنمية التي قام الصندوق الاجتماعي بتجربتها وثبتت فعاليتها في برامج التنمية الحكومية الأخرى لتعزيز فعاليتها وكفاءتها. ومن أمثلة هذه المفاهيم والممارسات: تحسين جودة تقديم الخدمات وكفاءتها، ومشاركة المجتمعات المحلية، ونهج مدفوع باعتبارات الطلب لتقديم الخدمات.

 

الشركاء

لعب البنك دورا بارزا في حشد المانحين في مساندة عمليات الصندوق الاجتماعي وفي تحقيق التنسيق والمواءمة بين المانحين. وزاد عدد المانحين الذين يساندون الصندوق الاجتماعي من ستة مانحين في المرحلة الأولى إلى 14 مانحا في المرحلة الثالثة، من بينهم الصندوق العربي، ووزارة التنمية الدولية البريطانية، والاتحاد الأوروبي، والحكومة الهولندية، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة الألمانية للتعاون التقني، والبنك الألماني للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية، وصندوق أوبك، والصندوق السعودي للتنمية. وعند أخذ المساندة التي قدمها كافة المانحين بعين الاعتبار، فإن الميزانية الإجمالية للمرحلة الثالثة وصلت إلى أكثر من مليار دولار أمريكي.

 

المُضيّ قُدُماً

أصبح الصندوق الاجتماعي، من خلال تنفيذ المراحل الثلاث الأولى، أداة مهمة من أدوات شبكة الأمان لتخفيض أعداد الفقراء عن طريق إتاحته فرص التنمية للفقراء. والآن، فإن الصندوق الاجتماعي قادر على الاضطلاع بمجموعة متنوعة من وظائف إدارة المخاطر الاجتماعية للفقراء والضعفاء في إطار السياق القطري والاحتياجات الحكومية المتغيرة. ويستطيع الصندوق الاجتماعي تدعيم المؤسسات المحلية (التخفيف من حدة المخاطر)، وزيادة إمكانيات الحصول على الخدمات الأساسية (تخفيض المخاطر)، ومساعدة الفئات المتضررة من الصدمات والأزمات الخارجية من خلال برامج التشغيل (التصدي للمخاطر).

 

المنتفعون

السيد غالب أحمد والد شاب لطفلين من قرية هبابة في محافظة تعز يعمل في مشروع طريق بري هناك لمدة ثماني أو تسع ساعات يوميا. يقول أحمد "كانت القرية في حاجة إلى طريق بري. وحينما جاء المشروع حصلنا على الطريق وتسلمنا مواد البناء."  كما أن  البرنامج قد شجع أيضا النساء على المشاركة. وكانت النساء يحملن الماء والطعام. وقالت سمرة جاني من القرية نفسها: "الرجال يعملون والنساء يعملن. إننا جميعا نعمل."



للمزﻴد من المعلومات، ﺑرجاء زيارة موقع المشروعات.

أخبار أخرى ذات صلة

مدن العالم ستواجه ارتفاعا حادا في تكلفة معالجة النفايات
إستراتيجية بيئية جديدة لمجموعة البنك الدولي تشجع التنمية 'النظيفة والمراعية للبيئة'
قاعدة بيانات جديدة للبنك الدولي تكشف هيمنة الشركات الكبرى على أسواق التصدير



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/99N1ZHRMQ0