خلق فرص العمل ودفع عجلة النمو الذي يشمل الجميع نظرة سريعة - تواجه البلدان المتعاملة مع البنك الدولي على مستوى العالم حاجة ملحة تتمثل في: مواجهة التحدي المتعلق بخلق فرص العمل. وحتى يتسنى مواكبة النمو السكاني المتزايد، يتعين تهيئة ما لا يقل عن 350 مليون فرصة عمل جديدة على مدى السنوات العشر القادمة ــ أي أكثر من مثلي عدد الوظائف الذي استطاعت الصين أن توفرها حتى أثناء السنوات العشر التي شهدت أسرع نمو اقتصادي لها. وفي إطار التصدي لهذا التحدي الهائل لخلق المزيد من فرص العمل، تسعى اقتصادات جميع البلدان تقريباً في الوقت الراهن إلى تجربة نهج على مستوى الصناعة لتحقيق النمو. واستجابة لطلب المساعدة من جانب البلدان المتعاملة معها، تعمل مجموعة البنك الدولي على خلق القدرات اللازمة لمساعدتها على وضع إستراتيجيات عملية على مستوى الصناعة على نحو أفضل وأوسع نطاقاً وبأقصى سرعة ممكنة.
- حددت البحوث التي أجراها البنك على مدى العقدين الماضيين العوامل الأساسية المميزة بين النجاح والفشل ـ إذ قامت بتحليل الفروق بين النهج القديم غير المجدي إلى حد بعيد "للسياسة الصناعية"، وبين إستراتيجية محسنة قائمة على القدرة على المنافسة. غير أنه لا تزال هناك فجوات في المراحل النهائية من هذه الأبحاث، وفي تحويلها إلى تدابير عملية لإحداث أثر واسع النطاق.
- يتمتع البنك ومؤسسة التمويل الدولية بقدرات هائلة في هذا المجال حيث إن لديهما عدداً كبيراً من الخبراء الممارسين، وطلباً متزايداً قيد الإنجاز من البلدان المتعاملة معهما. وحتى يتسنى تدعيم نقاط القوة هذه والاستفادة منها، تم مؤخراً وضع دليل عمل للصناعات القادرة على المنافسة لتقديم أفضل ما لدى البنك والمؤسسة للبلدان المتعاملة معهما، وتصميم نُهج على مستوى الصناعة تجمع بين نواحي الاقتصاد الكلي والجزئي.
التحدّي: حتمية إيجاد فرص عمل في العالم يواجه العالم اليوم تحدياً جسيماً وملحاً لخلق فرص العمل: إذ يتعين تهيئة ما لا يقل عن 350 مليون فرصة عمل جديدة على مدى السنوات العشر القادمة حتى يتسنى مواكبة النمو السكاني المتزايد. ولا يكف واضعو السياسات في البلدان النامية عن المطالبة بحلول عملية تساعدهم على مواجهة هذا التحدي. وفي السابق، نجح العديد من البلدان في تحقيق نمو وتهيئة فرص عمل على الأمد الطويل من خلال إستراتيجيات تبني صناعات قادرة على المنافسة. وعلى الرغم من أن مجموعة البنك الدولي تقدم مساعدات إستراتيجية على مستوى الاقتصاد بأكمله وعلى مستوى الشركات، فإنها لا تتيح في الوقت الحالي حلولاً جيدة التنسيق والتخطيط للتغلب على القيود التي تواجه الصناعة في البلدان المتعاملة معها. ومع ذلك، يشارك البنك في العديد من المشروعات المنفصلة في جميع أنحاء العالم للتغلب على هذه القيود ـ من خلال أقطاب النمو، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وسلاسل القيمة، وغير ذلك من النُهج الأخرى. وغالباً ما تكون هذه المشروعات غير مترابطة فيما بينها، ومنفصلة عن جهات البحث أو التنفيذ. الاستجابة: النهج التنافسي للصناعات من الأولويات الملحة للبنك وضع حلول على مستوى الصناعة تعمل على إزالة المعوقات المقيدة للنمو، ومن ثم زيادة فرص النجاح أمام البلدان المتعاملة معه. وحتى يتسنى مساعدتها على تغيير آفاق التنمية، بُذلت الجهود المتزامنة التالية التي يكمل بعضها بعضاً: - إتاحة مساندة عملية للبلدان المتعاملة مع البنك ــ للوفاء بالطلب المتزايد.
- تطوير المعارف ــ لتحسين فرص النجاح.
- بناء جماعة مهنية ــ لتبادل المعارف والتعلم.
وسيكون دليل العمل الخاص بالصناعات القادرة على المنافسة الذي وضعه البنك مؤخراً عنصر توجيه هذه الجهود. ويسعى هذا الدليل نحو تحقيق العديد من الأهداف الأساسية: - أن يكون بمثابة محور للمعرفة يعمل على ربط فرق العمل والخبراء بعضهم بعضاً، وتعزيز المعلومات ذات الصلة من المصادر الداخلية والخارجية.
- زيادة القدرة على تقديم المعارف والخدمات ــ على نحو يتسم بالمرونة وروح الابتكار والسرعة ــ في جميع أنواع المشروعات بدءاً من المشروعات السريعة على مستوى القطاع الواحد إلى البرامج متعددة السنوات والقطاعات.
- وضع نهج يعتمد على نقاط القوة المتممة لبعضها بعضاً لدى البنك ومؤسسة التنمية الدولية، وكذلك إشراك الجهات الشريكة الخارجية مع المحافظة على المرونة وقابلية التغير في الوقت نفسه.
الخطوات: نهج مرن ومكّيف حسب الاحتياجات يزداد الطلب من البلدان المتعاملة من البنك في مختلف القطاعات ــ على سبيل المثال وليس الحصر في مجالات الصناعات الزراعية، والصناعات الخفيفة والسياحة، إلخ. ويشارك البنك فعلياً وعلى نحو نشط في العديد من المشروعات على مستوى الصناعة. وتتضمن عينة من هذه المشروعات ما يلي: التصنيع والخدمات ــ في مدغشقر، شارك البنك في مشروع بقيمة 100 مليون دولار دعماً لإنشاء مركز سياحي حول ميناء دوفين، ومركز للصناعات الخفيفة حول أنتاناناريفو. الصناعات الزراعية ــ في نيجيريا وتنزانيا وموزامبيق، يجري إنشاء مراكز لتحقيق نمو في مجال الصناعات الزراعية، كما يجري القيام بمشروع لتحسين القدرة على المنافسة في قطاع الصناعات الزراعية في مقدونيا. قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ــ في رواندا، قدم البنك للحكومة مساعدة فنية لتدعيم صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال تطوير البُنى الأساسية للنطاق الترددي العريض. وسيتيح دليل العمل الخاص بالصناعات القادرة على المنافسة للبلدان المتعاملة مع البنك قائمة مكيفة حسب الاحتياجات تتضمن خيارات مرنة وقابلة للتغيير. وستتضمن المنتجات أقطاباً، ومناطق، وتجمعات، وسلاسل قيمة، وروابط لتعزيز النمو. وستتراوح أشكال المشاركة من تسريع عجلة الجمع بين الاستثمارات والسياسات المستهدفة مروراً ببرامج متعددة السنوات وواسعة النطاق إلى إطلاق الطاقات الكامنة على نطاق واسع. ما بعد العمليات: شراكات وأبحاث ومعارف وتعلم قام البنك الدولي - بوصفه الرائد الفكري والتنفيذي المتألق في مجال الصناعات القادرة على المنافسة - بتدشين برنامج للشراكات والأبحاث والمعارف والتعلم لتحفيز روح الابتكار. وتهدف مجموعة البنك الدولي، من خلال هذا البرنامج، إلى تحسين فهم العوامل القطاعية وتلك الخاصة بكل بلد والتي تسهم في جعل الصناعات قادرة على المنافسة، وتعزيز توافق الآراء بشأن نُهج المشاركة. وسيحقق البنك هذه النتيجة من خلال الدعوة إلى إبرام شراكة تضم جهات التنفيذ وأصحاب الفكر في أربعة مجالات لتوليد المعرفة: - قاعدة معرفية قوية ومفتوحة تضم على نحو خاص بيانات أساسية حول الاقتصاد الجزئي لإتاحة معلومات وأبحاث حول الإجراءات التدخلية وقضايا التنفيذ.
- موجة جديدة من الأبحاث لتقييم الإجراءات التدخلية والسعي لحسم قضايا التنفيذ الملحة.
- برنامج على شبكة الإنترنت للتواصل بين أصحاب الفكر وجهات التنفيذ وتسهيل الوصول إلى المعلومات ونشر الأفكار والممارسات الجديدة.
- "تنظيم مسابقة لقياس القدرة على المنافسة" لتحفيز نُهج الإقراض والمشاركة واكتشافها وتعميمها، وبناء قدرات التنفيذ على نحو متدرج من أسفل إلى أعلى.
للاتصال: Zia Morales، هاتف 9027-473-(202)، بريد إلكتروني: xmorales@worldbank.org
آخر تحديث:يوليو/تموز 2011
|